02/10/2026
شراكة حقيقية من أجل أبنائنا ومستقبلهم
ضمن اجتماع أهالي طلاب الصفين الحادي عشر والثاني عشر في مدرسة القفزة التكنولوجية – عمال الناصرة، عُقد لقاء تربوي مميز جمع إدارة المدرسة والطاقم التربوي والأهالي، انطلاقًا من إيماننا بأن نجاح الطالب هو مسؤولية مشتركة بين المدرسة والبيت.
افتتح مدير المدرسة الأستاذ نايف بطو اللقاء مرحبًا بالأهالي، وشاكرًا لهم حضورهم واهتمامهم ومتابعتهم لأبنائهم، مؤكدًا أن وجود الأهل في المدرسة يحمل رسالة مهمة للطالب بأن أهله ومدرسته يقفون إلى جانبه ويعملون معًا من أجل مستقبله. كما قام بتعريف الحضور بمربي صفوف طبقتَي الحادي عشر والثاني عشر، والمستشارات، ومركزات الطبقات.
وأكد أن المدرسة لا تنظر إلى الطالب فقط من خلال علاماته وتحصيله الدراسي، بل تسعى إلى بناء شخصيته، واحتوائه، ومساعدته على اكتشاف قدراته، وتعزيز انتمائه إلى التعليم والعمل والمهنة.
كما شدد على أن طلاب الصفين الحادي عشر والثاني عشر يقفون أمام مرحلة مهمة تتطلب الجدية، والالتزام بالحضور، وتحمل المسؤولية، والاستمرار في التعليم، والاستعداد الجيد للامتحانات الخارجية لوزارة العمل، إلى جانب إتقان تخصصهم المهني والاستعداد للاندماج في سوق العمل.
وأكد الأستاذ نايف بطو أهمية أن يكون لكل طالب هدف وطموح وخطة للمستقبل، وأن استثمار وقت الطالب في التعليم والمهنة والعمل يشكل عاملًا أساسيًا في حمايته من الفراغ والظواهر السلبية.
وفي ظل ما يواجهه مجتمعنا من تحديات، وعلى رأسها العنف والجريمة وضغط الأصدقاء، دعا الأهالي إلى تعزيز المتابعة والتواصل مع أبنائهم، وأن يكونوا شركاء حقيقيين مع إدارة المدرسة والمربين والمستشارات ومنسقات الطبقات.
«هدفنا ليس فقط أن ينجح الطالب في الامتحان، بل أن ينجح في حياته، وأن يخرج من المدرسة حاملًا شهادة ومهنة وقيمًا وقدرة على تحمل المسؤولية وبناء مستقبله بكرامة.»
بعد كلمة المدير، قدّم الأستاذ الدكتور محمد حيادري، الحاصل على الدكتوراه في التربية والشريعة الإسلاميةمحاضرة تربوية (لقب أول في الصيدلة، ولقب أول في التربية والتعليم، ولقب ثانٍ في العلوم الإسلامية، ولقب ثالث، دكتوراه، في التربية والشريعة الإسلامية)، كانت محاضرة تربوية تفاعلية قيّمة، تمحورت فكرتها حول الانتقال:
«من إدارة حياة أبنائنا إلى تمكينهم من إدارة حياتهم.»
وتناول الأستاذ محمد حيادري، بأسلوب حواري قريب من الأهالي، مجموعة من القضايا والتحديات التي تواجه الأبناء في مرحلة المراهقة، مؤكدًا أن الاستقلالية لا تعني ترك الأبناء دون رقابة أو حدود، وإنما منحهم مساحة متدرجة لاتخاذ القرار، مع المتابعة والتوجيه وتحمل المسؤولية.
ومن أبرز الرسائل التي تناولتها المحاضرة:
• الاستماع قبل التوجيه وعدم إغلاق باب الحوار مع الابن.
• منح الأبناء استقلالية تدريجية مرتبطة بالالتزام والمسؤولية.
• الجمع بين الاحتواء والمحبة والحزم ووضع الحدود.
• معرفة أصدقاء الأبناء ومتابعة نشاطاتهم والأماكن التي يتواجدون فيها.
• استخدام الأسئلة التي تساعد الابن على التفكير بدل إعطائه الحلول الجاهزة.
• تعليم الأبناء التفكير في نتائج قراراتهم وعواقبها على مستقبلهم.
• تعزيز القيم والمبادئ وعدم التنازل عنها أمام الضغوط.
• تعزيز قيمة التعليم والمهنة والعمل وبناء مستقبل كريم ومستقل.
• المحافظة على دور الأهل وسلطتهم التربوية مع احترام شخصية الابن ومرحلة نموه.
وأكد الأستاذ محمد حيادري أن المراهق، حتى عندما يبدو مستقلًا أو يعارض أهله، ما زال بحاجة إلى أهل حاضرين في حياته، يستمعون إليه ويحتوونه ويتابعونه ويوجهونه ويضعون له الحدود.
أبناؤنا لا يحتاجون فقط إلى من يقول لهم ماذا يفعلون، بل إلى من يساعدهم على التفكير واتخاذ القرار الصحيح وتحمل مسؤوليته.
كل الشكر والتقدير للأستاذ الدكتور محمد حيادري على المحاضرة القيّمة والأسلوب التفاعلي المميز، ولأهالينا الكرام على حضورهم ومشاركتهم وحرصهم على أبنائهم، وللطاقم التربوي على متابعته وعمله المستمر.
يدًا بيد – الأهل والمدرسة – نحتوي أبناءنا، نحميهم، نعلّمهم ونرافقهم نحو مستقبل أفضل.