مركز عكار للدراسات والتنمية المستدامة

  • Home
  • Lebanon
  • Halba
  • مركز عكار للدراسات والتنمية المستدامة

مركز عكار للدراسات والتنمية المستدامة Center Akkar

بدعوة كريمة من جمعية" دنيا للتنمية المستدامة"،التي ترأسها الأستاذة "ناريمان شمعة"، وجمعية" الاتحاد النسائي للعاملات في ا...
29/11/2023

بدعوة كريمة من جمعية" دنيا للتنمية المستدامة"،التي ترأسها الأستاذة "ناريمان شمعة"، وجمعية" الاتحاد النسائي للعاملات في الشمال"، التي ترأسها الأستاذة " أسمى مصطفى"، لمناقشة دراسة" العيش والعمل لنساء لبنانيات في بعض قرى ومدن الشمال"، التي أعدتها الدكتورة" مها كيّال"، وذلك في 29_11_2023، في مقر الرابطة الثقافية_ طرابلس.
أُعِدّت هذه الدراسة بعد المشروع الذي نفذّته الجمعيتان مع العديد من مؤسسات المجتمع المدني المنضمّة إلى ائتلاف مشروع" عملي/حقي/قراري".
والدراسة هي عبارة عن مقاربة ثقافية _ أثنوغرافية للواقع الاقتصادي، وقد أتت بعد مشاركة هذه الجمعيات في عدة دورات تدريبية حول موضوع:" العنف الاقتصادي القائم على النوع الاجتماعي"، والذي كان لمركز " عكار للدراسات والتنمية المستدامة" حصة المشاركة في هذا المشروع.
شكرا" لكل الجهود المبذولة من أجل الخدمة والخير العام اينما وجد..

.."إن الثقافة هي المدخل الصحيح لأي تغيير بنيوي وجذري..تعرَّف تُحِبّ، فبالثقافة في المناطق نبني".تحت عنوان" لقاء الشباب"،...
26/11/2023

.."إن الثقافة هي المدخل الصحيح لأي تغيير بنيوي وجذري..تعرَّف تُحِبّ، فبالثقافة في المناطق نبني".

تحت عنوان" لقاء الشباب"، الذي جمع المشاركين والمشاركات الشباب، من كل مدارس وجامعات لبنان، وذلك بدعوة من جمعية "معا" نعيد البناء" ،كان لمركزي " تموز للدراسات والتكوين على المواطنية"_جبيل، و " مركز عكار للدراسات والتنمية المستدامة"_ عكار، حضور تمثّل بنخبة من الطلاب، أصدقاء المركزين، في هذا اللقاء الذي تمّ برعاية وحضور وزير الشباب والرياضة، الدكتور" جورج كلاس"، وذلك يوم السبت الفائت الواقع فيه 25_11_2023 في المعهد الأنطوني، الحدث_بعبدا.
البداية كانت بالنشيد الوطني، ثم نشيد انتظارات الشباب ( كلمان وألحان منصور الرحباني)، ثم كلمة كل من :
_رئيس المعهد الانطوني الأب فادي طوق
_ كلمة هيئة الشباب الاستاذة منيرة تنوري حداد
_ كلمة جمعية معا" نعيد البناء الدكتورة كريستيان صليبا
_كلمة وزير الشباب والرياضة الدكتور جورج كلاس
اما عريف اللقاء فكان الاستاذ معوض الحجل.
الندوة الاولى كانت تحت عنوان:" القيم الإنسانية والوطنية والاجتماعية أساس في إعادة البناء "، وحاضر فيها كل من : د.ندى عويجان، د.ماري آنج نهرا، د.جورج حرب، وإدارة د.هاني رعد.
الندوة الثانية:" إيجابيات وسلبيات التواصل الاجتماعي وتأثيرها على الصحة النفسية وعلى القيم"، وحاضر فيها : د.نايلة كروم، د.ألين حماده، النقيب ربيع بعلبكي، وإدارة د.داليا فرح.
وقد استتبع كل ندوة جلسة حوار ونقاش مع مدير للجلسة ومقرّر ، وكان للشباب الدور الأبرز في هذه النقاشات، ووضع الأفكار وعرض القرارات، اما البيان الختامي فكان من صياغة الاب بطرس عازار والأستاذ حسام مطر.
شكرا" من القلب للمهندس الأستاذ " إيلي رزق"، عضو جمعية " معا" نعيد البناء"، على هذه الدعوة القيّمة وعلى إتاحة الفرصة لشبابنا وطلابنا للمشاركة بهذا النهار الرائع، على أمل الوصول إلى بناء وطن يحلو العيش فيه.
وكان ختام هذا اليوم الطويل الحافل باللقاءات، زيارة لمعرض بيروت الدولي للكتاب، حيث كانت لنا جولة في أروقة دور النشر، والتزوّد بالكثير من المعارف والكتب القيّمة.
" معا" نعيد البناء بالكتاب، كمساحة تعبير لكل فكر وانتماء، لتوحيد الجهود في بناء الإنسان وثقافة التلاقي"..

كلمة مركز عكار للدراسات والتنمية المستدامة التي ألقتها ،عضو مركز عكار  الدكتورة غنوى عبدالله ، أثناء عرض فيلم " بحر وترا...
09/10/2023

كلمة مركز عكار للدراسات والتنمية المستدامة التي ألقتها ،عضو مركز عكار الدكتورة غنوى عبدالله ، أثناء عرض فيلم " بحر وتراب ، الذي تم عرضه بالتعاون مع مجلس البيئة / القبيات ، في معمل الحرير .
الحضور الكريم،
افضت الحرب الأهلية، أو حروب الآخرين على أرض لبنان، والتي بدأت شرارتها الاولى في 13 نيسان 1975، الى عدد من الدروس والعبر لا بد من تردادها حتى لا تتكرر المأساة التي قضّت مضاجع كل اللبنانيين على مدى 15 عاما.
ولا بد من الاشارة الى ان انتصار اي فريق لبناني على اي فريق لبناني آخر يعني هزيمة لجميع اللبنانيين. وان اصلاح نظامنا السياسي لا يتم عن طريق العنف وانما عن طريق الحوار الذي لا يستثني أحدا اذ لا يمكننا الغاء أي فريق لبناني من المعادلة اللبنانية.
من أعمق جروح الحرب الأهلية اللبنانية التي ما زالت مفتوحةً إلى اليوم، قضيةُ المُغيَّبِين والمُختفِين قسريّاً. فعلى الرغم من مرور ما يزيد عن ثلاثين عاماً على إعلان انتهاء الحرب، إلّا أنّ هذا الملف لم يُغلَق بعد ويجب العمل على معالجة كل الندوب التي افرزتها تلك الحرب العبثية، واهمها معرفة مصير المفقودين او المخفيين قسرا وأمكنة وجودهم او مكان احتجازهم او اختطافهم و في معرفة مكان وجود الرفاة واستلامها.
هذا وقد شكّل اقرار القانون الخاص بالمفقودين والمخفيين قسرا (او القانون 105) الذي اقرّه المجلس النيابي بتاريخ 12 -11-2018 منعطفا بارزا للعائلات اللبنانية ككل.
تاريخيا، وبعد انتهاء الحرب العبثية، لم يتمكن لبنان من ايجاد حل مرض لقضية المفقودين وذويهم، وهكذا استطاع غالبية قادة الميليشيات التحرر من تلك المسؤولية. كما وقامت الحكومات المتعاقبة فيما بعد بعدّة محاولات لتحديد مصائر المفقودين، لكنها بقيت محدودة النتائج، ابرزها:
1- انشاء لجنة للتقصي عن مصير المفقودين والمخطوفين عام (2000)
2- هيئة تلقي شكاوى الأهالي المخطوفين عام (2001)
3- والهيئة اللبنانية السورية عام (2005)
لم تؤدي هذه اللجان او الهيئات الى كشف مصائر هؤلاء، سواء عن طريق العثور عليهم في حال كانوا أحياء أو على رفاتهم.
من الطبيعي ان الحق المركزي من كل قضية مفقودي الحرب هو تكريس حق ذويهم:
1- في معرفة مصيرهم
2- في معاقبة الذين يخفون معلومات من شأنها الاسهام في معرفة الحقيقة.
3- في جمع المعلومات وتوثيقها، واتخاذ الخطوات العملية لتحديد أماكن المقابر الجماعية
هذا، وقد نال قانون 105 ترحيبا امميّا، اذ انه يمثل خطوة هامة ويجسد التزاما حقيقيا للدولة بالوفاء بالتزاماتها، وتسليط الضوء والكشف عن الحقيقة لفائدة اسر واقرباء المفقودين وضحايا الاخفاء القسري، اذ ان القانون المذكور يشكل منعطفا اساسيا في ذاكرة الحرب الأهلية.
نحن في مركز عكار للدراسات والتنمية المستدامة نلتزم بابقاء هذه القضية حية في ضمائر وعقول المسؤولين المحليين والدوليين، ليس من باب استعادة الماضي الحزين وويلاته، وانما بحثا عن حقيقة ما جرى للمفقودين والمخفيين قسرا احتراما للأم الثكلى والأب المفجوع والأبناء المقهورين.
من هنا جاء عرض هذا الفيلم الوثائقي "بحر وتراب" لزيادة الوعي عند الجيل الشاب الى ما يلي:
1- مخاطر الانزلاق نحو دائرة عنف جديدة
2- تعزيز المعرفة حول سيادة القانون والعدالة الانتقالية في مجتمعات ما بعد الصراع
3- تعزيز حقوق الانسان وحمايتها ومكافحة الافلات من العقاب
4- حق الضحايا في معرفة حقيقة مصير أحبائهم.
فيلم ل دانيال روجو
انتاج الدكتورة كارمن حسون أبو جودة
الآن نبقى مع حوار حول الفيلم مع الدكتورة كارمن حسون ابو جودة، هي باحثة واستاذة محاضرة في العلوم السياسية وخبيرة في العدالة الانتقالية. تدرس في جامعة القديس يوسف والجامعة الاميركية في بيروت.
شاركت في انتاج الفيلم الوثائقي "بحر وتراب" مع الجمعية اللبنانية "لنعمل من اجل المفقودين".
كما ونرحب بالسيد باسل بو منصف وهو باحث متخصص في علم النفس يعمل مع "لنعمل من اجل المفقودين" وساعد في انتاج الفيلم.

