• طالبة فلسطينية ترفض مصافحة وزير الخارجية الأمريكي
سمية سعادة ـ الشروق ــ رفضت طالبة فلسطينية مصافحة وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكين، خلال حفل تخرجها في جامعة “جورج تاون” بواشنطن.
واكتفت نوران حمدان، بإيماءة برأسها فقط، وهي تحمل العلم الفلسطيني، بينما قامت بمصافحة أحد المسؤولين الذي كان يلي بلينكين تعبيرا عن رفضها لموقف الإدارة الأمريكية من بلدها المحتل.
وسرعان ما انتشر الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، وحقق تفاعلا كبيرا ، تراوح بين الإعجاب بتصرفها الشجاع، والانتقاد لكون ما فعلته لا يمكن أن يغير من الواقع السياسي والموقف الأمريكي الداعم للكيان الصهيوني.
وعلقت رزان على هذا التصرف قائلة: “الخريجة هي نوران حمدان تفادت مصافحته كنوع من المعارضة والاحتجاج على السياسات الأمريكية الخارجية بالأخص لمساندتهم الكيان الصهيوني”. مضيفة “نوران فخر وصوت مهم للقضية الفلسطينية في تويتر وخارج تويتر”.
وعلق ناشط آخر على تويتر على هذا التصرف، بقوله”هذا المشهد يساوي جهود عشر سفارات عربية تعمل في الولايات المتحدة”.
وعبرت نوران حمدان عن فخرها بالتصرف الذي قامت به أمام وزير الخارجية الأمريكي، حيث قالت”لديهم الدبابات، ولدينا الساعات.. تعلمت هذا الشعار من أحد أساتذتي الأكثر دعمًا في جامعة جورج تاون” .وتابعت “العدالة لشيرين أبوعاقلة وكل الفلسطينيين، أنا فخورة برفضي مصافحتكم، وبتذكيركم بوجودنا”.
هيئة التعليم العالي - الصفحة الرسمية
Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from هيئة التعليم العالي - الصفحة الرسمية, Education, هادي نصرالله, Beirut.
• هيئة التعليم العالي في "حزب الله" أسفت لعدم إقرار ملفات "اللبنانية": رابطة الأساتذة المتفرغين هي الجهة النقابية المؤهلة لحمل هموم الجامعة
وطنية - أصدرت هيئة "التعليم العالي في التعبئة التربوية" في "حزب الله" بيانا حول أوضاع الجامعة اللبنانية مطلبيا وأكاديميا. وأسفت "لعدم إقرار مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة الملفات المرفوعة من الجامعة اللبنانية إلى مجلس الوزراء ونعني بها ملف تعيين العمداء وإقرار ملف التفرغ وإدخال الأساتذة إلى الملاك وتسوية أوضاع المدربين، وذلك رغم كل الجهود المبذولة والاتصالات التي قامت بها لتقريب وجهات النظر وحلحلة موارد الإشكالات الحاصلة حول الجامعة في مجلس الوزراء".
وكررت الهيئة "دعمها المخصوص لإنجاز تعيينات العمداء وإقرار حق الأساتذة المتعاقدين بالتفرغ وهؤلاء لحق بهم من الظلم الكثير وكان من الأجدر إنصافهم وفرز ملفهم عن سائر الملفات الخلافية".
وأشارت الهيئة إلى "أن المدخل لحل مشاكل الجامعة وإنقاذ العام الجامعي يبدأ في إعادة الحقوق المسلوبة للأساتذة والموظفين والطلاب وتأمين حقهم في عيش لائق وكريم وفي زيادة الموازنة بما يكفي للقيام بالمهام الملقاة على عاتقها، وأن تتحمل الدولة مسؤوليتها من دون زيادة الرسوم والأعباء على الطلاب وتحميلهم أوزار الإنهيار الحاصل، إذ لا مستقبل ينتظر البلاد والجامعة الوطنية تئن".
وإذ قدرت "الهيئة" "حجم الصعوبات التي تدفع ثمنها الجامعة مثل سائر قطاعات الدولة"، أكدت "صعوبة العمل النقابي المطلبي في هذه الظروف"، معلنة "أن رابطة الأساتذة المتفرغين هي الجهة النقابية المؤهلة لحمل هموم الجامعة اللبنانية وأساتذتها، وأن وحدة الرابطة ووحدة الجسم التعليمي أساس نطل من خلاله على الاستحقاقات الداهمة، ليستمر العمل المطلبي من دون توهين وصولا إلى الإصلاح المنشود. وهي تلفت في هذا الصدد إلى أن ما انفرد وعبر عنه الدكتور علاء غيث في كتاب إستقالته من عضوية مندوبي كلية العلوم الفرع الأول يمثله شخصيا وهي غير معنية بمضمونه، وتؤكد على ضرورة المضي في تحمل الجميع لمسؤوليتهم وعلى التلاحم، إيمانا منها بأن وحدة العمل المطلبي واستمراريته شرط وضرورة لمواجهة الأزمة التي تعصف في البلاد عموما وفي الجامعة الوطنية خصوصا".
• النابغة عماد سعادة ابن الأعوام التسعة الأوّل عالميّاً في مسابقة الرياضيّات
النهار ــ عماد سعادة، أنقول ابن الأعوام التسعة؟ أم نقول الفتى النّابغة؟ ليس هناك أيّ صفة تستطيع أن تفي ذاك الفتى حقّه، وهو لم يتجاوز عمره التسعة أعوام. شارك في مسابقة عالميّة للرياضيّات مرّتين وفي المرّة الثانية حصد المرتبة الأولى عالميّاً.
عُرف عماد بحبّه للرياضيّات في سنوات دراسته الأولى، وطالما أمضى وقتاً طويلاً في حلّ مسائل صعبة تفوق بدرجات مستوى صفّه بمساعدة وتشجيع من والدته المهندسة. وهو يتعامل مع مسائل الرّياضيات كهواية يبرع في ممارستها.
