تضم المدرسة من الصف الثامن - حتى الصف العاشر
تعد معركة الكرامة التي سطرها نشامى الجيش العربي في الحادي والعشرين من اذار عام 1968 صفحة من صفحات الكبرياء الاردني ورمزاً من رموز التضحية والفداء ومفصلاً هاماً في تاريخ الوطن والأمة .
فقد كان النشامى على موعد مع النصر فكان فجر هذا اليوم زاهراً بالمجد والبطوله فجراً جديداً نسجت خيوط شمسه نزالات الابطال في ساحات الوغى فبددوا بهذا النور البهي ظلمة النكسة وتجاوزوا عقدة الهزيمة والخوف .
نشامى تنادوا للواجب عبر أجهزة اتصالاتهم المختلفة والمؤذن يعلن عبر فضاءات الكون ولادة يوم من أيام مؤتة وعين جالوت وحطين وهو يردد (الله اكبر الله اكبر) ليتردد صداها عبر السهول والجبال وتنهض الأسود من خنادقها زائرة وملبية للنداء (ان طاب الموت يا عرب) .
نفوس تشوقت لبلوغ المعالي وعيون يقظى على حدود الوطن وكرامة أهله وقلوب مؤمنة بقضاء الله ونصره واعناق تطاول عنان السماء لا تنحني إلا لله عز وجل .
رجال اعادوا مجد الأمة وتاريخها الحافل بالبطولة والتضحيات , رجال خالد بن الوليد وأبي عبيدة" رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه" الواحد منهم بالف رجل لا " ألف يمر بلا عداد".
رجال حملوا هم الامة وكرامتها وهم ينازلون الاعداء وصوت الحسين رحمه الله يجلجل عالياً في المكان وعبر الزمان ( قولوا للإنسان العربي أن في الأردن شعباً نذر نفسه من أجل أمته وقضيتها وجيشاً يلقى أبناؤه الموت بصدورهم وجباههم وحسيناً عاهد الله والوطن أن يعيش للأمة والقضية وان يموت في سبيل آخر ذرة من حقنا المقدس واصغر حبة تراب من ثرانا الطهور) يمدهم بالعزم والمعنويات ويشد على أيديهم وهو العالم بهم وبما تربوا عليه من الشهامة والنخوة والشجاعة" .
رجال شيدوا للأمة وللأجيال من بعدهم جسراً يعبرون من خلاله الى غد مشرق عابق بالمجد والتضحية وياخذوا من تاريخ الآباء والاجداد الخالد القدوة والمثل في العزم والتضحية على تحقيق الغايات النبيلة والاهداف العظيمة.
لقد تعالت صيحات البطولة لتمتزج واهازيج الفرح التي تجاوز مداها كافة ارجاء الوطن لتقابل بزغاريد النشميات وقد نسجن عباءة العز والكبرياء وهن يودعن فلذات الاكباد والازواج والاشقاء وقد وهبنهم لله وللوطن وللملك على خطى أم سلمة والخنساء وغيرهن من المسلمات الصابرات.
راية عز ومجد وفخار وعنوان كبرياء وغنوة انتصار , أحيت آمال العرب وقدمت لهم القناعة الاكيدة بأن النصر وتحقيق الفوز ليس ضرباً من المستحيل.