يا عربي :
أخبرني عن أسوأ الأزمان
وما رأيك بزمن؟
تُستلب فيه أرض شعب
يُطرد، يُلاحَق، يُقتَّل، يُجوَّع
يُمنع من الصراخ وحتى الشكوى
يتوسل لأطفاله حتى بحقوق حيوان
فتتكاتف كل قوى التجبر والتسلط لإبادته
ولا أحد يرى في ذلك جريمة
ما رأيك بزمن؟
تتكاتف دول القوة والتسلط
لفرض عقوبات على شعوب الأرض
لا لذنب إلا لظنهم أن من حقهم
العيش بإنسانية وكرامة
ما رأيك بزمن؟
دول قوة تسلّط السلاح والعقوبات
تبيع كل سلاح لدول القهر والطغيان
وتجبر كل الآخرين على نزع أسلحتهم
ومن ثم تدميرهم
وفرض التوسل عليهم ليبقوا أذلاء
زمن
يُعاقب المظلوم لأنه تجرأ على الأنين.
يزدهر فيه الإعلام الكاذب، ويُقصى الصادق لأنه خطر على السيد الأبيض ونظام الإبادة العالمي وحكومات الذل والانحطاط.
زمن
تُغلق فيه أبواب السماء في وجه دعاء المقهور، ليس لأن الله لا يسمع، بل لأن الأرض امتلأت بأرباب الظلم الذين يصنعون الجوع ثم يلومون الجائع،
ويبكون على السلام بعد أن يذبحوا كل من تجرأ على أن يحلم به.
زمن
تُبرّر فيه المجازر بلغة الحرية، وتُشن الحروب باسم العدالة، وتُستباح البلدان باسم مكافحة العنف.
زمنٌ تخرس فيه المنظمات التي أُنشئت لحماية الإنسان، لأنها ممولة من قاتل الإنسان.
زمن
تصبح فيه الخيانة وجهة نظر،
ويُكافأ العميل،
ويُنسى الشهيد،
ويُحاصَر من يصرخ بالحق حتى في سرّه.
فأي زمان هو هذا؟
إنه ليس فقط أسوأ الأزمان...
بل هو زمن انقلبت فيه الموازين حتى صار الشيطان يُستفتى في مكارم الأخلاق.
أيها العربي ما رأيك في هذا الزمن؟
ما رأيك بزمن
تُغتال فيه الحقيقة كل لحظة
وتُدفن في مقابر الأخبار العاجلة
زمنٌ يُربّى فيه الناس على التسول والتوسل والذل
وأن الحديث عن الحق وقاحة
وأن الحرية والكرامة خرافة
أيها العربي هل رأيت هذا الزمن
في وجوه الأطفال الذين يُولدون تحت القصف،
وفي أكتاف الرجال الذين يحملون وطناً في حقيبة،
وفي أعين النساء اللواتي يُطاردن كسرة خبز.
هل
رأيته في الأرقام التي تَعدّ القتلى،
ولا تسأل عن الأسماء.
في الشاشات التي تُشغّل دموعًا مزيفة،
وتُطفئ صوت الحق لأن الممول لا يرضى.
هل رأيته في فلسطين، في غزة، في جنين،
في العراق حين قُسِّم ونهب،
في سوريا حين سالت شوارعها بالدم،
في اليمن الذي جُوِّع فيه الأطفال حتى ينكسر وما زال يأبى.
وفي لبنان حين انهارت السيادة تحت أحذية المفوَّض السامي.
وفي السودان، وليبيا، وكأن الأرض كلها ساحةٌ لامتحان الكرامة العربية.
هل رأيته…
حين تُعاقب الضحية لأنها لم تمت بهدوء،
ولأنها ما زالت تُقاتل كي لا تُنسى.
قطعاً أيها العربي
أنت رأيته، وعشته، …
لكنك لا تجرؤ على القول إنك رأيت أو سمعت أو عانيت،
فقد آخيت الصمت حتى خجل منك الصمت.
وإن كان لي من بوحٍ بعد،
فهو أنك إن أردت تسميةً لهذا الزمن،
فلا تقل "أسوأ الأزمان"،
بل قُل:
الزمن الذي خجلت فيه الكرامة من البقاء.
وحسبي الله ربي وهو الكافي.
إبراهيم فوّاز.
