Al-Jaafareya High School

Al-Jaafareya High School Al Jaafarieh High School was founded by Sayed Abdul Hussein Sharafeddine (1872-1957) in 1937.. It offers: KGs, Elem- ,Intermediate and secondary classes.

Linda Ghaddar ليندا غدار في ١٨-نيسان-٢٠٢٦ مهى أبو خليل… سيرة امرأة بحجم وطنإرادة لا تُكسر، وعقل لا يُخطئ، وقلب لا يساوم....
18/04/2026

Linda Ghaddar
ليندا غدار في ١٨-نيسان-٢٠٢٦
مهى أبو خليل… سيرة امرأة بحجم وطن
إرادة لا تُكسر، وعقل لا يُخطئ، وقلب لا يساوم.
ليست مهى أبو خليل مجرد اسم يُذكر في رثاء، بل سيرة كاملة تختصر معنى الإنسان حين يلتزم قضيته حتى النهاية. امرأة من بلدة القليلة في قضاء صور، حملت الجنوب في قلبها، وعاشت له، واستشهدت على أرضه.
عرفتها عن قرب، لا من بعيد. بدأت معرفتي بها في مناسبات اجتماعية عدّة، برفقة السيدة رباب الصدر، حيث لفتتني منذ اللقاء الأول بصلابتها الهادئة وعمقها الإنساني. لكن هذه المعرفة تحولت إلى علاقة حقيقية عندما جمعنا مقعد واحد في جامعة القديس يوسف خلال دراستنا للماستر، لتكبر العلاقة سريعاً وتصبح صداقة وثيقة، أقرب إلى الأخوّة.
مع مرور الوقت، لم تعد مهى صديقة فقط، بل أصبحت جزءاً من حياتي اليومية. بيتي صار بيتها، وأهلي أهلها، وأصدقائي أصدقاءها. كانت علاقتنا صافية، خالية من أي مصلحة، قائمة على المحبة والاحترام والتفاهم. عشنا معاً سنوات طويلة في الجامعة، وفي المنتديات الثقافية، والمؤتمرات، والمناسبات الاجتماعية، حتى أصبح حضورها جزءاً من تكويني الإنساني.
رغم قربنا، لم تكن مهى تتباهى او تكثر من الحديث عن نفسها. لكنها كانت تروي لي أحياناً محطات من حياتها النضالية خارج الوطن للقضية الام ،تلك التي يعجز عنها الكثير من الرجال. كنت في كل مرة أكتشف أنني أمام تاريخ حيّ، امرأة واجهت تحديات قاسية، وتسلّمت مسؤوليات كبيرة، ومع ذلك بقيت شديدة التواضع، لا تتباهى بما فعلت.
أكاديمياً، حملت مهى دكتوراه في الإعلام، ودرست هذا الاختصاص في جامعات براغ في أواخر السبعينات، في مرحلة كانت فيها تلك التجربة التعليمية تحمل أبعاداً فكرية وسياسية عميقة.ما يعكس مستواها العلمي وانفتاحها على العالم. بقيت شغوفة بالمعرفة حتى سنواتها الأخيرة، حريصة على حضور الندوات واللقاءات الفكرية، وكانت تقطع المسافة من صور إلى بيروت رغم التعب وتقدم العمر، فقط لتبقى على تماس مع المعرفة والفكر والحياة.
عاشت مهى حياة مميزة، إلى جانب زوجها الذي شغل منصب سفير العراق في براغ. ولها ابنة اروى تحمل الكثير من صفاتها، في القوة والإنسانية والتواضع.
أما في العمل، فقد أمضت سنوات طويلة في مؤسسات الإمام الصدر، حيث لعبت دوراً أساسياً في العلاقات العامة والعمل الاجتماعي والتربوي. ساهمت في توجيه العديد من المعلمات، وأسست لنهج إنساني في التعاطي مع الناس، فتركت أثراً عميقاً في كل من عرفها. كان شغفها الأكبر مساعدة الفقراء، وكانت قريبة من الناس، تشاركهم أفراحهم وأحزانهم.
