شذا الورود

شذا الورود

Share

أطفالنا أغلى ما نملك..
هدفنا أن نتواصل معهم، ونبرز أجمل ما فيهم..
أن نكون فخورين بهم، ويكونوا فخورين بنا.

22/01/2022

قصة تحدي
بقلم: الأخصائية النفسية لينة رضوان
(قصة حقيقية)


كان يوما عصبيا لكنه مصيريٌ فإما الاستمرار والتحدي أو التوقف و ربما سيكون التوقف للأبد..
بعد أن دخلت البيت عائدة من المشفى بيد واحدة فقط. وقد بُترت يدها اليمنى من الكتف، بدأ النقاش يحتد بين أفراد العائلة: هل تواصل مسيرها التعليمي أم تجلس في البيت خوفا على صحتها النفسية فيكفيها ما صارعته بمرض يدها و من ثم بترها..
لم تلتفت للأصوات من حولها
دخلت المطبخ
فتحت صنبور الماء و مع تدفقه تدفق صنبور أفكار في رأسها:
.
"حُرمتُ من صحة جسدية كاملة - كما يُحرَم كل طفل مريض - فهل على والديّ حرماني أن يكون لدي صحة عقلية سليمة و وافية
صحيح أن الأمر ليس سهلا إطلاقا خصوصا علي أولا ثم على والديّ و باقي أفراد العائلة، على الأغلب سيلجأ أفراد عائلتي لانتقاء خيارات مختلفة عما تختاره العائلات في حالهم ممن لا يوجد لديهم شخص يعاني من مشكلة صحية ما مثلي
فمثلا لا يمكننا جميعا الذهاب لأي احتفال لوجوب أن أبقى في المنزل برفقة شخص ما، بدافع الحرص والخوف من نظرات الناس فلن يسمحوا لي بالذهاب و بالتالي سيفرض والدي على أحد أخوتي البقاء معي بالمنزل لمعاونتي
ستنقلب كل خياراتنا كعائلة بسبب وجودي كطفل مريض بين أفرادها
و لكن هل يجب أن أبقى متفرجة إن كان الأمر يتعلق بخياراتي أنا شخصيا كحقي في أن أكمل تعليمي أم لا
أعتقد أن الأمر يجب أن يختلف تماما إن كان الأمر سيتعلق بمصيري من الناحية العقلية العلمية و النفسية
فحق لي كما هو حق لكل طفل أن يمارس التعليم و بشكل منتظم مهما كانت ظروفه و يقع على المجتمع تقبل حالتي و تفهم وضعي
أعلم جيدا مجتمعنا لا يقبل أي اختلاف مهما كان شكله و لكن إن تقبلت بداية أنا وضعي و وثقت بنفسي و بقدراتي حتما سيتقبلونني كما أن هذا سيدعم عائلتي و يساعدها على الخروج بي إلى المجتمع
أعتقد أن وجودي في المدرسة سيكون أفضل لأسباب عديدة
فكبداية ستوفر لي المدرسة جوا بعيدا عن العلاج و تداعياته بالتالي سيتاح لي مزيدا من الوقت كمتنفس مما سيحسن من حالتي المزاجية و بالتأكيد تحسين حالتي النفسية سينعكس على وضعي الجسدي
حتما ستزداد فرصة أن أجد صديقا يشاركني همومي
وكما أن تشتيت تركيزي عن المرض الذي أنا به سيساعدني على نسيانه و لو لفترة قصيرة فانشغالي بالدراسة سيساعدني على تجاهل أو تقليل تركيزي على كمية الآلام التي أعاني منها
كما أنه لا يمكن لأحد ما أن يضمن كم سيعيش الإنسان وإن المستقبل لإنسان متعلم أفضل بمرات عديدة منه لغير المتعلم
و من قال أنني عاجزة أن أبحث أنا بنفسي عن علاج لي و لكل من يعاني مما أعانيه و كيف يمكن أن يحصل ذلك دون علم أو تعلم؟"


(يرى ماسلو في هرم الحاجات أنه يجب على الإنسان أن يشبع حاجاته جميعها ، بداية من أكثر تلك الحاجات إلحاحا عليه كحاجته في الطعام و المسكن الآمن إنتقالا لحاجته للحب و تقدير الذات و من ثم حاجته للمعرفه حيث يضع حاجة الإنسان للعلم و التعلم من أولويات حاجات البشر)
"هل يُعقل أن أسمح لهم أن يحرموني من حاجة التعليم الملحة للإنسان
وضعت الماء داخل الإبريق
استقرت أفكاري و مخططاتي في رأسي كما استقر الماء في الإبريق
.
وضعته على النار ثم ما لبث أن بدأ الماء بالغليان ومع فوران الماء وجدت عزمي يفور... نعم سأكمل تعليمي و لن أسمح لأحد أن يمنعني من ذلك ..
بيد واحدة وضعت الأكواب و الإبريق على الصينية وحملتهم لأهلي ..
طارت أمي من مكانها لتحمل عني ..
لا يا أمي لا تلمسي ما أحمل ، استطيع أن أحملهم لوحدي حتى ولو كنت بيد واحدة أو كلية واحدة أو حتى كنت بنصف قلب .. اسمحوا لي أن أمارس حياتي التي منحني إياها ربي دون أن تحرموني من أي خير فيها أستطيع القيام به ..
و ها أنا ذا .. على مشارف الأربعين من العمر .. معلمة بيد واحدة لجيل كامل يمتلكون يدين اثنتين ... لا شيء يمنعني من إكمال مسيري في هذه الدنيا سوى الموت ..
و كل ذلك لم يكن ليحصل لو أنني استستلمت من اللحظة الأولى و لم أكمل مسيري في العلم و التعلم ...

