14/06/2026
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
باسمِ الدِّماءِ الزَّكيَّةِ والأرواحِ الطَّاهرةِ، والسَّواعدِ السَّمراءِ والجباهِ المُعفَّرةِ بِتُرابِ الجنوبِ، باسمِ كلِّ أطفالِ الجنوبِ وعيونِهِمُ الَّتي اغرورقَتْ شوقًا للعودةِ إلى رُبوعِهِمْ، وباسمِ القلوبِ الوالِهةِ وتنهيداتِ الأُمَّهاتِ وصلواتِهِنَّ، وباسمِكُمْ يا أهلَنا، نبدأُ لقاءَنا هذا.
فرغمَ قسوةِ الأيَّامِ الَّتي مرَّتْ علينا، ورغمَ الخوفِ والألمِ والظروفِ الصَّعبةِ الَّتي عاشَها أطفالُنا خلالَ هذا العامِ، بقيَ الأملُ ينمو في قلوبِهِمْ، وبقيَتْ أحلامُهُمُ الصَّغيرةُ تُضيءُ دُروبَهُمْ نحوَ المستقبلِ.
ولأنَّهُمْ يستحقُّونَ أنْ نفرحَ بإنجازاتِهِمْ، وأنْ نحتفيَ بخطواتِهِمُ الأُولى على طريقِ النَّجاحِ، حرصْنا على أنْ نصنعَ لهُمْ لحظةَ تخرُّجٍ تليقُ ببراءتِهِمْ وأحلامِهِمْ، ولو بصورةٍ رمزيَّةٍ، تحملُ في طيَّاتِها معانيَ الفخرِ والمحبَّةِ والأملِ.
واليومَ، نشاركُكُمْ بكلِّ اعتزازٍ وفرحٍ صورَ خريجي الرَّوضةِ الثَّالثةِ وشهاداتِ ترفيعِهِمْ إلى عامٍ جديدٍ في مدرسةِ التَّكاملِ لهذا العامِ. هؤلاءِ الأطفالُ الَّذينَ أثبتوا أنَّ الفرحَ يمكنُ أنْ يُولَدَ حتَّى من بينِ الصِّعابِ، وأنَّ الأحلامَ لا تتوقَّفُ مهما اشتدَّتِ الظُّروفُ.
نباركُ لتلامذتِنا الأعزَّاءِ هذا الإنجازَ الجميلَ، ونتمنَّى لهُمْ مستقبلًا مليئًا بالنَّجاحِ والتَّألُّقِ، وأنْ تبقى قلوبُهُمْ عامرةً بالأملِ والإصرارِ على تحقيقِ أحلامِهِمْ.
ألفُ مباركٍ لخريجي الرَّوضةِ الثَّالثةِ، ومنها إلى نجاحاتٍ أكبرَ بإذنِ اللهِ.
ونتوجَّهُ بخالصِ الشُّكرِ والتَّقديرِ إلى إدارةِ مدرسةِ التَّكاملِ والهيئةِ التَّعليميَّةِ في قسمِ الرَّوضاتِ على ما بذلوهُ من جهدٍ وعطاءٍ ومتابعةٍ طوالَ العامِ الدِّراسيِّ، كما نخصُّ بالشُّكرِ كلَّ أُمٍّ وأبٍ كانا السَّندَ والدَّاعمَ الأوَّلَ لأطفالِهِمْ، فبصبرِهِمْ ومحبَّتِهِمْ ومشاركتِهِمْ تحقَّقَتْ هذه الخطواتُ الجميلةُ في مسيرةِ أبنائِنا. نسألُ اللهَ أنْ يحفظَ أطفالَنا وأهلَنا، وأنْ يُكلِّلَ دُروبَهُمْ بالنَّجاحِ والتَّوفيقِ، وأنْ تبقى ابتسامتُهُمْ عنوانًا للأملِ والمستقبلِ المُشرقِ.
ناظرةُ قسمِ الرَّوضاتِ في مدرستِكُمْ
مرڤتُ غدَّار