Nurul Huda Quranic School مدرسة نورالهدى القرآنية

  • Home
  • Ireland
  • Dublin
  • Nurul Huda Quranic School مدرسة نورالهدى القرآنية

Nurul Huda Quranic School مدرسة نورالهدى القرآنية Nurul Huda Quranic School

25/08/2026
المناشط الصيفية ودورها في الرعاية التربويةما إن تُطوى صفحات العام الدراسي، وتُرفع الأقلام عن دفاتر المدارس، حتى تبدأ معر...
09/07/2026

المناشط الصيفية ودورها في الرعاية التربوية
ما إن تُطوى صفحات العام الدراسي، وتُرفع الأقلام عن دفاتر المدارس، حتى تبدأ معركة من نوع آخر، ليست معركة الامتحانات، وإنما معركة الحفاظ على الإنسان، فالعطلة الصيفية ليست مجرد فسحة للراحة، بل هي ميدان واسع تتصارع فيه القيم، وتتزاحم فيه المؤثرات، وتتسابق فيه المؤسسات إلى صناعة العقول أو هدمها.
وفي أوروبا على وجه الخصوص، حيث يعيش أبناؤنا وسط بيئات متعددة الثقافات، ومتنوعة المرجعيات، ومتسارعة الإيقاع، تصبح العطلة الصيفية من أخطر الفترات التربوية، لأنها تمثل انتقالًا من بيئة منضبطة نسبيًا إلى فضاء مفتوح لا تحده أسوار، ولا تضبطه جداول، ولا تحرسه رقابة دائمة.
ولذلك فإن السؤال الذي ينبغي أن نطرحه اليوم ليس: كيف نقضي العطلة؟ وإنما: من الذي سيصنع أبناءنا خلال العطلة؟ فالفراغ ليس حيادًا كما يتصور البعض، بل هو قوة جاذبة، لا يترك النفس ساكنة، وإنما يدفعها إلى ما يملؤها. فإن لم نملأه بالخير، امتلأ بغيره، وإن لم نستثمره في البناء، استثمره غيرنا في الهدم.
لقد أدرك الإسلام هذه الحقيقة منذ قرون، فربط بين الوقت والمسؤولية، وبين العمر والأمانة، حتى قال النبي ﷺ: " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ "أخرجه البخاري فالفراغ نعمة إذا أُحسن استثماره، ونقمة إذا تُرك بلا توجيه.
ومن هنا تبرز أهمية المناشط الصيفية التربوية، فهي ليست برامج لقتل الوقت، ولا وسائل للتسلية العابرة، وإنما هي مدارس غير رسمية لبناء الشخصية، وصناعة الانتماء، وغرس القيم، واكتشاف المواهب، وربط الأجيال بهويتهم ودينهم ولغتهم.
فالطفل الذي يتعلم القرآن في جو ممتع، ويمارس الرياضة بروح الفريق، ويشارك في الرحلات والورش الإبداعية، ويتلقى القيم من خلال المواقف العملية، يخرج من الصيف أكثر ثقة بنفسه، وأقوى ارتباطًا بدينه، وأوسع أفقًا في فهم الحياة.
إن التربية لا تنمو في قاعات الدرس وحدها، وإنما تنمو كذلك في الملاعب، والرحلات، والمخيمات، والمشروعات الجماعية، والعمل التطوعي، والمنافسات الثقافية، والأنشطة الفنية الهادفة. ففي تلك البيئات تتشكل الشخصية، وتُختبر الأخلاق، ويتعلم الأبناء القيادة، واحترام الآخرين، والانضباط، وتحمل المسؤولية.
ولذلك فإن المؤسسات التربوية الناجحة في العالم لم تعد تنظر إلى النشاط باعتباره هامشًا، بل جعلته جزءًا من صميم العملية التعليمية، لأن الإنسان لا يُبنى بالمعلومات وحدها، وإنما يبنى بالتجارب والخبرات والممارسة.
أما في واقع المسلمين في أوروبا، فإن الحاجة إلى هذه المناشط أشد وأعظم؛ لأن أبناءنا يعيشون وسط أمواج متلاطمة من المؤثرات الفكرية والثقافية والإعلامية، تتنافس جميعها على تشكيل هويتهم. ومع كل صيف تتسع مساحة هذه المؤثرات عبر الهواتف الذكية، ومنصات التواصل، والألعاب الإلكترونية، والمحتوى الرقمي الذي قد يحمل قيمًا بعيدة عن أخلاقنا وثقافتنا.
ومن هنا فإن البرامج الصيفية ليست ترفًا تنظيميًا، وإنما هي ضرورة تربوية، بل هي نوع من أنواع الحراسة الفكرية والوجدانية للأجيال.