والحمدلله رب العالمين"

10/07/2021

التعامل مع توتر الوالدين تجاه مرض ابنهم المزمن
الأخصائية النفسية: قنوان حسن

تعرف الحالات الصحية المزمنة (كل من الامراض المزمنة والاعاقات الجسدية المزمنة) بأنها : " تلك اللحظات التي تستمر لأكثر من ١٢ شهرا وتكون شديدة بما يكفي لإحداث بعض القيود في النشاط المعتاد.
ووجدت بعض الدراسات بأن الكثير من مقدمي الرعاية يكون لديهم صعوبة في التكيف، ويميلون إلى العزلة أو التوتر بسبب تحديات المرض والقلق بشأن طفلهم، والضغوط المالية المترتبة على علاجه.
قد يكون من المهم الحصول على دعم الأم والجدير بتقديم ذلك هو الزوج لتعلق الأمر به أيضا ولقربه من زوجته، وإن لم يتوفر الدعم من الزوج من المهم جدا البحث عن داعم قريب للأم.
وقد يكون كل والد في مرحلة مختلفة من القبول، مما يجعل التواصل بينهما صعبا، قد يعبر أيضا الآباء عن غضبهم من ممارسة الرعاية الصحية.
وبصفتك والدا لطفل مريض، من المهم أن تعتني بنفسك حتى تتمكن من رعاية طفلك.

تتضمن بعض الأفكار للمساعدة في تقليل التوتر: التحدث إلى الأخرين، الحفاظ على صحة بدنية جيدة، الاسترخاء وقضاء بعض الوقت لنفسك أو رؤية مستشار.
وإن كانت هذه الامور تبدو بعيدة المنال إلا أنها تنطلق من مبدأ إن لم تعتن بنفسك فلن تكون قادرا على رعاية طفلك أيضا.
تتضمن رعاية طفلك المصاب بحالة صحية مزمنة عدة أشياء :
_التكيف مع الواقع الجديد الذي تم فرضه عليك.
_فهم أي قيود جديدة والتكيف معها.
_التحدث إلى أشخاص داعمين بما في ذلك العائلة والأصدقاء وفريق الرعاية الصحية ومجموعات الدعم.
_تثقيف نفسك حول حالة طفلك والرعاية التي يتطلبها طفلك.
_أن تكون منظما بحيث يمكنك بسهولة تتبع احتياجات طفلك.
_بناء علاقة قوية مع أعضاء فريق الرعاية الطبية لطفلك والتي يمكنك من الشعور بالراحة عند طرح أي أسئلة.
_إبلاغ الاخرين(الأسرة والأصدقاء ومقدمي الرعاية والمدرسة) عن حالة طفلك حتى يتمكنوا أيضا من مساعدتك في رعاية طفلك بشكل صحيح.
_الحصول علي المساعدة أثناء وجود طفلك في المستشفى حتى يتم الاعتناء بالأطفال الآخرين في البيت َوالاهتمام بالاحتياجات العملية.
_التحدث مع الآخرين ومع الأشخاص الذين تثق بهم وتعتمد عليهم من أفضل الطرق للتعامل مع مشاعرك.
_يمكن مراجعة مستشار نفسي :في بعض الأحيان يبدو الضغط الناتج عن حالة طفلك مرهقا لدرجة أن استراتيجيات المواجهة التي نجحت في الماضي خلال الاوقات الصعبة لم تعد تعمل، إذا كانت هذه هي الحالة فقد يكون من المفيد التحدث إلى مستشار نفسي.

03/07/2021

هل أنت مقدم رعاية؟ تعرف إلى مشاعرك..1
إعداد: أفنان الحلو

نُعرّف مقدم الرعاية caregiver بأنه الشخص الذي غالبًا ما يساعد المريض ولا يحصل على أجر مقابل القيام بذلك.
قد يكون مقدمو الرعاية شركاء أو أفراد عائلة أو أصدقاء مقربين. عادة ما لا يتم تدريبهم على وظيفة مقدم الرعاية، بالرغم من أهمية دوره للمريض، فمن خلال هذا الدور، يتأثر المريض سلبا أو إيجابا للغاية، فعلى سبيل المثال يتشجع المريض على تناول وجبات صحية أو الحصول على قسط من الراحة أو أخذ الدواء دون تذمر.
غالبا ما يضطر مقدم الرعاية من الأسرة إلى أن يتولى مسؤولية ومهام الفرد المريض بالاضافة إلى مهامه الشخصية ومسؤولياته، وتلبية احتياجات بقية أفراد الأسرة. فعلاوة على المهام اليومية العادية ، مثل إعداد الوجبات والتنظيف والقيادة أو ترتيب النقل ، سيكون عليك الاعتناء بقائمة طويلة إضافية تتعلق بالمريض مثل مواعيد زيارة الأطباء وترتيب الذهاب إلى المستشفيات والتعاون مع بقية أفراد الأسرة في المناوبة على رعايته، وهذا قد يتركك دون وقت لرعاية احتياجاتك الخاصة. قد تشعر أيضًا بالحاجة إلى رفض فرص العمل ، أو العمل لساعات أقل ، أو حتى التقاعد مبكرًا لتلبية متطلبات كونك مقدم رعاية.

ما هو شعورك عندما تكون مقدم رعاية؟
على الرغم من الشعور بالحزن والصدمة إزاء معرفتك بمرض أحد أفراد العائلة بمرض مزمن، فإنك قد تجد الكثير من الرضى الشخصي عندما تقوم برعاية هذا الشخص (خصوصا إن كان أحد أبنائك). قد تشعر بأنك تؤدي دورا إنسانيا ساميا يسمح لك بإظهار حبك واحترامك للشخص وابتغاءك للأجر من الله تعالى. ثم، على الأغلب ستتعرف إلى الكثير من نقاط القوة والقدرات الداخلية التي لم تكن تعلم بوجودها لديك، وتجد إحساسا أكبر بالهدف والمغزى من حياتك.