أخذ من فترة الحجر المنزلي فرصةً له للتفرّغ لهوايته وتنمية قدراته العقليّة، فأسرّ إلى والدته في ليلة من ليالي الحجر عن رغبته بخوض مسابقة ما لممارسة هوايته بالطريقة التي يحبّها.
وتلبية لرغبته، أخذت الأم تبحث عن مسابقة محليّة أو دوليّة يستطيع ابنها المشاركة فيها، فوجدت “CARIBOU CONTESTS”، الكنديّة. حاولت تسجيل اسمه في المسابقة والتي تبلغ تسعة دولارات فقط، لكنها لم تستطع بسبب الإجراءات المالية المتخذة من قبل المصارف وتوقيف التعاملات الخارجية ببطاقات الائتمان اللبنانية.
فتواصلت الوالدة مع المؤسسة عبر البريد شارحةً لها وضعها وشغفها لخوض ابنها المسابقة، فكانت المفاجأة انها تلقت بعيد تفجير مرفأ بيروت، بريداً إلكترونياً من المؤسسة، يبلغها أنّ ابنها عماد وأيّ طالب لبناني آخر يمكنه أن يخوض المسابقة مجّاناً كمبادرة منهم لتشجيع الطلّاب اللّبنانيّين وحثّهم على التعلّم والمثابرة.
يذكر أنّ عائلة عماد كانت قد غادرت لبنان إلى قبرص بعد انفجار بيروت تخوّفاً من إقفال المدارس وضياع سنين أبنائها الدراسيّة.
تسجّل عماد في المسابقة كالطفل اللّبناني الوحيد متبارياً مع 17300 طفل من جميع أنحاء العالم مرّتين، في المرّة الأولى حصد المرتبة 28 من بين 12000 متبارٍ، وفي المرّة الثانية حصد المرتبة الأولى عالميّاً من بين 17300 متبارٍ.
تُقيم مؤسّسة “كاريبو كونيست” 6 مسابقات سنويّة، كلّ مسابقة تتضمن 12 سؤالاً لمدّة 50 دقيقة.
عماد اليوم فخر والديه وفخر الشباب والأطفال اللّبنانيين كما يُعتبر رمز للمثابرة والتقدّم لنيل هدفه.
ورغم صغر سنّه أثبت الطفل عماد للعالم أجمع ولمواطنيه أنّه بالارادة والمثابرة يمكن تحقيق الحلم. ويجب ان تشكل قصّة نجاح عماد حافزاً لأي عائلة لبنانية، لأن تعير اهتماماً أكبر لأبنائها، ومساعدتهم على استثمار قدراتهم وتنمية مواهبهم لتحقيق نجاحات لا تُعدّ ولا تُحصى.
• أمين السيد: انتخب الناس المقاومة وشهداءها وجرحاها وانتصاراتها
أقامت جمعية التعليم الديني الإسلامي في قاعة مسجد المصطفى في بعلبك، احتفالا لمناسبة توزيع الجوائز على التلامذة الأوائل الفائزين في مسابقتي السيدة الزهراء والإمام المهدي، في حضور المدير العام للجمعية محمد سماحة، مدير دائرة التعليم الديني في البقاع جمال خضر، ممثل حركة "أمل" في إقليم البقاع علي شريف، وممثل قيادة "حزب الله" في البقاع أحمد ريا.
السيد
اعتبر رئيس المجلس السياسي ل"حزب الله" السيد ابراهيم أمين السيد أن "الحضور والحماس في الانتخابات النيابية كان حماية ودفاعا عن الوجود والهوية والمصير والمستقبل، وكان تعبيرا عن الحب لمحمد وآل بيته، وعن الحب والعشق للمقاومة ولمحبوب الأطفال قبل محبيه الكبار الأخ سماحة السيد حسن نصر الله"، وقال: "إن حضوركم في الاحتفالات أو في الانتخابات يليق بكم وبإيمانكم وانتمائكم، ويعبر عن إيمان وعقيدة وإرادة وشجاعة وبصيرة".
وتوجه السيد إلى الذين اقترعوا للوائح "الأمل والوفاء"، فقال: "الشكر بالكلمات مجاملة، إن شاء الله الشكر لكم بالعمل، لأن الشكر بالعمل هو الوفاء اللائق لما قمتم به، وهذا لا يبدأ بعد الانتخابات، بل بدأ قبلها وحينها ويستمر بعدها، ليس لأنكم انتخبتم عددا من النواب، الموضوع اكبر وأعظم من ذلك، الناس انتخبوا المقاومة وشهداءها وجرحاها وانتصاراتها، وانتخبوا في معركة المواجهة العظيمة في السياسة، نحن نفتخر بكم، والمقاومة تفتخر بكم، والناس وصلت إلى مقام أن يفتخر بهم الرسل والأنبياء ومحمد آل بيته، تقبل الله منكم ونصركم".
وتابع: "هذه صفحة من الصفحات التي يكتب فيها التاريخ، هنيئا لصفحاتكم التي ملأتموها بالإيمان والحماس والحب والقوة والشجاعة والثبات، وهذه الصفحات كانت بمثابة الرسالة للقريبين لأهل القربى، للناس الذين نحبهم ويحبوننا، ورسالة إلى الأصدقاء وإلى الحلفاء، ورسالة إلى الأعداء. ولكن للأسف بعض الناس فوتوا فرصة كانت أمامهم بأن تمحى ذنوبهم وأخطاؤهم وأحقادهم وخيانتهم وعدائيتهم، أضاعوا فرصة أن يصححوا عقولهم وأرواحهم وقلوبهم ومواقفهم".
ونوه بعمل الجمعية "التي تغطي مساحة كبيرة جدا من المسؤولية في إنقاذ الجيل وتربيته الدينية، خصوصا في زمن الحرب الناعمة، وزمن الهجمة الفكرية والثقافية والأخلاقية والقيم والنماذج والإنحرافات والتضليل، وهي تستحق الحماية والرعاية والدعم".