الدعوة. عامة
29/09/2023

الدعوة. عامة

يوم الجمعة ٢٩ أيلول نظم مركز عكار للدراسات والتنمية المستدامة بالتعاون مع جمعية دنيا، جلسة توعوية حول موضوع "العنف الاقت...
29/09/2023

يوم الجمعة ٢٩ أيلول
نظم مركز عكار للدراسات والتنمية المستدامة بالتعاون مع جمعية دنيا، جلسة توعوية حول موضوع "العنف الاقتصادي القائم على النوع"، وذلك في قاعة الكنيسة الإنجيلية المشيخية في منيارة. استهلت الجلسة بكلمتي ترحيب وتعريف من قبل ممثلة جمعية دنيا السيدة أسمى …… ومن قبل الدكتورة رولا بردقان ممثلةً مركز عكار للدراسات والتنمية. ثم كان فترة نقاش وحوار مع الباحثة الدكتورة مها كيّال حول تجارب حياة السيدات الحاضرات. تلاها فترة توعية اجتماعية وقانونية حول العنف الاقتصادي التي تتعرّض له المرأة في مجتمعنا.

البيان الختامي"المرأة العربية والمواطنيّة " إعداد الدكتور مصطفى الحلوةفي إطلالةٍ بحثيّةٍ على مستوى المنطقة العربية (مصر،...
07/09/2023

