28/07/2025
إنا لله وإنا إليه راجعون
في العراق والعالم :
الأستاذ / ،،، في ذمة الله
وداعاً للأستاذ الذي علّم أجيالاً: طاهر البياتي في ذمة الله
بقلوب يعتصرها الحزن، نودّع اليوم أحد أعمدة التعليم في العراق والعالم العربي، الأستاذ طاهر البياتي، الذي رحل عن عالمنا عن عمر ناهز الثامنة والتسعين عاماً، بعد رحلة طويلة وعظيمة في خدمة العلم والمعرفة.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
البياتي لم يكن مجرد أستاذ لغة إنكليزية، بل كان رمزاً من رموز التربية والتعليم. وُلد في بغداد عام 1927 لعائلة تنحدر من مدينة بعقوبة، وسخّر حياته لخدمة اللغة الإنجليزية وتيسير تعلمها للطلاب العرب، بأسلوبه المبسّط الفريد الذي ترك بصمة لا تُنسى.
📘 "اللغة الإنجليزية بطريقة مبسطة"، كتابه الأشهر، كان وما يزال رفيق الكثيرين في بداية مشوارهم مع اللغة. صدر لأول مرة في القاهرة عام 1966، وتمت إعادة طباعته عشرات المرات، وأصبح من أكثر الكتب مبيعاً في مجال تعليم اللغة الإنجليزية في العراق والوطن العربي، بل ولاقى رواجاً كبيراً في المهجر لدى الجاليات العربية في أوروبا وأمريكا وأستراليا.
إلى جانب مؤلفاته، درّس الأستاذ طاهر اللغة الإنجليزية لأكثر من 33 عاماً، وكان مصدر إلهام لأجيال من الطلاب والمعلمين، قبل أن يهاجر إلى الولايات المتحدة عام 1974 لأسباب سياسية. وفي عام 1981، كُرّم بجائزة أفضل مترجم في لندن، تأكيداً لمكانته العلمية والثقافية.
اليوم، نودّع علماً من أعلام العراق التربويين، لكن إرثه سيبقى حيّاً في ذاكرة من تتلمذوا على كتبه أو سمعوا اسمه في قاعات الدروس.
رحمك الله أستاذ طاهر، وجزاك عن علمك وعطائك خير الجزاء.