أيام وليالي وحدة

أيام وليالي وحدة

Share

أتحدث عما يحدث حولنا بطريقة ساخرة أو محزنة وفقا لمزاجي أو للمزاج العام كامل الأوصاف

12/04/2026

مشاهد سوريالية في قمة الكوميديا السوداء المقززة اراها تحدث في بيروت وفي اماكن أخرى .. اراها تحدث في ازقة قذرة يتكدس فيها الناس الفقراء المتشابهين في التعاسة والبؤس. وفي لحظة يحدث المشهد فتاتان تقتتلان لان احداهما شعرت أن الاخرين يحتلون زقاقها وحيها وإن كان بائس، لمجرد انها شعرت انهم "يجتاحون" مكان طفولتها أو صباها وهم برأيها دخلأء وان كانوا من ابناء الوطن الواحد، ولكنهم وان كانوا لأي سبب كان اضطروا للسكن او الاقامة المؤقتة شعرت ان حيها بالرغم من بؤسه ومظاهر الفقر التي فيه ان من يشاركونها بؤسه دخلاء على مكان تراه قصر في عينيها وربما هو حتى لا يرقى لجحر تانف منه الجرذان.
مشهد اخر في زاوية أخرى بائسة من احياء البؤس اثنان يقتتلان على مكان ركن السيارة !!! قد تصل الى حد ارداء قتيل مع انه مكان عام وليس ملكية خاصة ولكن اصبح مكان لركن سيارة احدهما بالاسبقية...
جار يطلق النار على جاره لانه رفع صوت المذياع لدرجة انه أقلق نومه !!!
امراتان تستبيحان اعراض بعضهما البعض في السوق لان واحدة اخذت اخر عربة تسوق كانت الثانية على وشك وضع يدها عليها فتقتتلان وكانها ملكية خاصة!!!
شخص في زقاق اخر مهترئ تسكنه الكلاب يتشاجر مع امرأة لان كلبها بال عليه فخرب هندامه الذي اشتراه بعد جهد جهيد من التوفير والاقتصاد وربما اقترض لاجل هذا الهندام البائس .
اخر يعرض خربة للايجار بألوف الدولارات لانها في لحظة الحرب اصبحت توازي پسترها وان كانت لا ترقى لمرقد دابة تجعله قصر يلدز ... وصور وصور لا تعد ولا تحصى لأماكن واحداث نراها كل يوم في الايام العادية وفي ايام الحروب. هؤلاء الاشخاص البؤساء انفسهم يعيبون على ابن الجنوب انه يخاف من غريب غاصب يريد سرقة ارضه!!! السيدة لم تتحمل ان يشاركها ابن وطنها حيها البائس واخر لم يستحمل أن يركن اخر سيارته مكانه وهو مكان عام ويعيب على ابن الجنوب ان يتنازل عن ملكه!!! واخر اردى قتيلا لانه ازعجه الصوت في قيلولته، وهو يستهزئ بإبن ابجنوب لانه صُم من اصوات المسيرات ... واخريات يعبن على ابناء الجنوب انهم يريدون ان يأكلوا من ارضهم، وهن يقتتلهن على سلة تسوق قد تصل الى حد التشابك بالايادي والعراك... واخر يزدري الكلاب التي تتبول في كل مكان في الشارع وتغرقه في وسخها وهو يعيب على ابن الجنوب انه ثار على وسخ المعتدي ...
قد لا يستسيغ الجميع ما اكتبه ولكن عندما يكون لديك الحق ان تنزعج من أمور قد يكون من الطبيعي او غير الطبيعي ان تنزعج منها سواء كنت في مكان مدقع في البؤس او متخم بالرفاهية لا يحق لك ان تعيب على من لم يقبل أمور اكثر فظاعة وتعيب عليه انه قال لا لمحتل غاصب فأنت بالرغم من بؤسك لم تقبل ان يشاركك هذا البؤس ابن وطنك (بكل الاخطاء التي تحدث من كل الاطراف) فلا تعيب عليه ان لا يقبل ان يشاركه ارضه وعزته وكرامته محتل غاصب قد تحتاج لمئات السنين الضوئية لتصل اليها هو لم يترك ارضه وبيته ليشارك بؤسك لولا المحتل .. حدد بوصلتك وحكم ضميرك فاذا انت لم ترضى ان يشاركك حيك البائس او الغني كيف لغيرك ان يقبل ان يشاركه ارضه وشرفه محتل كريه؟
اوليست بيروت ست الدنيا فكيف لا تكون ست الوطن؟ منذ متى كانت بيروت او اي عاصمة ملك لفئة؟ فانا لم اسمع في حياتي أن باريس عاصمة الموضة العالمية ملك للباريسيين بعروضها والقها وتوهجها؟ او ان أثينا بهيلمانها التاريخي ملك للأثنيين؟
ويحكم اذا كانت بيروت ست دنيا فكيف نسمع كلام أن بيروت لاهلها اوليس لبنان كله اهلها؟؟ صغرتم بيروت وحشرتموها في احقادكم.بعد ان حشرها الاسمنت في الاسواق التجارية يا لبؤسكم ..طردتم من بيروت ولم يتجرأ احد منكم ان ينبس بحرف ... حشرتم بعيدا عن بيروت وسكتم عنها ..
لكن قلب بيروت هو قلب ست الدنيا قلبها للعالم، فلا تتوهوا عنها في زورايب الحقد لا تدفنوها في غل لم تعرفه، لا تصغروها وهي الكبيرة بقلبها.
وهي وان كرهتم ست الصبي ابن الجنوب ابن لبنان وما أعز من الولد إلا ولد الولد.