البيان الختامي
"المرأة العربية والمواطنيّة "
إعداد الدكتور مصطفى الحلوة

في إطلالةٍ بحثيّةٍ على مستوى المنطقة العربية (مصر، العراق، الأردن، تونس، لبنان) وبحضور معالي وزير الإعلام المهندس زياد المكاري، نظَّمَ "مركز تموز للدراسات والتكوين على المواطنيّة"، بالتعاون مع "اتحاد قيادات المرأة العربية"، وبالشراكة مع مؤسسة Hanns Seidel الألمانية، مؤتمرًا إقليميًّا، بعنوان "المرأة العربية والمواطنيّة"، وذلك في القاعة 1188 للمحاضرات – جبيل القديمة، على مدى يَومَي الجمعة والسبت 1 و 2 أيلول 2023.
مهَّدَ للجلسة الافتتاحية وقدَّم المتكلّمين مقرِّر المؤتمر د. مصطفى الحلوة، وكانت كلمة لرئيس "مركز تموز" د. أدونيس العكره، رحّبَ فيها بالمشاركات والمشاركين الآتين من الدول العربية وبسائر الحضور، ومُنوِّهًا بأهمية هذا المؤتمر، وشكر لمؤسسة "هانس زايدل" دعمها لمختلف الفعاليات التي يقوم بها "المركز". وأعقب ذلك كلمة رئيسة "اتحاد قيادات المرأة العربية" – فرع لبنان، المحامية سُهير درباس، أضاءت فيها على خلفيّة عقد المؤتمر، وتوقّفت عند محاوره والانتظارات المرتقبة من عقدِه. ثم كانت كلمة المسؤول الإقليمي لـِ "هانس زايدل" السيد كريستوف دوفارتس (من الأردن)، توجَّه فيها بالتحية إلى المؤتمرين، مُشيدًا بأهمية أعمال المؤتمر، لاسيما أن موضوع المرأة العربية من الموضوعات التي تقتضي نضالاً دؤوبًا لتحريرها والارتقاء بها. وختامًا، كانت كلمة سعادة الأمينة العامة لـِ "اتحاد قيادات المرأة العربية"، الدكتورة هالة عدلي حُسين، استعرضت فيها ما يقوم به الاتحاد"، وهو كيان نسائي نشِط، تمّ تأسيسُهُ عام 2018، وشعاره "المرأة العربية قائدة"، وهو تابعٌ لمنظومة العمل العربي المشترك التابعة لجامعة الدول العربية، يعمل على أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة للعام 2030. وهو يضمّ في عضويته غالبية الدول العربية، ويسعى لضمّ بقية الدول، ليغدو كيانًا عربيًّا متكاملاً. وقد أثنت على فرع "الاتحاد" في لبنان، الذي كانت له اليدُ الطُولى في عقد المؤتمر. ثم كانت كلمة موجزة للدكتورة وديعة الأميوني، مديرة معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية (الفرع الثالث – طرابلس)، أثنت فيها على المؤتمر وعلى الداعين إليه.
أعقب الجلسة الافتتاحية ستُ جلسات بحثيّة، تكلَّم في أولاها وزير الإعلام، وقد جاءت بعنوان "أين المرأة في مراكز صُنُع القرار؟". وعن الجلسات الخمس الباقيات، فقد اتّخذت العناوين الآتية: المرأة بين المواطنة والأحوال الشخصية / المرأة والتنمية المُستدامة (التمكين الاقتصادي) / التمكين الصحّي للمرأة والدعم النفسي / العنف المؤسَّسي (المخفي) ضد المرأة واللامواطنة/ المرأة وصُور اللامواطنة في السياسة.
إلى مداخلة الوزير المكاري، كانت عشر مداخلات، قدّمها على التوالي: المحامية د. لُبنى مسقاوي / المحامية سارة المولى (العراق) / المحامية ريم المصري (الأردن) / المحامي أحمد شندب / الدكتور الطبيب محمد العزب (مصر) / د. جانيت الخوري / القاضية عفاف شعبان (تونس) / المحامية سُهير درباس/ أ. جُويل أبو فرحات / د. أدونيس العكره.
وقد أدار الجلسات الستّ: المحامية نجاة المصطفى / د. خليل خير الله / د. حنا الحاج / د. سوزان منعم / د. هنا علي / أ. أمل صانع.
ولقد كان حوارٌ تفاعلي بين الحضور والمداخلين، شكَّل عُنصر إثراء، تمَّ لحظهُ في البيان الختامي للمؤتمر.
ومما يُسجِّل لاتحاد قيادات المرأة العربية، على هامش أعمال المؤتمر، قيامُهُ، عشيّة انعقاد المؤتمر، بحملة تلقيح وقائية لسرطان عُنق الرحم، أفادت منه عشرون فتاة من طرابلس والشمال، بهمَّة الدكتور محمد العزب، رئيس الجمعية المصرية وعضو الجمعية البريطانية لمنظار عُنق الرحم. وقد تكفّل "الاتحاد" بتوفير الجُرعات الاستكمالية لهذه المجموعة من الملقّحات.
وبما يخص البيان الختامي، فقد تضمّن المحاور الأربعة الآتية:
أولاً – في تحديد المفاهيم والمصطلحات:
من منطلق علمي منهجي، كان لا بُدَّ من الإضاءة على بعض المفاهيم والمصطلحات، ذات الصلة بالإشكاليات، التي تطرحها قضية المرأة العربية والمواطنية، لاسيما أن بعض المفاهيم والمصطلحات، التي سنصادفها في أوراق العمل تتعدّى الأُطُر الكلاسيكية للغة. وفي تحديدنا إيّاها، ستكون إطلالات على بعض تجلّياتها، بما يزيدُها دِقّةً ووضوحًا:
- في مفهوم المواطنيّة: تحوُّل الأفراد من رعايا خاضعين للدولة إلى مواطنين، وفق تعاقد اجتماعي، يتمُّ بمقتضاه تنازل هؤلاء الأفراد عن حقوقهم الطبيعية طوعًا، في سبيل التمتّع بحقوق مدنية مُتساوية، تسهر الدولة على حمايتها. وترجمة ذلك الخروج من قوقعة العشيرة أو العائلة وسائر الأُطُر الجهوية إلى رحاب دولة المواطن، دولة القانون والمؤسسات.
- التمكين النفسي: يتمّ تعاطيه، وفق نظرية "Spreitzer" (1995)، على أنّه بناء أو تركيب فكري ومفاهيمي، يتجاوز تعليم النساء، بمجرّد إلحاقهن بالمدرسة. بل هو يعني ضمان تعليمهن وتوفير الأمان لهنّ في المدارس، كما توفير فرصة إتمامهن مراحل التعليم كافة. ناهيك عن التمتّع بالمهارات اللازمة، للمنافسة في سوق العمل، وحُسن التعامل والتكيُّف مع عالم آخذٍ في التغيُّر.
- مفهوم المساندة الاجتماعية (Social Support): من أبرز الطرق، التي يعتمد عليها علم النفس الصحّي، لتوفير الدعم النفسي العاطفي
(Emotional Support).
- المساعدة المعلوماتية: (Informational Support): هي نوع من المساندة الاجتماعية، تُوفِّر للفرد (للمرأة) المعلومات الداعمة، في حالة أو في موقف مُشابه، لما مرَّ به غيره، وغالبًا ما تقوم بهذا الدور وُرَش العمل والمراكز المتخصِّصة في جلسات العلاج الجَمْعِيَّة.
- في مفهوم العنف ضد المرأة، مُتعدِّد الأشكال والأعراض:
مفهوم العنف ضد المرأة يُشير إلى كل الأفعال العُنفية، التي تُمارس بشكل متعمَّد، متمادٍ أو ظرفي، وهو يتدرَّج صعودًا من مرحلة الإيذاء (الجسدي والنفسي)، وصولاً إلى القتل.
- العنف الجنسي الجسدي: يتمثّل في الاعتداء على جسد المرأة أو الاغتصاب.
- العنف الاجتماعي: يتمثّل في تقييد حرية المرأة وحركتها، وتحديد لباسها، وتقييد علاقاتها الاجتماعية، وصولاً إلى "الحبس المنزلي" أحيانًا، والنظرة الدونيّة إلى المرأة، لاسيما المُطلّقة.
- العنف السياسي: يتمثّل في تعرّض المرأة للتمييز. تمثيلاً بالواقع اللبناني، نرى أنّ بعد مُضيّ ثمانين عامًا على الاستقلال (1943)، يبلغ عدد النواب النساء في البرلمان الحالي 8/128، رُغم الدور البنّاء الذي لعبته المرأة في النضال ضد الانتداب الفرنسي.
- العنف المؤسَّسي (المخفي): هو المتمثِّل في التشريعات والبنى القانونية والأعراف المتّبعة، على خلافها، التي تمتهن حقوق المرأة، فلا يُرى إليها مساويةً للرجل، في العديد من المجالات (مثال رفض مبدأ الأجر المتساوي بين الجنسين للعمل الواحد، أو الوظيفة الواحدة).
ثانيًا – في تطارح بعض الأسئلة والهواجس:
إن الموضوع، الذي يتصدّى له مؤتمرنا الإقليمي العربي "المرأة العربية والمواطنيّة"، يستدعي تطارُح مجموعة من الأسئلة وبعض الهواجس، التي ستضعنا بالضرورة أمام مُعطياتٍ ورؤى، وبما يأخذنا إلى مقترحات وتوصيات تُشكِّل إجاباتٍ عن هذه الأسئلة والهواجس:
- هل يستقيم مجتمعٌ، تُظلمُ فيه المرأة، تُنتهك حقوقُها، وتُسلبُ مواطنيتُها، تحت "يافطة" معايير دينية واجتماعية وسياسية واقتصادية؟
- كيف يُمكن تعاطي النظرة المترسِّخة، لدى غالبية المجتمعات العربية، بأن المرأة كائنٌ عاطفي (من ضلع الرجل!)، لا يُحسنُ اختيار القرارات الصائبة والموضوعية، خاصةً إذا تسنّمت موقعًا قياديًا، وبأن الرجل بالمقابل هو الأقدر على اتخاذ قراراته بعقلانية؟
- كيف يمكن مواجهة القوانين "الذكورية" الجائرة، بما يخصّ الأحوال الشخصية، حيث المرأة هي الطرفُ الأضعف فيها؟
- ألا يُشكّل تعدُّد تشريعات الأحوال الشخصية، وتمايز الحقوق فيها بين المرأة والرجل، وبين المرأة والمرأة، وبين الرجال أنفسهم.. ألا يُشكِّل ذلك عائقًا حقوقيًّا كبيرًا أمام إرساء المواطنية، ووحدة الحقوق والوحدة الوطنية؟
كيف السبيل إلى مواجهة العنف المؤسَّسي (المخفي)، وهو عنفٌ مترسِّخٌ في بنية النظام السياسي – كما الاجتماعي – عبر مختلف أذرُعِهِ وواجهاته؟
- ماذا عن الموروث الاجتماعي، لجهة أثره السلبي، على ثقافة المرأة وعدم وعيها حقوقها السياسية وحقوق المواطنية، مما يعوقُ انخراطها في مجال العمل الاجتماعي السياسي؟
- ما هي السُبُل النضالية، التي يجبُ طرقُها، كي تغدو المرأة العربية في موقع صناعة القرار؟
- إلى أي حدّ يُشكِّل وضع استراتيجيات وخطط وسياسات شاملة لتمكين المرأة أملاً حقيقيًّا للمرأة؟ وما هي الآليات والخطوات العملية لتحقيق هذا الهدف؟
- ما الفائدة المرتجاة من وصول المرأة إلى مراكز صُنع القرار، إذا لم تكن مُهيَّأةً لذلك، أو كانت مجرّد واجهة أو أداة في مشاريع سياسية، لا يهمّها إشراك المرأة فعليًّا في صناعة القرار؟
- هل تتمكّن المرأة من القيام بدورين أو أكثر، الدور التقليدي النمطي، كمسؤولة أولى عن المنزل، وكعاملة، في غياب الدعم والمساندة، لاسيما من الزوج؟
- هل المرأة العربية مُخيَّرة في الاحتكام إلى القضاء؟ ألا يؤدّي ذلك إلى نبذها اجتماعيًّا، وصولاً إلى نبذها من قِبَل طائفتها؟
- هل التشريعات العربية، مرعيَّة الإجراء، تُشكِّل بيئة حاضنة لتمكين المرأة اقتصاديًّا، وفي مجالات أخرى؟
- كيف يكونُ حضورٌ وازنٌ للمرأة العربية، في المعادلة السياسية العامة، فلا تبقى رقمًا مهملاً، بل تغدو رقمًا فاعلاً لا تستقيم هذه المعادلة إلاّ به؟
- بين المطالبين باعتماد "الكوتا" النسائية مرحليًّا، في المجالس الانتخابية (البرلمان والبلديات..) وبين المتحفّظين عن إقرارها – ولكلِّ فريق حججُهُ وذرائعُهُ – أين هي الحقيقة، بما يعود إلى أطروحة "الكوتا"؟ بل ما هي نقاطُ القوة ونقاط الضعف في هذه المسألة؟
- استكمالاً، هل يجب أن تُفرض مشاركة المرأة في الحياة السياسية، من خلال نظام "الكوتا"، الذي تعتمده عشرات من دول العالم، أم يجب أن تتحقّق هذه المشاركة، عَبْرَ تمكين المرأة، اقتصاديًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا وسياسيًّا؟
- إذا كان نظام "الكوتا" قد وُضع أساسًا، من أجل الحفاظ على حقوق الأقليّات، فلماذا تخصيص "كوتا" للمرأة، التي ليست بأقليّة، بل تُشكل نصف المجتمع، وربّما أكثر؟
ثالثًا – في المعطيات والرؤى
- المرأة مُثقلةٌ بإرث تاريخي، طاعنٍ في الزمن، مُنطلقُهُ قصةُ الخَلْق (خُلقت من ضلع الرجل)، وكان أن حُمِّلت وزر الخطيئة الأصلية، ولمّا تَزَلْ حاملتها.
- إن تأثير الخطاب الديني المحافظ على قوانين الأحوال الشخصية جعل محتوى هذه القوانين، في الكثير من الأحيان، غير مُنسجم مع الضمانات الدستورية للمساواة بين الجنسين.
- لا زالت الثقافة التقليدية "الذكورية" ترسم للرجل وللمرأة أدوارًا منمّطة. بمعنى أن المرأة تتولى أمور المنزل والأولاد، وأن الرجل يعمل خارج المنزل. علمًا أن المرأة المتزوجة العاملة تغدو أمام أعباء إضافية مُضنية مُلقاة على عاتقها.
- ينتهج الإعلام لدينا، من رسمي وخاص، سياسات من شأنها، إمّا تسليع المرأة، وإما الإمعان في تكريس دورها التقليدي. علمًا أن بعض النساء، نتيجة تربيتهنّ التقليدية، يُشاركن الرجل، في نزوعه الذكوري!
- في ظل دولة المواطنية، لا يُنظر إلى المرأة، من زاوية طبيعتها البيولوجية، بل من حيث انتماؤها المواطنيّ، وترجمة ذلك أنّ للمرأة ما للرجل من حقوق، وأنّ عليها ما يترتّبُ عليه من واجبات.
- لا يُمكن إِنكار حقيقة في أنَّ بعض النساء أفضل بكثير من الرجال، عندما يتعلّق الأمر ببعض القضايا والمواقف. ووفقًا لـِ "المركز الأمريكي للمرأة القيادية"، فإنّ دمج المرأة الكُلِّي في الحياة الاقتصادية للدولة هو أمرٌ أساسي، بالنسبة لرفاه المجتمع.
- جاءت الاتفاقيات والشُرَع الدولية لتحمي المرأة وتضع الآليّات الكفيلة لتأمين حقوق قانونية خاصة بها، وفي مقدمتها اتفاقية "سيداو" (Sidaw) الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1979، وهي تتضمن "القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة". وتُعرف بـِ "الشُرعة الدولية لحقوق المرأة".
- الهدف الخامس من خطة التنمية المستدامة للعام 2030، الخاص بالمساواة بين الجنسين، يرمي إلى الحدّ من التمييز الجندري، وصولاً إلى تكافؤ الفرص، وتمكين جميع النساء والفتيات. وعن مجالات التمكين، فهي تترجَّح بين التمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والقانوني والتربوي والصحّي والبيئي.
- يُنظر إلى تعليم المرأة على أنه مدخلٌ أساسي للنجاح في تحقيق سائر الأهداف السبعة عشر لخطّة التنمية المستدامة. فالهدف الرابع يؤكّد على "ضمان توفير تعليم جيِّد وشامل، وتعزيز فُرص التعليم مدى الحياة للجميع، بحلول العام 2030. ويضيف أن حصول جميع الفئات، لاسيما الفتيات، على تعليم جيّد، يُشكّلُ حقًّا من حقوقهن الإنسانية.
- مؤتمر بكين للعام 1995، توافقت فيه الدول المجتمعة على التقدّم وتحقيق المساواة والتنمية لجميع النساء في العالم، عبر تمكينهنّ ومشاركتهنّ الكاملة في جميع جوانب الحياة، بما في ذلك المشاركة بعملية صُنع القرار وبلوغ مواقع السلطة، وصولاً لتحقيق المساواة والتنمية والسلام.
- في الوقت، الذي وَقّعت العديد من الدول العربية "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة " (سيداو)، لا تزال تعتري تشريعاتُها الوطنية قوانين مجحفة في حقّها، باستثناء بعض الدول (مثال تونس).
- يُعتبر التنمُّر وجهًا من وجوه العنف الالكتروني، إذْ يخلِّف انعكاسات جدّ خطيرة على الفرد والمجتمع، سواءٌ على المستوى النفسي أو على المستوى الجسدي. وهو يُطاول مختلف الشرائح الاجتماعية، مع غلبة للمرأة ولطلبة المدارس. ولخطورة التنمّر، كان "اليوم الدولي لمكافحة العنف والتنمّر في المدارس"، وقد انطلق في 5 تشرين الثاني 2019.
- في تعريف التنمُّر، فهو سلوك عدواني، ينطوي على أفعال سلبية، غير مرغوب فيها، تتكرّر باستمرار، وتعكسُ اختلالاً في القوة أو البأس بين الجاني والضحيّة.