في الجنوب، كانت حاضرة دائماً. تعزّي أمهات الشهداء، تتضامن معهن، وتقف إلى جانبهن بصدق. لم يكن تضامنها شكلياً، بل إنسانياً عميقاً. امتلكت حساً عالياً من الفراسة، ودقة في قراءة الناس والتفاصيل، ما جعلها قريبة من الجميع وخاصة من عائلتها التى كانت السند لهم ، ومحط ثقة واسعة للجميع خصوصاً لدى جيل الشباب الذي أحبته وآمنت به.
سياسياً ووطنياً، دفعت مهى أثماناً كبيرة نتيجة مواقفها. لم تكن حيادية في القضايا الكبرى، بل كانت منحازة بوضوح إلى الحق. ومع ذلك، لم تسعَ يوماً إلى الظهور، بل فضّلت العمل بصمت.
واجهت ثماني حروب إسرائيلية، ولم تغادر الجنوب. بقيت في صور، تحت القصف، رافضة أن تترك أرضها. كان صمودها قراراً، لا ظرفاً. كنت أطلب منها مراراً أن تأتي إلى بيروت، فكانت ترفض وتقول: “أزورك عندما تنتهي الحرب”.كان ثباتها يثير دهشتي، وعنادها يدهشني .
حتى في حديثها عن الموت،مختلفة. كانت تقول لي: “سأقترب من الثمانين بعد سنتين، وكل ما أتمناه أن أموت شهيدة، لا على فراش المرض”.وقد نالت ما تمنّت.
قبل ثلاث دقائق فقط من وقف إطلاق النار، قصفت إسرائيل بشكل عنيف أربعة مبانٍ سكنية في صور، فسُوّيت بالأرض، وكانت مهى من بين المفقودين تحت الركام. لحظة تختصر وحشية العدوان، وتكشف حجم الفاجعة.
لم أستطع أن أصدق الخبر حين وصلني. كيف يمكن لمن لم تستسلم يوماً أن تغيب تحت الردم؟ كانت دائماً أكبر من الموت، وأقوى من الغياب.
برحيلها، لا نفقد إنسانة فقط، بل نفقد تجربة كاملة. نفقد امرأة جمعت بين النضال والفكر والعمل، بين الإنسانية والصلابة، بين التواضع والنضال.
مهى أبو خليل… لم ترحل. هي باقية في كل حكاية صمود، في كل أمٍ صابرة، في كل فكرة حرة، وفي كل موقف لا ينحني. هذه ليست كلمات رثاء، بل شهادة أكتبها كما عشتها… وكما عرفتها.
برحيلها، لا نودّع صديقة فقط، بل نودّع صفحةً من تاريخ النضال الشريف، امرأةً دفعت أثماناً باهظة من رفاه حياتها، لتبقى وفيةً لقناعاتها، ولشعبها، ولأرضها.
مهى ، ما زلتُ أنتظر خبراً يكذب هذا الفراق، لكنني أعلم أن مثلكِ لا يستسلم تحت الرماد، بل يبعثُ نوراً يهدينا في ظلمات هذا الزمن.
سلامٌ على روحكِ التي تشبه الوطن… حين يكون حراً.
وداعاً يا أعز الصديقات.. وداعاً يا شهيدة الكلمة والموقف . #شهيدة #مجزرةصور #جنوب لبنان #

19/02/2026

#2025-2026 #شهرالخير #صوم

18/02/2026
01/02/2026

Kg3 # #2025-2026

28/01/2026

Kg2

24/01/2026

#2025-2026

Address

Tyr
Tyre
1601

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Al-Jaafareya High School posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The School

Send a message to Al-Jaafareya High School:

Shortcuts

Share

Category