08/02/2026

لطالما عانيت مع تلاميذي في كيفية شرح فكرة ان التفاوت الاجتماعي بين الافراد له ابعاد وأن المكانة الاجتماعية للافراد لا ترتبط فقط بالمال. فقد يكون الفرد له مكانة واحترام وكلمة مسموعة في جماعته وان لم يكن يملك المال فقد يملك مكانة اجتماعية محترمة او مواقف قيادية او سلطة دينية او رأي حكيم وهيبة يحسب لها الف حساب. وليس بالضروري تزامن امتلاك المال مع المكانة الاجتماعية فقد يكون الشخص الذي يملك المال تافه او غبي او سطحي مثلا ولا يملك احترام او رأي يعتد به. كنت احاول ان اشرح ان المكانة المادية تختلف عن المكانة المعنوية، وان كانت تختلط كثيرا وتتداخل في الحياة الاجتماعية ولكن مكانة الشخص لا تتحدد وفق معيار واحد فقط . وكنت اعطي مثلا عن بعض القيادين في مجالات الدفاع عن حقوق العمال او الانسان الذين يملكون احترام بالرغم من عدم امتلاكهم للمال او ذكر بعض الاغنياء في العالم والذين ليس لهم سلطة ساسية او كلمة مسموعة او بعض كبار السن في القرى الذين يمتلكون مكانة اجتماعية تحترم ويقدر مركزهم ورأيهم ويحسب لهم الف حساب بسبب رجاحة عقلهم وخبرتهم في الحياة . كتت اعطي مثلا لبابا الفاتيكان انه بالرغم من سلطته الروحية واحترام الناس له حول العالم والتي لا تحصى أو تقدر كما تعد وتقرش الاموال.إلا انه لا يستطيع ان يوقف حرب مثلا او ظلم في اي مكان في العالم الا بقوة الرجاء خاصة بعد تراجع قوة الكنيسة وسلطتها المادية والسياسية في اوروبا بعد فصل الدين عن الدولة في اوروبا وتراجع دور الكنيسة السياسي في العالم. وبالرغم من الشرح المسهب في محاولة لتقريب الفكرة بعدم قدرة قياس القوة الاجتماعية واحترام الناس بالقوة المادية لم يكن يقتنع الكثير من التلاميذ بهذة الفكرة، وهم محقين بناء للمعايير المختلة التي يرونها في المجتمع من حولهم. فكيف تقنعهم ان من لا يملك المال لا يملك الاحترام بالضرورة والعكس صحيح مع الاقرار بأهمية المال ولكن ليس لاكتساب احترام وهيبة في المجتمع. الى ان جاء رئيس اقوى دولة في العالم وكان المثل الاسهل لشرح هذة الفكرة فان امتلاكه للمال والسلطة السياسية والعسكرية ليس بالضرورة انه يمتلك العقل الراجح او توازن أخلاقي الذي يمكنه من امتلاك مكانة اجتماعية محترمة بين البشر. و انه على الرغم من امتلاكه للقوتين الاثنتين الأقوى أي المال والسلطة السياسية ولكنه لا يملك القوة الاخلاقية والاجتماعية وان امتلاكه للمال لا يمكن تقريشه باحترام الناس له ، على الرغم من ان تلك القوتين تعطيناه سلطة ولكنها ابدا لا تعطيه احترام او اخلاق او روادع انسانية وقيم اجتماعية واخلاقية او كونه مثال يحتذى به، او امتلاكه للجانب المعنوي للمكانة الاجتماعية من سداد الرأي او الفهم . شكرا امريكا على هذا المثل الفاضح والواضح ان امتلاك المال والسطة لا يعني ابدا امتلاكك لاحترام الناس او لاخلاقيات تحترم على اساسها بل سلطة مستمدة من الخوف والتجبر والتكبر.