مصطفى
وقال مسؤول العمل البلدي في البقاع الشيخ مهدي مصطفى: "على ضفاف الحياة زنابق الجمال، وعلى بتلاتها أسماء بلون الشمس، حين تزهر ينطق الصبح وضوح الهوى في ضحى النهار، وبدر الظلام مهوى العاشقين".
سماحة
وهنأ سماحة ب"الانتصارات التي زينت شهر أيار، خصوصا التحرير عام 2000 والانتخابات في 15 أيار"، وقال: "هذا النشاط يهدف إلى ترسيخ القيم وتعميق الإلتزام العملي بها لدى التلاميذ".
وأشار إلى "مشاركة 1256 في المسابقة، حاز منهم 732 تلميذا وتلميذة على درجة ممتاز، والأوائل الذين نالوا الجوائز على مستوى لبنان 234 من أصلهم 101 في البقاع. أما مجموع أنشطة الجمعية في مختلف المناسبات منذ تأسيسها فبلغ 2657 نشاطا".
العاشق
وتحدث طارق العاشق باسم مديري المدارس، معتبرا أنها "جهود مباركة وجبارة تبذل بكثير من الحب والصبر مع الجيل الناشئ ليهتدي ويتحصن بالقيم والفضائل".
• حماس» تكتسح «بيرزيت»: «فتح» تحت الصدمة
الأخبار ــ أحدثت نتائج الانتخابات الطالبية في جامعة بيرزيت صدمة كبيرة لدى الأطراف كافة، كونها أظهرت فوز حركة «حماس» بفارق شاسع (10 مقاعد)، على مُنافِستها «فتح»، في ما يُعدّ غير مسبوق. وإذا كانت لهذه النتائج دلالات عديدة، فقد يكون أبرزها أن «الفتحاويين» يدفعون ثمن التصاقهم بالسلطة، التي اهتزّت مكانتها خلال العامَين الأخيرَين، وتراجَع رصيدها الشعبي لصالح المقاومة، وعلى رأسها «حماس»، التي بات لرموزها حضور وازن في الضفة الغربية
رام الله | لم تفرز نتائج انتخابات مجلس اتّحاد الطلبة في جامعة بيرزيت، والتي تُعدّ غير مسبوقة، فوزاً كاسحاً لذراع «حماس» الطالبية فقط، أو هزيمة ساحقة لذراع «فتح» الطالبية فحسب، بل عبّرت أيضاً عن صفعة سياسية بكلتا اليدين لنهج السلطة الفلسطينية وحركة «فتح» التي تشكّل عمودها الفقري. بلغة الأرقام، حصدت «كتلة الوفاء الإسلامية» (حماس) 28 مقعداً بمجموع 5068 صوتاً، بينما حازت «كتلة الشهيد ياسر عرفات» (فتح) 18 مقعداً بمجموع 3379 صوتاً، وحصل «القطب الطلابي الديموقراطي التقدمي» (الجبهة الشعبية) على المرتبة الثالثة بـ5 مقاعد بمجموع 888 صوتاً. أمّا كتلة «اتحاد الطلبة التقدمية» (حزب الشعب الفلسطيني)، و«قائمة الوحدة الطلابية» (الجبهة الديموقراطية) فلم تجتازا نسبة الحسم.
ولم يكن هذا الفارق الكبير بين رأسَي الحركة الطلابية في بيرزيت متوقّعاً؛ إذ كان أفضل ترجيحات «شبيبة فتح» أو كتلة «حماس» هو الفوز بفارق مقعدين أو ثلاثة كما جرت العادة في السنوات الأخيرة، أو ربّما التعادل في عدد المقاعد والحسم فقط في عشرات الأصوات كالانتخابات الأخيرة في العام 2019.
وعكس هذا الفوز الكبير لـ«حماس» دلالات كثيرة، بقدْر ما وضع علامات استفهام متعدّدة، علماً أن انتخابات جامعة بيرزيت سياسية بدرجة رئيسة، على رغم كونها انتخابات لاختيار ممثّلي الطلبة في مجلسهم الجامعي. ودلّل محتوى المناظرة الانتخابية، قبل أيام، بوضوح على مستوى تعمّق السياسة وتجذّرها في هذه الانتخابات، إذ إن 85% من محتوى الدعاية لدى كلّ الكتل الطلابية كان سياسياً، وفي إطار «الردح» كما يسمّيه البعض، أو «الردود المتبادلة» مثلما يحلو للبعض الآخر تسميته. وفي هذا السياق، هاجمت كتلة «فتح» حركة «حماس» وطريقة إدارتها للحُكم في قطاع غزة، وفي المقابل هاجمت الأخيرة نهج السلطة الفلسطينية وطريقة إدارتها للحُكم في الضفة الغربية، فيما كتلتا «حزب الشعب» و«الجبهة الديموقراطية» انتقدتا نموذجَي الحكم في غزة والضفة.
ويعود تفوّق كتلة «حماس» على نظيرتها «الفتحاوية» إلى عدّة أسباب مختلفة، بعضها يتعلّق بتبنّي الأولى مشروع المقاومة، والبعض الآخر يتّصل بسلوكيات السلطة الفلسطينية. ويرى مراقبون أن لهذه الانتخابات خصوصية لأنها أجريت بعد انقطاع لسنتين بسبب جائحة «كورونا»، وخلال مدّة الانقطاع تلك، طرأت مجموعة كبيرة من التحوّلات، على رأسها معركة «سيف القدس» التي أدت إلى ارتفاع شعبيّة «حماس» ونهج المقاومة عموماً. واتّسع حضور الحركة وذراعها العسكرية عبر رموز حفرت في ذاكرة الجيل الجديد، مثل: قائد «هيئة أركان كتائب القسام» محمد الضيف، والناطق العسكري باسمها أبو عبيدة، وقائد «حماس» في غزة يحيى السنوار. وفي مقابل هذه الرموز وحضورها خلال السنتَين الماضيتَين، لم يكن هناك حضور لافت لرموز أو قيادات «فتحاوية» بارزة في الشارع لتتصدّر المقاومة.
