13/08/2026
اقرو القصة كاملة ♥️
فيه طلبة نقري فيهم… وفيه طلبة تخلّيهم الأيام جزء من حياتنا. ❤️
وهذا الطالب واحد من الناس اللي قصتهم معايا ما وقفتش عند حدود «أستاذ وطالب»…
نتذكره كويس، كانت مادة 230 بالنسبة له عقدة حقيقية… رسب فيها أكثر من مرة، وتعب منها، ومصفّاش المادة بكل. ومع كل مرة كان يفشل فيها، كانت المادة تكبر في عينه أكثر، لدرجة إنه تما يشوفها كأنها حاجة مستحيل يتخطاها.
وبعد فترة… جاني.
مش جاني طالب يبي شرح وخلاص، جاني وهو يحكيلي بكل احترام وهدوء، وقاللي إن المادة مسببتله قلق، وإنه يبي يصفّيها.
الكلمة يمكن بسيطة… لكن أنا فهمت اللي وراها.
فهمت إن وراها طالب تعب، وطالب مرات شك في قدرته، وطالب محتاج حد يقوله: “تقدر… خلينا نعاودوا من جديد.”
وبدينا…
من الصفر تقريبًا، خطوة خطوة، صفحة صفحة، ومسألة وراء مسألة.
وهو ما قصّرش… تعب، واجتهد، وواجه الحاجة اللي كان خايف منها بدل ما يهرب منها.
إلى أن جاء اليوم اللي كنت نستناه معاه…
الحمدلله… صفّى 230 ونجح. ❤️
والله إن فرحة نجاحه كانت أكبر من مجرد فرحة طالب نجح في مادة.
لأني كنت عارف من وين بدأ… وعارف كمية تعب بيش يوصل.
لكن القصة ما انتهتش هنا…
خلال الفترة هذي، الطالب متمش مجرد طالب عندي.
احترامه، أخلاقه، أسلوبه، وطريقة كلامه معايا… خلت العلاقة تكبر بهدوء، لين تما شخص عزيز عليّ، وصاحب، واليوم نقدر نقول عليه بكل صدق: خويا.
وهذا أكثر شيء نحبه في التعليم…
إنك مرات تدخل القاعة عشان تعلّم طالب مادة، وتلقى روحك بعد فترة تعلمت منه أنت حاجة أكبر…
تعلمت إن الإنسان ممكن يتعثر أكثر من مرة، لكن هذا مش معناه إنه فاشل.
وممكن مادة توقف قدامه فترة طويلة، لكن يوم يقرر ما يستسلمش… يقدر يتجاوزها.
وممكن طالب يدخل عندك وهو شايل همّ النجاح، ويطلع من عندك وهو شايل ثقة في نفسه.
واليوم، لما نشوفه ناجح، ما نشوفش بس نتيجة في ورقة…
نشوف رحلة كاملة.
نشوف التعب، والقلق، والمحاولات، والخوف… وبعدين نشوف الفرحة.
ولهذا نقول دائمًا:
أجمل شيء في مهنة التدريس، إنك مرات تكون جزء من قصة نجاح شخص، وهو يمكن ما يعرفش كيف نجاحه هذا فرّحك من قلبك.
ربي يوفقك يا خويا، ويفتحلك كل أبواب الخير، وإن شاء الله 230 تكون مجرد صفحة من صفحات نجاحات أكبر في حياتك.
وفخور بيك… مش لأنك نجحت في 230،
لكن لأنك ما استسلمتش. ❤️