موسوعة العباقرة

موسوعة أدبية علمية ثقافية منوعة , تشمل العديد من المواضيع المميزة و المفيدة , هذه الموسوعة تضم في محتواها المواضيع المميزة الموجودة على الشبكة العنكبوتية

23/08/2026
23/08/2026

حمايا جابلي عصير نص الليل وأصر إني أشربه قدامه؛ شفت مسحوق أبيض في الكوباية، فبدلتها من غير ما أقول حاجة… وأخت جوزي شربته بالغلط. لكن الصبح، الصرخات اللي خرجت من أوضتي كشفت هو كان مخطط لإيه فعلًا.
— لو مش هتشربي العصير ده يا مريم، هفكر إنك بتحتقري العيلة… وهنا قلة الأدب ليها تمن غالي.
كان الحاج جابر عبدالسلام واقف على باب الأوضة، ماسك كوباية عصير مانجا في إيده، وعلى وشه ابتسامة ما وصلتش لعينيه.
كانت الساعة قربت على 11 بالليل. المطر كان بيخبط على إزاز الشبابيك في بيتهم في التجمع الخامس، كأن حد بيرمي حفنات حجارة على البيت. الشارع كان هادي، وأنوار العربيات بره كانت باينة مشوشة من كتر المطر.
أما عمر، جوز مريم، فكان في الإسكندرية بسبب اجتماع طارئ في الشركة.
حماتها، نوال، كانت من الصبح راحت تزور قريبتها المريضة في المنوفية.
وفي البيت ما كانش موجود غير 3 أشخاص:
مريم… وحماها جابر… وأخت جوزها داليا، البنت المدللة اللي كانت بتعامل كل اللي حواليها كأنهم شغالين عندها.
مريم بقالها سنتين متجوزة عمر.
ومن بره، عيلة عبدالسلام كانت شكلها محترم جدًا.
جابر كان مدير مدرسة خاصة سابقًا لسنين طويلة، ونوال كانت دايمًا بتتكلم عن الأخلاق والقيم في كل مناسبة، وعمر كان مديرًا في شركة نقل كبيرة.
أما داليا، فكانت حياتها عبارة عن كافيهات غالية، أظافر متكلفة، وشكاوى ملهاش آخر.
لكن في البيوت اللي شكلها أنضف من اللازم…
أحيانًا الزبالة بتتخبى ورا الأبواب المقفولة.
من أول ما مريم دخلت العيلة، كانت بتلاحظ نظرات جابر اللي بتخلي جسمها يقشعر.
في الأول كانت مجرد تعليقات بيحاول يخليها شكلها هزار.
وبعدين بقت لمسات بحجة إنها حصلت بالصدفة في الطرقة.
وبعدها بقى يدخل المطبخ مخصوص لما يلاقيها لوحدها.
ومرات كان بيقول لها كلام عمره ما ينفع يتقال من حما لمرات ابنه.
مرة مريم حكت لعمر.
— بابا كده طبعه… بيهزر زيادة شوية. متكبريش الموضوع.
ولما حاولت تلمح لنوال، ردت عليها بهدوء:
— يا بنتي خلي بالك من لبسك. ساعات الست من غير ما تقصد بتسبب سوء تفاهم.
من يومها، فهمت مريم إن الحقيقة في العيلة دي كانت أقل أهمية من شكلهم قدام الناس.
في الليلة دي، أول ما فتحت الباب فتحة صغيرة، ريحة تيكيلا نفاذة ضربت مناخيرها.
جابر كان شعره منكوش، قميصه مفتوح من فوق، وعينيه فيها لمعة غريبة.
لكن صوته…
كان ثابت بشكل يخوف.
— يلا يا بنتي، اشربيه. هيهدي أعصابك ويساعدك تنامي.
مريم بصت للكوباية.
كان فيه رغوة خفيفة فوق العصير، وعلى الحافة من جوه كان واضح أثر مسحوق أبيض ناعم ما دابش بالكامل.
مش سكر.
ومش ملح.
ومفيش أي سبب يخلي حاجة بالشكل ده تكون موجودة في العصير.
