يوميات مرشدة تربوية

يوميات مرشدة تربوية صفحة تعنى بتعريف الطلبة بأهم الإستراتيجيات التي تعزز قيم النجاح والطموح وتزودهم برؤية مستقبلية واضحة

08/01/2026

اسم النشاط : الكلمة الطيبة واثرها في صياغة الوجود
تاريخ النشاط : ٢٠٢٦/١/٦
مجال النشاط : تربوي
نوع النشاط : انمائي

لا يبدأ الحديث عن الكلمة الطيبة إلا بذكر معجزاتها التي تجلت في النفوس قبل السطور.
في رحاب التسامح العلوي:
يُروى في في غابر الزمان حيث وقف رجل أمام علي بن الحسين وبدأ يرميه بوابلٍ من الشتائم القاسية على مسمع من الناس، التفت إلى الرجل بهدوء الواثق ولم يقابل الإساءة بمثلها، بل قال له بكلماتٍ لينة: "يا هذا، إن كان ما قلته فيّ حقاً فأسأل الله أن يغفر لي، وإن كان ما قلته فيّ باطلاً فأسأل الله أن يغفر لك". فاستحال ذاك العدو اللدود محباً مخلصاً، لا بسيفٍ ولا بسلطان، بل بجلال "الكلمة الطيبة".
لينكولن وترويض الخصوم:
ولم يقف سحر البيان عند حدود الزمان، ففي العصر الحديث، نجد قصة أبراهام لينكولن مع خصمه اللدود "ستانتون". كان ستانتون يحتقر لينكولن علانية، ويصفه في المحافل بـ "الغوريلا الأصلية" ويسخر من مظهره وذكائه. ولكن عندما أصبح لينكولن رئيساً، فاجأ الجميع باختيار "ستانتون" ليكون وزيراً للحرب! وعندما سُئل لينكولن: "كيف تولي عدواً يسخر منك؟"، أجاب: "لأنه الرجل الأكفأ لهذا المنصب".
ظل لينكولن يغمر ستانتون بالتقدير والكلمة الطيبة والثناء على إخلاصه في العمل، حتى ذاب ذاك الجليد من الحقد. ويوم اغتيال لينكولن، وقف ستانتون بجوار جثمانه يبكي بمرارة شديدة وهو يقول كلمته الشهيرة: "هنا يرقد أعظم حاكم عرفه العالم". لقد كانت الكلمة الطيبة هي "القوة الناعمة" التي روضت الحقد وحولته إلى وفاءٍ أبدي.
موروثنا الاجتماعي (جئناكم لطيب أصلكم):
وحتى في موروثنا الاجتماعي الأصيل، لطالما كانت الكلمة الطيبة هي "القفل والمفتاح". ففي جلسات الصلح العشائرية الكبرى، حين تشتعل نيران الثأر وتُسحب السيوف، كانت عبارة واحدة يلقيها حكيمٌ بصدق قائلًا: "جئناكم لطيب أصلكم، ونعرف أن كرمكم أوسع من جرحنا"؛ فتسكن الثائرة، وتُغلق أبواب الثأر، وتفتح آفاق الصلح. إنها الكلمة التي تكسر حدة الكبرياء في أصعب القلوب وتستخرج منها "شيمة" العفو.
الدستور السماوي:
وقد خلد الخالق عز وجل هذا الأثر العظيم في محكم التنزيل، فجعل الكلمة الطيبة دستوراً سماوياً يربط الأرض بالسماء، حيث يقول جل وعلا: «أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثابتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا». فالكلمة الطيبة كالشجرة الضاربة بجذورها؛ فهي "ثابتة" لا تهزها رياح الشك، وهي "شامخة يرتفع أثرها للسماء، وهي "معطاءة" تؤتي ثمارها في كل حين؛ فرب كلمةٍ قيلت في لحظة صدق، ظلّ أثرها يجبر الخواطر لسنوات طويلة.