• سرعان ما ظهرت الصدمة على «الفتحاويين» في الضفة الغربية مع ظهور نتائج الانتخابات
في ظلّ هذا المشهد، «دمّرت السلطة الفلسطينية نفسها بنفسها» كما يرى البعض؛ فبدلاً من محاولة خلق نموذج ينافس حركة «حماس» ومشروعها، واصلت النهج نفسه من دون تغيير، فيما حركة «فتح» لم تخرج عن خطّها، ومعضلة الأخيرة الداخلية تتمثّل في أنها باتت توأم السلطة ولم تنجح في الانفكاك عنها، ومَن يدير ذراعها الطالبية وجوه في السلطة نفسها. كذلك، كان لمسلسل القمع العنيف الذي انتهجه الأمن الفلسطيني، أثر بارز في الشارع، بدءاً بقتل نزار بنات وتداعياته، مروراً بقمع المتظاهرين المطالبين بالعدالة لنزار، إضافة إلى قمع حراكات شعبية متتالية، وإلغاء الانتخابات التشريعية والرئاسية بمرسوم رئاسي وبقرار فردي، وأيضاً قمع مواكب استقبال الأسرى والمحرَّرين، علماً أن القمع في أحيان كثيرة لم يقتصر على حركة «حماس»، بل امتدّ ليطاول كلّ معارض لنهج السلطة، كأسرى محرّرين وقيادات ونشطاء في «الجهاد الإسلامي» والجبهتين «الشعبية» و«الديموقراطية». هذه السلسلة أفرزت أثراً كارثياً على صورة «فتح»، فيما لم يقدر على محوه مُناظرو «الشبيبة»، عبر التغنّي بتاريخ «فتح» وثورتها وشهدائها ورموزها القدامى، والذي يعاكس نهج السلطة حالياً. وبينما كانت كتلة «فتح» تمجّد شهداء جنين، شاهَد الشارع، في الوقت نفسه، رئيس الحركة والسلطة يدين العمليات التي نفّذها الشهداء أنفسهم الذين تقول عنهم «فتح» إنهم شهداؤها ومن عناصرها.
يُذكر أنه في العام 2014، قبل الحرب على قطاع غزة، فازت «فتح» بـ23 مقعداً مقابل 20 لـ«حماس». لكن في 2015، بعد أقلّ من عام على الحرب، صعدت «حماس» لتحظى بـ26 مقعداً مقابل 19 لـ«فتح». وفي 2016 و2017، تقلَّص الفارق إلى أربعة مقاعد ثمّ ثلاثة لصالح «حماس»، بينما في العام 2019 فازت الأخيرة بفارق مقعد واحد. وفي العام 2019، نجحت «فتح» في تقليص الفارق لتأتي النتيجة بالتعادل بـ23 مقعداً لكلّ منهما، وفوزها هي بفارق 60 صوتاً، ثمّ
انقطعت الانتخابات لسنتين، وهذا العام اتّسعت الفجوة لتصبح 10 مقاعد. ويرى مراقبون أن الفارق الكبير (نحو ألفي ناخب) ليس بالضرورة دليلاً على دخول نشطاء جدد منتمين إلى «حماس» إلى الجامعة، بقدْر ما هو مؤشّر إلى أن «فتح» خسرت عدّة مقاعد من الأصوات العائمة أو المتردّدة، والتي ترتبط عادة بمزاج الشارع الفلسطيني في فترة محدّدة والظرف السياسي السائد. في المحصّلة، تثبت نتائج الانتخابات الأخيرة تآكل قوّة السلطة الفلسطينية، وتراجع شعبية حركة «فتح» في أوساط غالبية الشباب الفلسطيني، وغياب ثقة الشارع بنهجهما.
• «الفتحاويون» غاضبون
سرعان ما ظهرت الصدمة على «الفتحاويين» في الضفة الغربية مع ظهور نتائج الانتخابات في بيرزيت، حيث عبّروا عنها بسلسلة من كتب الاستقالة المُقدَّمة إلى قيادة الحركة، إذ استقال أمين سرّ إقليم حركة «فتح» في رام الله والبيرة، موفق سحويل، وثمانية من قيادة الإقليم، إضافة إلى استقالة عشرات الكوادر «الفتحاوية» من مناطق تنظيمية أخرى، علماً أن الاستقالات تركّزت في محافظتيَ رام الله والبيرة. كذلك، بدا لافتاً تصريح أمين سرّ اللجنة المركزية لـ«فتح»، جبريل الرجوب، الذي قال بعد ساعات قليلة من إعلان النتائج: «حركة فتح تدفع ثمن أخطاء السلطة الفلسطينية، ونحن بحاجة لمحاسبة ذاتية واستخلاص الدروس والعِبر من النتائج».
• لماذا بيرزيت مختلفة؟
كلّ الفصائل راقبت عن كثب انتخابات جامعة بيرزيت، على رغم أن انتخابات سابقة أُجريت في عدد من الجامعات، لكنها لم تشهد منافسة محتدمة بسبب مقاطعة «حماس» لها أو عدم وجود ثقل لها فيها. وإذا كانت دورية الانتخابات في «بيرزيت» تجعلها محطّ أنظار الساسة والشخصيات النخبوية وليس قادة الفصائل فقط، فإن ما يضفي عليها أهمية زائدة هو أن الجامعة ذاتها نشأت من فصائل تحمل أيديولوجيات متنوّعة، وليس من لون واحد (يسارية، قومية، إسلامية، ليبرالية)، ولم تتبع لفصيل أو فكر معيّن منذ التأسيس، كما أن الكتل الطلابية فيها حافظت على دورها الطليعي في مقاومة العدو الإسرائيلي، إضافة إلى وجود مقرّ الجامعة بالقرب من رام الله حيث مركز ثقل السلطة ومؤسّساتها.
