19/03/2023
الحمد لله .. تم تكريم الاتحاد الاوروبي
على مسيرة كفاح ما بعد أحداث 11 سبتمبر
لخلق ظروف تعايشية ما بين السلطات الايطالية والمؤسسات الإسلامية.
كلمة السر التي انطلقنا من خلالها هي المقوله الشهيرة "الحوار أساس التعايش بين الشعوب"
والتى كانت ولازالت بمثابة شعار لجريدة "أخبار الشعوب"،
فالتعايش الجيد واجب على كل مهاجر ، مع ضرورة احترام القوانين ودساتير الدول المضيفة.
فمن خلال المجلس الاستشاري للمهاجرين ومعهد تأهيل المهاجر ومركز مكه للحوار ، ومؤسسات النيل وكليوباترا بالشمال الايطالي، وجدت الثقافة العربية و المصرية ملاذها التاريخي والثعايشى، بالتعاون والعمل مع المؤسسات المعنية بالهجرة والمهاجرين في ايطاليا، وفي مبنى مقاطعة تورينو الكائن في وسط المدينة التاريخية عاصمة ايطاليا الملكية، مدينة المتخف المصري، ومعرض الكتاب الدولي.
ففي بداية المسيرة، بدانا البحث عن المصير، وتخطى الحواجز وتحمل الصعاب في ظل ما نسمعه في اوروبا ونشاهده عن ارهاب 11 سبتمبر الحزين .
حينئذ شعرنا بقسوة الايام ورهبة الازمات التى نواجهها مابين الحكم الظالم علينا كمسلمين، وبين الإنقسام الذي حدث في صفوف الناس والمهاجرين.
فقد حل الغضب على الغرب ، وحل الخوف علينا، بل وعلى كل غريب يسكن اوروبا ، نشعر بالوحدة والضعف والهوان ، لا حول لنا ولا قوة ، وقتها نهض العنف والتعسف، حتى في صفوف الاحزاب، حيث كانت الساحة خصبة لظهور اليمين واليمين المتطرف، وكذا حزب عصبة الشمال العنيف..
فلا سبيل لنا سوى الرحيل الى بلادنا، فقد حل الدمار على معالم امريكا واوروبا ، وحلت الكارثة الكبرى على كل مسلم وعربي بالاراضي الايطالية وبعض الدول الاوروبية، وعلى رأسها حلفاء الأمريكان.
فما كان علينا كمسلمين وعرب ومهاجرين الا ان نوحد صفوفنا ونحاول بوسائل مقبوله لدى الايطاليين ان نثبت عكس مايدعون ، وندافع عن ديننا وباقي الاديان السماوية، وعن ثقافة وتقاليد كل مواطن اجنبي يعيش على الاراضي الايطالية،
فكانت الضرورة لتاسيس المؤسسات الاسلامية واتحاد المهاجرين في إيطاليا، وكذا المدارس المختلفة ، وتوظيف البرامج التليفزيونية التى تقدم عبر شاشات التليفزيون الايطالي الذي اعمل به .
وكان لابد من مبادرة قوية لاثبات الذات والانطلاق نحو تعاؤش افضل وامثل، ومحاربة الشائعات والمغرضين، والوقوف بالمرصاد لكل من يدين الاسلام والمسلمين او العرب والمهاجرين بشكل عام ، وبدانا نفضح نوايا المفسدين والمتشددين ونحطم المبادئ الهدامة والعنف والقسوة تجاه الضعفاء في البلاد.
من هنا وكما كتبت الصحف الايطالية استخدمنا الوسائل الذكية ، وعقول الابناء والرجال والسيدات، في بث كل برامج الدعم، للانخراط والتعايش الجيد بين المواطنين ، بدانا نشارك في تحسين نوعية الحياة بالمدن والريف الايطالي ..
فتحنا مساجدنا وكنائسنا للحوار والتعريف بالاسلام والمسلمين، قمنا بتنفيذ برامج هادفه تدعو لاحترام المهاجرين وتكريم الاديان واحترام المرأة وتثقيف الاجانب بالتعرف على الدستور الايطالي وبعض قوانين التعايش الأمثل، وكل مايتعلق بالحقوق والواجرات.
حتى ان اطمانت القلوب وبدات اجواء التعايش تتسع رقعتها ، وبدات ظاهرة العمل المشترك تعود لطبيعتها، وبدأنا حملات التطوع في ميادين الحياة المختلفة، بالمستشفيات والبنوك والسجون ومؤسسات الاصلاح والتقويم وبنوك الدم .. وخلافه.
الى ان حان الوقت لتحقيق حلم الانخراط والتعايش الاقوى والامثل .. وهو تقنين للعمل المشترك بين المسلمين والعرب والسلطات والمؤسسات الايطالية المختلفة، فهو امر عسير وخطوة صعبة ، ولكن المشروع قائم والاهداف مهمة وضرورية للتعايش بين الجاليات الاكثر نشاطا وتواجدا على الساحة ، والاكثر حرصا على الطمانينة والامن والاستقرار على كل بقاع الأراضي الإيطالية.
حتى ان فوجئ العالم بزوبعة الربيع العربي التي تهب بصراعاتها ومخاطرها وغليانها نحو اوروبا وخاصة تجاه الجنوب الأوروبي.
فكانت هي الفرصة الحقيقية لتاسيس "تنسيقية المهاجرين"
وما ان عرضت المشروع بجميع بنوده واهدافه والغرض منها، إلا وقبله عمدة محافظة الشمال الايطالي "تورينو والمقاطعة وتوابعها" زعيم الحزب الديموقراطي آنذاك السيد/بييرو فاسينو ..
ومنذ هذا التاريخ من عام 2016 وقد كتب للمسلمين والمهاجرين والسلطات والمؤسسات الايطالية التعايش الذكى المقنن .
يميزه العمل المشترك والمصالح المشتركة، والدستور المشترك الذي يمثل المرجعية لنا جميعا ، يحترمه ويعمل بمقتضاه كل من يعيش على الاراضي الايطالية ..
29/05/2022
16/04/2020
07/12/2019