20/12/2022
في حادثة تبين لنا شهامة سيدنا عثمان بن طلحة رضي الله عنه، عند هجرة أمِّنا أم سلمة وابنها بعد أن منعهما قريش من الهجرة مع أبي سلمة ثم تركوها وولدها رحمة بها، حتى إذا كانت بالتنظيم فإذا بسيدنا عثمان بن طلحة رضي الله عنه أمامها -وكان حينئذ يجهل الإسلام-، تقول:((... حتى إذا كنت بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة بن أبي طلحة أخا بني عبد الدار، فقال: أين يا بنت أبي أمية؟ قالت: أريد زوجي بالمدينة، قال: أو ما معك أحد؟ قلت: لا والله إلا الله وابني هذا، قال: والله ما لك من مترك، فأخذ بخطام البعير فانطلق معي يهوي به، فوالله ما صحبت رجلًا من العرب قط أرى أنه كان أكرم منه، كان إذا بلغ المنزل أناخ بي ثم استأخر عني، حتى إذا نزلنا استأخر ببعيري فحطَّ عنه، ثم قيَّده في الشجرة، ثم تنحَّى إلى شجرة فاضطجع تحتها، فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فقدمه فرحله، ثم استأخر عني، فقال: اركبي، فإذا ركبت فاستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه فقاد بي حتى ينزل بي، فلم يزل يصنع ذلك بي حتى أقدمني المدينة، فلما نظر إلى قرية بني عمرو بن عوف بقباء قال: زوجك في هذه القرية - وكان أبو سلمة بها نازلًا - فادخليها على بركة الله، ثم انصرف راجعًا إلى مكة، قال: وكانت تقول: ما أعلم أهل بيت في الإسلام أصابهم ما أصاب أبو سلمة، وما رأيت صاحبًا قط كان أكرم من عثمان بن طلحة).
تلك أخلاق العرب التي بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ليُتمِّمَها، فكيف بمن وُلِد عربيًا مسلمًا؟؟