- إن الإساءة النفسية أكثر شيوعًا بين الفتيات، إذْ يتعرّضن للإقصاء والرفض والتجاهل والإهانات ونشر الشائعات واختلاق الأكاذيب، والشتائم والسُخرية، بالإضافة إلى الإذلال والتهديد (تعريف اليونسكو).
- بحسب الدراسات الموثّقة، فإن واحدة من كل أربع نساء في العالم، تعرّضت للتنمُّر الالكتروني، بشأن شكلها الخارجي، وأن 115 مليون صورة يتمُّ حذفُها كل عام لهذا السبب.
- المرأة العربية، على غرار نساء العالم، عُرضة وهدفٌ للتنمُّر، بمختلف أشكاله. فبعض الدول العربية أصدرت قوانين عقابية للتنمُّر، وبعضها لم يفعل، ولبنان في عِداد الدول التي لم تضع تشريعًا خاصًّا يُجرِّم ظاهرة التنمُّر.
- عالج قانون العقوبات اللبناني الجرائم الواقعة على الحرية والشرف، في الفصل الثاني، من الباب الثامن من قانون العقوبات، ومن بينها جرائم الذمّ والقدح (المواد من 582 إلى 586). إضافة إلى تجريم تلك الأفعال، ضمن إطار الجرائم الواقعة على السلطة العامة (المواد من 385 وحتى 389). وفي إطار تجريم التنمُّر، يتم توسُّل المادة 385 "ق.ع."، التي تُعاقب على جريمة الذمّ، أي النيل من شرف إنسان أو من كرامته.
معدّل مؤشِّر التنمية المرتبط بالنوع الاجتماعي للمنطقة العربية هو 0,855 بحسب تقرير التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لسنة 2019.
وهذا يعني أنّ ثمة فجوة للنوع الاجتماعي بين النساء والرجال في هذه المنطقة، تبلغ 84,4 %، وهي من أكبر فجوات النوع الاجتماعي ين مختلف مناطق العالم.
- يُعدُّ عدم المساواة بين الجنسين، في المنطقة العربية، حادًّا لدرجة كبيرة، بما يخصُّ الدخل. فنصيب النساء من الدخل يقل، في المتوسِّط، عن 78,9 % من نصيب الرجال.
- إذْ تبلغ فجوة المساواة بين الجنسين، لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، 40 %. فبهذا القدر نحتاج إلى 153 سنة لسدّ هذه الفجوة تمامًا!
علمًا أن هناك تفاوتات بين الدول الأكثر ثراءً والأشدّ فقرًا في المنطقة، كما أن هناك تفاوتًا بين الدول المعرّضة لنزاعات مطوّلة (سوريا، العراق، اليمن، الصومال، ليبيا..) وبين الدول الأخرى.
"الكوتا" النسائية / حلّ مرحلي لإشكالية مزمنة!
إشكالية "الكوتا" النسائية سال حولها حبرٌ كثير، وكان حراكٌ لا هوادة فيه، لجمعيات وهيئات نسائية، مع دعم من المجتمع المدني. وقد فرضت هذه الإشكالية نفسها في لبنان، الذي لم يعتمدها حتى تاريخه، مع وجود مشروع قانون في هذا الصدد. علمًا أن المملكة العربية السعودية خصّصت كوتا نسائية، في مجلس الشورى، تبلغ 25 % من عدد أعضاء هذا المجلس!
- ولعلّ من أبرز الجمعيات، التي تحمل لواء الدعوة إلى "الكوتا"، سواءٌ على مستوى المجلس النيابي والمجالس البلدية هي جمعية (فيفتي فيفتي 50/ 50)، التي تدعو إلى أن يُخصّص 30 % من المقاعد للنساء. وفي جملة اقتراحاتها حول المسألة، تأجيل الانتخابات إذا لم يتوافر 30 % من المرشحات على اللوائح المشكّلة.
- "الكوتا" النسائية هي أحد التدابير الخاصة المؤقتة، التي تهدف إلى تعزيز المساواة بين الجنسين، عبر زيادة المشاركة السياسية للمرأة، وتمثيلها في الهيئات المنتخبة. ولا يمكن التنازل عن نسبة 30 % التي تُوسم بالأقليّة الحرجة. فهذه النسبة كفيلة بإقرار بعض التشريعات الخاصة بالمرأة.
- أثبتت التجارب والدراسات أن تمكين المرأة وحده، على أهميته، غير كاف لوصولها إلى مواقع صُنُع القرار السياسي، وأن نظام "الكوتا" ضروري من أجل تشريع مشاركتها في الحياة السياسية، بشكل فعّال.
- نظام "الكوتا" منصوص عليه في "اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة " (سيداو)، لاسيما المادة 7، وكذلك في منهاج عمل بيجين (PFA) (1995).
- في استعراض التمثيل النسوي في مجلس النواب اللبناني، نخلص إلى الآتي: منذ الاستقلال 1943 وحتى نهاية الحرب الأهلية 1990، دخلت إلى المجلس النيابي امرأة واحدة، وذلك في انتخابات العام 1960 / في أول مجلس نيابي بعد الحرب الأهلية دخلت ثلاث نساء إلى هذا المجلس في انتخابات 1992/ وفي انتخابات 1996 و 2000 دخلت ثلاث نساء / وفي انتخابات 2005 فازت 6 نساء / وفي انتخابات 2009، دخلت 4/128، وفي انتخابات 2018، دخلت 6 نساء، وفي الانتخابات الأخيرة دخلت 8 نساء من أصل 128 نائبًا.
استعراض لدساتير وقوانين بعض الدول العربية حول حقوق المرأة؟
- لبنان، تبنّى، عبر مقدمة دستور العام 1990، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948)، وتعهّد باحترام مضمونه، حول المساواة في الكرامة والحقوق وعدم التمييز، من أي نوع كان، بين جميع أبنائه، رجالاً ونساءً.
- من أسفٍ، لدى توقيع لبنان على اتفاقية (سيداو) في العام 1997، تحفّظ عن البند رقم (2) من المادة التاسعة، المتعلّقة بالجنسية (أي عدم إعطاء اللبنانية المتزوجة من رجل غير لبناني الجنسية لأبنائها). كما تحفّظ عن البنود العائدة للأحوال الشخصية من المادة (16)، الخاصة بالقضاء على التمييز ضد المرأة، في مختلف الأمور المختصّة بالزواج والعلاقات الأسرية، وبالحقوق الخاصة بالمساواة بين الجنسين، في عقد الزواج.
- استكمالاً، كان لهذه التحفّظات أن تُفرغ الاتفاقية (سيداو) من "قُدسيّة" قوانين الأحوال الشخصية المعمول بها راهنًا.
- الأزمة المالية والاقتصادية غير المسبوقة، التي تعصف بلبنان مُنذُ أواخر العام 2019، ضاعفت التحديات أمام المرأة، فزادت من عوائق انخراطها في سوق العمل، إضافةً لتعرّضها لأشكال مختلفة من العنف. وهذا ما جعل لبنان، وفق تقرير " المنتدى الاقتصادي " يحتل المرتبة 132 / 156 بين دول العالم، بما يخصّ الفجوة بين الجنسين للعام 2021، مع تدهور مُطّرد خلال عامَي 2022 و2023.
- وجوه التمييز ضد المرأة، في بعض القوانين اللبنانية، نُدرجها كما يلي: قانون العمل وأنظمة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي / أحكام مُتعلّقة بإجازة الأمومة / أحكام مُتعلّقة بحريّة المرأة في اختيار نوع العمل ومكانه وتوقيته/ أحكام متعلقة بحماية المرأة من التحرّش الجنسي / أحكام متعلّقة بالتعويض العائلي وبنظام التقاعد والصرف من الخدمة.
- أبرز وجه من وجوه التمييز ضد المرأة الريفية العاملة في الزراعة، وضد العاملين الريفيين عمومًا، هو إغفالهم في القوانين اللبنانية وعدم استحداث قوانين خاصة بهذه الفئات.
- العراق، قانون الأحوال الشخصية في العراق، رقم 88، للعام 1959، من أفضل القوانين. رُغم تعرُّضه للكثير من التجاذبات، فهو يُمثّلُ إبداعًا تشريعيًّا، ولَبِنةً أساسية للبناء عليها من أجل المساواة الكاملة في الحقوق.
- المرأة العراقية هي من أوائل النساء العربيات، اللواتي تسلّمنَ مواقع سيادية (السيدة نزيهة الدُليمي، عُيّنت أوّل وزيرة، في العالم العربي، في العام 1958..).
- الدستور العراقي الجديد (2005)، نصّ على نظام "الكوتا" النسائية، بحيث لا تقلّ عن 25 % من العدد الكلّي لأعضاء مجلس النواب البالغ 329.
كما نصّ على الحقّ في الجنسية، حيث اعتُبر عراقيًا مَن وُلِدَ لأب عراقي أو لأمّ عراقية.
- قانون العمل العراقي، رقم 91 للعام 1959، ينصّ على المساواة، بين الجنسين في فُرص العمل، والمساواة في الحقوق والواجبات. ويقوم توزيع الوظائف على الكفاءة العلمية والتقنيّة.
- الأردن، جرّاء توقيع الأردن على بعض الشُرع والاتفاقات الدولية، أضيفت إلى الفصل الثاني من الدستور كلمة الأردنيات، وأصبح النص كما يلي: "حقوق الأردنيين والأردنيات"، في المادة 6/1 (الأردنيون أمام القانون سواء، لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات، وإن اختلفوا في العرق واللغة أو الدين).
- المادة 6/6 من الدستور الأردني، تنصّ على أن الدولة تكفل تمكين المرأة ودعمها، للقيام بدورٍ فاعل في بناء المجتمع، بما يضمن تكافؤ الفُرص، على أساس العدل والإنصاف، وحمايتها من جميع أشكال العنف.
- ثمّة مطالبة في الأردن، بتعزيز مشاركة المرأة اقتصاديًّا، بما ينسجمُ مع "الإستراتيجية الوطنية للمرأة في الأردن" (2020). وذلك وفق أجندة، لتمكينها في البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي للأعوام 2023 – 2025، وبما يُفضي إلى تحسين مرتبة الأردن في مؤشِّر الفجوة بين الجنسين، على المستوى العالمي. .. في اليمن، ثمة تزويج للطفلات القاصرات، بحيث أن أكثر من ثلثي الفتيات يتزوّجن قبل بلوغ الثامنة عشرة. وتقوم العائلة بتزويج البنت للتخلّص من كلفة رعايتها، ومن منطلق أن الزوج سوف يُوفِّر لها حمايةً أفضل. وفي بعض الحالات تقوم العائلة ببيع البنات، فتحصل على المهر لمجابهة نفقات الأسرة.
- في ليبيا، لا يُعاقب القانون الرجل الذي يعتدي على زوجته أو أخته أو ابنتِهِ بالضرب، شرط أن لا يلحق بهن أذىً جسمانيًّا.
- الوصاية في كل الدول العربية هي للرجال، ما عدا في تونس والجزائر، إذْ يحقُّ للمرأة أن تكون حاضنةً.
- رفع القيود عن قيادة السيارات في السعودية يُعدّ مثلاً على الإصلاحات الداعمة لمشاركة المرأة بقوة في العمل. ناهيك عن أن "رؤية المملكة" (2030) تشي، في بعض جوانبها، بإنجازات مُتدرِّجة وواعدة للمرأة السعودية.
رابعًا – في التوصيات والمقترحات
1- يجب على الدول العربية أن تعكف على مراجعة التشريعات المجحفة بحق المرأة، وأن تتبنّى تشريعات لها نفس المرجعية العربية والدينية والثقافية، مثل القوانين المنظِّمة لمادة الأحوال الشخصية في تونس.
2- إن تحقيق عدالة النوع الاجتماعي يجب أن يكون قائمًا على المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مما يعني التزام ما جاء في اتفاقية (سيداو) وسائر الاتفاقيات والشُرع، التي وقّعت عليها الدول العربية، فتعمل على تفعيل جميع مندرجات هذه الاتفاقيات والشرع الدولية، ووضعها موضع التنفيذ العملي وعدم التحايل عليها.
3- إلغاء جميع المواد القانونية التمييزية (التي هي لصالح الرجل)، وعلى سبيل المثال لا الحصر: قوانين الأحوال الشخصية والعقوبات والضمان الاجتماعي، وكل ما يتعلق بالعنف الأسري.
4- تصحيح المفاهيم والموروثات الخاطئة، من قِبل هيئات المجتمع المدني العاملة في مجال المرأة، والاستعانة بالرقمنة، عبر منصّة للتوعية، تُسهِّل تغيير هذه المفاهيم والموروثات.
5- نشر ثقافة مناهضة العنف، بمختلف أشكاله، وتنظيم حملات توعية، تشمل شرائح المجتمع كافة.
6- لتفعيل دور المرأة وتمكينها وتحريرها، في مختلف المجالات، لا بديل من قيام الدولة المدنية الحديثة، دولة المواطن والحقوق والمؤسسات، دولة العدالة الاجتماعية والمساواة وتكافؤ الفُرص.
7- لا بديل من التربية على المواطنية (للمرأة كما للرجل)، وتسليكها واقعًا معيشًا، فهي توفِّر منعةً (Immunité) لكل مكوِّن مجتمعي، بها يُنزع فتيل النزاعات العنفية، وتُصان الحقوق والواجبات.
8- تنظيم حملات إعلامية وإعلانيّة للتوعية على مخاطر العنف ضد المرأة، الذي غدا راهنًا ظاهرة مقلقة، في العديد من البلاد العربية، ويتصاعد في وتائره.
9- تعديل المناهج التربوية ومقررات التدريس، التي تحفل بالصورة النمطيّة للمرأة، وإشراك النساء التربويات والمتخصصات بعلم النفس الاجتماعي، بنسبة أكبر، في لجان إعداد الكتب المدرسية وتأليفها.
10- إدخال معطيات حول الصحة الإنجابية في أحد المقررات المدرسية، عَبْرَ وزارات التربية (أو المركز التربوي للبحوث والإنماء في لبنان)، وذلك لتوعية الطالبات والطلبة، قبل الانخراط في المؤسّسة الزوجيّة.
11- إنشاء مراكز الدعم النفسي، التي تُوفِّر مساحات آمنة للتحدّث عن التحدّيات والضغوطات، التي تواجهها النساء. وفي هذا المجال، نتوقّف عند أهمية المساندة الاجتماعية، في دعم المرأة نفسيًّا وجسديًّا، وفق ما يؤكّد عليه علم النفس الصحّي، في التخفيف من معاناة النساء النفسية والتعجيل في التعافي من بعض الأمراض الجسدية.
12- استكمالاً، لا بُدَّ من العمل على إنشاء الفضاءات الآمنة للنساء والفتيات المعنّفات، من رسمية وغير رسمية، حيث يشعرن في هذه الفضاءات بالأمان الجسدي والعاطفي، وبالراحة، والتمتع بحرية التعبير عن أنفسهنّ.
13- كون نظام "الكوتا" لا يكفي وحده لتحقيق المشاركة الفعلية للمرأة في صُنع القرار، أو لتحقيق المساواة المطلقة في التمثيل السياسي بين الجنسين، خاصةً على المدى الطويل، إذْ سيبقى التقدّم بطيئًا، لذلك ينبغي تمكين المرأة مجتمعيًا، مثلما نصّت عليه اتفاقية القضاء على جميع أشكال التميز ضد المرأة، وإعلان بيجين، وسائر الشُرع ذات الصلة.
14- تدبُّر مشروع "جمعية فيفتي فيفتي 50/50) حول الكوتا النسائية، وهو القائم على معادلة 50/30، بحيث تستأثر المرأة بعددٍ من المقاعد، سواءٌ في المجلس النيابي والمجالس البلدية، مما يضعها في موقع صُنع القرار.
15- بهدف التمكين الصحّي للمرأة، يجب الكشف المبكِّر عن سرطان عُنق الرحم، وهو أكثر أنواع السرطان شراسة، وأخذ اللقاح الوقائي، وسائر الجُرعات اللاحقة.
16- ثمة شروط ثلاثة لتحرير المرأة من أسرها التاريخي: إِدراج عمل المرأة (الوظيفة وأعمال المنزل) في النظام الاقتصادي العام / استعادة المرأة ملكية جسدها المُصادَر من قِبَل الرجل / خوض الرجل النضال إلى جانب المرأة لإنجاز عملية تحريرها.
17- يجب على المحاكم الشرعية والروحيّة عدم الإطالة في إِصدار الأحكام، بما يخص الطلاق أو التفريق، وتحديد النفقة، والوصاية على الأولاد، لأن ذلك يُطيل من عذاب المرأة، وهي الفريق الأضعف في عقد الزواج.
18- ينبغي توسيع الصلاحية التقديرية للقُضاة الشرعيين والروحيين، لاسيما بما يخصّ الحضانة لمصلحة المرأة المطلّقة.
19- دعوة الجمعيات النسائية وسائر المهتمين بالمرأة للعودة إلى إحدى أبرز الرائدات النسائيات، زمن الثورة الفرنسية، هي المناضلة
(Olympe de Gouges) " 1748 – 1793"، التي عارضت رجال الثورة الفرنسية الذين لم يُعطوا المرأة حقوقها، ولم يروا إليها مواطنة، ولم يُساووها بالرجل. وقد أصدرت "إعلان حقوق المرأة والمواطنة" (1791).
"Déclaration des droits de la femme et de la citoyenne"
وقد دفعت ثمن نضالها بأن أُعدمت بقطع رأسها في المقصلة 1793.
20- دعوة النساء المعنّفات في لبنان إلى التواصل مع "اتحاد قيادات المرأة العربية " – فرع لبنان، عبر الخط الساخن رقم (1745)، بحيث يتولى "الاتحاد" تقديم إِخبار للنيابة العامة من دون ظهور اسم المخبِر.