من هذا المنطلق، تبرز رسالة المرشدة التربوية التي تدرك أن الأمر الإلهي جاء صريحاً: «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا». المرشدة لا تكتفي بالنصح الجاف، بل تجعل من لسانها منبراً للكلمات التشجيعية والتحفيزية التي ترفع سقف الثقة لدى طالباتها. إنها تنطق بالطيب لتوقظ الأمل، ولتكون بمثابة القوة الدافعة التي تحث الطالبة على النهوض بنفسها والاعتزاز بكيانها.
وبفضل هذا النهج، تعلمت الطالبات ثقافة الامتنان؛ فصرن يلهجن بالثناء على مدرستهن . لقد تحول الحوار التربوي إلى "سيمفونية مودة"، حيث الكلمة الطيبة هي القائد، والاعتراف بالفضل هو الثمرة.
إن الكلمة الطيبة هي البصمة التي لا تموت، فليكن كلامنا بلسماً وقولنا نوراً، ولنتذكر أننا بما ننطق نصنع واقعنا ونرسم ملامح عالمنا، وحين تطيب كلماتنا، يزدهر مستقبل أجيالنا.

وإنَّ أعظم ما تجود به الكلمة الطيبة هو ما تهمس به الطالبة في أذن روحها؛ فالكلمة المحفزة التي تمدح بها الفتاة ذاتها (كأن تقول: أنا قوية، أنا ذكية، أنا أستحق النجاح) هي البذرة الأولى لـ 'شجرة الاستحقاق' التي لا تهزها رياح الشك. إن هذا المدح الذاتي ليس غروراً، بل هو 'حصانة عاطفية' تشبع جوع النفس، فلا تضطر الطالبة لتسول كلمات الإطراء المزيفة من علاقات مشبوهة تخدش حياءها. حين تطيب كلمات الطالبة مع نفسها، يفرز عقلها كيمياء اليقين، فتتحول منكسرة الخاطر بسبب اليتم أو الفقر إلى 'سيدة قرارها'، وتجذب لنفسها حظوظ النجاح الوافرة؛ فمن كَرُم لسانُه مع نفسه، طاب عيشُه واستقام لهُ أمرُه، وأتت شجرته أُكُلها نجاحاً وتفوقاً في كل حين."

ولم يقتصر أثر الكلمة الطيبة على اللسان فحسب، بل تجسد في أبهى صوره حين قامت المرشدة التربوية بتصميم لوحةٍ إرشاديةٍ ازدانت بعنوانٍ راقٍ ومُلهم: (فريق العطاء التربوي). لم تكن هذه اللوحة مجرد زينةٍ للجدران، بل كانت إعلاناً صريحاً عن هوية 'اللجنة الطلابية' بكلماتٍ تفيض بالمدح والثناء. لقد كان هذا العنوان الراقي بمثابة 'المحرّك الوجداني' والمحفز الأكبر للطالبات؛ حيث استشعرن قيمة ذواتهنَّ من خلال تلك الكلمات الطيبة، مما ولّد لديهنَّ رغبةً عارمة في التعاون والتفاني مع مرشدتهنَّ. فالعنوان حين يكون طيباً، يحول العمل المشترك من واجِبٍ إداري إلى 'رحلة عطاء' تتسابق فيها النفوس لتقديم الأفضل، مؤكداً أن الكلمة الطيبة هي الروح التي تحيي روح التعاون وتبني جسور الثقة بين المرشدة وطالباتها."

20/12/2025

اسم النشاط: لا تحرق المراحل
تاريخ النشاط : ٢٠/١٢/٢٠٢٥
مجال النشاط : انمائي
نوع النشاط : تربوي
قصة النشاط
كان هناك رجل يدعى جان دي داربي يعيش في تكساس وكانت وقتها معروفة بالتنقيب عن الذهب ، باع جان كل ما يملك وأخذ مال زوجته واصدقاءه واقاربه وقام بشراء معدات ومتخصصين للبدأ في التنقيب عن الذهب، وظلوا شهر يبحثون عن الذهب دون جدوى.. فبدأ يفقد الأمل فقرر أن يستمر 10 ايام أخرى واثناء الحفر وجد أول طرف عرق الذهب فقام بشراء معدات أكثر واستلف فلوس أكثر وفى خلال يومين اختفى عرق الذهب تماما! ... فأصيب بالإحباط التام وباع كل شيء لرجل يشترى اشياء مستعملة... وذهب بعيداً ... فقرر الرجل الأخر أن يبحث عن الذهب طالما لديه كل هذه المعدات فماذا سوف يخسر! فأستعان بخبير في التنقيب وفسر له أنه بعد ظهور طرف عرق الذهب يختفي ويمكن أن تجده بعد انحنائه وسيره في اتجاه معاكس متر كامل ثم انحناءه وسيره في اتجاه آخر نصف متر وتجده بصورة سخية.. وبالفعل وجدوا الذهب وأصبح هذا الرجل ملياردير في خلال ايام ...! إما جان داربي كان قد بدأ يعمل في مجال التأمين على الحياة وأصبح لديه مجموعة شركات تحمل شعار واحد وهو "كان بيني وبين الثروة نصف متر فقط وبسبب عدم صبري أضعت كل شيء!" .

