15/11/2018
" ؟!!!
يشكو كثير من الآباء والأمهات تغير أبنائهم وبناتهم في مرحلة ما بعد التمييز أو الصبا وأنهم (بصيروا ) ( ناشفين 😁 ) و ( بليدين ) و ( عنيدين )، طبعا" في الذكور أكثر من الإناث ، ويستمر هذا الحال ليظهر لاحقا" في صور أشد كالرد بطريقة غير لائقة أو تفتقد الاحترام على طلبات الأهل وأوامرهم ، ويبدأ الأهل - بعض الأهل - بإظهار التذمر من حال أبناءهم هذا أمامهم وأمام غيرهم ... مما يزيد الطينة بلة ، والجفاف يصبح تصحر ، ويبدأ الأبناء بالتذمر اللفظي تجاه تذمرات وملاحظات أهليهم .. ليصل الحال لقسوة وجفوة وعلاقة تصل لمرحلة شبه رسمية ، تخلو من العاطفة والرحمة من طرف الأبناء تجاه والديهم ...
؟!!! وح تعدي 🤔
ما يغيب عن كثير من الآباء والأمهات هو أن صنيع أبناءهم وبناتهم هو رد فعل لعدم فعل !!! .. كيف ؟! .. سأخبركم 😊 :
سؤال :
- متى كانت آخر مرة عانق فيها الأب ابنته - ابنة ال10 سنوات فأكثر - وقبلها على وجنتها أو جبهتها ؟!!
- متى كانت آخر مرة عانقت فيها الأم ابنها - ابن ال10 سنوات فأكثر - وقبلته على وجنته أو جبهته؟!!
ماذا عن السن الأكبر من هذا ؟ عن أبناء ال14 وال16 ذكورا" وإناثا" ؟!!!! ...
استغرب وتفاخر أحد الرجال أمام رسول الله بأن له عشرة من الأبناء لم يقبل واحدا" منهم قط، حين رأى رسولنا يقبل طفلا" ، فرد عليه نبي الرحمة : " وماذا أصنع لك إن كان الله قد نزع الرحمة من قلبك " 😠؟!!
وما رأى رسول الله الريحانة ( فاطمة ) إلا قبلها وعانقها .. ليس عناق باردا" شكليا" ، بل عناقا" دافئا" طويلا" مربيا" ...
من صور جفاف الحب بين الأهل والأبناء غياب هذا المشهد؛ الذي يحتاجه الأبناء بشدة خاصة مع التغيرات الجسدية والنفسية والعضوية والاجتماعية الكبيرة التي يعيشونها بعد العاشرة من عمرهم وتستمر لسنوات عديدة بعد ذلك ..
بعض الأهل يتحرجون من ذلك 😯 ويرونه غير لائق أو يسبب حرجا" ما !!! أو يتذرعون ببرود الأبناء ، - هذا اسمه بتعززوا وليس بيتحرجوا 😁 - ...
ارجعوا لأبناءكم وبناتكم ، و(غذوا) مشاعرهم، و(اشحنوا) رصيد المحبة فيهم ، و(اغرسوا) ثمرة الود التي سترون ثمرتها حين تضيق عليهم الدنيا وتسعهم صدوركم وتبرد عواصفها قبلاتكم 😊