Home
>
Iraq >
Baghdad >
الديوان العام للطريقة القادرية الغريرية
الديوان العام للطريقة القادرية الغريرية
Share
🔸الديوان العام للطريقة القادرية الغريرية .
🔸إمام الطريقة و مرشدها 🌹سماحة الشيخ الدكتور محمد الغريري القادري " حفظه الله ورعاه "🌹
�(سيرة حضرة مولانا الامام الكامل والولي العامل السيد الشيخ عبدالقادرالجيلاني قدس الله روحه)�
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله كما ينبغي لجلاله أن يحمدا كلم موسى وإصطفا محمدا صل الله عليه وعلى اله وصحبه أصحاب التقى والهدى ومن إتبع نهجهم وسار على منهاجهم أئمة الهدى
* نسب الشيخ عبد القادر الجيلاني
هو شيخ الاسلام تاج العارفين و سيد الطوائف أبو محمد محيي الدين عبد القادر الجيلاني الحسني الصديقي بن
أبي صالح موسى جنكى دوست(أي المقاتل الشجاع) بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله المحض (اي الخالص لان نسبه يرجع للنبي )بن أبي محمد الحسن المثنى بن سيدنا الإمام الحسن السبط بن الإمام الهمام الغالب فخر بنى غالب أمير المؤمنين سيدنا على بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله عنهم أجمعين وهو مؤسس منهج الطريقة القادرية بشارتها الخضراء التى ترمز إلى حب آل البيت الطيبين الطاهرين.
وكان الامام عبد الله المحض، ولد بالمدينة المنورة ونشأ فيها بين أهل البيت وهم أهل العلم والفضل والتقوى،وبعد ان نبغ واشتهر التف حوله عدد كبير من الناس ينتهلون من علمه وفضله، فوشى به بعض اهل الفتنة لدى الخليفة العباسي (ابي جعفر المنصور) فاسقدمه مع اسرته الى بغداد سنة (144هـ)ومات الامام عبد الله المحض في بغداد ودفن في ضاحية من ضواحيها الجنوبية. وقبره هنالك يزار وقد انشاءعنده مسجد صغير يسمى مزار السيد عبدالله وهو يقع على الضفة الجنوبية من قناة اليوسفية وعلى بعد عشر كليومترات الى الغرب من قرية ( اليوسفية) الكائنة على مسافة (20) كيلو مترا الى الجنوب من (جسر الخر) حيث يمر فيها الطريق الموصل بين بغداد والحلة.
ولقد اقامت ذرية الامام عبد الله المحض في بغداد ،وقد هاجر بعضهم الى الحجاز واليمن وقامت لهم امارات فيها وهم السليمانيون اولاد سليمان بن عبد الله المحض ،وهاجر بعضهم الى الغرب وقامت لهم فيه امارات لازالت قائمة وهم (الادارسة) ، اولاد ادريسى بن عبدالله المحض . وهاجر بعضهم الى بلاد فارس ومنهم من سكن جيلان وكانت لهم الامارة الروحية فيها وهم (الجونيون) اولاد موسى الجون بن عبد الله المحض.
سميت الاسرة العلوية التي نشأت في جيلان باسم اشراف جيلان ، وقد نشأ الشيخ عبد القادر رحمه الله في كنف هذه الاسرة الطيبة ، فكان هذا المنشأ الكريم قاعدة لشخصية هذا الشيخ الجليل رض الله عنه وارضاه.
* مولده ونشأته
ولد العارف بالله تعالى الشيخ عبد القادر الجيلاني في نيف وهي قصبة من جيلان سنة 470ه-1077م تقرأ بالجيم العربية كما تقرأ بالكاف الفارسية فيقال لها جيلان أو كيلان وكلاهمامعروف بين العوام والخواص ،
وقد نشأ الشيخ عبد القادر في اسرة كريمة جمعت شرف التقوى ، فقد كان والده ابو صالح موسى على جانب كبير من الزهد وكان شعاره مجاهدة النفس وتزكيتها بالاعمال الصالحة ولذا كان لقبه بالفارسية جنكي دوست اي محب الجهاد.
وكانت للشيخ موسى اخت صالحة اسمها عائشة هي عمت الشيخ عبدالقادر الكيلاني، خرج الناس في يوم يستسقون بها اذا حبس عنهم المطر فلم يزدادوا الا حراً فمروا بدارها بعض نفر من العلماء الذين بحسنون بها الضن فقالوا الا تدعين لنا فجلبت مكنسه عندها من عرجون النخل فكنست باحة الدار ورفعت يدها للسماء فقالت اللهم اني كنست ألا ترش فنزل المطر بدعوتها الصالحه، وكان جده عبدالله بن يحى الزاهد من أهل الارشاد ، وينتهي نسب هذه الاسرة الى الامام عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهم.