إن المدرسة القرآنية التي تفتح أبوابها في الصيف لا تقدم درسًا فحسب، وإنما تفتح ملاذًا آمنًا. والمسجد الذي ينظم مخيمًا تربويًا لا يشغل الأطفال لساعات، بل يحمي مستقبلهم لسنوات. والمركز الإسلامي الذي يجمع الشباب على القرآن، والرياضة، والحوار، والعمل الجماعي، إنما يبني حصونًا داخل النفوس قبل أن يبني البرامج على الأوراق.
ولعل أجمل ما يمكن أن تتميز به المناشط الصيفية في أوروبا هو الجمع بين المتعة والرسالة، فلا تكون البرامج وعظًا جافًا يطرد الأبناء، ولا ترفيهًا فارغًا يفقدها رسالتها، وإنما توازن دقيق يجعل الطفل يفرح بالحضور، ويشتاق إلى العودة، ويخرج وقد ازداد علمًا، وإيمانًا، وأدبًا، ومهارة.
إننا بحاجة إلى برامج يتعلم فيها الطفل القرآن وهو يبتسم، ويكتسب اللغة العربية وهو يلعب، ويتعرف إلى السيرة النبوية من خلال المسرح والقصص، ويتذوق العمل الجماعي عبر المشاريع، ويكتشف مواهبه في الرسم، والخطابة، والبرمجة، والرياضة، والابتكار، ليشعر أن الإسلام يصنع الإنسان المتكامل، لا الإنسان المنعزل.
ولذلك فإنني أدعو المدارس القرآنية، والمراكز الإسلامية، والمساجد، والجمعيات التربوية في أوروبا، إلى إعادة قراءة المشهد بعين المستقبل، لا بعين الماضي، وإلى تجاوز البرامج التقليدية نحو مشاريع صيفية متكاملة، تستوعب احتياجات الجيل الجديد، وتخاطب لغته، وتلامس اهتماماته، وتربطه بهويته الإسلامية في إطار من الحكمة والجمال والإبداع.
إن أبناءنا اليوم لا يحتاجون إلى مزيد من المحاضرات بقدر حاجتهم إلى مزيد من القدوات، ولا إلى كثرة التعليمات بقدر حاجتهم إلى بيئات تربوية يعيشون فيها القيم واقعًا وسلوكًا.
فليكن صيفنا موسمًا لصناعة الرجال والنساء، لا موسمًا لضياع الساعات، ولنجعل من كل برنامج صيفي منارة تهدي، ومن كل نشاط رسالة تبني، ومن كل رحلة درسًا، ومن كل لعبة خلقًا، ومن كل لقاء بذرة أمل.
فالأمم العاقلة لا تترك أبناءها للصدفة، ولا تسلم مستقبلها للفراغ، وإنما تستثمر كل يوم في بناء الإنسان؛ لأنه أعظم استثمار، وأبقى أثرًا، وأصدق ربحًا.
إن المستقبل يبدأ من هذا الصيف، والجيل الذي نحسن رعايته اليوم، هو الذي سيحمل رسالة الإسلام غدًا بثقة، ووعي، وانتماء، وإبداع.
بالسداد والتوفيق د. يونس صالح
المناشط الصيفية ودورها في الرعاية التربوية
ما إن تُطوى صفحات العام الدراسي، وتُرفع الأقلام عن دفاتر المدارس، حتى تبدأ معركة من نوع آخر، ليست معركة الامتحانات، وإنما معركة الحفاظ على الإنسان، فالعطلة الصيفية ليست مجرد فسحة للراحة، بل هي ميدان واسع تتصارع فيه القيم، وتتزاحم فيه المؤثرات، وتتسابق فيه المؤسسات إلى صناعة العقول أو هدمها.
وفي أوروبا على وجه الخصوص، حيث يعيش أبناؤنا وسط بيئات متعددة الثقافات، ومتنوعة المرجعيات، ومتسارعة الإيقاع، تصبح العطلة الصيفية من أخطر الفترات التربوية، لأنها تمثل انتقالًا من بيئة منضبطة نسبيًا إلى فضاء مفتوح لا تحده أسوار، ولا تضبطه جداول، ولا تحرسه رقابة دائمة.
ولذلك فإن السؤال الذي ينبغي أن نطرحه اليوم ليس: كيف نقضي العطلة؟ وإنما: من الذي سيصنع أبناءنا خلال العطلة؟ فالفراغ ليس حيادًا كما يتصور البعض، بل هو قوة جاذبة، لا يترك النفس ساكنة، وإنما يدفعها إلى ما يملؤها. فإن لم نملأه بالخير، امتلأ بغيره، وإن لم نستثمره في البناء، استثمره غيرنا في الهدم.