معدتها اتقبضت.
لو صرخت، ممكن يدخل عليها بالقوة.
ولو واجهته من غير دليل، بكرة هي اللي هتبقى المذنبة.
الجاحدة.
المبالغة.
الكنة اللي بتعمل مشاكل.
فأخدت نفس عميق وابتسمت ابتسامة مصطنعة.
— شكرًا يا عمي. سيبه على الكومودينو وأنا هشربه حالًا.
جابر خد خطوة لجوه.
— لأ.
صوته بقى بارد.
— هنا… قدامي.
مريم مسكت الكوباية، وإيدها كانت بتترعش رعشة بسيطة.
قربتها من شفايفها.
وجابر كان بيراقبها من غير ما يرمش.
وفجأة…
باب البيت الرئيسي اتقفل بعنف.
— هو البيت ده محدش عايش فيه ولا إيه؟! ليه كل النور مطفي؟!
كان صوت داليا طالع من تحت.
جابر وشه شحب فجأة.
بص ناحية السلم، وعدّل ياقة قميصه، وقال بصوت منخفض:
— هاجي أشوفك بعدين لو نمتي.
وخرج من قدامها بخطوات تقيلة.
مريم قفلت الباب بسرعة، وسندت ضهرها عليه.
وبصت للكوباية كأنها ماسكة حيّة.
الخوف كان بيخنقها.
لكن وسط الخوف، كان فيه إحساس واحد واضح جدًا:
حماها حاول يسممها في أوضتها.
بعد دقائق، سمعت خطوات داليا وهي طالعة السلم.
كانت بتترنح، وريحة الكحول مالية المكان، ومكياجها سايح، وكعب جزمتها بيخبط في الأرض بعصبية.
دخلت من غير ما تخبط، ورمت شنطتها على الكرسي، وقعدت على طرف السرير.
— هاتيلي مية… أنا هموت من العطش.
وبصت لمريم بضيق.
— وبلاش وشك ده. إنتِ عايشة هنا عشان تخدمينا أصلًا.
مريم بصت لها في صمت.
طوال السنتين اللي فاتوا، داليا كانت بتسرق هدومها، وتهينها قدام العيلة، وتنقل كلام عليها لنوال، وتسخر من شغلها كمصممة أزياء.
لكن عيني مريم راحت للكوباية.
هي ما كانتش عاملة فخ لداليا.
اللي عمل الفخ كان أبوها.
مريم مدت إيدها بالكوباية وقالت:
— خدي… ده عصير. أنا خلاص مش عايزاه.
داليا أخدته من غير ما تسأل.
وشربته كله في 3 رشفات.
مسحت بوقها بإيدها وقالت بسخرية:
— طعمه وحش أوي. حتى العصير مش بتعرفي تعمليه!
بعد حوالي عشر دقايق…
جفون داليا بدأت تقفل.
تنفسها بقى تقيل.
وجسمها مال على جنب ووقعت على السرير في نوم عميق.
مريم حست إن روحها اتعلقت في صدرها.
طلعت موبايلها واللاب توب بتاعها، وخرجت من الأوضة بهدوء.
ما راحتش أوضة الضيوف.
دخلت دولاب الملايات اللي كان قدام أوضتها، وسيبت الباب موارب بشكل بسيط، يسمح لها تشوف الممر.
عدّى حوالي عشرين دقيقة.
وفجأة…
سمعت خطوات بطيئة فوق السجادة.
ظهر جابر في الطرقة.
لكن المرة دي…
ما كانش شكله راجل سكران ولا تايه.
كان ماشي بقصد.
بهدوء.
وبتركيز.
وكأنه مستني اللحظة دي من زمان.
قرب من أوضة مريم.
فتح الباب اللي كانت سايباه موارب.
دخل.
وبعدين قفل الباب وراه بهدوء.
مريم حست بقلبها هيقف.
طلعت موبايلها وفعّلت الكاميرا.
جابر كان فاكر إنه هيلقيها نايمة جوه الأوضة.
لكنه ما كانش يعرف إن الليلة دي…
مش هتدمر مريم.
الليلة دي كانت هتدمر العيلة كلها.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️

