قلت لأحد أصدقائي عام ألفين و سيقرأ كلامي هذا: بشار هو بداية نهاية حكم آل الأسد، فقال لي: لماذا؟ فقلت له: بدون تحليل سياسي، و لا استراتيجي، ولا تكتيكي، و لا رومنطيقي، لقد أرسل الله لحافظ الأسد رسالةً لم يفهمها، أو أنّه كغيره من الطّغاة، لا يفقه ما يأتيه من إشارات و علامات؛ قلت له: عندما أخذ الله باسل كانت هذه رسالة من الله لحافظ بألّا يورّث حكمه لأحد، و لكنّه لم يفهم، أو أنّه لم يرد أن يفهم، فورّث بشّار، و الله تعالى يقول: { وَمَن یُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ }، فمعاندة ربّ الأرباب عاقبتها وخيمة، و الله يمهل و لا يهمل، { وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰۤ أَمۡرِهِۦ وَلَـٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ }.
Free bird Annawawi
مالك بن أحمد الصّلاح الجنادي
*حماريّات*
لا أعتبُ في دول القائد الأوحد و المُلهم على الحمار الّذي يقود القطيع، بل على القطيع الّذي يهتف باسم الحمار.
08/09/2022
الحمد لله الّذي جعل مِحَنَهُ مِنَحاً، و صدق الله العظيم حين قال {وَعَسَىٰۤ أَن تَكۡرَهُوا۟ شَیۡـࣰٔا وَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۖ}؛ فقد هداني الله لاستغلال الوقت في فترة كورونا فيما ينفع، و ذلك من خلال الدّراسة عن بعد في خير العلوم، العلوم الشّرعيّة، و هذه هي النّتيجة، فللّه الفضل و المنّة أوّلاً و آخراً.
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
قام بعض من أحسبهم على خير، و الله حسيبهم، بدافع من حُسن نيّة، وربّمابدافعٍ من حميّة لأهلنا في فلسطين، بنشر كلمات ثناءٍ بحقّ الصّحفيّة شيرين أبو عاقلة، بعد مقتلها برصاص قوّات الاحتلال الصّهيونيّة في فلسطين، فقام بعض النّاس بالتّرحّم عليها، و أظنّ أنّ منهم من لا يعرف أنّها مسيحيّة من الأصل؛ فصارت التّعليقات تتّجه نحو جواز ذلك من عدمه، وانشغلنا عمّا يدور على أرض الواقع؛ و لذلك أرجو ممّن يكتبون على وسائل التّواصل الاجتماعيّ، و يعرفون أنّ لهم متابعين يتأثُرون بكلامهم، الأخذ بعين الاعتبار أنّ من متابعيهم من لا يُحسن القراءة السّليمة فضلاً عن الكتابة الصّحيحة.
{ یُؤۡتِی ٱلۡحِكۡمَةَ مَن یَشَاۤءُۚ وَمَن یُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِیَ خَیۡرࣰا كَثِیرࣰاۗ وَمَا یَذَّكَّرُ إِلَّاۤ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ }
18/03/2022
سنعود بحول الله وقوّته
جاء عند الإمام البيهقي رحمه الله بسندٍ صحيح عن أبي الدرداء أنه قال: «لولا ثلاثٌ ما أحببْتُ البقاءَ في الدنيا: ساعةُ ظمأٍ في الهواجر ـ يعني: صيامٌ في شدة الحرـ، والسجودُ في الليل، ومجالسة أقوامٍ ـ أي: أصدقاءٍ صالحين ـ ينتقون أَطَايبَ الكلام كما ينتقي أحدُهُمْ أطايبَ التَّمْر».
مات لعبد الرّحمن بن مهدي ابن ، فجزع عليه جزعاً شديداً ، حتّى امتنع عن الطّعام والشّراب, فبلغ ذلك محمّد بن إدريس الشّافعي ، فكتب اليه: أمّا بعد: فعزّ نفسك بما تعزّي به غيرك ، واستقبح من فعلك ما تستقبحه من فعل غيرك ، واعلم أن أمضّ المصائب فقد سرور مع حرمان أجر ، فكيف اذا اجتمعا على اكتساب وزر؟ فأقول:
إنّي معزّيك لا أنّي على ثقةٍ
ٍ من الخلود ولكن سنّة الدّينِ
فما المُعزّى بباقٍ بعد صاحبهِ
ولا المعزّي ولو عاشا إلى حينِ
قال: فكانوا يتهادونه بينهم بالبصرة.
