25/08/2025
#كلمةوداع،،،،
بعد ما يقارب العشرين عامًا من العمل في مدرسة عمر بن الخطاب الأساسية للبنين/معان، أجد نفسي اليوم أتهيأ لمرحلة جديدة في مدرسة أخرى، وأحمل معي حكاية طويلة من الذكريات والمشاعر التي لا تختصرها الكلمات.
هذه المدرسة لم تكن يومًا مجرد مكان للعمل… بل كانت بيتي الثاني، وملاذي الذي أجد فيه نفسي كل صباح. بين جدرانها عشت شبابي، وتفتحت أيامي، وكتبت فصولًا من العمر لا أنساها ما حييت. فيها تعلّمت معنى الانتماء الحقيقي، وفيها كبرت مع طلاب صاروا رجال اليوم، ومع زملاء صاروا إخوة وأهل.
كل ركن في هذه المدرسة له قصة، وكل زاوية تحمل ذكرى، من صوت الأجراس إلى خطوات الطلاب في الساحة، من حصص التعليم إلى ضحكات الاستراحة، كلها تفاصيل محفورة في الوجدان. عشرون عامًا كانت كافية لتصبح المدرسة جزءًا من روحي، جزءًا لا يمكن أن يغادرني حتى وإن غادرتها جسدًا.
اليوم وأنا أودّعها، لا أودّع مكانًا فقط، بل أودّع مرحلة كاملة من حياتي، مليئة بالحب والعطاء والتجارب التي صنعتني كما أنا. وسأظل ممتنًا لكل طالب مرّ من هنا، ولكل زميل عملت معه كتفًا بكتف، ولكل لحظة منحتني القوة للاستمرار.
وختامًا… لا يسعني إلا أن أرفع أسمى كلمات الشكر والتقدير لزملائي المعلمين الأفاضل، الذين كانوا دائمًا العون والسند، والركيزة الأساسية التي قامت عليها كل نجاحات هذه المدرسة. لقد كنتم القلب النابض لها، وستبقون جزءًا من ذكرياتي وفخري ما حييت.
محبكم جميعا 🌹🌹
محمد حامد أبو عودة.
16/08/2025
10/08/2025
06/08/2025
06/08/2025