09/05/2022
ما يتعلّق بعلم الدين من العلوم.
بيّن الشافعيّ ذلك فقال : (من تعلّم القرآن عظمت قيمته، ومن تعلّم الفقه نبل مقداره، ومن كتب الحديث قويت حجته، ومن تعلم الحساب جزُل رأيه، ومن تعلم العربية رقّ طبعه، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه عمله).
علّق الإمام الماوردي في حق صون النفس على قول الشافعيّ - رضي الله عنه- إذ قال :(ولعمري إنّ صيانة النفس أصل الفصائل، لأن من أهمل صيانة نفسه ثقةً بما منحه العلم من فضيلته، وتوكلًا على ما يلزم الناس من صيانته، سلوه فضيلة علمه ووسموه بقبيح تبذله، فلم يفِ ما أعطاه بما سلبه من التبذل...)
وقيل لعيسى ابن مريم - عليه السلام- :من أشدّ الناس فتنة؟ قال : زلة العالِم إذا زلّ، زلّ بزلته عالَمٌ كثير.
ومن أعذب ما أنشد الإمام الماوردي للشافعيّ - رضي الله عنه - أبياتًا :
ومنزلة السفيه من الفقيه... كمنزلة الفقيه من السفيه
فهذا زاهدٌ في قرب هذا... وهذا فيه أزهد منه فيه
إذا غلب الشقاء على سفيه... تقطّع في مخالفة الفقيه.