* سفره الى بغداد
وكان الشيخ الجيلاني رحمه الله قد نال قسطاً من علوم الشريعة في حداثة سنه على ايدي افراد من اسرته،فنشأ مولفا في طلب العلم وصار يبحث عن منهل عذب ينتهل منه زيادة المعرفة،فلم يجد خيرا من بغداد ، التي كانت عامرة بالعلماء ومعاهد العلم،وكانت محط انظار المسلمين في مشارقهم ومغاربهم،وكان رحمه الله قد عقد العزم على المضي في طلب العلم رغم الصعوبات التي كانت تكلف الطلاب في ذلك العهد.
* دخوله بغداد
وكان الشيخ عبد القادر قدس الله سره ، قد وصل بغداد سنة 488ه-1095م في عهد الخليفة العباسي المستظهر بالله ابو العباس أحمد بن المقتدي بأمرالله أبو القاسم عبد الله العباسي .
وبعد أن استقر الشيخ عبد القادر في بغداد انتسب الى مدرسة( الشيخ أبو سعيد الُمُخَِرمي) التي كانت تقع في حارة باب الازج، في اقص الشرق من جانب الرصافة، وتسمى الأن محلة باب الشيخ.وكان العهد الذي قدم فيه الشيخ الجيلاني الى بغداد تسوده الفوضى فكان له بعد ذلك شأن بإصلاح أهل بغداد وتجديد النهج والدين المحمدي الحنيف فهو من العلماء المجددين وقد قال عليه الصلاة والسلام ((على راس كل مأئة عام من يجدد أمر هذه الامه ))
* طلبه للعلم
وفي غمرة هذه الفوضى كان الشيخ عبد القادر قدس الله سره يطلب العلم في بغداد،وتفقه على مجموعة من شيوخ الحنابلة ومن بينهم الشيخ ابوسعيد المُخَرِمي ، فبرع في المذهب والخلاف والاصول وقرأ الادب وسمع الحديث على ايدي كبار المحد ثين.
ولقد قاس الشيخ عبد القادر ماكان يقاسيه الغرباء من طلبة العلم من شظف العيش.
وكان قدس الله سره قد امض من عمره النفيس ثلاثين عاما يدرس فيها علوم الشريعة اصولها وفروعها ، وقد كايد خلال هذه الفترة الطويلة ضيق العيش ومرارة الحرمان، بيد ان العناية الالهية كانت قد منحته عقلا راجحا وصبرا جميلا وهمه عالية،فاستطاع بهذه السجايا ان يحتمل الشدائد ويذلل الصعاب،فلم تجزع نفسه من الشدة ولم تفتر عزيمته عن المثابرة في طلب العلم .
* جلوسه للوعظ
وحينما انس الشيخ ابو سعيد المُخَرِمي من تلميذه عبد القادر غزارة العلم ووفرة الصلاح عقد له مجالس الوعظ في مدرسته بباب الازج في بداية (521-ه) فصار يعظ فيها ثلاثة أيام من كل اسبوع،بكرة الاحد وبكرة الجمعة وعشية الثلاثاء.وحينما تصدى الشيخ عبد القادر للوعظ كان ذلك في فترة الخلافة العباس
وظهر عدد من دعاة الخير يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر،وكان في طليعتهم الشيخ عبد القادر الذي استطاع بالموعظة الحسنة ان يرد كثيرا من الحكام الظالمين عن ظلمهم وان يرد كثيرا من الضالين عن ضلالتهم،حيث كان الوزراء والامراء والاعيان يحضرون مجالسه،فيشتد في موعظتهم حتى تنتبه افئدتهم وتستيقظ ضمائرهم،فيتوبوا الى الله تعالى ويقلعوا عن المظالم، وكانت عامة الناس اشد تأثراً بوعظه،فقد تاب على يديه اكثر من مائة الف من قطاع الطرق واهل الشقاوة،واسلم على يديه مايزيد على خمسة الآف من اليهود والنصارى.
