هِـمَم - Himam

هِـمَم - Himam

Share

هِـمَم ... طَريقُــك نَـحـو القِـمَم

15/06/2026

ما بين نعمةٍ تزهو بها الأيام، وبلاءٍ يثقل به القلب، تتقلب أحوال الدنيا كما تتقلب الفصول. فلا رخاءٌ يدوم، ولا شدةٌ تبقى.
وفي قصة نبي الله أيوب عليه السلام درسٌ خالد: فقد مسّه الضر، واشتد عليه البلاء، ومع ذلك لم يفقد يقينه، ولم ينطفئ رجاؤه، بل قال بأدب المؤمن وثقة العارف بربه:
﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.
فجاء الفرج من حيث لا يُحتسب، وعوّضه الله خيرًا مما فقد، وجعل قصته آيةً لكل من أثقلته المحن.
فاصبر؛ فإن الأيام دول، والشدائد مراحل عابرة، وما دام الرجاء بالله حيًّا، فلكل ليلٍ فجر، ولكل كسرٍ جبر، ولكل صابرٍ موعدٌ مع الفرج....🤍

08/06/2026

🧬 ما علاقة ؟

الشيب ليس له سبب واحد كما يظن كثيرون، فقد يظهر نتيجة التقدم في العمر، أو العوامل الوراثية، أو الإجهاد التأكسدي، أو بعض الأمراض ونقص العناصر الغذائية، كما قد تتداخل عدة عوامل معًا في فقدان الشعر للونه الطبيعي.

لكن دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة طوكيو، ونُشرت عام 2025 في مجلة Nature Cell Biology، سلّطت الضوء على سبب آخر مثير للاهتمام.

فقد اكتشف الباحثون أن بعض الخلايا الجذعية المسؤولة عن إنتاج صبغة الشعر، عندما تتعرض لأضرار كبيرة في الحمض النووي (DNA)، لا تواصل عملها كالمعتاد، بل يفعّل الجسم آلية دفاعية تدفعها إلى مغادرة مخزون الخلايا الجذعية والتوقف عن أداء وظيفتها.

النتيجة؟ انخفاض إنتاج الصبغة وظهور الشيب.

وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في أن الخلايا المتضررة جينيًا قد تحمل خطر التحول إلى خلايا سرطانية إذا استمرت في الانقسام، لذلك يبدو أن الجسم يفضّل أحيانًا التضحية بلون الشعر على الاحتفاظ بخلايا قد تصبح أكثر خطورة في المستقبل.

ومن المهم التنويه إلى أن الدراسة لا تقول إن الشيب يمنع السرطان، ولا إن جميع حالات الشيب تحدث بهذه الآلية، بل تكشف عن أحد الأسباب البيولوجية المحتملة للشيب، وتوضح كيف يمكن أن يكون فقدان لون الشعر أحيانًا أثرًا جانبيًا لآلية وقائية تهدف إلى الحفاظ على سلامة الجسم.

لذلك لم يعد الشيب في نظر بعض الباحثين مجرد علامة على التقدم في العمر، بل قد يكون أحيانًا شاهدًا على نظام دفاعي بالغ التعقيد يعمل في الخفاء لحماية أنسجتنا يومًا بعد يوم.

إنه تذكير مدهش بأن الجسد لا يسعى دائمًا إلى الحفاظ على المظهر، بل إلى الحفاظ على الحياة أولًا.

فقد تكون الشعرة البيضاء التي نراها في المرآة أقل ارتباطًا بالزمن مما كنا نعتقد، وأكثر ارتباطًا بحكمة بيولوجية تعمل بصمت داخلنا.
#هٖمٰمْ..

Photos from ‎هِـمَم - Himam‎'s post 03/06/2026

كيف يمكن لرجلٍ لم يرَ ضوء الشمس قط، ولم تقع عيناه على لونٍ أو هيئةٍ أو منظر، أن يكون من أعظم من رسموا الصور بالكلمات في تاريخ العربية؟

ذلك هو .

وُلد أعمى، وعاش محرومًا من نعمة البصر، لكن الله وهبه بصيرةً لغويةً جعلته يرى بعين الخيال ما عجز كثير من المبصرين عن رؤيته بعين الرأس. حتى إن القارئ لشعره ينسى أنه يتصفح أبيات رجل لم يشاهد وجهًا، ولم يتأمل غروبًا، ولم يحدّق يومًا في نجم.

كان بشار يثبت أن الشعر لا يُبصر بالعين، بل بالروح.