23/08/2026

أصرّ أبي على أن أتزوج ابنة عمي، رغم رفضي الشديد. وفي ليلة زفافنا، اكتشفت أنها ليست بكرًا، أو بمعنى أدق، لم أجد ما يثبت عذريتها. ومع أنني كنت متأكدًا من تربيتها وأخلاقها، فإن شيطاني صوّر لي الأمر كفرصة أتخلص بها منها، وأُسكت أبي وأكسره، بحيث لا تكون هناك أي فرصة للرجوع...
كان أبي يرى أن الدنيا كلها عبارة عن حسابات ودفاتر؛ فالشراكة بينه وبين عمي في البيت والأرض والعمل لم تكن كافية بالنسبة إليه، بل كان يريد توثيق تلك الشراكة بـ«النسب». ولكي يحقق ذلك، قرر أن يضحي بي. اختار لي «منار»، ابنة عمي، الفتاة التي كانت في ذلك الوقت قد بدأت خطواتها الأولى في الجامعة؛ فتاة ريفية بسيطة، ساذجة لا تعرف الكثير عن الحياة. لم تكن منار سيئة، لكنها لم تكن طموحي، ولا تمثل الشغف الذي كنت أبحث عنه. كنت أحلم بحياة أخرى تمامًا؛ أردت السفر إلى القاهرة، والعيش بحرية، والزواج من فتاة أنيقة من زميلاتي، تفهم طريقة تفكيري وتطلعاتي.
عندما وقفت أمام أبي وقلت له: «لا»، شعرت بأنه فوجئ بأن هناك شخصًا في هذا البيت لا يزال لديه لسان يتحدث به. بالنسبة إليه، كان رفضي مجرد عبث، ورأيي لا قيمة له في ميزانه. قالها لي صريحة ومن دون مقدمات: «إما أن تتزوج منار وتأخذ مكانك في كل شيء، وإما أن تخرج من هذا البيت عاريًا، فلا أب لك ولا أهل، ولا تطأ عتبة هذا البيت ما دمت حيًا».
لم يكن التهديد سهلًا. فالمال والعمل هما السند الذي كنت أعتمد عليه، ولولا أموال أبي لما كان لي وجود أصلًا. وافقت مكرهًا، لكنني قلت في داخلي: «سأكسر كلامه بطريقتي. سأعيش معها شهرًا أو شهرين على الأكثر، ثم أفتعل أي شجار بسبب تافه، وأطلقها، وأعيدها إلى عمي. وبذلك أكون قد فعلت ما عليّ أمام أبي وأرضيته، وفي الوقت نفسه أهرب إلى القاهرة».
وجاء يوم الزفاف، وجاءت ليلة الدخول التي غيّرت كل شيء.
كنت شابًا متعلمًا ومثقفًا، وأعرف أن موضوع غشاء البكارة وتفاصيله يختلف طبيًا من فتاة إلى أخرى، وأن كثيرًا من الفتيات قد لا يظهر لديهن دليل واضح بعد العلاقة الأولى، وأن هذا أمر طبيعي ومعروف. وخصوصًا أن منار نشأت أمام عيني، فلم تكن تخرج أو تدخل إلا مع أهلها، وكان الجميع يعرف أخلاقها وتربيتها. لكن عندما يحضر الشيطان، فإنه يرتدي ثوب الفرصة الذهبية!
ما إن رأيت أن الأمر لم يكن كما تخيلت، حتى صوّر لي عقلي أن هذه هدية نزلت إليّ من السماء على طبق من ذهب. قلت في نفسي: «هذه هي فرصتي لأتخلص من هذا السجن إلى الأبد!». فإذا شككت في شرفها، فلن أطلقها فحسب، بل سأُسكت أبي أيضًا، ولن يستطيع أحد في العائلة أن يفتح فمه بكلمة أو يلومني على شيء.
بدأت أفتعل الشجار. صرخت في وجهها ورفعت صوتي عليها، بينما كانت هي لا تزال صغيرة، لا تفهم شيئًا مما يحدث حولها. راحت تبكي بحرقة تقطع القلب، وتقسم لي بأغلى ما لديها أن أحدًا لم يمسها، وأنها لا تعرف رجلًا غيري. كنت أصدقها في داخلي، وأعرف أنها شريفة وأنقى من الماء، لكن طمعي في حريتي ورغبتي في إنهاء هذا الزواج سريعًا أعمت بصيرتي. بعتها بثمن بخس من أجل مصلحتي.