مرّ عام على رحيل من أضعته صغيراً بطيشي ، و فرّقتنا الغُربة عندما أُبتُ لرُشدي، ولاتَ حين مندم. رحم الله أبي و جعله في علّيّين مع الأنبياء و الصّدّيقين و الشّهداء و الصّالحين و حسُن أؤلئك رفيقاً . و قد كتبت في ذلك الحين ما جاشت به نفسي دون تدبّرٍ أو إعمال فكرٍ ، و لكنّني لم أجرؤ على نشره لأنّ الأمر شقّ عليّ في أنّني أرثي أبي فعلاً ...
و ماتَ أبي
و ماتَ الحرفُ في كُتُبي
فلا الأزهارُ تُغريني ببسمتِها
ولا الأشجارُ تسعدُني بطلّتِها
فكلّ عبيرِها زيفٌ
و كلّ جمالِها طيفٌ
إذا ما مَرّ َ ظلّ ُ أبي
************************
أيا أبتِ
أيا سِفْراً من الكتُبِ
جهلتُ رسومَ أحرفِهِ
و لم أفهمْ
جهلتُ عميقَ حكمتِهِ
و لم أعلمْ
بأنّي قَدْ أضعتُ أبي
************************
أيا أبتِ
سهامُ الحزنِ تنهشُني
و تتركُني
أفتّشُ عن حذاءِ أبي لألثِمَهُ
فما أحلى حذاءَ أبي!
************************
أيا أبتِ
أنا المكلومُ
من يَشفي جراحَاتي
أيا أبتِ
أنا المحزونُ
من يُصغِي لآهاتِي
أيا أبتِ
ِ رحيلُك أشعلَ الأحزانَ في ثغرِ ابتساماتي
أيا أبتِ
سقاكَ اللهُ من فيضِ ِالكراماتِ
************************
أيا أبتِ
فمنْ يدعو إذا ما مسّني مرضٌ؟
إذا ما رابَني عرضٌ؟
فمنْ يدعو كمثلِ أبي ؟
************************
أيا أبتِ
فمَنْ من بعدِ هذا اليومِ يُهديني تلاوتَهُ
و يُسمعني قراءَتَهُ
و يرسمُ فوقَ أشعاري ابتسامَتَهُ
و ينثرُ فوقَ أحلامِي محبّتَهُ؟
فليسَ لذاكَ غيرُ أبي
************************
كلامُ أبي عناقيدٌ من الذّهبِ
تسابيحٌ
ٌ و آياتٌ
و أنوارٌ من الشّهبِ
فلا أدري
أيرثي الحرف إنساناً كمثلِ أبي؟
************************
قالوا:
كمَا أنّ السّؤالَ يُذِلّ ُقوماً
كذَاكَ يُعَزّ ُ قومٌ بالعَطاءِ
و أقول:
إنّ السّؤالَ مذلّةٌ إلاّ لهُ
فسؤالُهُ فوزٌ بلا خُسرانِ
فاسألهُ في ذلٍّ فذاكَ تقرّبٌ
فعطاؤهُ فيضٌ من الرّحمنِ
فالعزّ ُ كلّ العزِّ في ذلٍّ لهُ
و الذلّ ُ كلّ الذّلِّ في الكفرانِ
قال القرطبيّ ُ ، رحمه الله، عند تفسير قوله تعالى: قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ۗ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (البقرة 263)
قال صلّى الله عليه وسلّم : الكلمة الطّيبة صدقة وإنّ من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق. أخرجه مسلم . فيتلقى السّائلَ بالبشْرِ والتّرحيب ، ويقابله بالطّلاقة والتّقريب ، ليكون مشكوراً إن أعطى ومعذوراً إن منع . وقد قال بعض الحكماء : القَ صاحبَ الحاجة بالبشْر فإن عدمت شكره لم تعدم عذره . وحكى ابن لنكك أنّ أبا بكر بن دريد قصد بعض الوزراء في حاجة لم يقضها وظهر له منه ضجر فقال :
لا تَدخلنّكَ ضجرةٌ من سائلٍ
فلخيرُ دهركَ أن تُرى مسؤولا
لا تجبهنْ بالرّدِّ وجهَ مؤمّلٍ
فبقاءُ عزّكَ أنْ تُرى مأمولا
تلقى الكريمَ فتستدلّ ُ ببشْرِهِ
وترى العُبوسَ على اللئيمِ دليلا
واعلم بأنّكً عن قليلٍ صائرٌ
خبراً فكن خبراً يروقُ جميلا
🌺عن النّوّاس بن سمعان الأنصاري رضي الله عنه قال:سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، عَنِ البِرِّ وَالإِثْمِ فَقالَ: البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ، وَالإِثْمُ ما حَاكَ في صَدْرِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عليه النَّاسُ. رواه مسلم.
و قال بعض أهل العلم : حُسن الخلق ، كفّ ُ الأذى و بذل النّدى. 🌺
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Category
Contact the school
Telephone
Website
Address
Al Ahmadi