وكان الشيخ عبد القادر رحمه الله قد حباه الله تعالى بشخصية فذة ونفوذ روحي فكان يسيطر على قلوب المستمعين الى وعظه ويستهوى نفوسهم في التذذ بحديثه،حتى انه استغرق مرة في كلامه وهو على كرسي الوعظ فانحلت طية من عمامته وهو لايدري فألقى الحاضرون عمائهم وطواقيهم تقليداً له وهم لايشعرون.
* تصديه للتدريس والافتاء
وبعد ان توفي الشيخ ابي سعيد بن المبارك المخزومي وقيل المخرومي فوضت مدرسته الى خليفته بالحق الشيخ عبد القادر الجيلاني فجلس فيها للتدريس والفتوى،وكانت شخصيته الفذة وحبه للتعليم وصبره على المتعلمين جعلت طلاب العلم يقبلون على مدرسته اقبالا عظيما حتى ضاقت بهم فاضيف اليها ما جاورها من المنازل والامكنة ما يزيد على مثلها وبذل الاغنياء أموالهم في عمارتهم وعمل الفقراء فيها بانفسهم حتى تم بناؤها سنة528 (ه)-1133(م). وصارت منسوبة اليه وتصدر بها للتدريس والفتوى والوعظ مع الاجتهاد في العلم والعمل.
وكان الشيخ عبد القادر عالما متبصرا يتكلم في ثلاثة عشر علما من علوم اللغة والشريعة،حيث كان الطلاب يقرأون عليه في مدرسته دروسا من التفسير والحديث والمذهب والخلاف والاصول واللغة، وكان يقرأ القرآن بالقراءات وكان يفتي على مذهب الامام الشافعي والامام أحمد وكان لا تعجزه اجابه ويفتي على المذاهب الاربعه للائمه رحمهم الله تعالى. ففي يوم عرض عليه مسأله عجز عن الاجابة عنها العلماء من أن رجل أقسم قسما يبر ولا يكفر بكفاره أن يعبد الله عباده ما عبدها أحد من قبل فأفتى الشيخ عبدالقادر بأن يطوف ببيت الله الحرام حتى تنحل قدماه فاعجب العلماء من حسن وبلاغة فتواه.
* نهجه بالكتاب والسنة وإجتهاده بالتفسير
وكان الشيخ عبد القادر رحمه الله في طليعة الداعين الى التوسع في الفهم القران الكريم والاحاديث النبوية والتفهم على استنباط الدلائل المتعلقة بالعقائد والاحكام الفقهية منها ولذا كان على جانب كبير من المعرفة في علوم القران وعلوم الحديث حتى انه فاق علماء عصره في هذه العلوم الشريفة.
ومما يدل على سعة معرفة الشيخ بالكتاب الكريم.مااخبره به الشيخ يوسف بن الامام ابي الفرج الجوزي العلامة البغدادي الشهير فقال:-
قال لي الحافظ احمد البندلجي حضرة ووالدك رحمة الله تعالى يوما مجلس عبد القادر رحمه الله ، فقرأ القارئ آية،فذكر الشيخ في تفسيرها وجها فقلت لوالدك اتعلم هذا الوجه؟ قال نعم،ثم ذكر الشيخ وجها اخر،فقلت لوالدك اتعلم هذا الوجه؟قال نعم،فذكر الشيخ فيها احد عشر وجها،وانااقول لوالدك اتعلم هذا الوجه؟وهو يقول نعم.ثم ذكر الشيخ وجها آخر،فقلت لوالدك أتعلم هذا الوجه قال لا حتى ذكر فيها كمال اربعين وجها يعزو كل وجه الى قائله ووالدك يقول لااعرف هذا الوجه واشتد تعجبه من سعة علم الشيخ.
وكان الشيخ عبد القادر قدس الله سره لايروي في كتبه وخطبه غير الاحاديث الصحيحة وكان له باع طويل في نقد الحديث وكان يشرح الحديث في معناه اللغوي،ثم ينتقل الى شرح مغزاه ، ثم ينتقل الى استنباط المعاني الروحية منه، وهكذا كان قد جمع بين ظاهرية المحدثين وروحانية الصوفية.
وكان الشيخ عبد القادر قدس الله سره لايشجع طلابه على دراسة الفلسفة او علم الكلام، لانه لا يرى انهما ليسا من العلوم الموصلة الى الله تعالى ، ثم انه يخشى ان ينصرف طلابه اليهما فيقعوا في مهاوي الاراء الفلسفية او الكلامية البعيدة عن العقيدة الشرعية.