الكل يعشق الوصول للتفوق بأسرع وقت ممكن ولهذا العديد من الناس يقبلون نحوه بتسرع كبير، وفي الحقيقة أن من يستمر في المضمار هو من يدرك خطورة ذاك التسرع، ولربما بسببه توقّف كثيرٌ من الناس عن إكمال مشروعات كانت حلماً لهم في يوم ما، وآخرون لم يسعفهم صبرهم في الاستمرار، وثُلة ليست قليلة أصبحت أعمالهم رُوتينية.

أن التدرج والسعي لإصلاح الأمور شيئاً فشيئاً بدلاً من محاولة إصلاحها دفعة واحدة مع مراعاة قدرات وطاقات الافراد للاستجابة والقيام بما هو مطلوب منهم، لهو أمر ذو أهمية بالغة للوصول للهدف الأسمى، إذ قد تسهم المطالبة بمرة واحدة ومنذ البداية في وقوع إحباط ويأس وتخبُّط.
ولعل أهم ما في الامر هو السير أولاً وفق ((قانون الحد الأدنى)) الذي ينص على وضع اهداف سهلة التحقيق ، يملك الأفراد اليقين في تحقيقها وحين يخبرون ذلك يشعرون بالارتياح ولا يبذلون سوى الحد الأدنى من الجهد ليستمر كل شيء على ما يرام ، بعدها تأتي أفضل النتائج حين يتم تقدم التحفيز الإيجابي لما تم إنجازه بشكل جيد ، الامر الذي يرفع من ثقة الفرد بذاته، وبالتالي قد يستغرب البعض من القول
" إذا ما أردنا التفوق على ذواتنا وبلوغ اهداف جيدة يتوجب علينا التصدي لما بين أيدينا وغياب الرؤيا المستقبلية ولو بشكل مؤقت".
وقد تتيح المعلومات التي تأتي من الإجابات على الأسئلة الثلاثة الآتية تسريع وتيرة التحولات في جميع جوانب الحياة .

- ما الذي على الفرد اهماله لضعف فائدته في حياته؟
- وما الذي عليه الاستمرار الاهتمام به لأهميته ؟
- وما الذي عليه البدء به؟

وتطبيقاً لما طُرّحَ فيما يتعلق بتقديم التحفيز الإيجابي لما تم إنجازه بشكل جيد في الواقع المدرسي ، تم الاتفاق على تقليد باج كُتبْ عليه لقب ((مدمن الفوز)) لكل طالب يُثني عليه المدرس لجهدهِ اليومي المميز في مادة معينة مع التصفيق له ، من أجل مساعدة الطالب على تقييم نفسه يومياً، ليكون على علم بمستواه العلمي بشكل دقيق ،فيتعرف على الدرس الذي يمكنه أن يتفوق فيه بسهولة دون بذل مجهود يُذكر ويحقق فيه الاعفاء المفرد ،والدرس الذي يمكنه أن يحقق فيه الإعفاء العام لارتفاع مستواه العلمي فيه فيستمر في الحفاظ على ذلك المستوى .... والدرس الذي ينبغي أن يعطيه اهتمام أكثر لضعف مستواه العلمي فيه ،وهذا كله يصب في إمكانية التوجيه المسبق للطالب لبذل جهد إضافي لتحقيق الإعفاء الخاص أو العام فحتماً مستواه العلمي في التحضير اليومي يُنبئ بإمكانية تحقيق ذلك الاعفاء .

التقويم البنائي
ما مدى ايمانك بمضمون الأقوال الآتية
- "فكك المشاريع التي تتحاشاها إلى خطوات أصغر وأيسر لسهولة التعامل معها" إبراهيم الفقي .
- "دون كل شيء ... ضع خطتك على الورق واذكر أكبر قدر تستطيع من التفاصيل ...بهذا انت تقترب من تحقيقها" إبراهيم الفقي.

التدريب البيتي
ناقش العبارة الآتية مع والدتك
- "لا تستهين بالخطوات الصغيرة فهي اساس تقدمك نحو هدفك" إبراهيم الفقي.

Address

Baghdad

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when يوميات مرشدة تربوية posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The School

Send a message to يوميات مرشدة تربوية:

Shortcuts

Share

Category