يمكن لدور تقديم الرعاية أن يفتح الأبواب لأصدقاء وعلاقات جديدة أيضًا. من خلال مجموعات الدعم ، يمكنك التعرف على الأشخاص الذين واجهوا نفس نوع المشكلة الصحية أو المشاكل المشابهة لها، يمكن لتقديم الرعاية أيضًا أن يجمع العائلات معًا ويساعد الناس على الشعور بالقرب من الشخص الذي يحتاج إلى الرعاية.

أحيانا يمكن أن يكون تقديم الرعاية أيضًا محبطًا ومؤلماً خصوصا عندما نلاحظ أن الأشخاص الذين نحبهم يتألمون ولا نستطيع أن نفعل شيئا من أجلهم. قد نشعر بالحزن والأسى بسبب مرض أحبائنا وقد نشعر أيضًا بالإرهاق أو الإحباط أثناء محاولتنا إدارة العديد من المشكلات في نفس الوقت.

إذا لم تنتبه، فمن الممكن أن تصاب بأعراض جسدية ، مثل التعب وصعوبة النوم. خصوصا إذا لم يكن لديك شخص يدعمك أنت أيضا ولم يكن لديك الوقت للعناية باحتياجاتك الخاصة، وتحاول المضي بحياتك قدما. تأتيك هذه المتاعب الخاصة بالرغم من أن الشعور بالرضى عند تقديم الرعاية يساهم في تقبلها وتخفيف وطئتها على نفسك.

19/06/2021

تم بحمد الله ثم بتعاون فريق الصفحة الوصول إلى أربع حالات لأطفال مزمنين ودعمهم ماديا لتغطية احتياجاتهم من علاج وفحوصات وغذاء. نتطلع إلى أن تتوسع دائرة الدعم وأن نكون ملتقى لأولئك الراحمين المحسنين الذين يبحثون عن الأجر والثواب ورسم الابتسامة على وجوه أطفالنا الأعزاء حتى يكللهم الله بالشفاء والعافية

05/06/2021

دعم الطفل نفسيا عندما تصيبه نوبة ألم
الأخصائية النفسية: قنوان حسن

نوبات الألم عند الأطفال هي الأوجاع الشديدة التي تصيب الطفل وقد تحد من فعاليته ونشاطه، وتعود لأسباب عضوية أو وظيفية، وفي بعض الحالات تكون هذه الأعراض متكررة وقد تكون مستمرة بشكل دائم أو تأتي وتذهب.
هناك بالطبع العديد من المشاكل التي تنجم عند حدوث نوبة الألم للطفل منها:
- نوبات هلع وخوف مستمر من معاودة الألم لديه أو خوف مستمر وقلق من المواقف اليومية (نوبة الهلع: هي المشاعر المفاجئة للقلق الشديد والخوف أو الرعب وتصل إلى ذروتها في غضون دقائق)
- ضعف بالشهية وفقدان للنشاط واللعب واضطرابات بالنوم وغيرها....
يحتار بعض الآباء والأمهات عندما يشعر الطفل بنوبة ألم ولا يعرفون ما هو الدعم النفسي الذي يحتاجه الطفل عند إصابته بتلك النوبات، بالإضافة إلى أن الطفل لا يستطيع دائما شرح ما يعانيه تماما بسبب عمره الصغير أو قد يكون بسبب صعوبة تحديد الألم. يزداد الأمر صعوبة عندما يكون الآباء والامهات هم من بحاجة لتخفيف من شعورهم وحزنهم حيال أطفالهم.

وهنا نستعرض بعض النقاط التي تساعدنا في التعامل مع هذه الحالة:
أولا: من المهم الشرح للطفل بأنه مصاب بمرض طويل الأمد وأنه سيتلقى الرعاية الكافية، وقد يشعر بخوف من الأدوية والإجراءات الطبية لكنها مهمة في مساعدة الطفل للشعور بالتحسن. أثناء الشرح من المهم الاجابة الصادقة لكل الاسئلة التي يمكن للطفل أن يسألها بطريقة تناسب عمره ووعيه، وتهيئته لأي ازعاج أو ألم ممكن أن يحدث له بسبب المرض أو العلاج.
تجنب قول أن هذا لن يشعره بالألم أو الانزعاج ولكن طمئنه بأنه سيكون مؤقتا وأنك ستكون إلى جانبه لتقديم الدعم، كما يمكنك الاستعانة بالطبيب أو بالمختص لتقديم المشورة حول كيفية التحدث مع الطفل حول المرض في حال لم تجد الطريقة المناسبة.

ثانيا: سيشعر طفلك بمشاعر جديدة حيال الآلام التي تطرأ على جسده؛ لذا استمع إليه ودعه يعبر عن مشاعره واسأله بماذا يشعر به، قبل أن تتكلم عن مشاعرك أنت وتفسيراتك، ولا يشترط ان يكون هذا التواصل شفويا دائما فالموسيقى واللعب والرسم إن كان قادرا عليها قد تساعده في الخروج أو الالتهاء عن الألم من خلال تحريك خياله.

ثالثا: قد يحتاج الاطفال إلى طمأنتهم بأنهم ليسوا المسؤولين عن مرضهم بسبب شيء قالوه أو فعلوه، وقد يحتاج أيضا طمأنة إخوته والموجودين بالعائلة بأنهم ليسوا المسؤولين عن مرضه أو أي شيء قد يحدث بسبب ما يقولونه أو يفعلونه.

