21/05/2019
الذين يريدون الحلّ بالمحارق، هم أنفسهم الذين صنعوا "الحلول العظيمة" لمأساتنا اللبنانية.
فليتوقفوا عن الكذب. وليتوقفوا عن التزوير. وليتوقفوا عن تيئيس الناس. وليتوقفوا عن قتل الضناوي قتلاً مسموماً همجياً بارداً.
وليتوقفوا خصوصاً عن الغلاظة.
لم يعد مجدياً كلّ قولٍ في مسألة المحارق والمطامر. كلّ تفسيرٍ هو حرفٌ للأنظار عن الحقيقة، وتعميةٌ للناس، ومضيعةٌ إضافية للوقت.
هم يستمرون في هذه المهزلة الكارثية، فإيّاكم أن تسكتوا على تضييع الشنكاش. وعلى تخريب البوصلة، و"حرق" الحلّ الوحيد لمسألة النفايات.
هذه المسألة لا تتحمّل الشرح والتأجيل والتسويف والسفسطة.
افهموا. لا نريد محارق.
نحن أبناء الضنية نحن أولى منكم بتقرير مصائرنا.
الاعتراض على الحلول المقترحة حقٌّ مطلق، بل واجبٌ مطلق.
المسألة ليست هنا.
المسألة أن المعترضين الخبراء والاختصاصيين المحنّكين يقترحون حلولاً بيئية وصحية ومجزية تنقذ الضنية، ويقولون إن المحارق تحرق طبيعتها ن.
لذا نحن أيضاً نضمّ صوتنا إلى صوتهم ونقول: لا نريد محارق.
هؤلاء الخبراء والاختصاصيون المحنّكون الذين لا تربطهم أي صلة، وأي مصلحة، بقوى السلطة، وبأهل المحاصصة، وبأصحاب الصفقات والمشاريع والخطط الجهنمية، قالوا كلمتهم الفصل: المحارق قاتلة. ولا نريد أن نقبل بحلّ المحارق.
ألا يكفي أن قوى السلطة وأهل الطبقة السياسية يحرقون لبنان الدولة، دستورياً وقانونياً وسياسياً واقتصادياً ومالياً ومجتمعياً وعلمياً وتربوياً، وينهبون الخزينة، ويدمّرون المؤسسات، ويفقّرون الناس، ويقسّمون الفقراء، ويهشّلون الشباب؟!
ماذا يريدون أيضاً؟ ولماذا يريدون أن يأخذوا بالحلّ عبر المحارق؟
لماذا تريدون المحارق، أيها القتلة؟