البيان الختامي "دور المنظمات غير الحكومية في تنمية المجتمعات والتأثير فيها وعليها " إعداد: د. مصطفى الحلوةنظّم "مركز تمو...
03/08/2023

البيان الختامي
"دور المنظمات غير الحكومية في تنمية المجتمعات والتأثير فيها وعليها "
إعداد: د. مصطفى الحلوة

نظّم "مركز تموز للدراسات والتكوين على المواطنية"، بالتعاون مع مؤسسة Hanns Seidel الألمانية، ورشة تفكير ونقاش، على مدى يَومَي 28 و29 تموز 2023، في القاعة 1188 للمحاضرات – جبيل، بعنوان: "دور المنظمات غير الحكومية في تنمية المجتمعات والتأثير فيها وعليها".
مهّد للجلسة الافتتاحية مقرّر الورشة د. مصطفى الحلوة، وكانت كلمة لرئيس مركز تموز "د. أدونيس العكره رحّب فيها بالحضور، وفي مقدّمهم معالي وزير الشؤون الاجتماعية د. هكتور حجّار، وتلتها كلمة مندوب مؤسسة "هانس زايدل" في لبنان الأستاذ طوني غريِّب، أضاء فيها على الأهداف العامة لهذه المؤسسة. كما كانت كلمة لمنسقة أعمال الورشة د. بلانش أبي عسّاف، استعرضت فيها الأسباب الموجبة لعقد الورشة، التي تُقارب قضية العمل الإنساني، من وجهة نظر وطنية وقيميّة وسياسية، وقد رأت أن المنظمات غير الحكومية، المحلية والدولية، بدأت تتسلّل إلى القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية، وحتى السياسية، وتتغلغل في مختلف شرائح المجتمع اللبنانية، وتحمل معها، بالإضافة إلى تقديماتها الإنسانية والخدماتية المشكورة، قيمًا ومفاهيم اجتماعية، وأحيانًا سياسية، تقتضي الضرورة الوطنية بتسليط الضوء عليها.
أعقب الجلسة الافتتاحية ست جلسات عمل، تضمّنت عشر مداخلات. وقد اتخذت هذه الجلسات العناوين الآتية: الوظيفة الإنسانية والخدماتية للمنظمات غير الحكومية، وقد قدّم معالي الوزير حجّار مُطالعة مسهبة حول دور جمعيات المجتمع المدني في بناء وطن الإنسان وصيانة مناعتِهِ / إِستراتيجيات إنقاذ في زمن الأزمات المالية والاقتصادية / التناغم ما بين وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية / علاقة المنظمات غير الحكومية مع حكومات الدول وإشكالية الثقة والعطاء البريء / إشكالية حجم ودور التمويل الدولي للمنظمات غير الحكومية في لبنان / دور الجمعيات في نشر قيم معينة والدفاع عنها.
وقد بدا لافتًا في الورشة استعراض تجارب ناجحة، لثلاث جمعيات محلية لبنانية، هي: جمعية سطوح بيروت / تجمُّع أمّ النور / جمعية "بلدتي". وكانت عشر مداخلات، قدّمها على التوالي: معالي الوزير هكتور حجّار، الإعلامية السيدة داليا داغر، عميد كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية د. إبراهيم شاكر، العميد د. كميل حبيب، د. خليل خير الله، العميد الركن محمد الشيخ، د. بشير المرّ، الأستاذ محمد شمس الدين، المهندس شاكر نون، وسيادة المطران غي نجيم.
وعن إدارة الجلسات الست، فقد تولاّها: د. ليليان ريشا، أ. أمل صانع، د. سوزان منعم، د. بلانش أبي عسّاف، د. حسان العكره، د. كلود مرجي.
وقد تميزت الورشة بحضور طالبي جامعي، جاء من منطقة عكار وطرابلس والجنوب وسائر المناطق اللبنانية. وكان حوارٌ تفاعلي بين الحضور والمداخلين، شكّل عنصر إثراء للبيان الختامي، الذي تضمّن المحاور الآتية:

أولاً – في تحديد المفاهيم والمصطلحات:
من منطلق منهجي، ووضعًا لكل مصطلح أو مفهوم في موضعِهِ، كان لا بد من تحديد بعض المفاهيم والمصطلحات، ذات الصلة بموضوع الورشة:
- بحسب قانون الجمعيات، المعمول به في لبنان (قانون 1909)، الجمعية هي مجموعة من الأشخاص، اجتمعوا من أجل تحقيق هدف مشترك، من دون البحث عن الربح. والجمعيات، بمختلف أشكالها واختصاصها، حتى الأحزاب السياسية، تخضع لهذا القانون.
- المنتديات (Clubs)، أشار إليها قانون 1909، باعتبارها نوعًا من أنواع الجمعيات، لا تحتاج إلاّ إلى الإعلان عنها، أي "علم وخبر".
- الجمعيات ذات المنفعة العامة هي أيضًا من جمعيات العلم والخبر، كالصليب الأحمر، والهلال الأحمر الفلسطيني وسواهما.
- بعض الجمعيات تحتاج إلى قانون خاص – خارج قانون الجمعيات 1909 – كالمهن الحرّة (نقابة المحامين / نقابة الأطباء/ نقابة المهندسين/ نقابة أطباء الأسنان / نقابة الصيادلة).
- بعض الجمعيات تحتاج إلى ترخيص مسبق – خارج قانون 1909 – مثل جمعيات الأجانب - جمعيات الشباب والرياضة – النقابات العمالية – نقابات أرباب العمل – صناديق التعاضد والتعاونيات.
تُنشأ الجمعية بقرار، وتُحلُّ بمرسوم يتّخذه مجلس الوزراء.
- المنظمات غير الحكومية، أو ما يُطلق عليها اختصارًا (NGOS)، هي كيان يُؤسِّسه مجموعة من الأفراد، محليًّا أو دوليًّا، لا تبتغي الربح، ذات مصلحة عامة، لا تخضع لحكومة ولا لمؤسسة دولية، في حين أن ذلك لا يحول دون أن تتعاون أو تتلقى مساعدات وتمويلاً من الحكومات.
- يتمّ التفريق بين المنظمات غير الحكومية الوطنية (المحلية) وبين المنظّمات الدولية غير الحكومية. فهذه الأخيرة يُطلق عليها أيضًا "منظمات التضامن الدولي"، ويُرمز إليها اختصارًا بـِ (ASI)، ويكون لها فروع في عدة دول.
- المنظمات الدولية غير الحكومية أبرزَ مصطلحها ميثاق منظمة الأمم المتحدة في العام 1945، في إطار الفصل الخامس للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ليكون أوّل إعتراف رسمي حقيقي بتلك المنظمات.
- هناك تعريف للمنظمات غير الحكومية، قد لا يحظى بإجماع الحكومات والنخب المثقّفة، وهو أنّها الظلّ الخفي للدول المهيمنة، على المستوى الدولي، وإنها تمثّل لتلك الدول أداة حديثة لغزو المجتمعات، ثقافيًا بدلاً من غزوها عسكريًّا.
- القطاع غير الربحي، هو كيان قانوني، يتمّ إنشاؤه لأهداف إنسانية واجتماعية، من مِثل: تقديم المساعدات الأساسية والحماية المجتمعية / تقديم الرعاية الصحية وحماية البيئة / نشر التعليم والثقافة والفن / التصدّي للعنصرية ونشر التسامح.. ويشمل هذا القطاع الجمعيات الخيرية والتعاونية والجمعيات التطوّعية.
- التنمية المستدامة، هي التي تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والبيئية والاقتصادية لحُسن استغلال الموارد المتاحة، وصولاً إلى تحسين ظروف المعيشة، لجميع الأفراد، من دون استخدام الموارد الطبيعية إلى ما يتجاوز قدرة كوكب الأرض، وتلبية احتياجات الجيل الحالي، دون التأثير الضار على قدرة الأجيال القادمة وتلبية احتياجاتها.

ثانيًا – في بعض الأسئلة والهواجس:
إذْ نُمهِّدُ السبيل لمجموعة وافية من المعطيات والرؤى، حول المنظمات غير الحكومية، المحلية والدولية، لا بُدَّ من تطارح بعض الأسئلة والهواجس، أبرزها:
- هل يُفضي العدد المرتفع للمنظمات غير الحكومية في لبنان (عددها 10472)، إلى إضعاف دور الحكومة وفعاليتها، وهو ما يفتح الباب واسعًا أمام الشائعات والاجتهادات عن حقيقة ارتباط بعض المنظمات بأجندات خارجية، تنفذّها لخدمة دول أو منظّمات دولية، أو جهات عالمية معينة؟
- ماهي حقيقة دور المنظمات غير الحكومية في استثمار الإعلام لتنبيه الرأي العام، وإثارة اهتمامه حول قضايا معينة؟ واستطرادًا: هل تُساهم هذه المنظمات في إعادة تشكيل الرأي العام وتوجيهه؟
- استكمالاً، إلى أي مدى تستطيع وسائل الإعلام الحديثة، أن تخترق الحدود الاجتماعية والسياسة والاقتصادية، ولَعِب دور مؤثّر في تسليط الضوء على دور المنظمات غير الحكومية، المحلية والإقليمية، والدولية، لجهة تأثيرها على المجتمعات وتشكيلها، وفق أجنداتها؟
- ماذا عن فرضية الدور الذي لعبته المنظمات غير الحكومية في تحريك الشارع، وفي تحريك الإعلام في وقت واحد؟ هل كان ذلك حقيقيًّا؟ وهل يأخذنا ذلك إلى التساؤل عن حقيقة دور هذه المنظّمات، في ثورة 17 تشرين 2019؟
- ما حقيقة الدور، الذي لعبه الملياردير جورج سوروس (الهنغاري الأصل، الأميركي الجنسية)، عبر مؤسّسته "المجتمع المنفتح"، في رفد ثورة 17 تشرين 2019، والذي يعتبر أن هذه المؤسسة تهدف إلى تعزيز الحكم الديمقراطي وحقوق الإنسان، في حين رأى إليها البعض أحد الأسلحة للقوة الناعمة للمصالح الأميركية، وتهدف إلى ضرب السيادات والخصوصيات الوطنية من أجل المنفعة للأوليغارشية المالية المعولمة؟
- هل صحيح أن هناك منظمات غير حكومية (لبنانية) أفادت من التمويل "السوروسي" (نسبة إلى سوروس)، من مثل "المفكرة القانونية"، الجمعية اللبنانية للانتخابات الديمقراطية (Lade)، كلنا إرادة، درج ميديا، الجامعة الأميركية في بيروت (AUB)، جمعية "حلم" لحقوق المثليين في لبنان إلخ ...
- هل تتماشى الحريات الإعلامية في لبنان مع المواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة؟ وما هو تصنيف لبنان، في ما يتعلَّق بالحريات؟ على الصعيد العربي والدولي؟
- ما هو التكييف القانوني لدور المنظمات الدولية غير الحكومية، في تعريف الحريات الإعلامية؟ وكيف تنفذ تلك المنظمات هذا الدور؟ وما مدى فعاليته؟