• الجمعية اللبنانية لأولياء الطلاب في الخارج: لن نقف مكتوفين/ حيال اقفال حسابات أولياء الطلاب وندعو الاهالي الى الاستعداد للتحرك
وطنية - قالت "الجمعية اللبنانية لأولياء الطلاب في الجامعات الأجنبية" في بيان: "لم تلبث الانتخابات النيابية ان تقفل موسمها "الكرنفالي"، حتى عمدت "منظومة" المصارف الى تصعيد هجمتها على اولياء الطلاب والمودعين، فعمد "بنك لبنان والمهجر" الى اقفال عدد كبير من حسابات اولياء الطلاب في الجامعات الأجنبية لاقفال الباب مسبقا على أي طلبات تحويل مستحقة لأهالي الطلاب عبر هذه المصارف وفقا للقانون 283".
ولفتت الجمعية الى انها "كانت حذرت من ان تسليم مجلس النواب بكل كتله الوازنة "رقبة" أولياء الطلاب و الطلاب الى "المنظومة الترهيبية المصرفية" عبر تعديل القانون الذي أقر وحذف المادة 670 عقوبات سيؤدي الى عدم التزام هذه المنظمات المالية الخارجة على القانون والدستور تنفيذ هذا القانون".
وحذرت الجمعية "المصارف المذكورة من انها لن تقف مكتوفة امام ما يجري"، ودعت الأهالي الى ان "يكونوا على أهبة الإستعداد للتحرك في اتجاه المصارف المذكورة ولا سيما "بنك لبنان والمهجر " في المناطق وامام الفروع الرئيسية في بيروت في الأيام المقبلة" ودعت ايضا "الأهالي الى التحرك قانونيا لمنع من امتهن دوس القوانين والدستور من المضي في ظلمه".
وهنأت "الطلاب وأولياءهم بالسقوط المدوي لاثنين من "ممثلي حزب المصارف"، واعتبرت "هذا السقوط نتيجة حتمية لسلوكهما في حق اولياء الطلاب والطلاب والمودعين عموما".
• الجامعة الاسلامية نظمت مؤتمر "الحوكمة الرقمية: مفاهيم وممارسات في القطاع التربوي" وتوصية بالاسراع في تطبيقها تحقيقا لجودة التعليم والعدالة الإجتماعية
وطنية - نظمت الجامعة الإسلامية في لبنان في قاعة المؤتمرات في الجامعة - الوردانية، مؤتمرا علميا تحت عنوان:"الحوكمة الرقمية: مفاهيم وممارسات في القطاع التربوي اللبناني"، وذلك من أجل تعزيز العمل بالحكومة الرقمية وتأسيس وتشكيل مجتمع علمي يضم باحثين مختصين لمعالجة المشاكل التي يعاني منها القطاع التربوي في لبنان.
ترأس المؤتمر رئيس الجامعة الإسلامية في لبنان الدكتور حسن اللقيس، وحضر الى جانبه النائب محمد الحجار، ممثل رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور سليم مقدسي، وزير التربية والتعليم العالي في لبنان عباس الحلبي ممثلا بالأستاذ جهاد صليبا، المنسق العام لشبكة التحول والحوكمة الرقمية الدكتور نديم منصوري، منسق قطاع التعليم والابتكار في شبكة الحوكمة والتحول الرقمي في لبنان الدكتور ربيع بعلبكي، بالإضافة الى ممثلي الأجهزة الأمنية وعدد من الأكاديميين والإداريين والطلاب.
بداية مع النشيد الوطني، من ثم قدمت المؤتمر المنسق العام للمؤتمر الدكتور فيولا مخزوم، بعدها كلمة رئيس المؤتمر الدكتور اللقيس دعا فيها الى "ضرورة إعتماد إستراتيجيات جديدة لتطوير قطاع التعليم"، متطرقا الى الاوضاع الداخلية في ضوء نتائج الانتخابات. وأشار إلى "ان الجامعة الاسلامية في لبنان تعمل على مواكبة التغيرات الحاصلة في مستقبل التعليم العالي بالتحول في سوق العمل بالتركيز على المهارات جنبا الى جنب مع النجاح في الاختصاص الجامعي الذي اختاره الطالب"، مؤكدا "أن الذكاء الصناعي سيلعب دورا رئيسيا في مستقبل التعليم العالي، إضافة إلى الانفتاح والتعاون بين مختلف مؤسسات التعليم العالي لرسم سياسات التعليم المستقبلية".
ولفت الدكتور اللقيس الى "أن التقنيات الرقمية قد نجحت واستحوذت على جزءٍ كبيرٍ من حياتنا"، مشددا على "ضرورة السعي الدائم لتنمية المهارات التي تتعلق بالتقنيات الحديثة بكافة ما نملك من طاقات بشرية ومادية".
منصوري
ثم ألقى الدكتور منصوري كلمة لفت فيها إلى "أن تحقيق إقرار الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي يشكل أحد المبادئ الأساسية للحكومة الرقمية ولأهداف التنمية المستدامة 2030 وشرط أساسي لتحقيق كل الأهداف الأخرى"، آملا "أن يكون المؤتمر مبتدأ للعديد من الورش والندوات والمؤتمرات بهدف تعزيز الوعي المجتمعي حول مفاهيم "التحول الرقمي"، "الحوكمة الرقمية"، "الديموقراطية الرقمية" وغيرها.
بعلبكي
بدوره الدكتور بعلبكي شدد على "أهمية الإنتقال الى مرحلة تطبيق الحوكمة والحكومة الرقمية والربط بينها وبين التربية والتعليم"، مشددا على "أن ضمان وإستمرارية وديمومة ونجاح هذه الإستراتيجية والخطة يؤدي الى تعزيز المناهج التعليمية وخلق الإبداع والإبتكار".