ومن أبدع صوره الشعرية قوله في وصف المعركة:

كأنَّ مُثارَ النقعِ فوقَ رؤوسِنا
وأسيافَنا ليلٌ تهاوى كواكبُه

أي خيالٍ هذا؟

غبار الحرب يتحول إلى ليلٍ حالك، ولمعان السيوف يصبح كواكب تتساقط من السماء. إنها لوحة كاملة الألوان والحركة، رسمها رجل لم يرَ ليلًا ولا كوكبًا.

وقال في وصف الحديث العذب:

كأنَّ رجعَ حديثِها
قِطعُ الرياضِ كُسِينَ زَهرا

فيجعل للكلام ألوانًا وعطورًا، ويحوّل الصوت إلى بساتين مزهرة.

ولم تكن عبقرية بشار في التشبيه مجرد موهبة لغوية، بل كانت انتصارًا للعقل والخيال على حدود الجسد. فبينما كان الناس ينظرون إلى عماه بوصفه نقصًا، كان هو يثبت أن أعظم الصور قد تولد أحيانًا في الظلام.

إن قصة بشار بن برد تذكّرنا بحقيقة مدهشة:

ليس الأعمى من فقد بصره، بل من عجز عن أن يرى الجمال بعين الفكر.

ولهذا بقي شعره حيًا بعد أكثر من اثني عشر قرنًا، وبقي اسمه شاهدًا على أن الخيال قد يمنح الإنسان أجنحةً أبعد مدى من أي عين.
#هٖمٰمْ

Photos from ‎هِـمَم - Himam‎'s post 30/05/2026

هل لاحظت يومًا أن بعض اللوحات تبدو سعيدة… لكنها تترك في داخلك شعورًا غريبًا بالحزن؟

هذا تمامًا ما كان يفعله الفنان الأمريكي Norman Rockwell.
رسّامٌ اشتهر بتصوير الحياة الأمريكية اليومية: العائلة، الشوارع الصغيرة، الأطفال، رسائل الحب، والجنود العائدون من الحرب.
لكن الحقيقة أن لوحاته لم تكن “بسيطة” كما تبدو لأول وهلة.

في لوحته الشهيرة The Homecoming عام 1945، نرى جنديًا عاد أخيرًا إلى منزله بعد الحرب العالمية الثانية. الجميع يندفع نحوه بفرح: الجيران، الأطفال، العائلة… وكأن المشهد احتفال جماعي بالحياة بعد الموت.

لكن روكويل كان أذكى من أن يرسم فرحًا مباشرًا فقط.

إذا تأملت اللوحة جيدًا ستلاحظ فتاة تقف في الخلف، لا تركض كالبقية، ولا تشارك الحماس ذاته. تبدو وكأنها مختبئة داخل المشهد، تراقب بصمت.

وهنا تبدأ عبقرية اللوحة.

لأن الحرب لا تُعيد الأشخاص كما كانوا.
الجندي عاد… نعم. لكن شيئًا ما فيه تغيّر للأبد.
حتى العائلة نفسها لا تعرف بعد كيف تستقبل هذا الإنسان الذي عاد بجسدٍ مألوف وروح مختلفة.

روكويل لم يكن يرسم الحرب نفسها، بل كان يرسم ما يحدث “بعد” الحرب؛
ذلك الصمت الذي يأتي بعد الضجيج، والارتباك العاطفي الذي يختبئ خلف مشاهد الـ Homecoming.

الأجمل أنه تعمّد ألّا يُظهر وجه الجندي بوضوح.
كأن الرسالة ليست: “من هذا الرجل؟”
بل: “كم شخصًا عاد من الحرب وهو لم يعد الشخص ذاته؟”

لهذا تبدو لوحات Norman Rockwell دافئة جدًا… ومؤلمة جدًا في الوقت نفسه.
إنها تشبه الذكريات القديمة: جميلة، لكنها تحمل ظلًّا خفيًا من الفقد.

وربما لهذا السبب ما زالت لوحاته حيّة حتى اليوم؛
لأنه لم يرسم البشر كما يتظاهرون أنهم بخير… بل كما يشعرون فعلًا.

