01/02/2025
🔘↲❪❪"عليكم أنفسكم"❫❫⇩⇩
قال تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
[ المائدة: 105]
🔘↲قَــ⇩⇩ـالَ شيـ⇩ـخ العلّامــــةُ عبد الرحمن بْـــنُ ناصر بْـــنُ عبد الله بْـــنُ ناصر السعدي الناصري التميمي:⇩⇩
💬⇐❪❪يقول تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ }- أي: اجتهدوا في إصلاحها وكمالها وإلزامها سلوك الصراط المستقيم، فإنكم إذا صلحتم لا يضركم من ضل عن الصراط المستقيم، ولم يهتد إلى الدين القويم، وإنما يضر نفسه.
ولا يدل هذا على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا يضر العبدَ تركُهما وإهمالُهما، فإنه لا يتم هداه, إلا بالإتيان بما يجب عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
نعم، إذا كان عاجزا عن إنكار المنكر بيده ولسانه وأنكره بقلبه، فإنه لا يضره ضلال غيره.
وقوله: { إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا }- أي: مآلكم يوم القيامة، واجتماعكم بين يدي الله تعالى.
{ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } من خير وشر.❫❫.
📗↲المصـ⇐ـدر:❪❪ تفسير السعدي ❫❫❪❪المائدة: 105❫❫.
🔘↲قَــ⇩⇩ـالَ شيخُ الإسلام ابنُ تيميَّةَ الحراني رحمه الله:⇩⇩
💬⇐❪❪"وإنما يتمُّ الاهتداء إذا أُطيع الله و أدِّيَ الواجب مِن الأمر والنهي وغيرِهما، وفي الآية فوائد عظيمة منها: أن لا يخاف المؤمنُ مِن الكفَّار و المنافقين فإنهم لن يضرُّوه إذا كانَ مهتدِيًا، ومنها: أن لا يحزَنَ عليهم و لا يجزعَ عليهم فإن معاصِيهم لا تضرُّه إذا اهتدى، والحزنُ على مَا لاَ يضرُّ عبثٌ.. قال: وفي الآية معنى آخر وهو: إقبال المرء على مصلحة نفسه عِلمًا و عَمَلاً، وإعراضُهُ عمَّا لا يعنيه، كما قال صاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم: «من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه»، ولاسيما كثرة الفضول فيما ليس بالمرء إليه حاجة مِن أمر دِينِ غيرِه ودُنياه، لاسيَّما إن كان التكلُّم لحسدٍ أو رئاسةٍ".❫❫.
📗↲المصـ⇐ـدر:❪❪ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيميَّة❫❫❪❪14/480-482❫❫.