قال الشيخ منصور بن المبارك الواسطي الواعظ دخلت وانا شاب على الشيخ عبد القادر قدس الله سرهومعي كتاب يشتمل على شيئ من الفلسفة وعلوم الروحانيات فقال لي من دون الجماعة وقبل ان ينظر الى كتاب او يسألني عنه ،يا منصور بئس الرفيق كتابك قم فاغسله وناولني بدله كتاب فضائل القرآن لمحمد بن العريس.
ولقد روى الشيخ تقي الدين بن تيمية عن الشيخ احمد الفاروقي انه سمع الشيخ شهاب الدين عمر السهرودي يقول:
كنت قد عزمت ان اقرأ شيأ من علم الكلام وانا متردد هل اقرأ كتاب الارشاد الامام الحرمين او نهاية الاقدام للشهرستاني او كتاب اخر،فذهبت مع خالي ابي النجيب وكان يصلي بجنب الشيخ عبد القادر،فالتفت الي الشيخ عبد القادر وقال ياعمر ماهو من زاد القبر.فعلمت انه يشير الى دراسة علم الكلام فرجعت عنه.
* ومن مؤلفات الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس الله سره العزيز
ان تأليف الشيخ عبد القادر الكيلاني في الغالب كتب مواعظ وارشاد والموجود منها في المكتبة القادرية
المطبوعات
1.الغنية لطالبي طريق الحق عز و جل.
2. فتوح الغيب: وهو يحتوي على ثمان وسبعين موعظة مختلفة جمعت من قبل ولده الشيخ عبد الرزاق وفيها بعض المعلومات التي استخلصها من أبيه الشيخ عبد القادر الجيلاني لما كان على فراش الموت، ومنها مايخص نسبه من أبيه.
3. الفتح الرباني: وهو يحتوي على اثنتين وستين موعظة ألفت خلال سنة 545ه وسنة 546ه -1150م وسنة 1152م.
4. سر الاسرار فيما يحتاج اليه الابرار- في التصوف.
5. الدلائل القادرية.
6. الحديقة المصطفوية-مطبوعة بالفارسية والاردية.
7. الحجة البيضاء.
8. الرسالة الغوثية.
9. عمدة الصالحين في ترجمة غنية الصالحين- بالتركية.
10. الفيوضات الربانية في المأثر والاوراد القادرية.
11. بشائر الخيرات.
ومن المخطوطه الموجوده اليوم
1. الغنية لطالبي طريق الحق عز و جل.
2. ورد الشيخ عبد القادر الجيلاني.
3. حزب الابتهال.
4. كيمياء السعادة لمن أراد الحسنى وزيادة.
5. جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر.
6. سر الاسرار فيما يحتاج اليه الابرار.
7. تنبيه الغبي في رؤية النبي-نسخة مصورة بالفوتوغراف من مخطوطات مكتبة الفاتيكان.
8. المختصر في علم الدين-نسخة مصورة بالفوتوغراف.
9. مجموعة خطب.
أما مؤلفاته الاخرى التي وردت في كشف الظنون وهدية العارفين ومعجم المؤلفين وايضاح المكنون وغيرها من المراجع الاخرى فهي :
1. تفسير القرآن بخط يده.
2. تحفة المتقين وسبيل العارفين.
3. الكبريت الاحمر في الصلاة على النبي .
4. مراتب الوجود.
5. مواقيت الحكم.
6. الطقوس اللاهوتية.
* وفاته ومرقده
واستمر الشيخ عبد القادر قدس الله سرهمثابرا في دعوته الى الله تعالى وجهاده في سبيله،حتى وافاه الاجل المحتوم ليلة السبت العاشر من ربيع الاخر سنة (561ه)،فرغ من تجهيزه ليلا وصلي عليه ولده عبد الوهاب في جماعة من حضر من اولاده واصحابه، ثم دوفن في رواق مدرسته ، ولم يفتح باب المدرسة حتى علا النهار واهرع الناس للصلاة على قبره وزيارته وكان يوما مشهودا، وبلغ تسعين سنة من عمرهالمبارك حتى خرجت بغداد وما حولها بمنظر مهيب لتشييعه ودفه ولان الحشد كان كبيرارأى بعض ابنائه الكرام واتباعه دفنه في مسجده ومدرسته الشريفه ببغداد منطقة باب الازج وتسمى باب الشيخ نسبةً له رض الله عنه وأرضاه.