22/05/2026

هل خطر ببالك يومًا أنَّ أوّل Frame في التاريخ لم تصنعه الكاميرا… بل صنعته النافذة؟
قبل السينما بقرون طويلة، وقبل أن يعرف الإنسان معنى العدسات والشاشات، كان يقف أمام نافذته ليرى العالم داخل إطارٍ محدَّد؛ جزءٌ صغير من الحياة مقصوص بعناية: شجرة تتمايل، غيمة عابرة، ظلُّ شخصٍ يمرّ في الزقاق، أو مطرٌ يهبط بصمت على المدينة.
ومن هنا بدأت الحكاية.
فالنافذة في فلسفة العمارة ليست مجرد فتحة للضوء والهواء، بل أداةٌ للرؤية والإدراك.
إنها تعلّم الإنسان كيف ينظر، وأين يركّز، وماذا يختار من العالم الفسيح ليمنحه انتباهه وشعوره.
كل نافذة هي Frame.
وكل Frame هو اختيار.
لأننا حين ننظر عبر النافذة لا نرى الواقع كاملًا، بل نرى نسخةً مؤطَّرة منه، مشهدًا يحمل معنى وإحساسًا خاصًا.
ولهذا كانت العمارة أوّل فنّ علّم البشر فكرة التأطير البصري قبل أن تولد السينما بزمن طويل.
حتى إن شكل النافذة نفسه يغيّر شعورنا بالمشهد؛
فالنافذة العالية تمنح هيبة وتأمّلًا، والضيقة توحي بالعزلة، والواسعة تجعل العالم يبدو أقرب وأكثر انفتاحًا.
وفي العمارة اليابانية القديمة، صُمِّمت النوافذ لتجعل الطبيعة تبدو كأنها لوحة حيّة تتبدّل مع الفصول، بينما استخدمت العمارة القوطية النوافذ الطويلة الملوّنة لصناعة رهبةٍ روحية تغمر المكان بالضوء المقدّس.
ثم جاءت السينما لاحقًا…
ولم تفعل سوى أن جعلت ذلك الـ Frame المعماري يتحرّك.
لهذا ليست الكاميرا سوى نافذة أخرى،
وليست الشاشة إلا جدارًا فُتح فيه ثقبٌ جديد نطلّ منه على الحكايات.
وربما لهذا السبب تحديدًا، نشعر أحيانًا — ونحن نقف أمام نافذة في ليلة ممطرة — أننا داخل فيلمٍ قديم.
لأن العمارة سبقت السينما إلى اختراع المشهد، بينما اكتفت السينما بمنحه الحركة.
#هٖمٰمْ... ✍🏼

19/05/2026

كثيرون يظنون أنَّ كلمتي «الرؤية» و«الرؤيا» لفظٌ واحد كُتب بطريقتين، والحقيقة أنَّ العربية — بدقّتها المدهشة — فرّقت بينهما في المعنى كما فرّقت في الرسم.
فـ«الرؤية» بالتاء المربوطة، هي ما تلتقطه العين، أو ما يدركه العقل والبصيرة. إنها نظرٌ وتأمّل وفهمٌ وتصوّر. نقول: رؤية الهلال، ورؤية فكرية، ورؤية مستقبلية؛ أي قدرة الإنسان على الإبصار أو الاستشراف أو تكوين التصوّر.
أمّا «الرؤيا» بالألف القائمة، فهي عالمٌ آخر؛ عالم المنام وما يهبط على الروح في ساعات السكون. هي الحلم الذي يحمل رسالة، أو رمزًا، أو إشارة خفيّة. ولذلك ارتبطت في القرآن واللغة بالأحلام والمشاهد الغيبية ذات الدلالة والتأويل، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾
والأجمل أنَّ الفرق بين الكلمتين ليس لغويًا فحسب، بل شعوري أيضًا:
فـ«الرؤية» تأتي من العين والعقل، أمّا «الرؤيا» فتأتي من الداخل… من منطقة لا تُرى.
هكذا كانت العربية دائمًا؛ لغة لا تكتفي بأن تمنح الأشياء أسماءها، بل تمنح لكل معنى روحه الخاصة
#هٖمٰمْ... ✍🏼

19/05/2026

كثيرون يظنون أنَّ كلمتي «الرؤية» و«الرؤيا» لفظٌ واحد كُتب بطريقتين، والحقيقة أنَّ العربية — بدقّتها المدهشة — فرّقت بينهما في المعنى كما فرّقت في الرسم.
فـ«الرؤية» بالتاء المربوطة، هي ما تلتقطه العين، أو ما يدركه العقل والبصيرة. إنها نظرٌ وتأمّل وفهمٌ وتصوّر. نقول: رؤية الهلال، ورؤية فكرية، ورؤية مستقبلية؛ أي قدرة الإنسان على الإبصار أو الاستشراف أو تكوين التصوّر.
أمّا «الرؤيا» بالألف القائمة، فهي عالمٌ آخر؛ عالم المنام وما يهبط على الروح في ساعات السكون. هي الحلم الذي يحمل رسالة، أو رمزًا، أو إشارة خفيّة. ولذلك ارتبطت في القرآن واللغة بالأحلام والمشاهد الغيبية ذات الدلالة والتأويل، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾
والأجمل أنَّ الفرق بين الكلمتين ليس لغويًا فحسب، بل شعوري أيضًا:
فـ«الرؤية» تأتي من العين والعقل، أمّا «الرؤيا» فتأتي من الداخل… من منطقة لا تُرى.
هكذا كانت العربية دائمًا؛ لغة لا تكتفي بأن تمنح الأشياء أسماءها، بل تمنح لكل معنى روحه الخاصة
هٖمٰمْ... ✍🏼

