31/10/2024
ان مايحدث اليوم من تلاعب برزق المعيدين واستخفاف الدولة بهم ليس بالشئ الجديد او المفاجئ ، لانها ليست المرة الاولى بل هي جزء من سلسلة من المراحل الدكتاتورية والطغيان والاستبداد التي كنا نسمع بها في تاريخ الحضارات القديمة ، واليوم نشاهدها في حياتنا الواقعية من الذين يدعون انهم مسؤولون علينا ، ان موضوع المعيدين اصبح حديث الشارع في كل يوم لان ماتم الوصول اليه من نتائج واجراءات لا يمكن ان يستوعبه العقل او يفهمه شخص عاقل .
بعد كل هذه السنوات العجاف من المعاناة والظلم والاجحاف والاهانات المتوالية لا تزال وزارة المالية تقوم بعملية اهانة المعيد المتفوق وتصغيريه وتضييق حياته ليس له ذنب الا انه كان من المتعلمين السالكين لطريق العلم والتعليم ، ولكن هذه هي ضريبة العلم و التعلم يدفعها المعيد ماديا ومعنويا ،،،،،
،،،، بعد طول انتظار والصبر الطويل والتحمل الشاق يتفائل المعيد بإيجاد مخرج له من هذا المأزق الذي وضعه المسؤولين بدولتنا المتعلمة على كل معيد وهي قوت يومه الذي يعد من افقر الفقراء الحقيقين والذي لا يتجاوز قيمة مرتبه 664 دينار فقط لا غير ، تصور بهذا الرقم البائس تريد الدولة بان يقوم المعيد بكل اعماله اليومية والتشغيلية وتطلب منه القاء المحاضرات والتجهيزات وتشغيل المعامل والانضباط بالعمل اليومي وليس هذا فقط بل تطلب منه البدء في الدراسة داخليا ولا تلتفت لكل مايعنيه هذا المعيد من مصاعب وعراقيل الحياة وغلاء المعيشة وتدني الخدمات التي لا تخفى على احد ، ان سياسة الدولة المقيتة تتجاهل نادرييها على كل من يعول ع اسرته وابنائه وتكوين مستقبله وحلمه .........
بعد كل هذا العناء والاجتماعات المطولة والبيانات والقرارات والمناشير المنشرة واللاوائح المعدلة وبين كل الاخد والرد والمد والجزر وبين هذا وذاك .....
تقوم وزارة المالية يوم الخميس بتاريخ 2024/9/19 ادراج قانون الزيادة رقم 446 الخاص بأعضاء هيئة التدريس والمعيدين في المنظومة المالية وخاطبت وزارة التعليم العالي بان تقوم كل الجامعات والمعاهد التقنية والكليات بأرسال كافة منتسبيها عبر البوابة الالكترونية المخصصة لذلك واعطت وزارة المالية مهلة يومين لترحيل البيانات ومن هذه الخطوة كانت هنالك علامة استفهام كبيرة وهي رمي الكرة الى الجامعات بدلا من زيادة المرتبات مباشرة من وزارة المالية وهذا ان دل فأنه يدل ع عدم مصداقية وزارة المالية في التنفيذ من حينها وان هذا الامر كان الغرض منه هو المماطلة وكسب الوقت فقط ....
ولكن ماعلينا ....
جامعة الزنتان ومنظومتها المالية ومكاتبها الادارية كانت سباقة في هذا العمل حيث تم انجاز هذه المتطلبات كما ارادت وزارة المالية بالضبط وتم ترحيل البيانات قبل نهاية الموعد المحدد .
وبما ان الموضوع كان من بدايته مراوغة وكسب الوقت ما كان الا على وزارة المالية ارجاع كافة المستندات والمتطلبات الى الجامعات والطلب منهم بارفاق كافة المستندات من جديد وهذا الامر فعلا يدعو للتعجب والريبة فكان بأمكان وزارة المالية زيادة كافة المعيدين بكبسة زر واحدة فقط ولكن الجولة لم تنتهي بعد ......
وللمرة الثانية
وكما ارادت وزارة المالية عن طريق منظومتها الالكترونية بطلب ارفاق كل المعاملات للمعيدين من جديد تسارعت جامعة الزنتان وقامت بتجيهز كافة المتطلبات المطلوبة من عقود جديدة سارية المفعول ومن قرارات واستمراريات دراسة ومباشرة عمل وبعد كل العمل المتواصل والمتعب والشاق تم ترحيل البيانات مع المرفقات بالكامل وفي وقت قياسي من جديد وكانت جامعة الزنتان هي من اولى الجامعات التى رحلت بياناتها في المرة الثانية بدون اي اخطاء او مشاكل .....واصبحت الكرة في ملعب وزارة المالية .
بعد كل التبريكات والاشهار في جميع وسائل التواصل الاجتماعي بزيادة المرتبات للمعيدين اذ نتفاجى من جديد في ليلة ظلماء لا توجد بها قمر بان دسكة مرتبات شهر 9 لا تحمل الزيادة وكانت حجة ادارة الميزانية الشائعة بان الجامعات لم تقم بارسال البيانات في الوقت المحدد ........
فتم ارجاع المعاملات من جديد ومنذ ذلك الرد باشرت جامعة الزنتان ( للمرة الثالثة ) بتجهيز معاملات المعيدين من جديد وتجهيز كافة المرفقات والمستندات لكل المعيدين دون استتناء وبدون اي اخطاء وبكل دقة وتركيز في العمل وارسال البيانات وترحيلها الى وزارة المالية في الوقت المطلوب ......
واليوم وبعد الابلاغ بوصول مرتبات شهر 10 دون تضمين زيادة المعيدين تتضح نوايا من كانوا السبب في عرقلة المعيدين في السنوات الماضية ومن كان يريد ان يعرقلهم اليوم فليس هنالك حجة او عذر تتحجج بيه وزارة المالية غير انها تماطل الزمن وتضيع الوقت وترمي باتهاماتها الباطلة الى الجامعات من جديد
حيث ان معاملات المعيدين لشهر 10 لم يتم حتى النظر فيها من قبل ادارة الميزانية وتهميشها بشكل علني ومقصود دون اي سبب واضح !!!!
وان ماتمت زيادته من بعض المعيدين من بعض المعاهد والجامعات القليلة عدد قليل الا لضرب المعيدين فيما بينهم وادخالهم في متاهات ضيقة مع اداراتهم وتشهد كل الجامعات والمعاهد بان الاجراء كان موحدا ومنظما حتى مع الذين تمت زيادتهم ولم يكن هنالك اجراء مختلف.......
وان ما يخرف به المدعو (ناظم الطياري) في صفحته على ان ادارة الميزانية قامت بزيادة المعيدين الذين تم ارسال بياناتهم من مؤسساتهم بشكل سليم ماهو الا وهم صنعه الكلامي ويتحدث بيه الطياري على لسانه وان من السخف والتفاهة تصديق هذه الابواق الزائفة لانهم لم يكونو يوما مع المعيدين ولم يكونو داعمين لهم طيلة السنوات الماضية بل كانت افواههم مليئة بالحقد والضغينة عليهم واليوم نرى خسائسهم على رزق المعيدين فلا بارك الله فيهم ولا في كل من كان سببا في عرقلة المعيدين وحسبنا الله ونعم الوكيل