لقد أدرك الإسلام هذه الحقيقة منذ قرون، فربط بين الوقت والمسؤولية، وبين العمر والأمانة، حتى قال النبي ﷺ: " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ "أخرجه البخاري فالفراغ نعمة إذا أُحسن استثماره، ونقمة إذا تُرك بلا توجيه.
ومن هنا تبرز أهمية المناشط الصيفية التربوية، فهي ليست برامج لقتل الوقت، ولا وسائل للتسلية العابرة، وإنما هي مدارس غير رسمية لبناء الشخصية، وصناعة الانتماء، وغرس القيم، واكتشاف المواهب، وربط الأجيال بهويتهم ودينهم ولغتهم.
فالطفل الذي يتعلم القرآن في جو ممتع، ويمارس الرياضة بروح الفريق، ويشارك في الرحلات والورش الإبداعية، ويتلقى القيم من خلال المواقف العملية، يخرج من الصيف أكثر ثقة بنفسه، وأقوى ارتباطًا بدينه، وأوسع أفقًا في فهم الحياة.
إن التربية لا تنمو في قاعات الدرس وحدها، وإنما تنمو كذلك في الملاعب، والرحلات، والمخيمات، والمشروعات الجماعية، والعمل التطوعي، والمنافسات الثقافية، والأنشطة الفنية الهادفة. ففي تلك البيئات تتشكل الشخصية، وتُختبر الأخلاق، ويتعلم الأبناء القيادة، واحترام الآخرين، والانضباط، وتحمل المسؤولية.
ولذلك فإن المؤسسات التربوية الناجحة في العالم لم تعد تنظر إلى النشاط باعتباره هامشًا، بل جعلته جزءًا من صميم العملية التعليمية، لأن الإنسان لا يُبنى بالمعلومات وحدها، وإنما يبنى بالتجارب والخبرات والممارسة.
أما في واقع المسلمين في أوروبا، فإن الحاجة إلى هذه المناشط أشد وأعظم؛ لأن أبناءنا يعيشون وسط أمواج متلاطمة من المؤثرات الفكرية والثقافية والإعلامية، تتنافس جميعها على تشكيل هويتهم. ومع كل صيف تتسع مساحة هذه المؤثرات عبر الهواتف الذكية، ومنصات التواصل، والألعاب الإلكترونية، والمحتوى الرقمي الذي قد يحمل قيمًا بعيدة عن أخلاقنا وثقافتنا.
ومن هنا فإن البرامج الصيفية ليست ترفًا تنظيميًا، وإنما هي ضرورة تربوية، بل هي نوع من أنواع الحراسة الفكرية والوجدانية للأجيال.
إن المدرسة القرآنية التي تفتح أبوابها في الصيف لا تقدم درسًا فحسب، وإنما تفتح ملاذًا آمنًا. والمسجد الذي ينظم مخيمًا تربويًا لا يشغل الأطفال لساعات، بل يحمي مستقبلهم لسنوات. والمركز الإسلامي الذي يجمع الشباب على القرآن، والرياضة، والحوار، والعمل الجماعي، إنما يبني حصونًا داخل النفوس قبل أن يبني البرامج على الأوراق.
ولعل أجمل ما يمكن أن تتميز به المناشط الصيفية في أوروبا هو الجمع بين المتعة والرسالة، فلا تكون البرامج وعظًا جافًا يطرد الأبناء، ولا ترفيهًا فارغًا يفقدها رسالتها، وإنما توازن دقيق يجعل الطفل يفرح بالحضور، ويشتاق إلى العودة، ويخرج وقد ازداد علمًا، وإيمانًا، وأدبًا، ومهارة.
إننا بحاجة إلى برامج يتعلم فيها الطفل القرآن وهو يبتسم، ويكتسب اللغة العربية وهو يلعب، ويتعرف إلى السيرة النبوية من خلال المسرح والقصص، ويتذوق العمل الجماعي عبر المشاريع، ويكتشف مواهبه في الرسم، والخطابة، والبرمجة، والرياضة، والابتكار، ليشعر أن الإسلام يصنع الإنسان المتكامل، لا الإنسان المنعزل.
ولذلك فإنني أدعو المدارس القرآنية، والمراكز الإسلامية، والمساجد، والجمعيات التربوية في أوروبا، إلى إعادة قراءة المشهد بعين المستقبل، لا بعين الماضي، وإلى تجاوز البرامج التقليدية نحو مشاريع صيفية متكاملة، تستوعب احتياجات الجيل الجديد، وتخاطب لغته، وتلامس اهتماماته، وتربطه بهويته الإسلامية في إطار من الحكمة والجمال والإبداع.