رابعا: بالنسبة للأسئلة التي يطرحها الطفل قد لا تكون دائما سهلة وإجاباتها سهلة، لكن من الجيد إفهام الطفل بأن مشاعره هذه متقبلة وبأنك وكل أفراد عائلته ستكونون إلى جانبه وستجعلونه مرتاحا قدر الإمكان.
من الاسئلة التي قد يسألها الطفل (لماذا أنا)؟ لا بأس من تقديم عبارة صادقة وهي (لا أعرف)، والتوضيح للطفل بالرغم من عدم وجود سبب واضح إلى أنه هناك علاجات مناسبة عند الأطباء (إن كان كذلك)، وإن أبدى الطفل غضبه وتلفظ بعبارات كـ(ليس من العدل أن أصاب بالمرض)، عليك تفهم غضب طفلك حيال المرض.
قد يسأل طفلك(هل سأموت)؟، ستعتمد إجابتك ليس فقط على حالة طفلك الطبية فقط، بل على عمر الطفل ومستوى نضجه، وإن أمكن تحديد المخاوف التي يشعر بها الطفل ومعالجتها على وجه التحديد.
إذا كان وعي الطفل يستوعب فكرة الموت وإن كان ذلك مطمئنا له، قد تعود إلى فكرة الموت في معتقداتك الدينية والثقافية وعليك الابتعاد عن إخباره بالعبارة التلطيفية بأن الموت (كالذهاب إلى النوم)، لأن ذلك قد يشعر بعض الاطفال من الخوف من الذهاب إلى النوم.
خامسا: بغض النظر عن أعمارهم من المهم أن يشعر الطفل بأن هناك من يحبونه وسيبقون إلى جانبه.
سادسا: القضايا السلوكية: ربما تكون من أصعب ما يمر به الأهل أن يعاملوا الطفل بشكل طبيعي ووضع حد لتصرفاته غير المقبولة وخاصة في فترة علاجه، إذ يجب مراعاة الطفل ولكن دون الإسراف في تدليله، لأنه لو كان هناك إسراف وإفراط في التدليل قد يصعب عودة الطفل إلى حياته الطبيعية بعد خروجه من المستشفى، بينما الهدف من العلاج هو العودة إلى حياته وأنشطته اليومية والطبيعية.
وأخيرا: يتأثر برنامج الاسرة ونشاطاتهم بجدول ذهاب الطفل الى المستشفى وأخذ الجرعات العلاجية، فعلى الأسرة المحاولة قدر المستطاع الحفاظ على الجدول المعتاد وأن يستمر الاطفال في الذهاب الى المدرسة والقيام بأنشطتهم المعتادة. إن كان الأشقاء يذهبون إلى المدرسة من الممكن إخبار المرشدين أو المعلمين بالمدرسة أن أحد أشقاء الطفل في المستشفى وملاحظة أية تغيرات سلوكية عليه، فمن الشائع أن يشعر أشقاء الطفل المصاب بالغضب أو الخوف أو الانسحاب، وعندها على الأبوين توزيع المهام بحيث يحرص أحدهما على منح بقية الإخوة حاجتهم من الوقت والاهتمام. كما يمكن مشاركتهم بالعلاج إن أمكن ذلك حسب أعمارهم وتقبلهم، فقد يتخيلون أن المستشفى شيء مخيف و َسيء لكن عندما يرونه بالواقع ويرون أن هناك من يهتم بأخيهم أو أختهم قد يشعرهم هذا الأمر بالراحة والاطمئنان.

02/06/2021

ما الحكمة من مرض أطفالنا؟
وكيف نهيئ أنفسنا لتقبل أوجاع مرضهم؟
وماذا نتوقع بعد المرض؟
إعداد: تسنيم قعدان

كثير منا من ينجب طفلا قد يكون مصابا بمرض مزمن سواء كان خطيرا ام لم يكن؟ ومن ثم يتردد في ذهنه تساؤل إن كان هذا المرض ابتلاء ام عقاب ؟ والحمد لله أن هناك أجوبة.

من بعد الحمد والرضا بما قسمه الله لنا وجب علينا أن نتيقن بأن هناك حكمة بالغة لا يعلم خافيتها إلا الله بالرغم من أن الاطفال لا يقترفون الذنوب أو يرتكبون المعاصي، ولكن حكمة الله فوق كل شيء.

إن الله تعالى يبتلينا ليختبر صبرنا وشكرنا، فيكون في ذلك أجر وفضل كبير لنا، ولنستشعر رحمة الله فينا عندما نبلغ حكمته من هذا المصاب فنزداد إيمانا ويقينا برحمته وفضله، ولا يصح لنا أن نعترض على قدر الله ولا نتسخط لحكمه.

وقد يصاب الأهل بالذعر والخوف عندما يتألم الطفل وربما يبغضون ذلك ويلقون اللوم على أنفسهم، وقد يتمنون لو أنهم مكان الطفل يتألمون عنه، لكن الله أدرى بما يصيبهم فهو أحاط بكل شيء علما، والرضى لا يتعارض مع أن نتلمس كل أسباب الشفاء حتى لا نقع تحت دائرة التقصير وعدم لوم النفس والندم وألا نيأس، ( فعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برئ بإذن الله عز وجل ).

وأن نتضرع لله بالدعاء ونتقرب إلى دفع البلاء بالصدقات وغيرها من الأسباب المعروفة التي تعود علينا بالنفع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر.

