شُرَيْح القَاضِي يحمد الله على الْمُصِيبَة أَربع مَرَّات
قَالَ شُرَيْح: إِنِّي لأصاب بالمصيبة، فَأَحْمَد الله عز وَجل عَلَيْهَا أَربع مَرَّات، أَحْمَده إِذْ لم تكن أعظم مِمَّا هِيَ، وأحمده إِذْ رَزَقَنِي الصَّبْر عَلَيْهَا، وأحمده إِذْ وفقني للاسترجاع، لما أَرْجُو فِيهِ من الثَّوَاب، وأحمده إِذْ لم يَجْعَلهَا فِي ديني
مصطفى برخش
التواصل اﻹجتماعي ونشر الخير
الصَّبْر على قدر الْبلَاء
وَرُوِيَ عَن عَليّ بن أبي طَالب عَلَيْهِ السَّلَام، أَنه قَالَ: أفضل عمل الممتحنين، انْتِظَار الْفرج من الله عز وَجل، وَالصَّبْر على قدر الْبلَاء.
وَعنهُ: الصَّبْر كَفِيل بالنجاح، والمتوكل لَا يخيب ظَنّه
حسن الظَّن بِاللَّه أقرب إِلَى الْفرج
قَالَ: بعض الصَّالِحين: اسْتعْمل فِي كل بلية تطرقك حسن الظَّن بِاللَّه عز وَجل، فِي كشفها، فَإِن ذَلِك أقرب بك إِلَيّ الْفرج
طول الْغُمَّة يطْمع فِي انْقِضَائِهَا
كتب سعيد بن حميد، إِلَى عبيد الله بن عبد الله بن طَاهِر، كتابا من الاستتار، قَالَ فِيهِ: وَأَرْجُو أَن يكْشف الله، بالأمير أعزه الله، هَذِه الْغُمَّة الطَّوِيل مداها، الْبعيد مُنْتَهَاهَا، فَإِن طولهَا، قد أطمع فِي انْقِضَائِهَا، وتراخي أَيَّامهَا، قد سهل سَبِيل الأمل لفنائها
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: كَلِمَاتُ الْفَرَجِ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبُّ الأَرَضِينَ السَّبْعُ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ وَأُحَدِّثُكُمْ بِشَيْءٍ، إِذَا نَزَلَ بِرَجُلٍ مِنْكُمْ كَرْبٌ أَوْ بَلاءٌ مِنَ الدُّنْيَا، وَدَعَا بِهِ، فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ؟» فَقِيلَ لَهُ: بَلَى.
قَالَ: دُعَاءُ ذِي النُّونِ، لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
فَأول ممتحن رَضِي، فأعقب بصنع خَفِي، وأغيث بفرج قوي،
أول الْعَالم وجودا، آدم أَبُو الْبشر، صلى الله عَلَيْهِ، كَمَا ذكر، فَإِن الله خلقه فِي الْجنَّة، وَعلمه الْأَسْمَاء كلهَا، وأسجد لَهُ مَلَائكَته، وَنَهَاهُ عَن أكل الشَّجَرَة، فوسوس لَهُ الشَّيْطَان، وَكَانَ مِنْهُ مَا قَالَه الرَّحْمَن فِي مُحكم كِتَابه: {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى {121} ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى {122} } [طه: 121-122] .
هَذَا بعد أَن أهبطه الله إِلَى الأَرْض، وأفقده لذيذ ذَلِك الْخَفْض، فانتقضت عَادَته، وغلظت محنته، وَقتل أحد ابنيه الآخر، وَكَانَا أول أَوْلَاده.
فَلَمَّا طَال حزنه وبكاؤه، واتصل استغفاره ودعاؤه، رحم الله عز وَجل تذلُّله وخضوعه، واستكانته ودموعه، فَتَابَ عَلَيْهِ وهداه، وكشف مَا بِهِ ونجاه.
فَكَانَ آدم عَلَيْهِ السَّلَام، أول من دَعَا فَأُجِيب، وامتحن فأثيب، وَخرج من ضيق وكرب، إِلَى سَعَة ورحب، وسلى همومه، وَنسي غمومه، وأيقن بتجديد الله عَلَيْهِ النعم، وإزلته عَنهُ النقم، وَأَنه تَعَالَى إِذا استرحم رحم.
فأبدله تَعَالَى بِتِلْكَ الشدائد، وعوضه من الابْن الْمَفْقُود، وَالِابْن الْعَاق الْمَوْجُود، نَبِي الله شِيث صلى الله عَلَيْهِ، وَهُوَ أول الْأَوْلَاد البررة بالوالدين ووالد النَّبِيين
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Category
Website
Address
اﻷردن
Amman