17/09/2020
سيصدر قريباً
كتاب منزلة المرأة في القرآن الكريم
المرأة! هذا المخلوق العظيم الذي اقترن وجوده بوجود الرجل، فإما رجل وامرأة، أو لا واحداً منهما، هكذا اقتضت سنة الله، فخلق المرأة من ضلع الرجل، لتكون جزءاً لا يتجزأ منه، فهي الشريك الحقيقي للرجل، في الحياة والممات، في المسرات والنكبات، وخلاصة القول يتوقف استمرار الوجود في هذا الكون على وجودهما معاً.
وإن كان هذا هو حال المرأة، ودورها الإنساني والاجتماعي، فلماذا يُمارس عليها القهر والاستعباد والاستبداد، وحرمانها من الحقوق المستحقة لها؟ ولماذا ضَربُها واحتقارها والتسلط عليها؟ ولماذا؟ ولماذا؟ ولماذا...
تعيش المرأة في المجتمعات الذكرية، حياة قلقة مضطربة، في دوامة من الرعب والفزع من المجهول، من الطلاق، من تعدد الزوجات، من أن يُعشق عليها، من أن تُساوم على جسدها، وكأنها سلعة تُقدم المتعة للغير مقابل حفنة من النقود، من خسيس أو ديوث، أو...
والسؤال الذي لا بدّ من طرحه بقوة وموضوعية، هل معاملتنا للمرأة على هذا النحو، هو ما سنّه الإسلام وأقرّه؟ أم أن مرده يعود لمجموعة من العادات الدخيلة على الإسلام، التي خططت لخنق المرأة العربية، لتخنق بالتالي الوطن جمعيه وتستبد به وتسيطر عليه؟ أم أن مرده يعود لمجموعة من المفاهيم والقيم التي ما أنزل الله بها من سلطان، فتشبث بها البعض ووجدها تحقق طموحاته ورغباته بالسيطرة على المرأة والاستبداد بها وتسخيرها لشهوته؟
ولكي نضع أيدينا على الحقيقة، كل الحقيقة، ولكي نزيل كل لبس وغموض، فإننا لجأنا أنا حرب محمد شاهين والكاتبة الليبية المبدعة الباحثة المتمرسة ( مودة عبد الكريم حسن عبد الجليل) إلى القرآن الكريم، لدراسة وتحليل آياته الكريمة التي تتناول المرأة في أوضاع مختلفة، لنطلع على الحقيقة كاملة، فقمنا بفرز الآيات القرآنية التي وردت في القرآن الكريم، كي نبلغ الطريق السوي، ونصحح بمفهوم قرآني، موقف الظالمين للمرأة: حقوقها وواجباتها، ما لها وما عليها.
وأرى من باب أمانة البحث العلمي أن أنوه بالدور الكبير الذي قامت به مودة في التنقيب والبحث والاستقصاء حتى يمكن القول بأنها أغنت هذا العمل بمواد دقيقة وموثقة .