أما بعد التماس كل أسباب الشفاء وملاحظة عدم تحسن حالة الطفل المريض، ونفاد أي طريق للنجاة من المرض، يجب علينا ألا نعترض على حكم الله ولا نشك في رحمته وعدله، فقد قال الله تعالى:( وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ) الكهف/ من الآية 49، ونرضى بما كتبه الله لطفلنا ولنا ونصبر إذا لم يكتب له الشفاء او انتهى أجله، لما في ذلك من عظيم الأجر.
فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول (إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: أقبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: أقبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم ، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع! فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد)رواه أحمد والترمذي، ولنعلم أن الله لن يحاسبه أو يعذبه وهذا العلم رحمة للوالدين، وعلينا أن نؤمن بأن مصير الأب الصابر هو الجنة، ففي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال "ما منكن من امرأة تقدم بين يديها من ولدها ثلاثة إلا كان لها حجاباً من النار، فقالت امرأة منهن: يا رسول الله أو اثنين؟ قال : فأعادتها مرتين، ثم قال: واثنين واثنين"

نسأل الله تعالى أن يكتب للأطفال المرضى الشفاء التام وأن يقر عين ذويهم بدوام صحتهم وعافيتهم، وأن يرمم قلوب الفاقدين ويجزيهم جنات الخلد ويجمعهم بأحبتهم فيها ويجعل أطفالهم ذخرا وشفاعة لهم ويجعلهم في كفالة سيدنا ابراهيم عليه الصلاة والسلام.

25/05/2021

التوازن في رعاية الأبناء
بين الطفل المريض وإخوته

الأخصائية النفسية: هبة برغل

إن وجود المرض في الأسرة يعتبر من العقبات التي تواجهها الأسرة حيث تتطلب التكيف معها ، وهذا التكيف هو عملية تفاعلية يتغير على إثرها نظام الأسرة ككل .
كيف يتأثر الإخوة بمرض أحدهم ؟
يكتسب الأطفال الذين يحظون بإخوة يحاربون المرض صفات ومهارات إيجابية بفضل معايشتهم لمرض إخوتهم ؛ كالصبر وتقديم الدعم والتعاطف مع الآخرين لكنهم في النهاية أطفال يحتاجون إلى الاهتمام والرعاية من الوالدين .
ان حاجة الطفل المريض الى الأم وملازمتها له قد يدفعها الى اهمال العلاقات مع الابناء او العلاقات الاجتماعية وباقي مجالات الحياة , فهي تكرس نفسها للطفل المريض في جميع الأوقات , مما يدفع إخوة وأخوات الطفل المريض بالشعور بامتيازه عنهم في كسب أبويه حيث يعتبر عالم النفس فرويد أن الرغبة الأساسية لكل طفل هي أن يستحوذ على حب أبويه و امتلاكهم , فيؤدي ذلك الى نبذ الطفل المريض من قبل اخوته او تفاقم شعور الغيرة لديهم مع احساسهم بالذنب بسبب مشاعرهم السلبية اتجاهه .
ماذا يتوجب على الأهل للمساواة بين أطفالهم في حال مرض احدهم ؟
1. توزيع الاهتمام على الأبناء بالتساوي مع مراعاة الاحتياجات الفردية لكل طفل " تحديدا الطفل المريض " .
2. التأكيد باستمرار على أن حب الأبوين للأبناء متساوي، وأن أي اهتمام زائد للابن المريض هو بسبب مرضه .
3. تشجيع الاخوة على أن يكونوا عوناً وسنداً لأخيهم المريض .
4. تحديد وقت للاستماع للأبناء جميعا وعدم قول عبارات مثل " لا أجد وقت فراغ , أنا منشغل مع اخيكم " .
5. يجب ترك مساحة من الحرية للابن السليم بعيداً عن أخيه، وألا تكون حياته مكرسة لرعاية أخيه المريض، فهو يمتلك الحق في ممارسة طفولته ومصادقة غير أخيه.




لدعم الأطفال المرضى المزمنين وعائلاتهم نفسيا

17/05/2021

مساعدة طفلك المريض في دراسته
إعداد: أفنان الحلو

على الرغم من أن الدراسة قد لا تبدو مهمًة مقارنة بالحفاظ على صحة الطفل في حالة جيدة، إلا أنه يجب التأكيد على أن يكون طفلك جزء من مجتمع المدرسة هو أيضا أولوية. بالنسبة للعديد من الأطفال ، تعد المدرسة مكانًا آمنًا للتعلم والمرح والصداقة بعيدًا عن عالم المرض والعلاج. المدرسة هي الجزء الرئيسي من الحياة اليومية لكل طفل تقريبًا ، والعودة إلى المدرسة هي علامة على الحياة الطبيعية التي يرغب بها أي طفل.. تقدم معظم مراكز علاج الأطفال الموارد والدعم للمساعدة في التأكد من استمرار طفلك في تعليمه من خلال التعليمات في المنزل أو في المستشفى أو الذهاب إلى المدرسة بدوام جزئي عندما يشعر بالراحة الكافية. فيما يلي بعض الأسباب التي تهمّ الأطفال المرضى على مواصلة الأنشطة المدرسية أثناء العلاج:
• الاستمرار في المشاركة في المدرسة أثناء العلاج يمكن أن يساعد طفلك على التكيف والرغبة في التحسن من خلال إبقائه على اتصال "بحياته الطبيعية" ، بما في ذلك الأصدقاء ومجتمعات المدرسة.
• يساعدهم الاستمرار في العمل المدرسي على مواصلة التعلم والنمو والبقاء على المسار الصحيح أكاديميًا.
• يمكن للبقاء على اتصال أثناء العلاج أن يقلل من شعور الطفل بالارتباك عند العودة إلى المدرسة بعد العلاج.
• يمكن للعلاقات المدرسية أن تقدم دعما نفسيا للطفل بحيث تشتت انتباهه عن الألم والدواء وهذا مما يساعد في التحسن.