أمسكت الهاتف واتصلت بعمي في منتصف الليل، وقلت له: «تعال وخذ ابنتك، قبل أن أرتكب بحقها ما لا تحمد عقباه!».
قامت الدنيا ولم تقعد. جاء عمي ومعه أبي مسرعين، واندلع شجار وصياح وجذب ودفع، حتى بدا وكأنهم يريدون هدم الجبال. كان عمي يدافع عن ابنته بكل ما أوتي من قوة، بل إن أبي نفسه وقف وقال: «إذا كنت لا تصدقها يا بني، فلنذهب إلى طبيب، ولنجعل الطب يحسم الشك باليقين».
لكنني كنت أعرف أن الذهاب إلى الطبيب سيكشف لعبتي، وأن حلم حريتي سيتلاشى. فأغلقت الباب في وجوههم جميعًا وقلت بحدة: «لن أتنقل معكم بين الأطباء حتى يخدعوني بكلمات لا أقتنع بها!».
التفتُّ إليها وقتها، فوجدتها منهارة على الأرض، ترتجف كعصفور جريح. نظرت إليّ بنظرة لم تفارق خيالي يومًا، ولا أظنها ستفارقني حتى وأنا أموت. كانت نظرة تقول الكثير، لكن أقساها كان: «تذكّر هذا اليوم جيدًا».
وأوقعت عليها الطلاق في اللحظة نفسها.
أخذ عمي ابنته وغادر وهو يحمل كسرة الدنيا فوق كتفيه، بينما جلس أبي في مكانه مكسور الخاطر، مطأطئ الرأس، عاجزًا عن الكلام أو رفع عينيه في وجه أخيه أو مواجهة الناس.
وفي صباح اليوم التالي، بدلًا من أن أكون عريسًا سعيدًا، كنت أجهز حقائبي. ودعتهم بحجة أنني مصدوم ولا أستطيع تحمل كلام الناس، ثم صعدت إلى القاهرة. تركتها هناك فريسة لألسنة الناس، تواجه المصير القاسي الذي قد تواجهه أي فتاة تُطلّق في الريف منذ اليوم الأول من زواجها، في قضية تمس سمعتها وشرفها.
مرّ العام الأول، ثم الثاني، وأنا أعيش في القاهرة داخل عالم مختلف تمامًا. نزهات وسهرات وحياة مليئة بالحرية، وكأن شيئًا لم يحدث، وكأنني لم أدمّر حياة إنسانة. أما هي، فكانت هناك في البلدة تعيش كربًا لا يعلمه إلا الله، تحت نظرات الشك والازدراء من القريب والبعيد. ومع ذلك، لم تستسلم. عرفت أنها كانت تقاوم، وتذهب إلى جامعتها كل يوم، حتى لا تخسر ما تبقى من حياتها.
وبعد عامين من الحياة التي اخترتها، تعرّفت إلى زميلة لي في العمل، وكانت الفتاة التي حلمت بها؛ جميلة، مثقفة، وتعيش بعقلية المدينة التي كنت أبحث عنها. اتصلت بأبي وأخبرته أنني سأتزوج. جاء أبي وأمي إلى القاهرة وحضرا الزفاف، وكانت وجوههما شاحبة ومكسورة. لم يكونا راضيين عن حياتي ولا عن زواجي، لكنهما لم يمتلكا القدرة ولا الحيلة على معارضتي بعد الكارثة التي حدثت بسببي.
مرت خمس سنوات كاملة على ليلة الطلاق السوداء تلك. خمس سنوات وأنا مقطوع عن البلدة، أعيش حياتي كما أريد، ومطمئن إلى أن تلك الصفحة أُغلقت إلى الأبد.
وبعد السنوات الخمس، قررت العودة إلى البلدة. أخذت زوجتي معي، وذهبت. والحقيقة أنني لم أكن أعرف كيف سأرى منار، ولا كيف سأضع عيني في عينيها بعد كل ما حدث. لكن كان لا بد أن أعود؛ فلم يكن من الممكن أن أظل هاربًا إلى الأبد.
دخلت البيت وأنا أظن أنني حققت كل ما تمنيت...
لكن ما كان ينتظرني هناك كان صدمة لم تخطر لي على بال، ولم أتخيل يومًا أنها يمكن أن تحدث...
زهرة الربيع
صلي على الحبيب ❤️
لايك وكومنت بـ تم وهرد عليك بباقي القصة في أول تعليق🔥