الحجار
واعتبر النائب الحجار "أن الاعتماد على تطبيقات إلكترونية تساهم في رفع إمكانيات وقدرات الحكومات الوطنية"، لافتا الى "أن الحوكمة الرقمية يجب تطبيقها في كافة القطاعات وعدم حصرها في مجال معين لأنها تعمل على تحسين الجودة في القطاعات كافة"، داعيا الى "تطبيقها من أجل خلق حياة استراتيجية عصرية ومواكبة للتطور التكنولوجي والتي تؤدي الى رفع كفاءة وأداء العاملين في المؤسسات والأكاديميين والطلاب وبالتالي زيادة دقة البيانات والإنتاجية".
مقدسي
وألقى الدكتور مقدسي كلمة رأى فيها "أن الحوكمة الرقمية هي الرافعة الأساس في دعم وتحسين جودة التعليم العالي في لبنان"، مشيرا الى أنها "تساعد في إعادة النظر في أساليب التعليم والسعي الى تغيير المناهج التعليمية وتحويلها الى نماذج أكثر تطورا".
كما ألقى الدكتور صليبا كلمة أكد فيها "أن الحوكمة الرقمية تشكل عامل تعزيز للديموقراطية والمشاركة بهدف تكريس مبدأ الشفافية في الحكم ومحاربة الفساد في شكل كامل"، مشيرا الى "أن وزارة التربية والتعليم العالي عملت على تكريس الحوكمة من خلال دمج المنصات المناط بها جمع البيانات من أجل توحيدها في منصة واحدة تحت إشراف معالي وزير التربية الدكتور عباس الحلبي. كما ودمج منصتي نظام إدارة التعليم ومنصة نظام إدارة المحتوى المتطورة في المركز التربوي للبحوث والإنماء".
واختتمت الجلسات الإفتتاحية بتوصيات عدة منها الإسراع في تطبيق الحوكمة الرقمية في التعليم العالي في سبيل تحقيق جودة التعليم والعدالة الإجتماعية بشفافية، كما ورفع ميزانيات التعليم الرقمي في الوزارات المعنية وتعزيز البحث العلمي ودعم الباحثين في مجالات تكنولوجيا المعرفة وابتكار الإدارات المتخصصة المعنية بتطوير التعليم الالكتروني.
وفي نهاية المؤتمر تم توزيع الشهادات على المشاركين الباحثين ورؤساء الجلسات العلمية والتقاط الصور التذكارية.
• التجمع الأكاديمي لدعم فلسطين: لإجراءات فعلية لمواجهة جرائم العدو
وطنية - رأى "التجمع الأكاديمي في لبنان لدعم فلسطين" انه "في الذكرى الـ57 لاغتصاب فلسطين، تتفاقم مآسي الشعب الفلسطيني بسبب الجرائم والاعتداءات الصهيونية المستمرة، وليس آخرها جريمة اغتيال الشهيدة شيرين أبو عاقلة كما غيرها من الشهداء".
وقال: "تمر هذه المناسبة الأليمة كما في كل عام تحت سمع العالم وبصره وسكوته عن الاعتداءات الصهيونية والهمجية والعنصرية والإرهابية، إلى استمرار العدو في تزوير الحقائق وسعيه الدائم لطمس الذاكرة والهوية للهيمنة على الوعي وتزييف الحقائق المتعلقة بتاريخ فلسطين وشعبها".
وأعلن التجمع رفضه "لكل المبادرات الانهزامية"، مدينا "سياسات التطبيع في المنطقة"، داعيا "احرار العالم والمنظمات الحقوقية والدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان لموقف أممي عالمي عادل وإنساني من خلال اتخاذ إجراءات فعلية لمواجهة هذا العدو وجرائمه وخرقه لكل المواثيق والأعراف الدولية والإنسانية".
وختم: "ليكن هذا اليوم فرصة لإحقاق الحق ورفع الظلم والعدوان، فما ضاع حق وراءه مقاومة".
25/05/2022
• الطاقة» في «اللبنانيّة»
الأخبار ــ يعقد اليوم رئيس الجامعة اللبنانية، بسام بدران، اجتماعاً مع البنك الدولي للتفاوض بشأن تحرير مليونَي دولار من هبة معطاة إلى وزارة التربية، بهدف استثمارها في تركيب طاقة شمسية في المباني والمجمّعات الجامعية التي تملكها الدولة، ومنها مجمّع الفنار الذي يضم كليتَي العلوم والصحة في الفرع الثاني والإدارة المركزية للجامعة ومجمّع الشمال وبعض مباني الحدث.
وكان مشروع الطاقة الشمسية قد بدأ يأخذ طريقه إلى بعض الكليات ذات المباني المستأجَرة، بمبادرات فردية من المديرين والعمداء من خلال الحصول على هبات من جمعيات وشركات، بحيث يسمح النظام الداخلي في الجامعة، بعقد اتفاقيات تعاون في هذا المجال. وقد بدأ العمل بذلك حتى الآن في كلية الحقوق ــ الفرع الثاني في جل الديب وكلية الإعلام ــ الفرع الأول في الأونيسكو، ما من شأنه أن يخفّف من المصاريف التشغيلية، إذ تدفع كلية صغيرة مثل كلية الإعلام 30 مليون ليرة لتأمين المازوت في 25 يوماً، رغم تطبيق مبدأ المداورة في الدوام.
• فضيحة تخلي السلطة عن الجامعة اللبنانية... هل ينقذها أساتذتها بالعودة إلى التدريس واحتضان الطلاب؟
"النهار" ــ ابراهيم حيدر ــ حتى الآن لا مؤشرات تدل على أن مجلس الوزراء سيناقش في جلسته ما قبل الأخيرة هذا الأسبوع، ملفات #الجامعة اللبنانية، وذلك على الرغم من تفاؤل وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي بعد لقائه رئيس الجمهورية ميشال عون أمس، وهو وزير الوصاية الذي يسعى من خلال مشاوراته مع كل الاطراف لتذليل العقبات وصوغ تسويات حول النقاط الخلافية بتدوير الزوايا لتمرير هذه المرحلة الصعبة والمفصلية في تاريخ التعليم العالي.
