20/08/2026
جرت في كلية الطب – جامعة تكريت، المناقشة العلنية لرسالة الدبلوم العالي للطالبة شيلان علي حيدر، والموسومة بعنوان:
«القيمة التشخيصية لمستويات بروتين البلازما المرتبط بالحمل (PAPP-A) وهرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية بيتا (β-hCG) في الثلث الأول من الحمل للتنبؤ بتقييد النمو داخل الرحم».
وتناولت الرسالة موضوع تقييد النمو داخل الرحم (IUGR)، الذي يُعد من المضاعفات المهمة أثناء الحمل، وما يرتبط به من قصور في وظيفة المشيمة وعدم كفاية وصول العناصر الغذائية والأوكسجين إلى الجنين. وهدفت الدراسة إلى تقييم القيمة التشخيصية لمستويات PAPP-A وβ-hCG خلال الثلث الأول من الحمل، ومدى إمكانية الاستفادة منهما في التنبؤ المبكر بحدوث تقييد النمو داخل الرحم.
وأُجريت الدراسة وفق تصميم مستقبلي من نوع الحالات والشواهد في قسم النسائية والتوليد بمستشفى صلاح الدين العام، خلال الفترة من تشرين الأول 2025 إلى حزيران 2026، وشملت 120 امرأة حامل، بواقع 60 حالة من الحوامل اللواتي تطور لديهن تقييد النمو داخل الرحم و60 من الحوامل ذوات النمو الجنيني الطبيعي.
وأظهرت نتائج الدراسة أن النساء اللواتي تطور لديهن تقييد النمو داخل الرحم سجلن مستويات أقل بشكل معنوي من PAPP-A وβ-hCG مقارنةً بمجموعة السيطرة، كما ارتبط انخفاض مستوياتهما بزيادة خطر حدوث الحالة. وأظهر تحليل الانحدار اللوجستي أن انخفاض المؤشرين، إلى جانب وجود تاريخ سابق لتقييد النمو داخل الرحم، يمثل عوامل مستقلة مرتبطة بحدوث الحالة، مع كون PAPP-A أقوى مؤشر تنبؤي.
كما أظهرت النتائج وجود ارتباط إيجابي معنوي بين مستويات المؤشرين ووزن المولود عند الولادة والنسبة المئوية للوزن الجنيني المقدر، وكانت قوة الارتباط أعلى بالنسبة إلى PAPP-A. كذلك سجلت حالات تقييد النمو داخل الرحم نتائج ولادية أسوأ، تمثلت بانخفاض وزن الولادة وعمر الحمل عند الولادة، وارتفاع معدلات دخول حديثي الولادة إلى وحدات العناية المركزة، فضلاً عن زيادة المضاعفات الولادية.
وأظهرت تحليلات منحنيات الخصائص التشغيلية للمستقبل (ROC) تفوق PAPP-A على β-hCG من حيث القدرة التنبؤية لتقييد النمو داخل الرحم.
وخلصت الدراسة إلى أن انخفاض مستويات PAPP-A وβ-hCG في الثلث الأول من الحمل يرتبط بشكل معنوي بزيادة خطر حدوث تقييد النمو داخل الرحم لاحقاً، مع تفوق PAPP-A من حيث الأداء التشخيصي وقوته كعامل تنبؤ مستقل، مما يشير إلى إمكانية الاستفادة من هذين المؤشرين ضمن برامج التحري الروتينية في الثلث الأول من الحمل للكشف المبكر عن الحوامل المعرضات للخطر وتحسين المتابعة والتدخل المبكر.
وتألفت لجنة المناقشة من:
* أ.د. نبيلة كامل يعقوب – رئيساً.
* أ.م.د. مصرية رشاد حسين – عضواً.
* أ.م.د. ميادة كامل محمد – عضواً.
* أ.د. إسراء هاشم عبد الكريم – عضواً ومشرفاً.
وشهدت المناقشة مناقشة علمية مستفيضة لموضوع الرسالة ومنهجيتها ونتائجها، وطرح أعضاء اللجنة عدداً من الملاحظات والاستفسارات العلمية، التي أجابت عنها الطالبة، وفي ختام المناقشة أثنت اللجنة على الجهود العلمية المبذولة في إعداد الرسالة، متمنيةً للطالبة دوام التوفيق والنجاح في مسيرتها العلمية والأكاديمية.