22/08/2026

أنا رجل متزوج من امرأتين، وكانت زوجتي الأولى راضية بالأمر من أجل أبنائنا، وقد وعدتها بأن أعدل بينهما. لكنني، رغم ذلك، كنت أميل إلى زوجتي الثانية. كنت أتحجج بأنني أتغيب بسبب العمل، وأذهب لأبيت عند زوجتي الثانية. كنت أعطي زوجتي الأولى ثلث راتبي، بينما أعطي الثانية الثلثين، حتى تشتري ما تشاء وأعوّضها عن عدم الإنجاب.
ولم يكن الأمر مقتصرًا على المال والمبيت، بل كان يزداد سوءًا من دون أن أشعر، أو ربما كنت أشعر وأتغاضى عن الأمر. جاء الصيف، وقالت لي زوجتي الثانية إنها تريد السفر لتغيير الجو والاستمتاع برؤية البحر، ولم أستطع أن أخيب خاطرها. حجزت أسبوعًا في فندق فاخر على البحر، وعندما هممت بالخروج من منزل زوجتي الأولى، جمعت بعض ملابسي في حقيبة صغيرة وقلت لها: «لديّ مهمة عمل مهمة خارج القاهرة، ولن أستطيع العودة طوال الأسبوع. اعتني بالأطفال، ولا تتصلي بي كثيرًا حتى لا تتعطل الاجتماعات».
صدقتني كعادتها، ودعت لي أن يوفقني الله ويوسع رزقي، وتركتني أرحل وهي تحمل همّ الأطفال ومصاريف البيت التي بالكاد تكفي للطعام والشراب.
ركبت سيارتي وانطلقت إلى زوجتي الثانية، وسافرنا معًا، وهناك كنت أعيش حياتي بلا حساب، أنفق المال بسخاء ولا أفكر في شيء. لكن زوجتي الثانية لم يكن يكفيها أن أكون معها وحدها؛ كانت تريد أن تشعر بالانتصار. وفي اليوم التالي بدأت تصوّر البحر، والعشاء الرومانسي، والهدايا التي أشتريها لها، وصورنا معًا، ثم أرسلتها إلى زوجتي الأولى عبر تطبيق واتساب، مصحوبة برسائل مبطنة وكلمات مستفزة تقول فيها: «الجو هنا يرد الروح. زوجي حبيبي لا يجعلني أحتاج إلى شيء في الدنيا، ويأخذني إلى أجمل الأماكن. احرصي على نفسك، واطلبي الطلاق، فهو عمره ما سيأخذك إلى مكان مثل هذا، ولا سيفعل معك نصف ما يفعله معي».
كانت زوجتي الأولى تجلس في الحر مع الأطفال، وفجأة انهالت عليها الرسائل والصور كالماء المغلي. اتصلت بي مرات عديدة، وكنت أرى اسمها يضيء على شاشة الهاتف، فأرفض مكالماتها بحجة أن «المهمة لا تحتمل التعطيل».
لقد عرفت أن كل كلمة قلتها لها كانت كذبًا، وأن رحلة العمل لم تكن سوى نزهة ودلالًا لزوجتي الثانية، على حساب قهرتها وانكسارها هي وأبنائنا. وكنت أعلم أنها عرفت الحقيقة، ومع ذلك واصلت رحلتي وكأن شيئًا لم يحدث. بل إنني حظرت رقمها حتى لا تتصل بي إلى أن أعود.
لكن القسوة لم تتوقف عند الصور والرسائل، بل وصل الأمر إلى مرحلة أخرى من كسر الخاطر. في إحدى الليالي، وبينما كنا نسهر معًا، بدأت زوجتي الثانية تتدلل عليّ وتجرّني إلى الحديث، ثم أخذت تشتكي بمسكنة قائلة: «أشعر أنك ما زلت تفكر في بيتك الأول، وأن قلبك ليس لي وحدي».
عندها اشتعل الغضب في داخلي، وأردت أن أثبت لها بأي طريقة أنها كل دنياي. فتحت لها قلبي بكل غباء وعمى بصيرة، وقلت: «أنا لم أحب ولن أحب غيرك. الأخرى مجرد أم لأطفالي، وما يربطني بها هو المسؤولية والطفلان فقط. أما أنت، فأنت النفس الذي أتنفسه، وأنا مستعد لبيع الدنيا والتضحية بأي شخص من أجلك، حتى لو كان ذلك على حساب أي إنسان آخر».