وبينما تمر الجامعة اليوم بأسوأ مراحلها، لم تظهر إشارات جدية من القوى السياسية والطائفية حول تسوية أوضاعها، وهي اليوم تغالب بموازنة سنوية لا تكفي لشهرين وكأنها لمدرسة، فترتفع الشروط حول المحاصصة من أطراف السلطة وكأن لا وظيفة أكاديمية لهذه المؤسسة. ولا تزال الحكومة تمتنع عن مناقشة الملفات ولا تتخذ قرارات بشأنها بعيداً من الاعتبارات السياسية والطائفية وهي التي تمسك بملف تفريغ المتعاقدين وتصدر المراسيم بتعيين عمداء الكليات، فلا تترك لأهلها ولرئيسها أي خيارات، لمتابعة تعليم 86 الف طالب وطالبة.
لا يعني تفاؤل وزير التربية أن ملفات الجامعة سلكت نحو الإقرار، فهو يوضح أن لـ"النهار" أن الاجواء إيجابية وسيسعى لتمرير عدد من الملفات في مجلس الوزراء، من دون أن يحسم في ما اذا كانت مشكلة تعيين العمداء قد تم حلها. لكن الخلافات السياسية والطائفية لا تزال تعصف بالجامعة، ولا يظهر في شكل نهائي أن الحكومة قبل أسبوع على تحولها الى تصريف الاعمال ستقر ملفاتها. وإذا نجح وزير التربية بتذليل الخلافات وخفض شروط المحاصصة يمكن أن يمر ملف التفرغ فيما تعيين العمداء سيبقى مؤجلاً بسبب الخلاف الطائفي حول موازين القوى في مجلس الجامعة. والمفارقة أن القوى السياسية تنظر الى مجلس الجامعة وفق الحصص ولا تتعامل معه كمرجعية للجامعة مع رئيسها من الزاوية الاكاديمية.
تعطلت أعمال الجامعة الاكاديمية في شكل كامل منذ أكثر من شهر بعد اعلان رابطة المتفرغين وقف الأعمال الاكاديمية، فيما يواصل المتعاقدون الإضراب منذ نحو 5 اشهر طلباً للتفرغ. ورغم ذلك لم تغيّر الحكومة نظرتها إلى الجامعة واحتضانها على الأقل في هذه الفترة الصعبة، وهي ليست قادرة على مواصلة مهمتها بما بقي لها من رصيد بعد الخسائر المتتالية التي تعرضت لها، وإن كان عدد من الاساتذة قرروا العودة الى التعليم للتعويض على الطلاب وانقاذ العام الجامعي.
ويراهن أهل الجامعة على الجلستين الأخيرتين لمجلس الوزراء لإقرار بعض الملفات خصوصاً ملف التفرغ الاكثر خطورة حيث تفقد المزيد من اساتذتها، علماً أن الحكومة تمسك بكل شؤون الجامعة وهو أمر لا مثيل له في دول العالم، فتعيين العمداء كما التفرغ من مسؤوليتها، وهذا الأمر يعني أن المحاصصة السياسية تفعل فعلها في هذه العملية وهي قاعدة تكرست منذ العام 1997 حين صدر القرار 42 عن مجلس الوزراء أنذاك وقضى بوقف التفرغ للتدريس في الجامعة إلا بموافقة المجلس. وها هي السلّة السياسية في التعيينات تتوزع اليوم حزبياً وطائفياً بحجم الحصص، فيما إضراب الأساتذة فقد بوصلته وصار بمثابة التعطيل، وبدلاً من أن يعيد الأساتذة النظر في طريقة تحركهم ها هم يفتحون المعركة على الجميع بمن فيهم الطلاب.
الثغرة الرئيسية في تحرك الأساتذة أن كل مطالبهم مالية وهي محقة بالنظر الى الأوضاع الراهنة، لكنهم مسؤولون أيضاً عن حماية الجامعة وتحصينها، فالاضراب كشف تخلي السلطة عن جامعة اللبنانيين، واصطدم بحائط مسدود، وعلى الأساتذة أن يفكروا بخيارات أخرى قبل أن تأخذهم السلطة إلى ميدان التلاعب بمستقبل الجامعة وتكريس التبعية السياسية والطائفية للكادر التعليمي. فمقاطعة التدريس والاعمال الاكاديمية باتت اليوم وكأنها في خدمة السلطة غير المكترثة للجامعة، والاهم التفكير بخطوات أكثر فعالية لإعادة صلاحيات الجامعة كي تستقيم امورها الأكاديمية والادراية.
يسأل أساتذة عن الجدوى من استمرار الإضراب تحت راية القوى الممثلة في السلطة. فرابطة المتفرغين تعرف أن الخلافات الطائفية والسياسية عطلت ملفات الجامعة في مجلس الوزراء، وقد ساهم بعض أهلها في الاصطفاف الطائفي حول حصص العمداء والتفرغ، وحتى على موازنة الجامعة. قرار التوقف مثلاً عن القيام بالأعمال الأكاديمية قبل شهر، لا يرتبط بطلب تحسين أوضاع الأساتذة وتمكينهم، بعدما حصلوا على مساعدات قررتها رئاسة الجامعة من مداخيل الـ PCR ، بل بملفات أخرى، إذ إن الجامعة تمر بظروف صعبة، ولم تعد تستطيع الاستمرار مع موازنة من العام 2019، وهذا يعني إعلاناً صريحاً من السلطة بالتخلي عن الجامعة الوطنية، ودفعها نحو الانهيار، بعدما أصبحت مجمعاتها وأبنيتها مهملة مهجورة، وقد تصبح غير قابلة للحياة.