طرق مواكبة المدرسة أثناء العلاج
قد يكون لدى مستشفيات الأطفال منسق تعليم ومعلمين لمساعدة الطفل على مواكبة المدرسة أثناء فترة الاستشفاء الطويلة أو زيارات العيادة. قد ينسق معلمو ومنسقو التعليم بالمستشفى أيضًا مع مدرسة طفلك لترتيب أنواع أخرى من التعليمات. إذا لم يكن لدى المستشفى الخاص بكم معلم في الفريق ، فتحدث مع الأخصائي الاجتماعي في المدرسة حول الحصول على الدعم لمتابعة الدراسة أثناء الاستشفاء. هناك عدة خيارات يمكن للمدرسة القيام بها عندما ينقطع الطفل لفترات عن المدرسة من أجل العلاج:
• يمكن أن تقدم المدرسة العامة تعليمًا عن بعد دون تكلفة إضافية
• حضور الدروس المقدمة في مستشفيات الأطفال: عندما يضطر الطفل إلى البقاء في المستشفى لفترة طويلة ، فقد يتمكن من جلب مدرسين من منطقتهم التعليمية أو من مدرسة المستشفى ليقوموا بالتدريس. يمكن أن يعمل التعليم داخل المستشفى بشكل جيد أيضًا للأطفال الذين لا يشعرون بصحة جيدة بما يكفي للحصول على أكثر من ساعة من التدريس في اليوم. حتى ساعة واحدة من المدرسة في اليوم يمكن أن تمنح الأطفال الشعور بالارتباط بما يفعله الأطفال الأصحاء كل يوم.
• الذهاب إلى المدرسة أثناء العلاج. يمكن لبعض الأطفال الذهاب إلى المدرسة أثناء العلاج ، اعتمادًا على جدول العلاج ، وكيف يشعرون ، وخطر الإصابة. يستمتع بعض الأطفال برؤية الأصدقاء عندما يشعرون بأنهم على ما يرام ويمكنهم قضاء فترات صغيرة من الوقت خلال اليوم الدراسي. قد تكون هناك أوقات لا يستطيعون فيها الذهاب بسبب ما يشعرون به ، أو جداول العلاج ، أو عوامل أخرى.
عند ذهاب طفلك إلى المدرسة عليك التأكد من أن الطاقم التعليمي في المدرسة يفهم وضع ابنك الصحي جيدا، ولديه كل المعلومات اللازمة للاتصال بك في حالة حدوث طارئ، ومن المفضل أيضا أن تعطيهم معلومات أولية عن الطوارئ المتوقع حدوثها مع ابنك وكيف يتصرفون سريعا حتى قبل قدومك، فعلى سبيل المثال إن كان طفلك مصابا بالربو: عليهم الحرص على ابتعاده عن أي مصدر للتلوث الهوائي، وفي حال إصابته بنوبة فعليهم إخراج البخاخ الخاص به من حقيبته مباشرة ومساعدته على استشنشاقه والتنفس بعمق، والاتصال بك في نفس اللحظة.

30/04/2021

ماذا تقول إذا سأل طفلك المريض عن الموت
إعداد
أفنان الحلو

عندما تتحدث مع الأطفال والمراهقين بعد تشخيصهم بمرض خطير كالسرطان ، فقد يسألون عما إذا كانوا سيموتون. لن يسأل كل الأطفال مباشرة.. قد يكونون قلقين بشأن الموت ولكنهم غير مرتاحين للسؤال عن ذلك. قد يكون من السهل الرد بسرعة لمحاولة تهدئته وقول أشياء مثل ، "بالطبع لن تموت". على الرغم من صعوبة طرح هذا السؤال ، إلا أنه سؤال مهم يجب الإجابة عليه. غالبًا ما يكون لدى الأطفال الأكبر سنًا والمراهقين ، وأحيانًا الأطفال الأصغر سنًا ، بعض الخبرة في مرضٍ كالسرطان. حتى لو كانوا لا يعرفون أي شخص مصاب بالسرطان ، فقد يكونوا قد شاهدوا قصصًا إخبارية أو أفلامًا وبرامج تلفزيونية تتحدث عن مرضى السرطان. قد يكون لديهم شعور بأنه مرض يهدد الحياة. مهما كانت تجربة طفلك مع المرض قبل تشخيصه ، من المهم أن تكون صادقًا ومتفائلًا. إذا لم يتحسن طفلك أو ابنك المراهق بالعلاج أو عاد السرطان وسألوا عما إذا كانوا سيموتون ، فقد ترغب في التحدث مع فريق الرعاية الخاص بك حول طرق التعامل معه.

فيما يلي بعض الأمثلة على الأشياء التي يمكنك قولها:
يعيش معظم الأطفال المصابين بالسرطان (أو أي مرض آخر) بشكل جيد للغاية لأن الكثير من الناس عملوا بجد لإيجاد أفضل الطرق للمساعدة في علاج السرطان.
في بعض الأحيان يموت الأطفال من السرطان. لا نتوقع حدوث ذلك لك لأن الأطباء قالوا إن لديهم علاجات جيدة لنوع السرطان الذي تعاني منه. إذا تغير لأي سبب من الأسباب ، فأعد أن أكون صادقًا بشأن ما يحدث.
من الصعب علاج المرض الذي تعاني منه ، ولكن هناك الكثير من الأشياء التي يمكننا القيام بها لمساعدتك على التحسن. لن نعرف دائمًا ما يمكن أن يحدث في المستقبل ، ولكن لدينا الكثير من الأشياء التي يمكننا القيام بها اليوم لمساعدتك على التحسن ومحاولة التأكد من أننا لا نزال نخصص الوقت لأشياء أخرى ترغب في القيام بها. سأخبرك إذا اكتشفت شيئًا جديدًا أو مختلفًا.
إذا وجدت أنك تقلق كثيرًا بشأن ما يحدث ، فيرجى إخباري حتى نتمكن من العمل على ذلك معًا. أعلم أننا سنقلق بشأن الأشياء ، لكنني أعتقد أنه سيساعد إذا تحدثنا عنها.

