18/08/2026
لماذا نشعر بالقشعريرة والاشمئزاز من بعض الأصوات؟ 🧠🎧
هل سبق أن سمعتَ صوت الأظافر وهي تحكّ سطحًا خشنًا، أو قلمًا يخدش الورق، فشعرتَ بقشعريرة تسري في جسدك قبل أن تتمكن حتى من التفكير في الأمر؟
المثير أن هذا النفور ليس مجرد حساسية شخصية للصوت؛ فالدماغ يتفاعل مع خصائص صوتية محددة بطريقة شبه تلقائية.
أصوات مثل حكّ الأظافر على السبورة تحتوي على طاقة مرتفعة في نطاقات ترددية تكون أذن الإنسان شديدة الحساسية لها، ولا سيما نحو 2–5 كيلوهرتز. لكن التردد وحده لا يفسر كل شيء؛ فـخشونة الصوت وتغيراته السريعة وغير المنتظمة تزيد من حدّة الإحساس المزعج.
وعندما يلتقط الدماغ هذه الخصائص، لا يتعامل معها كإشارة سمعية محايدة فحسب، بل قد يطلق استجابة انفعالية وجسدية: انقباض، قشعريرة، توتر، أو رغبة فورية في إيقاف الصوت.
والأغرب أن بعض الباحثين وجدوا أن الأصوات الأكثر إثارة للنفور تشترك في خصائص تشبه أنماطًا صوتية مرتبطة بالإنذار أو الضيق في الأصوات الطبيعية؛ وكأن الدماغ يقول:
«هناك شيء غير مريح هنا… ابتعد!»
ولهذا قد يكون الصوت نفسه عاديًا بالنسبة لشخص، بينما يكاد يكون لا يُحتمل بالنسبة لشخص آخر.
أما إذا كان الإنسان يشعر بنفور شديد ومتكرر من أصوات يومية محددة، مثل المضغ أو التنفس أو النقر، فقد يكون الأمر مختلفًا ويدخل ضمن ظاهرة تُعرف باسم الميسوفونيا (Misophonia)، حيث تكون الاستجابة الانفعالية للصوت أقوى بكثير من مجرد الانزعاج العابر.
إذن، عندما تسمع صريرًا يجعلك تقشعر، فالمشكلة ليست في أذنك وحدها… بل في الطريقة التي يفسّر بها دماغك ذلك الصوت. 🧠