البلاغ
البلاغ .. "دعوة للتفكير ..ونبذ التكفير" " دعوة للتفكير ....ونبذ التكفير "
أين أنتم ؟؟؟
بلاد المسلمين
تتعرض
للإحتلال
لتدمير جيوشها
لقتل رجالها ونسائها وأطفالها
لتمزيق أوطانها
للحصار حتى التجويع
لبث وزرع الفتنة بين طوائف شعوبها
أين أنتم يا علماء المسلمين
أين قرآنكم أين نبيكم
في عقولكم، في ضمائركم
أين أنتم يا حكّام المسلمين
أين أنتم يا شعوب المسلمين
بلادُ المسلمين تُستباح…
تُحتلُّ أرضًا أرضًا،
تُهدمُ فوق رؤوس أهلها،
تُسحبُ الجثث من تحت الركام،
تغرقُ الأمهاتُ في دموع الفقد،
ويضيعُ الأطفالُ بين الملاجئ والمقابر.
جيوشُها… كانت حُماة،
فصار ابطالها بين مقتولٍ أو مقهورٍ أو مأجورٍ أو مشغولٍ بالعروض العسكرية!
الوطن…
تحوّل إلى خرائطَ مقطعةٍ
تتنازعها ميليشياتٌ وجيوش احتلال
وإعلام يطبل للخيانة!
الجوع… سلاحٌ آخر لمزيد القتل في شعوبكم،
الدواء… حُلمُ مفقود،
الماء… يُشترى بالدم،
والفتنة… تُزرع بيد "أصحاب اللحى وأصحاب المناصب،
سُنيٌّ وشيعيٌّ، عربيٌّ وكرديّ، يُراد لهم التذابح
فيما العدوُّ يوزعُ ابتساماته على شاشاتكم!
فأين أنتم يا علماء المسلمين؟
هل أنزل الله كتابه لكم لبث الفتنة والتفريق ؟
أم أوحى إلى منابركم أن لا تنطقوا إلا بما يرضي السلطان؟
هل صمت القرآن في زمن النفط والصفقات؟
أين أنتم يا حُكّام المسلمين؟
أما في وجوهكم قطرةُ حياء؟
أم حسبتم دماء شعوبكم ماءً؟
أم ظننتم أن حصونكم ستقيكم من لعنة الأرض والسماء؟
أين نخوتكم إن بقيت نخوة؟
أين جيوشكم إن بقيت جيوش؟
وأين أنتم يا شعوب المسلمين؟
هل قُتلت فيكم الرجولة؟
هل خُدّرت عقولكم بالشاشات ؟
هل قنعت نفوسكم بالعيش أذلاء؟
هل رضيتم أن تُحكموا بالذل والسوط والحصار؟
افيقوا…
فإن لم توقظكم المجازر،
فمن يوقظكم؟
وإن لم تزلزل قلوبكم جثث الأطفال،
فمن يحرّكها؟
وإن لم تغضبوا الآن…
فمتى؟!
أمّةُ المليار وأكثر… صارت مليارَ شاهد زور!
مليارُ حنجرةٍ… لا تصرخ،
مليارُ يدٍ… لا تُمسك حجرًا،
مليارُ قدمٍ… لا تقدّم ولا تؤخر،
مليارُ قلبٍ… لا ينفطر، لا يغضب، لا يثور!
أمّةٌ تُذبح وهي تتفاوض،
تُغتصب وهي تتبسّم،
تُحاصر وهي ترفع لافتات "الاعتدال"!
يُباعُ أقصاها في مزاد الأمم
ولا يرتجف لها رمشٌ ولا يرتفع فيها هتاف!
يا من تبرّرون الذلَّ بالسلام ،،
اتقوا الله… قبل أن ينطق التراب،
قبل أن تشهد عليكم الدموع والقبور،
قبل أن تُسحب من تحتكم الأرض
فصوت الرضيع تحت الركام
صار أقوى من منابركم وكراسيّكم!
قوموا…
فليس بعد القاع إلا الحريق،
ولا بعد الخذلان إلا العار،
ولا بعد الصمت… إلا لعنة التاريخ
التي لا ولن تُمحى!
وحسبي الله وهو الكافي.
__________.
إبراهيم فوّاز
رسالة إلى العقلاء والأحرار في دينهم ودنياهم
وإليكم خاصّة:
يا من تُدعَون علماء المسلمين
في كل الأقطار والبلدان،
وأخصّكم أنتم، يا أصحاب الشأن والمناصب الدينية، وألقاب السماحة والفضيلة،
ولأيّ مذهبٍ أو طائفةٍ انتسبتم،
لأخبركم وأخاطبكم
بلسان الأيتام،
والجائعين،
والأرامل،
أيها الصامتون صمت القبور
أمام القتل والتجويع،
المتسارعون إلى النار بفخر العزّة بالإثم،
بصوت كلّ الجروح والآلام:
تهيّأوا للوقوف أمام جبّار السماوات والأرض،
يا أكذب الناس باسم الدين والرحمة،
وأفجر الناس في التحريض الطائفي،
أنتم من قتل،
وأنتم من مزّق،
وأنتم من أجاع،
وأنتم من يشعل نار الفتنة كلّما همدت،
يا عبَدة السلطان والمال،
تمتّعوا قليلًا
بفاخر مزايا المناصب والألقاب،
واصمتوا، وراكموا تراب الذلّ والعار
فوق كراماتكم،
أيها الداعون باسم الله إلى الكفر بالله،
تتزيّنون بلباس الدعوة إلى دين الله،
وتدْعون لطاعة ربٍّ اخترعه الطغاة، كتب على نفسه الذبح بدلًا من الرحمة، وأقام عرشه على أشلاء الأبرياء.
