11/03/2026
أخياتي هذه الليالي المباركة فرصة عظيمة لفتح صفحة جديدة مع الله
لتكن لنا لحظات صدق مع الله نجلس فيها وحدنا مع ذواتنا حتى- لو امتلأ الناس حولنا -ولنفكر:
ما الخلل ( الذنب/ المعصية) الذي أوردنا لما نحن فيه؟
لمَ هذه القسوة في قلوبنا؟
لمَ لم نعد نُشفق على العصاة ولم نعد نتألم لعصيانهم ولم تعد تصدمنا الجرأة على معصية الله؟
لمَ يغلف الران قلوبنا؟ لمَ أصبحت قلوبنا في أكنة مما يوجّه لها من نُصح؟
لمَ أصبحت علاقتنا بالقرآن والمسجد طقوسا بلا تربية ولا عمل ولا أثر على السلوك؟
لمَ تجرّأنا على الكثير من التجاوزات بحجة أنّ فيها رأيا آخر ؟
لمَ استمرأنا التعامل مع الرجال وأصبح الحاجز مكسورا أو هشا إن وُجد أصلاً؟
لمَ تعالت أصواتنا بالمساواة وازداد شعورنا بضرورة مسابقة الرجال في كل شيء حتى ما لا يصلح لنا؟
لمَ ننتصر لكل صوت نسوي سواء أكان محقا أم مفسدا؟ من أين جاءت عقدة النقص هذه؟
لمَ تجرأنا على إظهار الزينة وأصبحنا نتقصد لبس الأحلى لا الأتقى؟
لمَ أصبح القليل من المكياج ضرورة حتمية والعطر الخفيف من الضروريات الخمس والجلوس لا ينفك عن شفاهنا؟
والنمص فيه فتوى وتهذيب الحواجب مستحب ؟
لمَ أصبح من الثقافة والرقي معرفة أسماء المغنيين والممثلين والمؤثرين بالباطل وأهل الفكاهة الممسوخة؟؟
لمَ لا بد من صفحات على مواقع التواصل ومتابعة للتافهين والتافهات بحجة الترفيه وتضيع الوقت؟ أي وقت تريدين تضيعه عمرك الذي في الدنيا وستُسألين عنه أم آخرتك التي تبنين لها؟؟
لمَ زادت الفجوة بيننا وبين أهالينا حتى بتنا نظنهم ألدّ الأعداء؟ ولا نقبل منهم نُصحا ولا نشكر لهم فضلاً وقد قضى الله في كتابه ببرهما وضرورة الإحسان لهما مهما كانا مسيئين؟
لمَ نتعامل مع أزواجنا بنديّة وبلا مراعاة لرُتَبٍ فرضها الله ولا استشعار للجميل والفضل الذي بيننا؟
لمَ لم تعد تتمعر وجوه قلوبنا عندما يُعصى الله بل نحس ان لكل شيء رأي فقهي آخر؟ والمقابل حر ولا دخل لي؟؟
لمَ بتنا نستشعر الأمومة والبقاء في البيوت عبء وقتل على البطيء؟ وتضييع لتعبنا وجهدنا أيام الدراسة؟ أي دراسة وأي علم كذبنا على أنفسنا أننا نملكه؟
لمَ بات كل شيء من حق أولادنا حتى باتت شخصياتهم هشة وحججهم واهية؟ لمَ نستميت في تأمين رفاهيات تفسدهم ولا نتعب خُمس هذا التعب في إقامة دينهم؟؟
لمَ استمرأنا المعازف والإيقاعات بحجة البديل؟
وهل كنا نبحث عن بديل لأنفسنا أم لنُؤلّف قلوب الآخرين؟
لمَ لم تعد قلوبنا ترتجف من أن يراها الله على معصية؟
تُرى هل حالنا يُرضي الله ؟
الأسئلة كثيرة ولكل واحدة منّا ذنب يقلقها ومخالفات تعلمها
ولعلّ كل ما فيه أمتنا بسببنا فنحن كما ندعي المجتمع كلّه!
فلنتق الله في أنفسنا ولنتُب توبة نصوحا فلعلّ هذا رمضان الوداع وهذه العشرة الأخيرة في أعمارنا ؟
ولا منجى ولا نجاة إلا بالتضرع والانطراح بين يدي الله الغفور الودود
( انشري ولك الأجر)