* كراماته وكلامه
وكرامته كثيره متعدده وقد عمرة كتب السيره بذكر هذه الكرامات ومنها إحيائه للميت كان من الاولياء اصحاب الاقوال المشهود بعدله وعلمه وكتابه الفتح الرباني عباره عن مواعظه القيمه التي وعظ أتباعه وتلاميذه بها وكان حريصا على التمسك بالاتباع وترك الابتداع ومن اقواله ((يابني طر الى الله بجناحي الكتاب والسنه))
* أولاده السادة الاشراف ذوي القدر العلي
كان الشيخ عبد القادر قدس الله سره قد انجب عددا كبيرا من الاولاد ، وقد عنى بتربيتهم وتهذيبهم،وتخرجوا على يديه في العلم وكان معظمهم من اكابر الفقهاء والمحدثين ، واشتهر منهم ثمانية، وكان في طليعتهم الشيخ عبد الوهاب الذي درس بمدرسة والده في حياته نيابة عنه ،وبعد والده وعظ وافتى وتخرج عليه جماعة من الفقهاء،وكان عالما كبيرا حسن الكلام في مسائل الخلاف له لسان فصيح في الوعظ وكان ظريفا لطيفا ذا دعابة وكياسة وكانت له مرؤة وسخاء وقد جعله الامام الناصر لدين الله على المظالم فكان يوصل حوائج الناس اليه،وقد توفي سنة (573ه) ودفن في رباط والده في الحلبة.
وكان منهم الشيخ عيسى الذي وعظ وافتى وصنف مصنفات منها كتاب ((جواهر الاسرار ولطائف الانوار)) في علم الصوفية ، قدم مصر وحدث فيها ووعظ وتخرج به من اهلها غير قليل من الفقهاء ، وتوفي فيها سنة (573ه) ومنهم الشيخ عبد العزيز وكان عالما بهيا متواضعا وعظ ودرس وخرج على يديه كثير من العلماء وكان قد غزا الصلبين في عسقلان وزار القدس الشريف ورحل جبال الحيال وتوفي فيها سنة (602ه) وقبره في مدينة (عقره) من اقضية لواء الموصل في العراق.
ومنهم الشيخ عبد الجبار تفقه على والده وسمع منه وكان ذا كتابة حسنة سلك سبيل الصوفية ودفن برباط والده في الحلبة.وقبره بجوار والده يزار
ومنهم الشيخ عبد الرزاق وكان حافظا متقنا حسن المعرفة بالحديث فقيها على مذهب الامام احمد بن حنبل ورعا متدنيا منقطعاً في منزله عن الناس،لايخرج الا في الجمعات مقتنعا باليسير منتفعا عما في أيدي الناس، وتوفي سنة (603ه). ودفن بباب الحرب في بغداد.
ومنهم الشيخ ابراهيم تفقه على والده وسمع منه ورحل الى واسط في العراق وتوفي بها سنة (592ه).
ومنهم الشيخ يحيى وكان فقيها محدثا انتفع الناس به،ورحل الى مصر ثم عاد الى بغداد وتوفي فيها سنة (600ه) ودفن برباط والده في الحلبة.
ومنهم الشيخ موسى تفقه على والده وسمع منه ورحل الى دمشق وحدث فيها واستوطنها وعمر بها على يديه غير واحد من الفقهاء، ثم انه رحل الى مصر وعاد الى دمشق وتوفي فيها وهو اخر من مات من اولاده .
* المدرسة القادرية والمسجد الجامع فيها ببغداد
وهي أشهر من نور على علم تلقت الدعم والاعمار من الخلافات والحكومات المتعاقبه من بعض اتباعه الاكابرولقد امتدت ايدي التخريب والتعمير الى مدرسة باب الازج ومسجدها مرارا عديدة خلال العصور المتعاقبة ، فقد نالها التخريب على ايدي المغول عند غزو بغداد من قبلهم في القرن السابع الهجري، وعمرت بعد ذلك على ايدي من اسلم من سلاطين المغول،ونالها التخريب مرة أخرى على ايدي الصفويين من شاهات ايران بعد استيلائهم على بغداد في القرنين العاشر والحادي العشر الهجريين وعمرت بعد ذلك على ايدي السلاطين العثمانين بعد استعادتهم لبغداد من ايدي الصفويين.وقد بنيت المدرسة والمسجد مجددا واتخذا وضعهما الاخير في عهد السلطان مراد الرابع العثماني سنة (1048-ه) واطلق عليها اسم جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني. وشهدت اكبر عماره لها في زمن الرئيس الراحل صدام حسين حيث اعاد المدرسه القادريه واضاف مسجد من اروع المساجد وباحسن ابداع كما عمر الرواق والديوان القادري وانشاء قاعه ضخمه لاقامة المناسبات والمؤتمرات وشمل تطور كافة نواحي ومرفقات وخدمات الحظره القادريه.