علقت ملفات الجامعة عند رئيسي الجمهورية والحكومة ولم توضع على جدول الاعمال. فيما يركز الحلبي على حل العقدة المتمثلة بالتوزيع الطائفي للعمداء الـ19 وهو (10 مسيحيين، و9 مسلمين، "4 سنّة، 4 شيعة ودرزي واحد"). العقدة الرئيسية هي العمداء، لكن إذا حُلت لا يعني أن ملف التفرغ مسهل. المشكلة هي نفسها ولم تنجح الاتصالات في معالجتها... رئيس الحكومة يطالب بـ5 عمداء للطائفة السنّية، ورئيس الجمهورية يريد حسم الأسماء العشرة للعمداء المسيحيين ويعتبر هذا الملف أولوية ويربط كل الملفات الاخرى به، فيما تظهر العقد لدى الاطراف الأخرى وتؤثر في إقرار الملفات الأربعة ومن بينها التفرغ والمدربين، علماً أن إعادة الترشيحات لملف العمداء مجدداً يبقى مسالة خلافية، على الرغم من ان بعض المنتخبين في 2018 أحيلوا الى التقاعد... والطائفة الشيعية عادت للمطالبة بالطب. وحتى إذا تم التوصل الى حلول، فالمشكلة مستمرة، وخطرها إبقاء الجامعة في بازار الصراع الطائفي والسياسي.
حجز ملفات الجامعة مستمر. السلطة لا تريد لهذه المؤسسة أن تتنفس، فتربط كل محاصصاتها في سلّة واحدة. وليس على المتفرغين والمتعاقدين إلا العمل على حماية الجامعة بالعودة الى احتضان الطلاب ومتابعة التدريس، وهذه مرحلة انتقالية لتحديد طبيعة التحرك المقبل ودرس جدواه كي لا يُتهم أهل الجامعة باغراقها ومنعها ايضاً من التنفس وخنقها كما تريد السلطة وقواها.
• الرئيس عون استقبل وزير التربية / الحلبي: مرسومان للجامعة اللبنانية سيقران والامتحانات الرسمية في موعدها
وطنية - شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم لقاءات وزارية تناولت شؤوناً تربوية واخرى تتعلق بالاتصالات، اضافة الى مواضيع دبلوماسية. وفي هذا الاطار، استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وزير التربية والتعليم الحالي عباس الحلبي واجرى معه جولة افق تناولت الشؤون التربوية واوضاع الجامعة اللبنانية.
الحلبي
بعد اللقاء، تحدث الوزير الحلبي الى الصحافيين فقال: "تشرفت اليوم بمقابلة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وقد كانت مواضيع التربية والجامعة اللبنانية على جدول الاعمال، وتوصلت مع فخامة الرئيس الى عدة قضايا ستكون موضع اعلان في الايام القليلة المقبلة. وكنت مرتاحاً جداً لهذا اللقاء لجهة ما يمكن ان يؤدي الى حلحلة ملفات الجامعة واعادة النبض اليها بعد سنة صعبة على طلابها وادارتها واساتذتها ورئيسها. اجدد تفاؤلي بأن الايام القليلة المقبلة ستحمل، اما خلال هذه الجلسة او الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، شيئاً ما يتعلق بمراسيم الجامعة اللبنانية".
سئل: هل ما تحدثتم عنه له علاقة بملف تعيين العمداء والاساتذة المتعاقدين؟
اجاب: "هناك 4 ملفات مطروحة على جدول الاعمال: ملف تشكيل مجلس الجامعة عن طريق تعيين عمداء اصيلين، ودخول الاساتذة الى الملاك، والتفرغ الذي يصيب الشريحة الاكبر من الاساتذة، والمدربون. ان لم تمر كل هذه المراسيم، فعلى الاقل قد نشهد اقرار مرسومين".
سئل: لاي ملف تعطى الاولوية؟
اجاب: "بالنسبة اليّ، كل الملفات لها الاولوية، ولكن ان لم يكن من الممكن اقرارها كلها، فسنقبل بما يمكن تحقيقه لمصلحة الجامعة اللبنانية، لان اي خطوة من هذا القبيل ستؤدي الى انعاش الوضع في هذه الجامعة بعد سنة صعبة جداً. وقد قلت في المرة السابقة خلال جلسة مجلس الوزراء، وكررت اليوم امام فخامة الرئيس، انني لا اتمنى ان تشهد الجامعة هذا الانهيار لا في عهد فخامة الرئيس ولا في عهد هذه الحكومة ولا في عهد وزير التربية".
سئل: في ضوء الترتيبات التي اجريت وستجرى، كيف ترون الاستعدادات الامنية لموضوع الامتحانات الرسمية؟
اجاب: "ليس هناك من قلق امني بالنسبة الى الامتحانات، والوزارة معتادة على هذا الامر، وكنا قد حددنا المواعيد والبرامج التي تتناولها الامتحانات، وخففنا من المواد وايام الامتحانات بحيث باتت يومان بدل ثلاثة ايام لشهادة "البريفيه"، وثلاثة ايام بدلاً من خمسة لشهادة "الثانوي". ومع تقليص البرامج، ليس هناك من قلق امني، فالتنسيق متواصل مع الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، وقد افتتحنا منصة لتلقي طلبات الاساتذة الراغبين في الاشتراك في عمليات المراقبة والتصحيح، والوزارة على اتم الاستعداد لاجراء الامتحانات، واتخذت كل الاجراءات اللوجستية لذلك من اوراق وقرطاسية وغيرها..".
سئل: هل تأمنت الاموال وتعويضات الاساتذة؟
اجاب: نعم، اعتمدنا على الجهات المانحة، لان موازنة الدولة لا تسمح كثيرا بصرف الاموال، وتحدثنا مع هذه الجهات ايضاً لتأمين حوافز للاساتذة للمشاركة في المراقبة والتصحيح، اضافة الى مسألة المدرسة الصيفية التي نتحدث عنها، ونأمل ان تلبي الجهات المانحة طلبنا".
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Category
Website
Address
هادي نصرالله
Beirut