ثالثًا – في المعطيات والرؤى:
- في رصد لتاريخ الجمعيات، فقد نشأت قبل قيام الكيان اللبناني، بدافع من حاجات الناس. فقد عرفت انطلاقة في زمن الحروب والأزمات، ومثلُها النموذجي الحرب العالمية الأولى، حيث تفشَّت المجاعة، وهلك الآلاف، لاسيما في الجبل اللبناني.
- لقد اتّسمت الجمعيات، لدى قيامها، بصبغة مناطقية، دينية وطوائفية (أي تابعة للطوائف)، وكان لها دور إغاثي واجتماعي.
- بدءًا من سبعينيات القرن الماضي، راحت الجمعيات في لبنان تتخطّى الإطار المناطقي والطوائفي، وتنحو أكثر باتجاه التنمية المستدامة، و من التخلِّي عن المساعدات العينية، في إطار معين. وعلى سبيل المثال لا الحصر: الحركة الاجتماعية التي أنشأها المطران الراحل غريغوار حداد، وسواها من جمعيات.
- يأتي لبنان في المرتبة الأولى عالميًّا، من حيث عدد الجمعيات، نسبةً لعدد سكانه (4,2 مليون مقيم)، إذْ بلغ هذا العدد، وفق "الدولية للمعلومات"، حتى بداية شهر تموز 2023، 10472 جمعية. علمًا أن ثمّة 5907 جمعيات، تم تأسيسها منذ العام 2008 وحتى اليوم.
- هذه الجمعيات (جمعية واحدة لكل 409 لبنانيين) هي، بغالبيتها الساحقة، ليست سوى إنعكاس لواقع المحاصصة الطائفية والسياسية. واستطرادًا لا تُشكِّل أداة لتنمية المجتمع اللبناني وتطويره. بل هي وسيلة لتعزيز النفوذ الشخصي أو السياسي أو الطائفي.
- يرعى القانون الصادر في 29 رجب الموافق لـِ 3 آب 1909 (المعروف بقانون مدحت باشا) في زمن العثمانيين، عمل هذه الجمعيات.
إشارة إلى أنه بالرغم من مضيّ 114 سنة على العمل بهذا القانون، فهو سابق عصره، لاسيما من حيث عدم فرض شروط للترخيص، بل يكفي إعطاء وزارة الداخلية والبلديات خبرًا بإنشاء الجمعية، وفق المادة الثانية منه.
- من عيوب هذا القانون (قانون الجمعيات) عدم التمييز بين الجمعية الخيرية أو الاجتماعية أو الثقافية وبين الجمعية السياسية، أي الحزب.
- هناك عددٌ من الجمعيات المحظيَّة، التابعة لشخصيات سياسية ومرجعيات دينية، هي الجمعيات ذات المنفعة العامة، تحصل على هذه الصفة بمرسوم من مجلس الوزراء، بناء على طلب تقدّمُهُ الجمعية إلى وزارة الشؤون الاجتماعية. ويبلغ عدد هذه الجمعيات راهنا 110.
- هذه الجمعيات، ذات المنفعة العامة، تستفيد من العديد من المساهمات والمنح، والإعفاءات، لاسيما الجمركية، على سِلَع تحتاجها، مما يُفسح المجال لممارسة عمليات تجارية خاصة، تُجنى من ورائها أرباح طائلة!
- يمكن تصنيف الجمعيات الأهلية إلى أربع فئات: جمعيات صُورية موجودة على الورق فقط، لا تقوم بأي نشاط / جمعيات تعمل لأهداف شخصية، لمصلحة رئيسها وعدد من أعضائها / جمعيات تابعة لشخصيات سياسية، أو لمرجعيات دينية، تعمل على تحقيق أهداف سياسية وطائفية. وهي تُشكل العدد الأكبر من الجمعيات. وهذه الجمعيات تستفيد من عقود ومشاريع مع وزارات الصحة والشؤون الاجتماعية والتربية والتعليم العالي / جمعيات مستقلة، تعمل على تحقيق أهداف وطنية وإنسانية، في مجالات مُتعدّدة، بعيدًا من الاعتبارات السياسية والمناطقية والطائفية، وهي تُشكل الشريحة الأصغر من الجمعيات.
- بلوغ الأزمة الاقتصادية والمعيشية مستوى غير مسبوق من التردي وفَّرَ للمنظمات غير الحكومية ملعبًا فسيحًا وأرضًا خصبة، فراحت تتكاثر كالفطر، منها مالا شُبهة حولها، ومنها ذات حضور فولكلوري، ومنها من دخل هذا الملعب لجني المال الحرام، على حساب عذابات اللبنانيين.
- بعض الجمعيات والمنظمات غير الحكومية حافظت على رسالتها، والبعض الآخر المأزوم ماليًّا، اضطر إلى مواكبة السياسات الدولية، ونقل البارودة من كتف إلى أخرى، وراح يعمل كبوق للمؤسسات الدولية، المؤتمرة بتوجيهات الدول، لاسيما في موضوع دمج السوريين في لبنان (دمج تربوي واجتماعي).
في حرب إسرائيل على لبنان (تموز 2006)، ومع جائحة كورونا (2019)، وانفجار مرفأ بيروت (4 آب 2020)، لعبت بعض الجمعيات دورًا فاعلاً في عمليات الإغاثة والإنقاذ والإعمار. كما قدّمت مختلف أنواع المساعدات والدعم لشرائح واسعة من اللبنانيين.
- بتنا في عصرٍ لم تعُدْ الحكومات تتولى العملية التنموية بمفردها، بل ثمة ما يُدعى "المربّع الذهبي"، الذي يقوم بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص، إضافة إلى المؤسسات الأكاديمية ومؤسسات التمويل (Sponsors) .
- المنظمات غير الحكومية تُشكّل اليوم الأداة النموذجية للحراكات المدنية، التي جذبت الشباب وطلاب الجامعات، عبر العالم. وقد استعانت بهم من خلال الأنشطة والبرامج الخاصة والمموّلة، التي يُشرف على تنفيذها نشطاء متخصِّصون في ميادين الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، والدفاع عن حقوق الإنسان والحريات، ومكافحة الفساد واستبداد السلطات.
إستكمالاً لدور المنظمات غير الحكومية، المحلية والدولية، فقد كان لها حضورٌ فاعل في الحراكات المدنية والاحتجاجات التي شهدتها الساحة اللبنانية، بدءًا من حراك العام 2015، الذي انفجر على خلفية مطامر النفايات، ثم في حراك 17 تشرين أول 2019، الذي دعا إلى إسقاط النظام الفاسد. علمًا أن هذا الحراك (الثورة) قد أطاحه الانهيار الاقتصادي والمالي الشامل. وهو انهيارٌ لم يُفهم إلى اليوم ما إذا كان استحقاقًا طبيعيًا أم مصطنعًا، في توقيتِهِ ونتائجه. هكذا أقفل اللبنانيون مُكرهين كتاب 17 تشرين، وانتقلوا مكرهين أيضًا من منصات الثورة إلى منصة صيرفة، يلتمسون بعض فُتات مالي، لا تُسمن ولا تغني عن جوع.
- في بلدٍ صغير كلبنان، ومُفلس راهنًا، لا بد من التنويه بأن المنظمات غير الحكومية، بما تُقدِّمُهُ من مساعدات وبرامج تنمية، تُسهم في التخفيف من غياب الدولة وأجهزتها ومؤسساتها الاجتماعية والاقتصادية.
- وإلى ذلك، توفِّر المنظمات غير الحكومية بعض الوظائف للشباب الطالع (بالفريش دولار)، من جامعيين ومُتخصّصين في شتى حقول العمل الاجتماعي والمهني والثقافي. وهي بذلك، تحدُّ من هجرة الشباب إلى الخارج، بحثًا عن فُرص عمل.
إنّ تدفُّق المساعدات من الدول والمنظمات الدولية المانحة، بقدر ما يُشكِّل مساهمة في دعم الشعب اللبناني ومساندته، لاسيما في زمن الأزمات، فهو، بالمقابل، يُرسِّخ علاقات الهيمنة، التي تفرضها الجهات المانحة وشركاؤها المحليون، في مجتمع باتت الفُرص فيه غير متكافئة، أكثر من أي وقت مضى.
- المنظمات الدولية غير الحكومية اكتسبت خبرات خوّلتها العمل من خلال أُطُر ومنهجيات علمية. وتُشير آخر الإحصاءات إلى أن عددها يزداد بشكل مُطّرِد، ويصل إلى 18037 منظمة.
- المنظمات غير الحكومية، بصرف النظر عن دوافعها الظاهرة والخفية، جاءت لملء الفراغ، الذي خلّفته الدولة، وهو فراغ لم تكن هذه المنظمات هي التي تسبّبت به.
وعليه، فإن الطبقة السياسية، إما لقصور لديها في الوعي أو لغايات غير وطنية، هي التي استدرجت واستجلبت كل أنواع الاختراق الخارجي.
- الأمم المتحدة شكَّلت دعمًا قويًّا للمجتمع المدني، من خلال تأطير ودعم عمل (NGOS)، المحلية والدولية، لاسيما بواسطة المادة 71 من ميثاقها، التي منحت تلك المنظمات دورًا، يُخوِّلُها تقديم المشورة إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي (التابع للأمم المتحدة)، وبالتالي دورًا محوريًّا، في الحوكمة العالمية.
- المنظمات غير الحكومية، من خلال أنشطتها العملية والميدانية، تُنافس وسائل الإعلام في التأثير، إذْ تلعب دورًا، يُماثل دور جماعات الضغط (Lobby) في الضغط على الحكومات، من طريق تحريك الرأي العام ضد السياسات والقرارات الحكومية التي تتجاهل حقوق الإنسان والأقليات، أو الحفاظ على البيئة، أو محاربة الفساد، والتمييز الجندري إلخ ..
- إن المنظمات الدولية غير الحكومية، التي تُعنى بشؤون الحريات الإعلامية وتعمل على تعزيزها، تُوفِّر، من خلال تقاريرها المختلفة، خريطة طريق لإصلاح الواقع الإعلامي وجعله أكثر حريةً، وذلك قياسًا على المعايير الدولية، التي يعود الجزء الأكبر منها إلى المعاهدات والمواثيق والقرارات الدولية، التي صدرت عن الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصّصة.
- إن العوائق التي تواجه المنظمات الدولية غير الحكومية، التي تُعنى بشؤون الإعلام، تندرج تحت الآتي: التدخلات السياسية / تراجع الحريات في الغرب / الحرب على الإرهاب / إشكالية التمويل / تغيُّر المشهد الإعلامي.
- إن تقارير (NGOS)، التي تُعنى بالحريات الإعلامية، تُعاني من خلل فادح، وذلك على الوجه الآتي: عملية إعداد التقارير ليست أكاديمية / الافتقار إلى نظام الجودة الشاملة، لقلة عدد الموظفين / الانحياز، لارتباط بعض المنظمات بالدول الكبرى، مما يفرض بعض القيود عليها.
- بما يخصّ الحريات الإعلامية في لبنان، فعلى الصعيد القانوني، عرف لبنان العديد من القوانين التي قيّدت هذه الحريات، إلى أن جاءت بعض التعديلات، التي عزّزتها. في عِداد هذه القوانين: قانون العقوبات اللبناني، قانون المطبوعات وتعديلاته (صادر في العام 1962)، وفي العام 1993 أُلغيت جميع المواد المختصّة بجرائم المطبوعات. كما أُقرَّت تعديلات في العام 1994، أبرزها إلغاء التوقيف الاحتياطي. إضافة إلى قانون المرئي والمسموع (صدر في 4/11/1994)، وقانون الوصول إلى المعلومات (صدر في 10/2/2017).
- يُعاني الإعلام في لبنان من قصور مُتعدِّد الأوجه، منها: النظام الطائفي، الذي خلق خطوطًا حمرًا، يمنع النقد السياسي الذي يطول الممارسات الطائفية / تمركز المؤسسات الإعلامية في أيدي الزعامات الطائفية / طغيان نموذج السوق، حيث يُنظر إلى المتلقين كزبون / انتشار ظاهرة الأخبار المزيّفة.
- يتمثّل دور القطاع غير الربحي في التنمية المستدامة، عبر إِسهامِهِ في تحقيق التوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وذلك من خلال محطات، أبرزها: تعزيز التعليم / توفير الخدمات لتحسين الظروف الاجتماعية/ حماية البيئة / تشجيع المشاركة المجتمعية لتحقيق التغيير الإيجابي/ تعزيز مفاهيم البحث للتطوير والابتكار.
- في استعراض تحدِّيات القطاع غير الربحي، في التنمية المستدامة، ثمة إيجابيات وسلبيات. فعلى صعيد الإيجابيات، نذكر: زيادة المساهمة في الناتج المحلي / خلق فُرص عمل / استقطاب المانحين / ترجمة جدول الأعمال العالمي إلى أولويات وطنية. وبما يخصّ السلبيات، نتوقف عند الآتي: عدم وجود قاعدة بيانات (Data) قابلة للمقارنة حول حجم القطاع غير الربحي / نقص الكفاءات/ مفاهيم غير موحّدة / عدم القدرة على معالجة العديد من القضايا الإنسانية الكبرى (تغيُّر المناخ- ندرة المياه – عدم وجود معايير تصنيف واضحة).
- لتكاملية الإشكاليات، التي تطرحها هذه الورشة، في عِدادها إشكالية عمل الجمعيات في لبنان: بين الواقع الاقتصادي والمالي، نتوقف عند محطتين برز فيهما دور المصرف المركزي والمصارف ومنظومة الفساد والإفساد:
أ- المحطة الأولى: في العام 1992 تمّ توظيف أموال المصارف في المضاربات، برفع الدولار من 500 ل.ل. نهاية الحرب، إلى 3200 ل.ل. نهاية 1992. إضافة إلى تخفيض تدريجي لسعر الدولار بين عامي 1992 و 1999، وتثبيته على سعر مرتفع 1500 ل.ل.، مما ضرب القدرة الشرائية للأسرة اللبنانية، كما القدرة التنافسية للإنتاج المحلي. وإثر الانتهاء من التلاعب بالدولار، تمّ بيع المغانم على سعر 3200 ل.ل. للدولار، وتوظيفها بفوائد عالية بالليرة 43 %.
ب- ثاني المحطتين، كانت مع بداية الأزمة الوجودية المصيرية الراهنة، في العام 2019، إذْ تمّ إعلان أزمة سيولة مصرفية، على خلفية مالية وأسباب سياسية / تحقيق "هيركات" الودائع، عبر تعدُّد أسعار القطع، بهدف شطب قيمتها الدفترية من ميزانيات المصارف / هبوط قيمة الليرة اللبنانية بشكل دراماتيكي، وذلك بفعل تعاميم المصرف المركزي / المنصّات الوهمية والمضاربات.