تعريف الطفل عن الموت
سؤال الطفل عن الموت هو فرصة مناسبة لتعريف الطفل عنه، بالرغم من صعوبة الأمر على الأبوين لكن يأتي مثل هذا الظرف الشديد ليجعلنا جميعا نواجه مخاوفنا. من المهم كأب أو كأم أن تكونوا أقوياء بما يكفي لمواجهة هذه المخاوف والتحدث عن الموت بتجرد، وهذه بعض الإجابات المبسطة التي يمكن الاستعانة بها:
اشرح له أن الموت مثل النوم لا يخيف ولا يؤلم، وأن كل آلام الدنيا تنتهي مع الموت، وأن الانسان عندما يموت تذهب روحه إلى الله سبحانه وتعالى ويعيش في الجنة، وينتظر أحباءه هناك، حيث أننا جميعًا سنموت وعندها سنتقابل مع كل من ماتوا قبلنا، ونعيش في الجنة لو كنا أشخاصًا صالحين ومؤمنين بالله و لا نؤذي أحدًا.
عند هذه اللحظة انتقل سريعًا إلى الحديث عن الجنة، وما فيها من أشياء جميلة وألعاب وحلوى وكل ما يحبه طفلك، واجعله يتخيل ويسرح في عالمه الخاص. وحذاري أن تتكلم معه عن النار في طفولته، أو أن تجعل عقابك له بالقول "لوما سمعت كلام ماما ستدخل النار"، فتكون بذلك سببا في زرع الخوف بشكل أكبر داخل طفلك. في الحقيقة بعد أن تتحدث معه عن نعيم الجنة، سيفهم بنفسه أن العقاب بالنسبة له هو عدم دخولها، بعد كل ما تخيله من أشياء جميلة يفعلها عندما يدخل الجنة. والمهم في النهاية أن تشجع طفلك على أن يسأل وتجيب عليه بصدق، فتتوسع مداركه وتزداد الثقة بينكما.

28/04/2021

ما هو المرض المزمن وكيف يمكننا التعامل معه؟ (3)
الأخصائية النفسية: هبة برغل

كيف أجعل طفلي يتقبل تناول الدواء باستمرار؟

بعض الطرق لمساعدة الأطفال على تناول الدواء، من منظور بعضاً من نظريات علم النفس التربوي، مع الانتباه إلى أن كل طفل له مزاجه الخاص به، وبيئته المختلفة عن الأطفال الآخرين، وتنشئته التي تلعب دوراً مهماً في تكوين شخصيته، والمرحلة العمرية التي يتناول بها الدواء لذلك يتوخى الأهل أو مقدم الرعاية اختيار الطريقة الأنسب التي تساعد الطفل على تناول دوائه بطريقة سليمة ومناسبة له
وهذه بعض الطرق:
1. مثال على نظرية النمذجة (القدوة الحسنة) ل باندورا :
عند موعد الدواء تُوهم الأم طفلها بأنها قامت هي بتناول الدواء قبله، ولأن الأم قدوة الطفل ومصدر الأمان له فإنه سيتبعها ويقلدها.
2. مثال على نظرية " الإشراط " ل بافلوف :
يمكن ربط الدواء بمثير خارجي ويفضل أن يكون هذا المثير محبب للطفل (كالغناء معا أو اللعب) ، فيستعد لتناول الدواء في وقته لأنه مرتبط بشيء محبب له.
3. مثال على نظرية "التعزيز الإيجابي والسلبي" لسكنر:
يمكن استخدام صندوق التعزيز حيث يخصص للطفل صندوق يوضع فيه معزز عندما يتناول الدواء سواء كان هذا المعزز صغيراً أو كبيراً مثل: لعبة صغيرة، دفتر، قلم بلون الطفل المميز، بعض الحلوى، وعندما يعزف الطفل عن تناول الدواء يُسحب شيء من الصندوق بحيث يعتبر كمعزز سلبي له
" كما أن للتعزيز اللفظي دور كبير في ذلك، فكلما تناول الدواء، يسمع من والديه أو من مقدم الرعاية كلمات محببة له سماعها، ومدحه على التزامه بالدواء، وأن ذلك سيجعله يتماثل للشفاء سريعاً."
4. معرفة ما هو حلم الطفل عندما يكبر مثلاً: أن يصبح طبيباً، مهندساً، معلماً، طياراً، والعمل على لقائه مع أحد يعمل بنفس المهنة التي يحلم بها الطفل، وتعزيزه وتشجيعه من قِبل ذلك الشخص على إكمال مسيرة العلاج ليصل إلى ما يريد.
5. نقدم للطفل نموذجين لأطفال في نفس مرحلته العمرية، لطفل يلتزم بتناول الدواء ويتحسن ويمارس حياته بشكل طبيعي وبالطريقة التي يحبها، وطفل لا يتناول الدواء بانتظام فينعكس ذلك على صحته وتأخره بالعلاج وبالتالي على مجريات حياته.

" والأهل أو مقدم الرعاية لهم الدور الأكبر في استجابة الطفل لتناول الدواء بإحدى الطرق، وذلك حسب التعامل معه وإقناعه والصبر عليه ومعرفة خصائصه العمرية والنفسية" .

