27/03/2014
أيّها الشباب المغادر، أو من إليها يتوق، في هذا البلد خصائص النجاح لا تنتهي وإن تقلّبت من مرونةِ إلى صلابة، أفلا نرى أنّ من أبرز أسرار الناجحين من هذا العالم هو شيءٌ من الحرمان الذي عاشوه، لست مفرطاً في التفائل بقدر ما أرى حقيقة ما أقول، وإن لم ترو ما أرى، عليكم أن تعلموا، أن اليأس وإن كان وليد واقع معاش، إلاّ أنه يُعمي بظلامه الواقعٌ، فيبدو حينها واقعاً آخر، فعلينا أن لا نسير مسار الأزمة، لأنّه بلا شك، للأوضاع الإقتصادية والإجتماعيّة العصيبة، دورٌ غير بسيط، في تفجير الأزمات الأمنيّة هنا وهناك، وتأجيج نيرانها، وتعميق مداها ومستواها، فالسؤال يطرح نفسه، هل الأزمة السياسية والأمنية جلبت الكارثة الإقتصاديّة أم العكس؟
لا يخفى على أحد منّا تراكم التشوّهات الإقتصاديّة في تفاقم حجم البطالة وتقلص فرص العمل، خصوصاً لدى عنصر الشباب حيث تخطت الـ 35 في المائة، إضافة الى تضخم الأسعار وازدياد العبء، هناك أكثر من مليون لبناني تحت خطّ الفقر ويتوقع أن يزداد عدد هؤلاء، نعم، قد أكون محقاً في ما سبق، ولكن، ليس هذا مرادي من الكلا...