04/12/2025
بقلم: عبدالله أبو دقة
خيانة الشعب الفلسطيني… السقوط الذي لا يُغتفر
على مدى عقود، أثبت الشعب الفلسطيني أنه شعب لا يُهزم بسهولة؛ شعب يقاتل من أجل الحياة، ويصمد رغم القصف، ويقاوم رغم الجوع.
ولكن أخطر ما قد يواجه أمة مناضلة ليس العدو على حدودها… بل الخائن الذي يتسلل إلى داخلها.
الخيانة ليست مجرد فعل سياسي أو خطأ فردي، بل هي جريمة بحق شعب كامل، بحق تاريخه وآلامه ودماء شهدائه.
فالذي يخون شعبًا محاصرًا، جائعًا، مظلومًا… لا يخون أفرادًا، بل يخون قيمة الإنسان وكرامة الوطن.
في فلسطين، حيث الطفل يولد مقاومًا، والأم تودّع أبناءها بدموع العز، يصبح للخيانة معنى أعمق:
إنها بيع الوجدان.
بيع المبادئ.
وبيع الوطن لمن يحاول سحقه منذ عقود.
الخائن لا يطعن جسدًا، بل يطعن إرادة شعب.
ولا يسرق مالًا، بل يسرق أمانة حملها الفلسطينيون على أكتافهم جيلًا بعد جيل.
لقد عرف الفلسطينيون كل أنواع الألم…
لكنهم لا يقبلون بالخيانة.
فالخائن لا مكان له بين أناس تعلموا أن الوفاء حياة، وأن الثبات شرف، وأن الوطن أكبر من المصالح الصغيرة والصفقات المظلمة.
وما يبقى بعد السقوط إلا درس واحد:
أن الشعوب الحرة قد تُهزم من الخارج،
لكنها لا تُهزم من الداخل إلا إذا سمحت للخونة أن يعيشوا بينها.
والفلسطينيون…
لم ولن يسمحوا بذلك.