* المكتبة القادرية ذات الصيت العالي والكبير بالعالم
مكتبة المدرسة القادرية العامة ، خزانة من خزائن كتب العهد العباسي في بغداد ، يرتقي تاريخها الى أوائل القرن السادس الهجري وأوائل القرن الثاني عشر الميلادي ، حيث انشئت لاول مرة ضمن مدرسة علمية على المذهب الحنبلي ، وكان قد وضع نواتها الاولى مؤسس المدرسة أبوسعيد المَخُرِمي وعرفت باسم (مدرسة المَخُرِمي) ثم زاد عليها أهل العلم من بعده ، منهم أبوالحسن علي بن عساكر بن المرحب بن العوام البطائحي الذي عاش مابين سنة 489وسنة 572ه ومابين سنة 1095و1176م.
وفعل مثله الشيخ أبو الحسن أيوب الحارثي المتوفي سنة 572ه-1176م.وهذه المدرسة هي أقدم مدارس الحنابلة ببغداد ، وأعظمها شأناً ، وأكثرها أوقافا ، وأطولها عمرا.
وبهذا يمكننا القول بأن أول من وضع نواة هذه المكتبة هو المبارك بن علي بن الحسن أبوسعيد المَخُرِمي ولد سنة 446ه-1054م ، سمع الحديث من أبي الحسين ابن المهتدي وافتى ودرس وجمع كتباً كثيرة لم يسبق ان جمع مثلها وناب في قضاء بغداد كان حسن السيرة ، جميل الطريقة شديد الأقضية ، بنى مدرسة بباب الأزج شرقي بغداد ثم عزل عن القضاء سنة 511ه-1117م وتوفي في 12 محرم سنة513ه-1119م وصلي عليه في عدة مواضع ودفن قبل صلاة الجمعة الى جانب أبي بكر الخلال قرب تربة الامام أحمد بن حنبل بباب حرب بالجانب الغربي من بغداد.
برغم اننا قلنا بأن واضع نواة المكتبة القادرية هو ابو سعيد بن المبارك بن علي المخرمي-الا ان الشيخ عبد القادر قدس الله سره ليعتبر المؤسس الحقيقي لهذه المكتبة ومن معمريها باصناف العلوم الراقيه بمختلف المجالات الشريعه والتصوف والطب والهندسه والرياضيات وهي مرجع من أهم المراجع بالعلمين الاسلامي والعربي والعالم لما كان له من أثر بالغ ي نفوس الناس واقبالهم على رفد هذه المكتبة بما لديهم من الكتب والمؤلفات والوقفيات في حياته وبعد وفاته والمخطوطات القيمه والنادره .
* ومما أثر عنه قدس الله سره العزيز (( من كلامه وحكمته وفقهه ))
كان يقول ياربى كيف أهدى إليك روحى وقد صح بالبرهان أن الكل لك...وكان يقرأ القرآن بالقراءات بعد الظهر...وكان يفتى على مذهب الإمام الشافعى والإمام أحمد بن حنبل رضى الله عنهما...وكانت فتواه تعرض على العلماء بالعراق وتعجبهم أشد الاعجاب ويقولون سبحان من أنعم عليه، ورفع إليه سؤال فى رجل حلف بالطلاق أن يعبد الله عز وجل عباده ينفرد بها دون جميع الناس فى وقت تلبسه بها فماذا يفعل من العبادات...فأجابه على الفور بأن يأتى مكة ويخلى له المطاف ويطوف سبع وحده وينحل يمينه...فأعجب علماء العراق وكانوا قد عجزوا عن الجواب عنها.
وكان يقول لأصحابه اتبعوا ولا تبتدعوا وأطيعوا ولا تخالفوا واصبروا ولا تجزعوا واثبتوا ولا تتمزقوا وانتظروا ولا تيأسوا واجتمعوا على الذكر ولا تتفرقوا وتطهروا من الذنوب ولا تتلطخوا وعن باب مولاكم لا تبرحوا.توفى سنة 561 هـ ودفن ببغداد.
من حكمه ومواعظه :"إذا علم المريد الخطأ على الشيخ فلينبهه، فإن رجع عن خطئه فذاك الأمر، وإلا ترك قوله واتبع الشرع" ذكره في كتابه أدب المريد.وق.