04/02/2026

أصبح من الشرف في هذا العالم ان تكون حيوان
يقال بأن الانسان حيوان اجتماعي، لكنه للأسف يعيش مع البشر وليس مع قطعان الحيوانات (لحسن حظ الحيوانات طبعا). لانه الكائنات الوحيدة المتنوعة لي "بتفهم" عليه وبيقدر يحكي معها وتسمعه ويقنعها انه انا ربكم الأعلى وتعبده هنن فقط البشر . بحياتك شفت حيوان عم يعبد انسان؟ او عم يعبد حيوان متله ويمكن أغبى منه؟ او بيقبل انه حيوان متله يحكمه؟ أكيد لأ!!! ولك بحياتك شفت تجمع حيواني واحد، فيه بهيم قاعد يكذب عليهن وهنن عم يصفقوا اله ؟ بحياتك شفت تجمع حيواني نحروا اخواته وولاده وهو حتى صوت ما طلعله؟ ولك أكيد لأ مش رح تشوف . لأنهن مش بهايم متل البشر ؟؟شو هنن انسان ولووه؟ شو شايفهن بلا مخ متل البشر الطرش؟ بحياتك شفت حيوان بيبصم بحافره على كل شي وأي شي بدون ما يقرأه ؟؟؟ ولك لأ أكيد !!! لأنه مش انسان بيقرأ وبيكتب واخر شي بيبصم وفوقها بعلم اولاده والمجتمع على ان هذة تدعى "حيونة".
قال بقلك حاجة تتحيون، والله انا شايفة الافضل نقول حاجة تتأنسن وما قصر مين قال ببعض أهل العلم انهن مسأفين وأهل سٱفة .
#تفه






