18/04/2023
🍂 معية الله للصابرين :
يتساءل الكثير منا ؟!
لماذا نرى اشخاصاً في ابتلاء صعب ومع ذلك نراهم في قمة الثبات وكأن شيئاً لم يمر بهم ؟
وفي المقابل نرى أخرين يتزلزلون بأدنى ابتلاء وبلاء ؟
فهل هناك فارق في القدرات بحيث لكل منهم طاقة تحمل مختلفة ؟
الجواب بكل بساطة :
إن الثابتين هم أولئك الذين استعانوا بالصبر فكان الله معهم يسدد ويؤيد : (إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِين) .
[من صبر ضمن المعية ومن ضمن المعية هانت العظائم] .
صفحة الشيخ حيدر الذهبي
Telegram: Contact @alzhabi14
26/03/2022
قناة التلكرام
https://t.me/alzhabi14
07/07/2021
|| عرفان الوحي || (معارف نهج البلاغة) :
قال المولى المعظم روحي فداه :
« أَوَّلُ اَلدِّينِ مَعْرِفَتُهُ وَكَمَالُ مَعْرِفَتِهِ اَلتَّصْدِيقُ بِهِ » . [النهج : خ١]
البيان التفصيلي :
1) الأولية :
أول الشيء بدايته ، وأول الدين بدايته ، والاولية يمكن تصور العددية فيها ، فيكون لكل أول ثانٍ وثالثٍ وهلم جرا ، وقد لا يتصور لها ذلك فتكون أولية حقيقية ، كما في الحق تعالى ، ويشهد لهذا التصور قوله تعالى على لسان الجاحدين للحياة الاخرة : (إِنْ هِيَ إِلاّ مَوْتَتَنَا الْأُولى) فهم لا يريدون بذلك وجود موتة ثانيا كما هو واضح .
وعلى ضوء هذا هل الاولية هنا (اول الدين) هي من قبيل التصور الاول أم الثاني ؟
الجواب أن الاولية هنا اولية حقيقية لا عددية فالدين اوله المعرفة ونهايته هي ، فهي متمحضة فيه فانية بتمامها في معانية مساوقة له :
الدين = معرفة الله
معرفة الله = الدين
2) الدين :
هو الاسلام الحق ، وهو الانقياد والطاعة لله تعالى ، قال تعالى : (إِنَّ الدّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ) ، ويطلق الدين على مجموع المسائل الايمانية والعملية (الاصول ، والفروع) .
3) المعرفة :
عُرفت بتعاريف عدة افضلها : أنها إدراك الشيء ثانيا بعد توسط نسيانه .
وعلى ضوء هذا التعريف نعلم أن هناك ادراك أول قبل حصول هذا الادراك الثاني (المعرفة) وهو موافق للقول بوجود عالم الذر الذي أخذ فيه الميثاق .
4) معرفة الله :
تقدم أن معرفة الشيء إدراكه .
وعلى هذا كيف يمكن توجيه معنى الادراك في شأن الحق المتعال ؟
نقول : إن الادراك واقع على الشيء المتصف بالامتداد والحد ، والحق تعالى متعالٍ عنه ذاتاً ، فلزم تعلقه بأمر غير ذاته الا أنه متصل بها ، وفرض لذلك فروض مرجعها الى معنيين :
1. ان متعلق الادراك هو آثاره الحاكية عن وجوده تعالى وجميل صفاته ، فقد دل على ذاته بذاته .
2. ما ذهب اليه العرفان من أن متعلق ذلك هو صفاته واسمائه وادراكها هو فناء العبد فيها .
ومما يؤسف له انشغال الكثير في باب معرفته عن بيانات الائمة الاطهار روحي فداهم التي تفسر لنا حاق حقيقة المعرفة الالهية والتي تتحقق بهم عليهم السلام ومنها :
عن مولانا الامير (ع) : « لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِنَا » (1) .
عن مولانا الامام الباقر (ع) : « بِنَا عُرِفَ اللَّه »(2) .
وعن مولانا الامام الصادق (ع) : « لَوْلَانَا مَا عُرِفَ اللَّه » (3) .
وهذه المعرفة هي مقام المعرفة التصديقية (وكمال معرفته التصديق به) ، فقد جاء عن مولانا الامام الباقر (ع) عندما سأله ابو حمزة عن معرفة الله أنه قال : « قَالَ يُصَدِّقُ اللَّهَ وَيُصَدِّقُ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ (ص) فِي مُوَالاةِ عَلِيٍّ وَالِايتِمَامِ بِهِ وَبِأَئِمَّةِ الْهُدَى مِنْ بَعْدِهِ وَالْبَرَاءَةُ إِلَى اللَّهِ مِنْ عَدُوِّهِمْ وَكَذَلِكَ عِرْفَانُ اللَّه» (4) .
وهناك أخبار أخرى كثيرة تُبحث في محلها إن شاء الله تعالى .
البيان الاجمالي :
بداية الطاعة والانقياد لله تعالى لا تتحقق الا بمعرفته عز وجل ، لان الطاعة والعبادة فرع المعرفة ، ثم إن معرفته سبحانه قد تكون ناقصة ، و قد تكون تامة ، أمّا الناقصة فهو إدراك أنّ للعالم صانعا مدبرا ، و أما التامة فقد أشار اليها بقوله : ( وكمال معرفته التصديق به ) والمعرفة التصديقية هي ولاية محمد وآل محمد روحي فداهم .
خلاصة الخلاصة :
الدين = محمد وآل محمد عليهم افضل صلوات المصلين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الكافي : ج1، ص 184 .
(2) البصائر : ج1 ، ص64 .
(3) المصدر نفسه : ج1، ص 61 .
(4) تفسير العياشي، ج2، ص 116 .
الشيخ حيدر الذهبي
24 ذو القعدة 1442 هـ
الشيخ حيدر الذهبي
You can view and join right away.
21/06/2021
السير الى الله تعالى
لا يتحقق الا بمعرفة محمد وآل محمد عليهم السلام