برنامج "علِّم بثقة "
أساليب لتدريس نوعيّ وفعًال
أدركت أكاديميّة الملكة رانيا لتدريب المعلمين الدور الحيويّ للمعلّم، مما حدا بها إلى تكريس جهودها لتزويد المعلمين بالمعرفة، والمهارات، والدعم الضروري لتحسين نوعيّة التعليم، وفاعليّة المعلمين في الصفوف الأردنيّة. وقد استندت الأكاديميّة في إعداد برامجها التدريبية إلى مصادر عالميّة موثوقة، من كتب ودراسات بحثيّة، تتناول المعارف والاستراتيجيات التي حقّقت نجاحًا في الممارسات الصفيّة الفضلى.
وكان من بين هذه المصادر كتاب"علِّم بثقة"، للمؤلف دوغ ليموف، الذي وثّق فيه نتائج آلاف الساعات من الملاحظة الصفيّة لمعلمين امتازوا بقدرتهم على قيادة طلبتهم نحو تحقيق نتائج مبهرة في الاختبارات العامة. وقد أفرزت نتائج تحليل تلك الملحوظات الصفيّة مجموعة من الأساليب، يبلغ عددها 49 أسلوبًا ينتهجها المعلّم المتميّز، بشكل مقصود ومستمر.
وقد ترجمت الأكاديميّة كتاب "علّم بثقة"، والفيديوهات المرفقة معه، فأصبحت مركزًا لتوزيع النسخة العربيّة من الكتاب، كما انفردت الأكاديميّة في العام 2012 بإطلاق برنامج تدريبيّ يستند إلى كتاب "علّم بثقة"، يتناول سلسلة من الأساليب التأسيسيّة والتنظيميّة القابلة للتطبيق، والتي تدعم المعلّمين في إرساء بيئة تعلّم تدمج الطلبة بشكل نشط، وترفع مستوى التوقعات الأكاديميّة والسلوكيّة في الغرفة الصفيّة، مما يمكّن المعلّم من تحقيق الجودة والكفاءة في تدريسه للارتقاء بتحصيل الطلبة. وقد بلغ عدد المتدرّبين في البرنامج مع نهاية عام 2017، حوالي 3000 متدرب من المدارس الحكوميّة والخاصّة في الأردنّ، والمنطقة (فلسطين، والكويت، والإمارات العربيّة المتحدة، وعُمان والسودان).
تَطْوِّر البرنامج
في ضوء النجاح الذي حقّقه البرنامج التدريبيّ القائم على النسخة الأولى من الكتاب، عمدت الأكاديميّة إلى ترجمة النسخة الثانية منه "علِّم بثقة 2". ويضم الكتاب في نسخته الثانية المفاهيم والأساليب الرئيسة الـ 49 الأصليّة منقِّحةً، و13 عشرة أسلوبًا جديدًا توجِّه الممارسات الصفيّة الفعَّالة نحو مزيد من الفعالية، وترفد المعلّمين بأساليب جديدة تمكّنهم من إبقاء الطلبة متابعين التعلّم ومندمجين فيه طوال الدروس. اتّبع الكاتب في تطوير النسخة الثانية من الكتاب نهجًا يعتمد على ما أسماه "الدورة الفاضلة: أعطِ المعلّمين شيئًا جيّدًا وسيقومون بجعله أفضل وأكثر براعة وسرعة". ويحافظ الكتاب في نسخته الثانية على نهج الكتاب الأوّل، بتقديم الشروحات مرفقة بالفيديوهات المصوّرة للمواقف الصفية الخاصة بها، وبأدلة التدريس، بالإضافة إلى إنشاء صفحة إلكترونيّة جديدة تتيح للمعلّمين ملاحظة خبراتهم في تطبيق الأساليب، بطريقة مُجدية وعمليّة، وتحليلها ومشاركتها.