06/07/2026
أهالينا الكرام، ل لّحظة من فضلكم وبكل قلق وألم لنتوقف هنا!
فُجِعنا جميعاً بخبر يدمي القلوب ويهزّ الوجدان, فاجعة هزت بلدة "جت" المجاورة والمجتمع بأسره طالب في عمر الورد، ابن الـ 14 ربيعاً، خطفه الموت في حادث طرق مروع بسبب دراجة كهربائية. بالأمس كان مقعده الدراسي يضج بالحياة، واليوم فارقنا مخلّفاً غصة وحرقة لا تنطفئ في قلب والديه وعائلته.
هذا الحادث ليس مجرد رقم، وعلينا ان لا نقف أمامه مكتوفي الأيدي؛ إنه ناقوس خطر صارخ يدق أبواب بيوتنا جميعاً دون استثناء.
الفوضى في الشوارع تعم في بلداتنا وأصبحت مستباحة، الدراجات الكهربائية و"الكوركينيت" (السكوتيرات السريعة) باتت تملأ الأزقة والطرقات، ليس فقط في وضح النهار، بل حتى في ساعات الليل المتأخرة!
نرى أطفالاً بعمر 10 و 12 و 14 عاماً، يقودون هذه الآلات الحديدية القاتلة بسرعة جنونية، بدون خوذة واقية، وبدون أدنى وعي بقوانين السير أو مخاطر الشارع. يقطعون المفارق، يسيرون بعكس اتجاه حركة السير، ويتنقلون بين السيارات وكأنهم في لعبة إلكترونية، لكن النتيجة هنا ليست "خسارة محاولة"، بل هي خسارة حياة!
القانون واضح.. ولكن أين التطبيق؟
الجميع يجب أن يعلم، وبشكل قاطع ومباشر ان القانون ينص على منع قيادة الدراجات الكهربائية أو السكوتيرات لمن هم دون سن الـ 16 عاماً!
لماذا؟ لأن الطفل في هذا السن لا يمتلك النضج العقلي، ولا القدرة على تقدير المسافات والسرعات، ولا الإدراك الكافي لمفاجآت الطريق، عندما نشتري لأبنائنا هذه الدراجات دون السن القانوني، فنحن لا نكافئهم، بل نشتري لهم تذكرة إلى غرفة الطوارئ.. أو ما هو أسوأ.
أولادكم أمانة في أعناقكم: رسالة صارمة لكل أب وأم
المسؤولية الأولى والأخيرة تقع داخل بيوتنا.
أولادكم هم أغلى ما تملكون، وهم أمانة في أعناقكم ستحاسبون عليها.
كيف يسمح أب لابنه الصغير بامتلاك هذه الدراجة؟
كيف تنام عين أم وابنها يجوب الشوارع ليلاً على مركبة تسير بسرعة 40 و 50 كم/ساعة وسط السيارات؟
التدليل الأعمى وتلبية كل رغبات الأبناء بداعي مواكبة الموضة أو "لأن الجميع يملك واحدة" هو جريمة واستهتار بالحق في الحياة، صرخة ابنك الغاضبة لأنك رفضت شراء دراجة له، أهون بآلاف المرات من دموعك ودموع حسرتك عليه وهو يرقد في المستشفى أو يوارى الثرى.
نداء عاجل وموقف حاسم
كفانا فواجع، وكفانا هدر لأرواح أطفالنا على أرصفة الشوارع، إننا نطالب اليوم بوقفة جماعية ومسؤولة:
الأهالي: امنعوا أولادكم دون سن 16 عاماً من قيادة هذه الدراجات فوراً ودون أي تهاون أو نقاش, صادروا هذه الأدوات إن كانت تشكل خطراً على حياتهم.
المدارس والمؤسسات: تكثيف التوعية والحديث الصارم مع الطلاب حول هذه الآفة.
رحم الله الطالب من بلدة جت عبد القادر سعيد وتد، وألهم أهله الصبر والسلوان، لنجعل من هذه الفاجعة نقطة تحول، ولنحمي أطفالنا قبل فوات الأوان، بيوتنا لا تحتمل المزيد من المآسي وخصوصا اننا شكوا من آفة الإجرام التي ارهقتنا واثكلتنا.