لم أكن أعلم أنها كانت تفتح تسجيل الصوت وتسجل كل كلمة قلتها بصوتي الواضح. وما إن انتهيت حتى أرسلت التسجيل إلى زوجتي الأولى، وأرفقته برسالة كتبت فيها: «اسمعي زوجك ماذا يقول عنك يا أم الأطفال، حتى تعرفي مكانتك ومكانتي».
وبعد دقيقة واحدة رن الهاتف، وظهر اسم زوجتي الأولى على الشاشة. نظرت إلى زوجتي الثانية، فإذا بها تبتسم بخبث، ثم أخذت الهاتف من يدي وأغلقت المكالمة في وجهها، وقالت ببرود: «دعك منها الآن، هذه الليلة لي أنا وحدي».
والمصيبة أنني أطعتها. رأيتها وهي تكسر قلب زوجتي الأولى بدم بارد، وعرفت أنها تتعمد استفزازها وإهانة كرامتها، وكرامة المرأة التي صانت بيتي وربّت أطفالي، ومع ذلك لم أفتح فمي بكلمة، ولم أعاتبها حتى. بل ابتسمت واحتضنتها، وكأن كرامة المرأة التي صانت بيتي وأبنائي لا تساوي عندي شيئًا.
ثم جاء اليوم الذي كسرت فيه زوجتي الثانية زوجتي الأولى تمامًا، وجعلتها تشعر بأنها لا قيمة لها ولا كرامة أمامها.
كانت الساعة تقترب من الثانية فجرًا، عندما رن هاتفي برقم زوجتي الأولى. أجبتها بضيق وانزعاج، فإذا بصوتها منهار ويرتجف وهي تصرخ في الهاتف: «الحقني! ابني جسده يشتعل من شدة الحرارة، وهو يتشنج بين يديّ! لا أستطيع السيطرة عليه، والحرارة لا تنخفض. تعال بسرعة، لنأخذه إلى المستشفى، فأنا لا أعرف كيف أتصرف وحدي!».
نهضت مفزوعًا من السرير، وبدأت أبحث عن ملابسي لأغادر، لكن زوجتي الثانية نهضت ووقفت أمام الباب، تسد الطريق بجسدها، وقالت بصوت مرتفع وصل بوضوح إلى مسامع زوجتي الأولى عبر الهاتف: «على فكرة، هذه مجرد حيل نساء. إنها تتصنع وتبالغ، أقصى ما في الأمر نزلة برد بسيطة، وجميع الأطفال يصابون بالبرد. وإذا كنت تريد أن تثبت لي حقًا أنك تحبني وأنه لا شيء يهمك سواي، فابقَ هنا، وأغلق الهاتف في وجهها».
كانت زوجتي الأولى تسمع كل كلمة، وانقطع صوت بكائها ورجائها للحظات من شدة الصدمة والانكسار، ثم قالت: «ابنك يموت بين يديّ... تقول إن الأمر مجرد نزلة برد وأنت تسمعها وتسكت؟».
وقفت ثواني بين نارين، لكن شيطاني أعمى بصيرتي. نظرت إلى زوجتي الثانية، فرأيت التحدي في عينيها، وضعفت أمامها.
قلت ببرود لأم ابني: «أعطيه خافضًا للحرارة، وضعي له كمادات، وتوقفي عن المبالغة. الولد ليس به شيء، ولا يستحق الأمر أن أقطع كل هذه المسافة في منتصف الليل بسبب بعض الحرارة».
ثم أغلقت الهاتف في وجهها وهي تستنجد بي.
ألقيت الهاتف على السرير، وعدت إلى النوم، وتركت ابني، قطعة من لحمي ودمي، يصارع التشنجات، وتركت أمه تجري به وحدها في شوارع الليل، تبحث عن طبيب وهي مكسورة ومنهكة.
كل ذلك فعلته من أجل إرضاء غرور زوجتي الثانية وإثبات حبي لها... دون أن أدرك أنني في تلك الليلة لم أخسر زوجتي الأولى وحدها، بل خسرت شيئًا لا يمكن لأي مال أو حب أن يعيده: إنسانيتي...
امانني الللسيد
صلي على الحبيب ❤️
لايك وكومنت بـ تم وهرد عليك بباقي القصة في أول تعليق🔥

