13/01/2022
لماذا تؤخر الملائكة كتابة السيئات 6 ساعات والحسنات تسجل
في حديث أن الملَك ينتظر ست ساعات قبل كتابة السيئة على العبد، وأخرج الطبراني في "المعجم الكبير" (8/185)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (6/124)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (6650)، من طريق القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة، عن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: «إِنَّ صَاحِبَ الشِّمَالِ لِيَرْفَعُ الْقَلَمَ سِتَّ سَاعَاتٍ عَنِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْمُخْطِئِ أَوِ الْمُسِيءِ، فَإِنْ نَدِمَ وَاسْتَغْفَرَ اللهَ مِنْهَا أَلْقَاهَا، وَإِلَّا كُتِبَتْ وَاحِدَةً»، ويرى البعض أن الحديث ضعيف وآخرون يرونه صحيحًا يأخذ به.
ويدل الحديث السابق، على أن الملائكة يؤخرون كتابة الذنب 6 ساعات لمنح العبد فرصة التوبة، فيجب على الإنسان حينما يفعل معصية يبادر بالتوبة بالاستغفار والوضوء ولو استطاع أن يتصدق فليفعل أو صلاة ركعتين والمداومة على الذكر حتى لا يسجلها كاتب السيئات، وهذا مهم في كيفية التعامل مع الله عز وجل، أما الحسنة يكتبها ملك الحسنات فورا بعشر حسنات في وقت حدوثها.
كتابة الملائكة للحسنات والسيئات
وتدل عليه النصوص الشرعية: أن الملائكة تكتب الحسنات والسيئات من أعمال العباد، كما قال تعالى: «وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (10) كِرَامًا كَاتِبِينَ (11) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ» (سورة: الانفطار 10-12)، وهؤلاء الملائكة ملازمون للإنسان في جميع أحواله، يكتبون أقواله وأفعاله كما قال تعالى: «إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)» (سورة ق/17-18).
كتابة الحسنات والسيئات
وفي الصحيحين من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً».
وروى مسلم في صحيحه (128) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا سَيِّئَةً»، ورواه مسلم أيضًا (129) بلفظ: قَالَتِ الْملَائِكَةُ: «رَبِّ، ذَاكَ عَبْدُكَ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً، وَهُوَ أَبْصَرُ بِهِ، فَقَالَ: ارْقُبُوهُ فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِمِثْلِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، إِنَّمَا تَرَكَهَا مِنْ جَرَّايَ».
كتابة الملائكة للحسنات والسيئات
قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق، إن الملائكة يتأخرون 6 ساعات بعد وقوع الإنسان في الذنب أو المعصية، وينتظرون حتى يتوب أو يصر على ذنبه ومعصيته وهذا ما ورد في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أبي إمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخطئ فإن ندم واستغفر منها ألقاها وإلا كتبت واحدة».
ونصح جمعة خلال برنامج «إحياء علوم الدين» على فضائية «اقرأ»، الإنسان الذي يفعل الذنب أو المعصية، بالإسراع في التوبة فور وقوعها كما يقوم بالوضوء والصلاة حتى لو ركعتين أو يتصدق لأن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار فورا؟..