أديموا الركوع لكلّ سلطة وإجرام،
وتعامَوا عن فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وغيرها
من بلدانكم،
حتى يدوم لكم نعيم الذلّ والعار
حفظًا لمناصبكم وألقابكم.
لذلك،
يا خصماء الحقّ يوم الدين:
وحيث إنّ كلّ ذرّةٍ في كياني تشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأنّ محمدًا عبده ورسوله،
أقول، لا ناكرًا لديني، بل غاضبًا لكلّ ما دُنّس باسمه، معلنًا رفضي، وكفري الصريح بكلّ من شوّه وجه الله الحق، وكلّ من لطّخ صورة نبيّه الكريم، وكلّ من جعل الدين مطيّةً للذبح، والكذب، والنهب، والتمييز، والاستعلاء.
أُعلن كُفري الواضح، الجريء، بلا تردّد:
بكلّ إلهٍ صاغه الفقهاء الفَجرة، خصّ به الأقوياء بنعمه، وترك الضعفاء للجوع والهتك والتشريد.
بكلّ ربٍّ جُعل أداةً للتحريض الطائفي والمذهبي والاقتتال الأهلي.
كُفري بكلّ نبيٍّ كاذب... وتمسّكي بالنبيّ الحق.
كُفري بكلّ رجال الدين الذين جعلوا من لحاهم ومظاهرهم مفاتيح للسماء، وهم مفاتيح الجحيم.
كُفري بكلّ مَن باع دينه في سوق السياسة، وباع الناس في سوق الفتنة.
كُفري بكلّ من رأى الطائفة ولم يرَ الإنسان.
كُفري بكلّ نظامٍ وقانونٍ ومؤسّسةٍ طاغية.
كُفري بكلّ محكمةٍ لا ترى سارق الوطن، لكنها تطارد من سرق الرغيف.
كُفري بكلّ ملوك ، وأمراء الشهوات، وحكّام الدماء.
كُفري بكلّ من حكم باسم الله، ولم يحكم بما أنزل الله.
كُفري بكلّ من تاجر بأوجاعنا، وأطلق علينا رصاصه ثمّ تباكى على الشاشات.
لكنّي أُعلن إيماني...
بربٍّ كتب على نفسه الرحمة، وقال إنّ رحمته وسعت كلّ شيء.
بربٍّ قال لنبيّه: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ﴾، وقال له: ﴿وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾.
بربٍّ أمر نبيَّه بالحكمة والموعظة الحسنة، وبأن لا إكراه في الدين، وبأن يقول: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾.
وأُعلن إيماني...
بنبيٍّ هو الرحمة المهداة، الرؤوف بالناس، من قال: "من آذى ذميًّا فأنا خصمه يوم القيامة".
من فتح قلبه لخصومه وقال لهم: "اذهبوا فأنتم الطلقاء".
من عاش فقيرًا، ومات طاهر اليد، لا يملك قصرًا ولا دينارًا، بل قلوب المؤمنين.
وأُعلن إيماني...
بكتابٍ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
بكلمة الله التي ميّزت بين الظلم والعدل، بين الشرك والتوحيد، بين الطغيان والحق.
وأقولها عالية...
نعم، كفرتُ بكلّ أرباب الكذب، وأنبياء الزيف، وشيوخ الضلال، وقادة الفتنة، وزعماء التمزيق، وقضاة الجور.
وكفرتُ بكلّ طائفةٍ تُصلّي لغير الله، وتخضع لغير الحق، وتمشي خلف ذئب، وتُقاد بكلب، وتُنصح بثعلب.
لأنّ ديني هو دين الإنسان، لا الطائفة.
ديني دين الرحمة، لا القسوة.
ديني دين الله، لا دين ملوك الأرض.
وإني على يقين...
أنّ موعدنا يوم الفصل،
يومُ المظلوم على الظالم،
يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون،
إلا من أتى الله بقلبٍ سليم.
وسلامٌ على من اهتدى واتّقى... والعاقبة للمتقين.
__________.
إبراهيم فواز.
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Category
Website
Address
0000
Tripoli
0000