كنت بدفع إيجار بقالي سنين.. ولما أخويا الدلوع سكن ببلاش وأمي طلبت مني فلوس أكتر.. سبت لها البيت باللي فيه يشبعوا ببعض!أن...
22/08/2026

كنت بدفع إيجار بقالي سنين.. ولما أخويا الدلوع سكن ببلاش وأمي طلبت مني فلوس أكتر.. سبت لها البيت باللي فيه يشبعوا ببعض!
أنا كنت بدفع إيجار لأهلي من ساعة ما كان عندي 22 سنة.
مش "مساعدة من وقت للتاني"، ولا "بجيب طلبات البيت لما الدنيا تأزم".. لأ، إيجار حقيقي. كل أول شهر، 4000 جنيه بيتحولوا لأمي "نادية" في ميعادهم، مفيش استثناء.
أنا اسمي **إيمي**، عندي 31 سنة، ولحد من 3 شهور فاتوا، كنت ساكنة في الدور الأرضي في بيت أهلي. المكان مكنش فخم، بس كان مستقل. مدخل خاص، مطبخ صغير، وحمام. أبويا "محمود" كان ديماً يقول لي إن الفلوس دي بتساعد في سداد ديون البيت، وأنا مكنتش بمانع. كان عندي شغل مستقر في الحسابات، وكنت مؤمنة إن الأهل لازم يشيلوا بعض.
الإيمان ده بدأ يتهز لما أخويا الكبير **رامي** رجع يعيش في البيت.
رامي عنده 34 سنة، متجوز "بريهان"، ومعاه طفلين، وتاريخ طويل من الفشل تحت مسمى "بيدور على فرصة". رامي كان ديماً "الابن المدلل" عند أمي. لما كنت بجيب امتياز، كانت تقول لي "أنتي جد بزيادة"، ولما رامي سقط في الجامعة، كانت تقول "لسه بيستكشف نفسه".
في عشا يوم جمعة، أمي أعلنت: "رامي وبريهان هييجوا يعيشوا معانا هنا شوية."
سألتها: "فين؟"
ابتسمت كأن الموضوع بديهي: "فوق.. في الأوض الفاضية."
عيلة كاملة دخلت البيت الأسبوع اللي بعده.. ببلاش.
في الأول قلت لنفسي ماليش دعوة. بس بعدها القلق بدأ. دوشة فوق دماغي من 6 الصبح. بريهان بتستخدم مسحوق الغسيل بتاعي. رامي بيركن عربيته ورايا ويسد طريقي وينام للظهر. عياله بيرموا لعبهم على السلم بتاعي.
ورغم كل ده، كنت بدفع إيجاري في ميعاده.
لحد ما في يوم بليل، أمي نزلت لي ومعاها ورقة وقلم.
قالت لي بجدية: "عايزة أتكلم معاكي."
افتكرت إنها أخيراً هتطلب من رامي يشارك في المصاريف.
لكنها صدمتني وقالت: "بما إن رامي وعيلته هنا، فواتير الكهرباء والمية زادت أوي.. من الشهر الجاي الإيجار بتاعك هيبقى 6000 جنيه."
بصيت لها بذهول: "ورامي بيدفع كام؟"
وش أمي نشف وقالت: "رامي معاه أطفال، وظروفه مختلفة."
— "أنا بدفع لكم بقالي 9 سنين!"
— "وإحنا مقدرين ده،" قالت ببرود، "بس أنتي سينجل ومسؤولة عن نفسك بس، مصاريفك أقل"
الليلة دي ما جادلتش. ما عيطتش قدامها. هزيت راسي بس.
وبدأت ألم شنطي.
لمدة 3 أسابيع، كنت بنقل حاجتي حتة حتة والناس اللي فوق بيتعاملوا معايا كأني "مكنة ATM" ماشية في البيت. مضيت عقد شقة صغيرة بعيد عنهم بـ 20 دقيقة. وفي أول الشهر، أمي بعتت لي رسالة: "**ميعاد الإيجار جه.. ما تنسيش الزيادة.**"
رديت عليها في رسالة واحدة:
**"أنا مابقتش ساكنة عندكم.. اشبعي بقى بالناس اللي عايشة عالة عليكي."**
قفلت موبايلي ونمت في هدوء لأول مرة من سنين.
**لو عايز تعرف أمي عملت إيه لما رامي رفض يدفع مليم والبيت غرق في الديون، اكتب "تم" عشان أنزلك الجزء التاني فوراً! 👇**
ومتنساش تعمل لايك وتصلي علي النبي🦋🦋

Address

Amman

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when موسوعة العباقرة posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The School

Send a message to موسوعة العباقرة:

Shortcuts

Share

Category