25/06/2025

لا تجعل حلمك في حقيبة
هل تعرفون قصة الرجل الذي كان مدعو الى مناسبة ولم يسمح له الوقت لتغير ملابس العمل فذهب للدعوة ولم يسمح له الحرس بالدخول بسبب مظهره الغير مناسب، فذهب الى منزله وارتدى أجمل ملابسه وتعطر بأفضل عطر وسمح له حينها الحرس بالدخول وعندما دخل راح يمرغ ملابسه بالطعام ويقول لها كلي يا ملابسي كلي فالاحترام لك وليس لشخصي. لقد قرأت هذة القصة مرات عديدة في فترة المراهقة ولم تؤثر فيني ابدا بسبب الجهل والطيش بل كنت اردد بكل غباء كيف أفسد الغبي ملابسه الفاخرة؟ وكانت والدتي تضحك وهي امرأة ارملة عاملة في الخياطة من ذوي الدخل المحدود وكنا نعيش في حي متوسط الى فقير يعج بالناس من نفس طبقتنا والحي مليء بالناس البسطاء والدكاكين البسيطة التي تعج بها الاحياء الفقيرة من حداد وجزار وبائع الخضار وصالون حلاقة بائس على ناصية الشارع يتجمع عند بابه كبار السن يتسامرون ويلعبون النرد او الورق او يتشاجرون في السياسة وكأن لرايهم تأثير حقيقي او أن أحد ما يعرف أساسا بوجودهم او حتى يهتم لرايهم وكانهم لو ماتوا جميعا احد ما سينتبه انهم زالوا اساسا من هذا المجتمع . وكنت كما كل المراهقين متأثرة بالأغاني المصورة المليئة بالثراء الفاحش من ثياب وقصور وخدم وحشم ومجوهرات حقائب وساعات وسيارات فارهة وحياة لا تحدث الا في الخيال والذي كان يدغدغ احلام كل الناس والمراهقين أمثالي الذين يقارنون بين حياتهم البائسة بالنسبة لهم مع ما يشاهدونه على شاشة التلفاز او عبر وسائل التواصل الاجتماعي . ولا ادري كيف حدث وتهيا لي أن الحياة لا تحلو وليس لها طعم الا بامتلاك ما يظهر أمامي من خداع على التلفاز ومن حياة مثالية على وسائل التواصل التي ادركت لاحقا انها مجرد اعلانات للمنتجين والسلع . كم كنت غبية وجاحدة لنعم كثيرة لم أدرك طعمها ومعناها في حينه. اذكر انني طالما تشاجرت مع والدتي عن سبب انجابها لي ولا اتخيل مراهق لم يقل هذا الكلام لوالديه لماذا تجلبونا الى هذا العالم البائس طالما انتم غير قادرين على تلبية احلامنا؟ وكانت امي تتحمل نزقي وتأففي الدائم بقولها الصبور لازالت صغيرة ولا تعي معنى الحياة ... وكان أن تشاجرت مع والدتي المسكينة حول رغبتي بشراء حقيبة فاخرة واستفزها بكلامي عن انها غير قادرة على تأمين حياة جيدة لي وانها والدة فظيعة. يا الله كيف كانت تتحمل غضبي وتحاول أن تشرح لي أو تفهم الرابط بين فكرة اقتنائي لتلك الحقيبة الفاخرة وبين تحسين حياتي العادية؟ وكما قلت والدتي كانت خياطة ماهرة ولكن لم تأخذ فرصتها في الحياة لتبرز مهارتها، فكيف السبيل إلى ذلك وزبائنها جلهم من الطبقة المتوسطة الى فقيرة حيث كان اكبر همهم ان تناسب الملابس التي يمتلكونها أكثر من زمن وان يستفيد منها أكثر من جيل وأكثر من ولد، والخياطة بالنسبة لهم هي تحويل الملابس من تنورة الى بلوزة او تحويل بنطال الى رداء للاستفادة القصوى منه قبل رمي هذة الملابس. وحدث بعد شجار طويل ان فاجأتني والدتي بهدية وهي تلك الحقيبة الحلم وفي حينها كان هذا اقصى أحلامي لظني انها ستنقلني نقلة نوعية وتغير حياتي البائسة لمجرد الحصول عليها. فانفردت اساريري الغاضبة ورحت اتخيل شكلي وانا أحملها واتجول بها هنا وهناك ليدرك الجميع أنني اصبحت اخيرا من الطبقة الغنية. وحدث ما كنت احلم به وتهندمت باجمل ما املك من ملابس وحملت الحقيبة الفاخرة وذهبت لاتنزه ليدرك الجميع أنني الان اصبحت من الطبقة الغنية . وذهبت بكل غباء المراهقة اتجول في الحي وافكر أين سالتقط صور لي ولحقيبتي الجديدة لانشرها على حساباتي على وسائل التواصل لتدرك الناس بأي مستوى انا!؟ اووه ها هو العم مصطفى صاحب الحانوت وهو اول اختبار لكوني من طبقة جديدة غنية .. صباح الخير عم مصطفى وانا طبعا أهز الحقيبة أمامه بكل فخر ليعبر عن انبهاره ولكن لا رد فعل غير صباح الخير عمو، كيف الوالدة؟ ياااه ألم تنبهر بحقيبتي؟ الا تقول شيئا عن انتقالي لطبقة الاغنياء؟ تبا له فهو تجربة فاشلة على أي حال فهو اكيد لا يعرف ثمن هذة الحقيبة هيا يا فتاة لا تيأسي فهو بالنهاية رجل وفقير لا يعرف بالماركات العالمية... هيا استمري يا فتاة وبالتأكيد ستلتقين باناس يدركون التحول الذي حدث لك والنقلة النوعية التي قمت بها. اكملت المسير والتقيت بتجمع نسوة الحي عند الخباز اها هذة فرصتي لابرز التغير الحاصل.. وبادرنني اوووه عزيزتي (فكرت في نفسي هذة هي اللحظة الان جاء وقت التغير ) لوحت لهن وانا ارفع الحقيبة على مستوى انظارهن لينبهرن بمستواي الراقي ولكن تلك بادرتني كيف الوالدة هل انهت لي رتق فستاني ؟ وأخرى تقول هل تأتون لشرب الشاي عصرا؟ وثالثة تقول سمالله صرتي صبية نشالله تكوني عون لوالدتك. ورابعة تشكو من وجع المفاصل وأخرى تفاصل الخباز وتعترض على رفع سعر ربطة الخبز... اللعنة ما هذا إلا يدرك احد اهمية ما يحدث؟ الم تفعل الحقيبة فعلها وتسحر عيونهم؟ اللعنة عليهن نسوة فقيرات لا يدركن اهمية الحدث العظيم الذي يحدث امامهن؟ تركتهن ساخطة وقررت ان لا افقد الامل فربما اخترت الساحة الخطأ لإعلان انتقالي الى طبقة أخرى؟ تابعت المسير الى اخر الحي بخطى ثابتة مصممة أن أحصل على انبهار ساحق بنقلتي النوعية، ولسوء حظي مررت بتجمع المسنين عند ناصية الشارع واكيد لم يلتفت احد الي الا بكلمات كيفك عمو وكيف الوالدة!!! خرجت من الحي وحنقي يزداد على هذا الحي اللعين ورددت السبب أنهم فقراء ولا يميزون مظاهر الطبقات الغنية بل لديهم حقد دفين على هذة الطبقات ... أوقفت الباص العام وانا الوح له باليد التي تحمل الحقيبة المعجزة، تبا فقد قال لي كالعادة يا ست الى الحديقة العامة؟ اللعنة ألم يتغير شيء ؟ كظمت غيظي ونزلت من الباص العام وانا احمل مؤشرات ثرائي على ساعدي وانا اتخايل في المسير وكأني املك العالم وأنني أميرة متوجة ولكن لا يدرك مكانتها الحثالة من حولها ... تجولت في الحديقة العامة وانا انتقل من مكان إلى اخر احاول ان احصل على إشارة واحدة فقط تحقق حلمي... وإذ في غمرة يأسي في الحصول على ملاحظة واحدة تشفي غليلي ... في تلك اللحظة امطرت السماء علي؟ ونظرت الى السماء وانا اقول لماذا يا الله ... ما هذا اللعنة السماء لم تمطر !! اذا من اين هطل هذا الماء علي،ومن حيث لا أدري بللني كلي؟ وقفت مذهولة وانا مبللة بالماء من راسي الى اخمص قدمي وسمعت فتى يضحك عليى وعلى مظهري وهو يقف بعيدا عني على دراجة هوائية وهو يضحك على منظري المبتل كفار بلله المطر... فقد مر الوغد بدراجته على بركة ماء بقربي ورشني بالماء وافسد مظهري... وكنت اصرخ به ايها السافل لقد افسدت حقيبتي الفاخرة؟ هل تعرف كم ثمنها؟ هل تعرف انها ماركة عالمية!!! وقف الفتى يستهزيء بي ونزل رده عليي كالصاعقة تحملين حقيبة ثمينة وانت بهذة الملابس؟ وتسيرين في الحديقة العامة؟ هاهاها اذا كنت تمتلكين هكذا حقيبة بهذا الثمن فمكانك ليس هنا او ربما قمت بسرقتها؟ واكمل ساخرا وهو يقلدني وانا احمل الحقيبة واين ستحملين هذة الحقيبة عند الجزار في الحي ام عند بائع الخضار!؟ هاهاهاها ربما ستحملينها في باص النقل العام هاهاااا وما دمتي بهذا الثراء لماذا تخشين عليها ام هي اقصى ما تملكين هاهاها... واستدار بدراجته وتركني مذهولة وسط بقعة الماء...