Photos from ‎هِـمَم - Himam‎'s post 16/05/2026

أنتِ مهددة بأن تصبحي وردة🌷 في أي لحظة
صافحي الــــ🌺ـــــورد حين تمرين به فصلة الأرحام واجبة🖤🎼
____________________________
أما بعد:
ليست كل الأزهار مجرد زينة عابرة…
بعضها يحمل حضورًا كاملًا، كأنه مخلوق صُمم ليُرى ويُشم ويُتذكَّر. ومن أكثر الأزهار التي حيكت حولها الأساطير والغموض زهرة Plumeria، المعروفة باسم “البلوميريا” أو “الفرانجيباني”.
تتميّز البلوميريا ببتلاتها المخملية المتناسقة ورائحتها الدافئة التي تجمع بين الفانيلا والياسمين وجوز الهند والعسل، حتى إن كثيرًا من أفخم العطور العالمية استوحت نفحاتها منها. والعجيب أن عبيرها يشتد غالبًا في المساء، وكأن الليل وحده قادر على استخراج سرّها الكامل.
موطنها الأصلي المناطق الاستوائية الدافئة في Mexico وأمريكا الوسطى، لكنها انتشرت لاحقًا في جزر Hawaii وIndonesia وThailand، حتى أصبحت رمزًا للجمال الاستوائي والسكينة الروحية.
وقد ارتبطت هذه الزهرة عبر الثقافات بمعانٍ متناقضة؛ ففي بعض البلدان ترمز للحب والأنوثة والبدايات الجديدة، بينما ارتبطت في ثقافات أخرى بالخلود والأرواح والوداع، لأنها كثيرًا ما زُرعت قرب المعابد والمقابر. وربما لهذا السبب وُلدت حولها حكايات غريبة تقول إن البلوميريا لا تمنح عطرها الحقيقي إلا لمن يحمل حزنًا عميقًا في قلبه.
ورغم أن هذا الاعتقاد ليس حقيقة علمية، فإن له سحرًا خاصًا؛ فبعض الأساطير لا تعيش لأنها صحيحة، بل لأنها جميلة بما يكفي لتُصدَّق.
ومن غرائب البلوميريا أيضًا أن شجرتها تبدو أحيانًا جافة وخالية من الحياة، ثم تفاجئ الجميع بأزهار فاخرة شديدة العطر، وكأنها تذكّرنا بأن الأشياء الأكثر جمالًا قد تولد من أكثر الفصول قسوة.
ولهذا لم تعد البلوميريا مجرد زهرة في نظر كثيرين…
بل صارت رمزًا للرقة الغامضة، والجمال الهادئ، والأشياء التي لا تكشف أسرارها للجميع.
#هٖمٰمْ.. ✍🏼

14/05/2026

قبل أن يعرف العالم أجهزة العلاج الكهربائي بقرون، كان أطباء الحضارة الإسلامية يدرسون أثر “السمك الرعّاد” في تسكين الألم وعلاج بعض العلل العصبية والمفصلية.
وقد انتقلت إليهم هذه المعرفة فصقلوها بالملاحظة والتجربة، حتى ذُكرت تأثيرات هذا السمك المخدِّرة في التراث الطبي الإسلامي، ولا سيما في كتب الطب الكبرى كـ«القانون في الطب» لابن سينا.

كانوا يلاحظون أن ملامسة هذا السمك تُحدث خدرًا مؤقتًا يخفف الصداع وآلام المفاصل والنقرس وبعض الآلام العصبية، في محاولة مبكرة لفهم أثر الكهرباء الطبيعية في الجسد الإنساني.

إنها حقيقة مدهشة:
فكرة العلاج بالكهرباء لم تولد في المختبرات الحديثة، بل بدأت من تأمل الإنسان القديم لأسرار الطبيعة… ثم طوّرها علماء المسلمين بعقلية الطبيب والباحث، لا بعقلية الأسطورة والخرافة.
#هٖمٰمْ... ✍🏼

Want your school to be the top-listed School/college in Mosul?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Website

Address


Mosul