19/06/2026
اشكروا الله على نعمة ( العافية ) فإنها من أعظم النعم
عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، علمني شيئًا أسأله الله، قال: «سل الله العافية»، ثم جئت بعد أيام فقلت: يا رسول الله، علمني شيئًا أسأله الله، فقال: «يا عباس، يا عم رسول الله، سل الله العافية في الدنيا والآخرة». رواه الترمذي.
قال ﷺ:«نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ». رواه البخاري.
وقال ﷺ:«من أصبح منكم آمنًا في سِربه، معافًى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا». رواه الترمذي.
وَكَانَ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ:"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ"؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَكَانَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ عِنْدَ النَّوْمِ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَ نَفْسِي، وَأَنْتَ تَوفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، وَإِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا، وَإِنْ أمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ"؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وكان ﷺ ينهى الناس عن تمني لقاء الشر ويُذكّر بسؤال العافية، قال صلى الله عليه وسلم: « يَا أَيُّهَا النَّاسُ لاَ تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلاَلِ السُّيُوفِ ».[رواه مسلم]
وإذا جمع الله للعبد مع العافية العفو والمغفرة فهو الربح العظيم والثواب العميم، فعن معاذ بن رفاعة عن أبيه قال: قام أبو بكر الصديق على المنبر ثم بكى، فقال: قام فينا رسول الله عام أول على المنبر ثم بكى فقال: (سلوا الله العفو والعافية، فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية). [رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني]
وقد نهى النبي العبد عند البلاء أن يدعو بالعقوبة ويستعجلها على نفسها بل عليه أن يطلب من الله العافية في الدنيا والآخرة، فعنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النبي عَادَ رَجُلاً قَدْ جُهِدَ حَتَّى صَارَ ضعيفاً ، فَقَالَ لَهُ: « أَمَا كُنْتَ تَدْعُو أَمَا كُنْتَ تَسْأَلُ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ ». قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ معاقبي بِهِ في الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لي في الدُّنْيَا. فَقَالَ النبي : « سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّكَ لاَ تُطِيقُهُ -أَوْ لاَ تَسْتَطِيعُهُ- أَفَلاَ كُنْتَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ». [رواه مسلم والترمذي واللفظ له].
قال تعالى : ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾، والذكر والاستغفار والاعتراف بنعمة الله تعالى من أعظم أسباب دخول الجنة.
اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك.اللهم إنا نسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة.
[ خطبة الجمعة : 19 يونيو ]