رابعًا: في التوصيات والمقترحات:
بما يخصّ ملفّ النزوح السوري، على الحكومة اللبنانية أن تعتمد قراءة موحّدة لهذا الملف، وتبنِّي استراتيجية واحدة في تعاطيها مع المرجعيات الدولية. علمًا أن بعض الأفرقاء يحاول الاستثمار في الأخطار المحدقة بالبلاد.
-ينبغي إصرار الحكومة للحصول على "الداتا" من قِبل المفوضية السامية للاجئين، حول أعداد النازحين السوريين. وفي المقابل دعوة البلديات، كل واحدة في نطاقها، إلى استكمال عملها في إحصاء النازحين، وأمكنة تواجدهم والمهن التي يُمارسونها، وكل ما يخدم هذا الملف.
- على الدولة اللبنانية، بسلطاتها كافة، الكفّ عن لعب دور المتفرِّج على أنشِطة المنظمات غير الحكومية، من محلية ودولية، التي تأخذ مكان أجهزة الدولة ومؤسساتها، في أكثر من مجال، وذلك على غرار ما حصل، غداة إنفجار مرفأ بيروت (4 آب 2020)، إذْ اكتسحت هذه المنظمات المشهد، بذريعة المساعدة والإنقاذ، منها الحقيقي – وهي قليلة – ومنها الوهمي – وهي الكثرة – ولتتحوّل عمليات الإنقاذ إلى ستار للمتاجرة و "البيزنس".
- يجب غربلة المنظمات غير الحكومية، واللجوء إلى تصنيفها ضمن لائحتين: لائحة بيضاء ولائحة سوداء، فتُدرِج وزارة الشؤون الاجتماعية هذه المنظمات، كل واحدة بحسب أجندتها، في إحدى هاتين اللائحتين، ذلك أن ثمة منظمات لا تؤمن بلبنان كرسالة، وتدعو جهارًا إلى عدم عودة النازحين إلا بعد إنجاز الحل الشامل لسوريا، وفق القرار الصادر عن مجلس الأمن رقم 2254 في 18/12/2015، الذي يدعو إلى تسوية سياسية للوضع في سوريا.
- دعوة مجلس النواب إلى زيادة موازنة وزارة الشؤون الاجتماعية، التي لا تتعدى 0,52% من الموازنة العامة، في حين أن المطلوب من هذه الوزارة مهمات مُتعدِّدة، في هذه الظروف الصعبة ووقت الأزمات.
- على المنظمات غير الحكومية تعزيز الحريات الإعلامية في لبنان، والمطلوب منها: تحسين منهجية عملها، خصوصًا ما يتعلّق باحتساب المعايير/ اعتماد معايير مُتنوِّعة في عملية تقييمها للحريات الإعلامية / نشر التقارير محليًّا على أوسع نطاق / التشبيك مع قوى المجتمع المدني، مثل النقابات والجامعات، وعدم الركون إلى الجمعيات التي تكاثرت كالفطر، لاسيما بعد انفجار مرفأ بيروت / التشبيك مع أعضاء المجلس النيابي، كونهم السلطة المخوّلة بتعديل قواعد البنية القانونية للإعلام.
- مُحاذرة المخاطر المتأتِّية من الإعلام، لاسيما مع انطلاق الذكاء الاصطناعي، ودخوله في تكوين الرأي العام العالمي، والذي قد يتبدّى عبر ما يُعرف بالاستعمار الالكتروني، المرتكز على: القوى الناعمة. والحروب السيبرانية، والتجسُّس الالكتروني.
- وضع قانون عصري ومتطوِّر للأحزاب السياسية في لبنان، وإخراج الأحزاب من قانون الجمعيات للعام 1909، المعمول به راهنًا.
- جعل الترخيص لكل جمعية او منظمة غير حكومية من صلاحيات الوزارات، بناءً على اختصاص الجمعية أو المنظمة. بمعنى أن يُرخص لجمعية تنشط في المجال التربوي من قِبل وزارة التربية، ولأخرى تعمل في المجال البيئي، من وزارة البيئة، وهكذا دواليك.
- الإفادة من التجارب النموذجية الثلاث، التي أُفردت لها ثلاث مداخلات في الورشة من أصل عشر، لثلاثة محاضرين أكفياء، وهي: جمعية سطوح بيروت / تجمّع أمّ النور/ جمعية "بلدتي".
أ- جمعية سطوح بيروت: تثمين دورها في مساعدة العائلات الأكثر حاجة/ تأمين مساعدات لعدة حالات إنسانية استشفائية حرجة / الإفادة من طريقة عملها في المجال الإعلامي، إذْ حققت حضورًا إعلاميًا راقيًا وفاعلاً / الشفافية والصُدقية في عملها / عدم التمييز الجندري أو الديني أو السياسي أو الاجتماعي في تعاطيها أنشطتها/ عدم تلقي الدعم من مصادر أجنبية / التوجه إلى اللبنانيين المنتشرين في الخارج، لاسيما فرنسا، طلبًا للمساندة والدعم (سطوح بيروت / فرع فرنسا).
ب- جمعية "بلدتي": يتميز دورها في الحفاظ على البيئة / أولويتها الإعلام البيئي الصادق، تحت شعار "تعو نفكِّر أخضر" / ربط أهل القرى اللبنانية بقراهم والإسهام في عودة من نزحوا إليها / التواصل مع اللبنانيين المنتشرين في جميع أصقاع العالم / خلق 1468 قرية افتراضية، وتلفزيون افتراضي، و192 بلد اغترابي افتراضي / التعرّف على الطبيعة بعيون أهلها / تسويق لبنان، بوجهه المشرق والجميل، بخلاف ما تعمد إليه بعض الفضائيات لدينا.
ج- تجمُّع أمّ النور: الإفادة من كيفية التحوّل من مشروع بسيط أو مشترك إلى جمعية لكل اللبنانيين ومع كل اللبنانيين / العمل بروح العيلة والصداقة والإيمان / إعادة تأهيل المدمنين على المخدرات وإعادتهم بشرًا أسوياء / عدم اليأس والإصرار للوصول إلى تجاوز مهمة من أصعب المهمات / تنمية ثقة المدمن بنفسه وترميم العلاقة مع الأهل كي يعود إلى الانخراط في المجتمع/ تخصيص مركزين لمعالجة الإدمان: أحدهما للشباب والآخر للفتيات، مع افتتاح مركز للمدمنين القاصرين في طرابلس.

Address

Route Idbil Halba, حلبا, لبنان
Halba

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مركز عكار للدراسات والتنمية المستدامة posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The School

Send a message to مركز عكار للدراسات والتنمية المستدامة:

Shortcuts

Share