23/08/2025
قال النبي ﷺ:
> "حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا"
📚 [رواه البخاري (2856) ومسلم (30)]
← هذا تعريف للتوحيد عمليًا: أن يُفرد الله بالعبادة.
📖 أولاً: توحيد الربوبيّة
🔹 هو: إفراد الله بالخلق والرزق والإحياء والإماتة والتدبير.
💠الأدلة من القرآن:
قال تعالى:
> ﴿ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ﴾ [الأعراف: 54]
▫️ الخلق لله وحده، والأمر (التدبير والتشريع) له وحده.
وقال:
> ﴿ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ [الزمر: 62]
وقال:
> ﴿ قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ... فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ ﴾ [يونس: 31]
💠من السنة:
قال ﷺ في دعائه:
> "اللهم أنت ربّي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك"
📚 [رواه البخاري (6306)]
🕋 ثانيًا: توحيد الألوهيّة (العبادة)
🔹 هو: إفراد الله بالعبادة، فلا يُعبد غيره، لا بدعاء ولا بذبح ولا صلاة ولا استغاثة.
🔺الأدلة من القرآن:
قال تعالى:
> ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ﴾ [الإسراء: 23]
وقال:
> ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ﴾ [النساء: 36]
وقال:
> ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ • لَا شَرِيكَ لَهُ ﴾ [الأنعام: 162-163]
🔺من السنة:
قال النبي ﷺ لمعاذ رضي الله عنه:
> "حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا"
📚 [رواه البخاري (2856) ومسلم (30)
🌟 ثالثًا: توحيد الأسماء والصفات
🔹 هو: إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له الرسول ﷺ من الأسماء والصفات، بلا تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل.
🔺الأدلة من القرآن:
قال تعالى:
> ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ [الأعراف: 180]
وقال:
> ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [الشورى: 11]
وقال:
> ﴿ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴾ [البقرة: 255]
🔺من السنة:
قال ﷺ:
> "إن لله تسعةً وتسعين اسمًا، مَن أحصاها دخل الجنة"
📚 [رواه البخاري (2736) ومسلم (2677)]
وكان ﷺ يقول في دعائه:
> "اللهم أنت السميع العليم"
📚 [رواه مسلم (486)]
📌 شروط "لا إله إلا الله" مع الأدلة
1️⃣ العلم بمعناها
🔹 الدليل: قال تعالى
> ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا اللَّهُ ﴾ [محمد: 19]
▫️ فالله أمر بالعلم بمعناها، لا يكفي مجرد النطق.
2️⃣ اليقين المنافي للشك
🔹 الدليل: قال تعالى
> ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا ﴾ [الحجرات: 15]
▫️ أي: لم يشكّوا في معناها ولا في مقتضاها
🔹 وفي الحديث: قال ﷺ:
> "أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، لا يلقى اللهَ بهما عبدٌ غير شاكٍّ فيهما إلا دخل الجنة"
📚 [رواه مسلم (28)]
3️⃣ الإخلاص (إفراد الله بالعبادة)
🔹 الدليل: قال تعالى
> ﴿ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ﴾ [الزمر: 3]
🔹 وقال ﷺ:
> "فإن الله حرَّم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله"
📚 [رواه البخاري (415) ومسلم (263)
4️⃣ الصدق المنافي للكذب
🔹 الدليل: قال تعالى في وصف المنافقين:
> ﴿ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ﴾ [الفتح: 11]
🔹 وقال ﷺ:
> "ما من أحدٍ يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار"
📚 [رواه البخاري (128) ومسلم (32)]
5️⃣ المحبّة لهذه الكلمة وأهلها
🔹 الدليل: قال تعالى
> ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ ﴾ [البقرة: 165]
🔹 وقال ﷺ:
> "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما..."
📚 [رواه البخاري (16) ومسلم (43)]
6️⃣ الانقياد لما دلت عليه (الطاعة والعمل)
🔹 الدليل: قال تعالى
> ﴿ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ ﴾ [الزمر: 54]
🔹 وقال تعالى:
> ﴿ وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ﴾ [لقمان: 22]
▫️ العروة الوثقى هي "لا إله إلا الله".
7️⃣ القبول (عدم ردّها أو الاستكبار عنها)
🔹 الدليل: قال تعالى عن الكفار:
> ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ﴾ [الصافات: 35]
▫️ رفضوا قبولها، فكان هذا سبب كفرهم.