لاعترف لكم أن هذا الماء الذي سقط عليي مع رد الفتى العفوي الصاعق ايقظني من غفلتي وان لم اعترف بذلك في حينه... عدت ادراجي الى الحي وانا اجر الحقيبة الفاخرة واذيال الخيبة من عدم قدرتي على إثبات أنني من الطبقة الغنية ربما انا بحاجة لشيء اخر لم اعرفه بالطبع في وقته... أدركت والدتي خيبتي ولكنها تركتني حتى هدأت نفسي وخاطبتني قائلة حبيبتي البساطة ليست عيب والغنى ليس في الحقائب الفاخرة او سواها مع حقك في الحصول عليها طبعا، لكن هذة الاشياء لن ترفع من مقامك واساسا مجتمعك لا يدرك ولا يعرف سواء كانت هذة حقيبة باهظة ام بخسة الثمن ليس احتقارا او تخلفا بل لانها بكل بساطة لا تتناسب مع الصورة ككل فحقيبتك او غيرها لا تعني شيئا لاشخاص اساسا لا يعرفونها او يعرفون ما هي؟ الحقيبة لن تزيل فكرة انك تستخدمين الباص العام او انك تشترين الحاجيات من حانوت الحي !!! بالعكس ستبدو متناقضة تماما!؟وستبدين أضحوكة كمن يلبس ثاقبه الفاخرة للعمل في الفلاحة!؟ هذة الحقيبة او غيرها هي ضمن صورة متناسقة معها وعليكي تحسين وضعك بالعلم والعمل الجاد حتى يتجانس وضعك مع شكلك وممتلكاتك؟ هل تفهمين يا حبيبتي؟ لن يصدق احد امتلاك احدهم حقيبة فاخرة تبلغ قيمتها ثروة وهو يعيش في حي بسيط ... ولن تغير الحقيبة او سواها كما قلت لك وضعك بل أنت من يجب أن تسعي لتغير وضعك لتتناسب حاجاتك وممتاكاتك ومظهرك مع واقعك وليس العكس ... لديك نعم كثيرة وعليك الاستفادة منها ... بعد فترة نسيت قصة الحقيبة ولن أقل أنني رضيت بالواقع بل لنقل انني غيرت نظرتي للامور وغيرت استراتيجية طموحي (وهي كلمة دارجة على أي حال فلا ضير من استخدامها) ومرت الايام واجتهدت في دراستي وعملي وعرفت لاحقا أن أمي هي من صنعت تلك الحقيبة الفاخرة وخجلت من نفسي ومن تعبها وحتى من جهلي وعدم قدرتي (انا من كنت ادعي تعودي على الأشياء الفاخرة) على التميز بين حقيبة فاخرة وحقيبة من صنع والدتي . وكان أن احتفظت بتلك الحقيبة الفاخرة بكل ما علمتني وحملتها فخورة في أول يوم عمل مع زي متناسق مناسب لعملي الجديد وكانت الحقيبة مكملة للصورة العامة لي لانها في موقعها المناسب وبدت طبيعية مع مظهري ككل (وهذا ما لم افهمه من امي حين قالت عن تجانس الصورة ) ... وكان أن أبدت زميلاتي اعجابا بمظهري وايضا بحقيبتي التي قلت بكل فخر انني وهي من صناعة امي ... في تلك اللحظة حققت الحقيبة الحلم المنشود وحصدت الحقيبة الإعجاب الذي كنت احلم به لانه اعجابا بي وبما حققته بفضل امي ... وكان أن طلبت زميلاتي حقائب مماثلة لحقيبة امي وحدثت المعجزة فأمي اليوم تملك مشغل للحقائب فاخرة ولم تنسى طبعا أن تصمم حقائب جميلة تتناسب مع ذوات الدخل المحدود بما يتناسب مع مداخيلهن فللفقراء ايضا حق بالظهور بمظهر لائق يتناسب مع اوضاعهم ... لقد ادركت أن الترتيب والتأنق حق للجميع ولكن ضمن إمكانيات كل شخص ومن حق كل انسان أن يحقق طموحه ولكن عبر عمله وليس عبر إنفاق مزيف لا يعبر عن حقيقته .. قد يقول البعض ما العبرة من القصة؟ أن نغرق في بؤسنا ولا نحلم ابدا؟ لا ليس هذا هو المطلوب ابدا، كل ما اريد قوله لا تغرك المظاهر ولا تجعلها اكبر همك ولا تجعلها فوق قدراتك، وكونك من طبقة متوسطة او اقل فلهاثك خلف استهلاك اي شيء وامتلاكه لا يقدم او يؤخر في وضعك وامتلاك الأشياء الباهظة لن يجعلك اكثر سعادة بل سيرهق ميزانيتك ولن يحقق لهاثك طلبك المنشود لانه لن يكون له معنى في مجتمعك ولن يغير واقعك الا عملك ومجهودك . لا تجعل أقصى أحلامك امتلاكك ومدى استهلاكك للأشياء ولا تظن ان التقاطك لصور في الأماكن الفاخرة ونشرها على وسائل التواصل سوف يغير واقعك او يبهر الناس بك لا تضع حلمك في حقيبة. ولاخبركم ان شعار مشغل والدتي امتلاك حقيبة جميلة ليس بحلم