28/04/2021

ما هو المرض المزمن وكيف يمكننا التعامل معه؟ (2)
الأخصائية النفسية: هبة برغل

إن الأطفال المصابين بالأمراض المزمنة، كثيراً ما تراودهم أفكار من النوع التالي:
- هل أنا طفل مشاغب ومختلف عن الأطفال الآخرين؟
- هل أنا طفل سيء أو معاقب بهذا الدواء؟
- لماذا أنا مصاب وأتناول الدواء الذي لا أحب تناوله وغيري يلعب ويلهو؟

لذلك يجب على الأهل والبيئة المحيطة ومقدم الرعاية، تعزيز ثقة الطفل بنفسه، والعمل على دمجه بالحياة بشكل طبيعي ، خاصة مع الأقران بالإضافة لتعزيز تناوله للدواء وتعزيز الدعم النفسي والمناعة النفسية لهم .

ولزيادة ثقة الطفل بنفسه :
1. تقدير مجهود الطفل بغض النظر عن الفوز أو الخسارة .
2. التشجيع على ممارسة الأشياء التي يحبها لبناء صفة الكفاءة .
3. تجنب إجراء استثناءات للطفل.
4. الثناء على الأطفال عندما يتعاملون مع الشدائد .
5. علمهم ما تعرف كيفية القيام به " أنت بطل طفلك حتى يصبح مراهقا"
6. اخباره عن طريق القصص والمواقف أن التحدي الصحي الذي يواجهه سيجعله مميزا بطريقة أو بأخرى بين أقرانه وسيكون فخورا بهذا التميز.

بناء المناعة النفسية للطفل psychological – Immunity
يعرف عصام محمد زيدان (2013, 817) المناعة النفسية psychological - Immunity بأنها قدرة الفرد على التخلص من أسباب الضغوط النفسية والاحباطات والتهديدات والمخاطر والأزمات النفسية عن طريق التحصين النفسي بالتفكير الإيجابي وضبط الإنفعالات والإبداع في حل المشكلات وزيادة فاعلية الذات ونموها، وتركيز الجهد نحو الهدف وتحدي الظروف وتغييرها والتكيف مع البيئة، وهي قدرة الفرد على حماية النفس من التأثيرات السلبية المحتملة للضغوط والتهديدات والمخاطر والاحباطات والأزمات النفسية الداخلية والخارجية من خلال الموارد الذاتية والإمكانات الكامنة في الشخصية .
طرق تعزيز المناعة النفسية لدى الأطفال :
1. توفير بيئة آمنة عاطفيًا للطفل وتفهم احباطاته وعدم انكار مشاعره السلبية والاستماع إليه.
2. جعل الطفل يحاول القيام بالأمور بمفرده منذ عمر مبكر " الاعتماد على النفس " .
3. تركيز الأهل على العبارات الإيجابية والتشجيع .

23/04/2021

ما هو المرض المزمن وكيف يمكننا التعامل معه؟ (1)
الأخصائية النفسية: هبة برغل


تعريف المرض المزمن:
هو حالة مرضية أو مرض دائم أو طويل الأمد في آثاره أو مرض يأتي مع الوقت ويتقدم بشكل بطيء. يستمر هذا المرض غالباً لمدة ثلاثة أشهر أو أكثر ويؤثر على مزاولة الطفل للأنشطة اليومية ويتطلب رعاية صحية خاصة " تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الأمراض المزمنة لا تنتقل من شخص لآخر " .

تتنوع الأمراض المزمنة ما بين مرض التهاب المفاصل , أمراض القلب و الأوعية الدموية , أمراض الجهاز التنفسي , السرطان , السكري , الصرع والنوبات , السمنة , مرض الكلى المزمن (الفشل الكلوي) , أمراض الجهاز الهضمي , وغيرها .

لم يتمكن الأطباء والباحثون حتى الآن من إيجاد علاجات نهائية للأمراض المزمنة، ولكن تركز العلاجات بشكل عام على عدة أمور، أهمها ما يلي :
• التحكم بالأعراض المصاحبة للمرض.
• محاولة الابتعاد عن عوامل الخطر الرئيسة إذ تعد طريقة فعالة في الوقاية و إدارة الأمراض المزمنة.
تختلف التحديات التي يواجهُها الطفل حسب سنه وشخصيته وظروفه العائلية والنفسية، كما يختلف إدراكه وتفسيره لأسباب وأعراض المرض وكذلك قدرته على التأقلم .
كيف تكون آلية العلاج :
• قبل سن الثلاث سنوات :
قد يساعد تواجد الوالدين أثناء عملية العلاج ومحاولة طمأنة الطفل قدر الإمكان على تخفيف صعوبة الموقف .
• من 3 إلى 5 سنوات :
يمكن شرح خطة العلاج وطبيعة المرض للطفل بطريقة مبسطة مع مراعاة صعوبة إدراكه لأسباب وأعراض المرض، هو يعلم أنه مريض ويتألم، ولكنه لا يستطيع أن يفهم سبب تحمله المرض والعلاج.
• من 5 إلى 8 سنوات:
تساعد مشاركة الطفل في عملية العلاج – تحت إشراف البالغين- على دعم شعوره بالتمكن؛ مثلًا: تعليمه كيفية استخدام جهاز قياس سكر الدم أو بخاخة الربو.
• من 9 إلى 12 سنة:
يمكن للطفل الآن إدراك طبيعة مرضه بشكل أفضل والمشاركة في اختيار مسارات العلاج .

Want your school to be the top-listed School/college in Amman?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Telephone

Website

Address


كل مكان
Amman