22/08/2026
عامٌ دراسيٌّ جديد… عزمٌ يتجدّد، ورسالةٌ تُنجز، ومستقبلٌ نصنعه
مع مطلع عامٍ دراسيٍّ جديد، تُشرِع مدارسنا أبوابها لاستقبال أبنائنا الطلبة، وتستأنف مسيرةَ العلم والعطاء، مستندةً إلى عزائمَ لا تلين، وهممٍ لا تفتر، وإيمانٍ راسخ بأن التربيةَ والتعليمَ ليسا بناءَ معرفةٍ فحسب، بل بناءُ إنسان، وتشكيلُ وعي، وغرسُ قيم، وإعدادُ جيلٍ يملك من العلم ما يهديه، ومن القيم ما يحصّنه، ومن المهارات ما يمكّنه من صناعة مستقبله.
وإذ نستقبل العام الدراسي 2026/2027، فإننا في مديرية التربية والتعليم للواء سحاب نعلن جاهزيتنا الكاملة واستعدادنا لانطلاقةٍ تربويةٍ واثقة، بعد أن تضافرت الجهود، واستُكملت الاستعدادات، وتكاملت عناصر المنظومة التعليمية؛ لتكون مدارسنا على أهبة الاستقبال، وبيئاتنا التعليمية مهيأةً لأداء رسالتها، في مناخٍ آمنٍ ومحفّز، يليق بطموح طلبتنا وتطلعات وطننا.
ونمضي في عامنا الجديد برؤيةٍ تتجاوز حدود المألوف، عنوانها جودة التعليم، وتمكين المعلم، وبناء شخصية المتعلم، ورعاية الموهبة والإبداع، وتعزيز التعليم الدامج، وتوظيف التكنولوجيا والابتكار، وترسيخ التنمية المهنية، والارتقاء بالقيادات المدرسية، وتفعيل الشراكة مع الأسرة والمجتمع المحلي؛ إيمانًا بأن نهضة التعليم لا تُبنى بجهدٍ منفرد، وإنما بمنظومةٍ تتآزر فيها الأدوار، وتتوحّد فيها الغايات.
وفي صدارة أولوياتنا، يبقى المعلم حاملَ رسالة العلم، وصانعَ الأثر، ومحورًا أصيلًا في الارتقاء بجودة التعليم؛ فتمكينه مهنيًا، ودعم نموّه، وتوفير البيئة التي تعينه على أداء رسالته، هو استثمارٌ في الإنسان والمستقبل. كما يبقى الطالب محور العملية التعليمية وغايتها، نرعى احتياجاته، ونكتشف مكامن قوته، وننمي مهاراته، ونفتح أمامه أبواب التميز والإبداع، ونؤهله ليكون شريكًا فاعلًا في بناء وطنه.
ونولي مسارات التعليم المهني والتقني BTEC ما تستحقه من عناية؛ انطلاقًا من دورها في بناء المهارات، ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، وفتح آفاقٍ أوسع أمام أبنائنا نحو الإنتاج والريادة والاعتماد على الذات.
كما نؤكد أن الأسرة شريكٌ أصيل في العملية التعليمية، وأن المدرسة والمجتمع المحلي والإدارة التربوية والمعلم والطالب حلقاتٌ متكاملة في منظومةٍ واحدة؛ فإذا تكاملت الأدوار، اتسعت مساحات النجاح، وإذا توحّدت الجهود، أثمرت التربية إنجازًا مستدامًا.
إننا لا نبدأ عامًا دراسيًا جديدًا فحسب، بل نفتح صفحةً جديدةً من العمل والإنجاز، ونجدّد عهدنا بأن تبقى مدارس لواء سحاب مناراتٍ للعلم، وحواضنَ للقيم، وفضاءاتٍ للإبداع، وأن تكون كل خطوةٍ نخطوها مضافةً حقيقيةً إلى مسيرة التطوير والتميز.
فأهلًا بعامٍ دراسيٍّ جديد، نستهله بثقةٍ لا تعرف التردد، وبعزيمةٍ لا تعرف الفتور، وبعملٍ مؤسسيٍّ يضع الطالب في قلب الأولويات، والمعلم في صدارة التمكين، والمدرسة في مقام الرسالة، والتعليم في صميم مشروعنا الوطني.
نسأل الله أن يكون عامًا حافلًا بالعطاء والتميز، وأن يكتب لأبنائنا الطلبة النجاح والتوفيق، ولمعلمينا وقياداتنا التربوية السداد والإنجاز، وأن تظل رايةُ التعليم في وطننا عاليةً، وأن تمضي مسيرتنا التربوية إلى آفاقٍ أرحب من التميز والريادة.
مدير التربية والتعليم للواء سحاب
د. ختام السواريس
وزارة التربية والتعليم الأردنية