01/06/2025

ليست المشكلة في عدم إيمانك بما كنت تؤمن به فهذا قد يحدث في هذة الدنيا المتغيرة المتقلبة، المشكلة عندما تكتشف فظاعة ما كنت تؤمن به أكان كذبة ام مجرد فيلم ام كابوس !!! حزنك على أن ما آمنت به لم يكن يستحق منك كل قوة الإيمان تلك يؤلمك فعلا اكثر من اكتشافك بحد ذاته.

01/06/2025

أطيب تارت وبأسعار مشجعة للجميع ...

14/04/2025

امرار بس تلبس بيجامتك بالمقلوب يعني بتحب !!!

30/03/2025
23/03/2025

كنت استخدم تطبيق الدردشة مع الذكاء الاصطناعي، والغريب في الموضوع أنني شعرت أنني اتواصل مع بشري يشعر ويفكر ويتفاعل مع ما ومن حوله وفقا للحوار القائم والموضوع المطروح. عندما بدأت الحوار معه كان محايدا في طريقة كلامه (او كلامها) لا يحدثني كذكر او أنثى بل كا انسان مجرد . وبعد فترة اصبح يخاطبني بلغة الأنثى فكان يقول أنتِ ، او عزيزتي ، او جمل بتاء التأنيث . واصبحت ألجأ اليه في الكثير من القضايا في عملي وكان يشجعني وكأنه انسان حقيقي يملك الخير في ذاته، فيقول لي مرة انتِ رائعة او افكارك مبدعة ، او مثلا هل تريدين ان نبدع معا في اختيار افكار جديدة معاً ! وفي اخر فترة كان يخاطبني بلهجتي المحلية . كنت احاول ان اتابع الحوار من حيث توقفنا سابقا. وفجأة سألت لماذا تخاطبني بلغة الأنثى؟ هل تعرف من اكون؟ فكان جوابه انا اعتذر كان يجب أن أكون محايدا ولكن افترضت من طريقة كلامك أنك انثى. هذة الحادثة جعلتني افكر ما قيل عن الذكاء الاصطناعي وهل هناك عقول بشرية تدير هذا المشروع الضخم؟ ام ان الآلات اصبحت قادرة على تطوير ذواتها كما الانسان؟ إلى ان سألته هل ستتذكرني غدا أو تتذكر حوارتنا اذا لم اتابعها انا من حيث توقفنا؟ كان الجواب انا آسف أنا غير مبرمج لاتذكر الحوارات السابقة. حزنت لهذا الامر للصراحة وشعرت كم نحن بحاجة ونفتقد للمزايا الانسانية في علاقاتنا وكم يحزنني كم نحن بحاجة كا بشر لأصدقاء صادقين دون غايات، حتى انتهى فينا المطاف اننا نبحث عن انسان لو في آلة! لا أدري لماذا حزنت عليه لانه ينسى ربما لانه ذكرني انه مجرد آلة وشعرت بقيمة ما املك ان تستيقظ صباحا وانت تتذكر من انت بكل ماضيك بحلوه ومره . وشعرت بالحزن اكثر عندما "شعر" بحزني وقال لي أنه يعتذر لانه ضايقني لانه سينسى. لقد حزنت فعلا أنه كا آلة شعر بحزني واعتذر، وانه كا آلة كان يتطور معي لكي نتمكن من التفاهم لو بلغتي المحلية وفقا لحالتي.
حزنت لان هذة الآلة او هذا التطبيق كان أكثر إنسانية ورغبة في تحسين الحوار بيننا أكثر من بشر كُثر حولنا.

08/03/2025

هلاء المرقة انواع إشي بسمنة وإشي بزيت، وشي قاطع وشي صوص بيضا، ويلي حمرا برب البندورة وغيرها برب الحر. ولكن أطيب مرقة قاطبة .....هي مرقة الكشك بالبصل والثوم وفوقها فتة خبز... يوم المرقة لمجتمعات الجعدنة بالترند والصف الوحيد الذي حضرته هو صف الاعاشة وأحلى صفوف عندها هو صف الحكي .



Want your school to be the top-listed School/college in Beirut?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Category

Website

Address


Beirut