إن أبناءنا اليوم لا يحتاجون إلى مزيد من المحاضرات بقدر حاجتهم إلى مزيد من القدوات، ولا إلى كثرة التعليمات بقدر حاجتهم إلى بيئات تربوية يعيشون فيها القيم واقعًا وسلوكًا.
فليكن صيفنا موسمًا لصناعة الرجال والنساء، لا موسمًا لضياع الساعات، ولنجعل من كل برنامج صيفي منارة تهدي، ومن كل نشاط رسالة تبني، ومن كل رحلة درسًا، ومن كل لعبة خلقًا، ومن كل لقاء بذرة أمل.
فالأمم العاقلة لا تترك أبناءها للصدفة، ولا تسلم مستقبلها للفراغ، وإنما تستثمر كل يوم في بناء الإنسان؛ لأنه أعظم استثمار، وأبقى أثرًا، وأصدق ربحًا.
إن المستقبل يبدأ من هذا الصيف، والجيل الذي نحسن رعايته اليوم، هو الذي سيحمل رسالة الإسلام غدًا بثقة، ووعي، وانتماء، وإبداع.
بالسداد والتوفيق د. يونس صالح
Summer Activities and Their Role in Educational Nurturing
As another academic year draws to a close and classrooms fall silent, a different kind of challenge begins. It is no longer the challenge of examinations, but the challenge of safeguarding the next generation. Summer is not merely a season of leisure; it is a formative period in which values compete, influences intensify, and institutions either shape young minds or surrender them to the currents of the surrounding world.
For Muslim families in Europe, this season carries particular significance. Our children are growing up in multicultural societies, surrounded by diverse ideologies, rapidly changing social norms, and an ever-expanding digital environment. During the summer months, the structured rhythm of school gives way to a wide-open landscape where guidance is often replaced by distraction, and purpose by passive consumption.
The question, therefore, is not simply how should children spend their summer? Rather, it is who will shape them during the summer?
Time never remains empty. A vacuum is quickly filled by whatever is strongest, most attractive, or most accessible. If we do not fill our children's lives with meaningful opportunities, others will readily fill that space with influences that neither reflect our values nor nurture their character.
Islam recognized this reality centuries ago. The Prophet Muhammad ﷺ reminded us that two blessings are frequently squandered: health and free time. Leisure is a blessing only when invested wisely; otherwise, it becomes a gateway through which precious opportunities quietly disappear.
This is where educational and recreational summer programmes become indispensable. They are far more than a means of keeping children occupied. They are living classrooms in which faith is strengthened, character is refined, talents are discovered, friendships are cultivated, and identity is nurtured. They provide an environment where learning is experienced rather than merely delivered.
A child who memorises the Qur'an in a joyful atmosphere, participates in sports with a spirit of teamwork, explores creativity through workshops and projects, and learns moral values through meaningful experiences returns home not only happier, but stronger in faith, richer in character, and more confident in identity.
Education has never been confined to classrooms alone. Character is equally formed on playing fields, during educational trips, in summer camps, through community service, cultural competitions, artistic expression, and collaborative projects. It is in these settings that young people learn leadership, responsibility, discipline, cooperation, resilience, and respect for others.
This understanding explains why the world's leading educational systems no longer regard extracurricular activities as optional additions. Instead, they recognise them as essential components of holistic education. Human beings are shaped not only by information but also by experience, relationships, and purposeful engagement.
For Muslim communities in Europe, the need for such programmes is even greater. Our children navigate a world saturated with digital media, social networking platforms, online gaming, entertainment, and competing philosophies of life. Every summer, these influences grow stronger, competing for their attention, imagination, and ultimately, their identity.
Educational summer initiatives are therefore not a luxury; they are a necessity. They represent a proactive investment in intellectual, emotional, and spiritual well-being.
When a Qur'anic school opens its doors during the summer, it offers far more than lessons—it provides a safe haven. When a mosque organises a summer camp, it does more than occupy children's time; it helps secure their future. When an Islamic centre gathers young people around the Qur'an, sports, dialogue, creativity, and community service, it builds inner resilience before it delivers academic instruction.
Perhaps the greatest strength of successful summer programmes lies in their ability to harmonise enjoyment with purpose. They should neither become dry lectures that alienate young people nor empty entertainment devoid of educational value. Instead, they should inspire children to participate enthusiastically while leaving each day intellectually enriched, spiritually uplifted, morally grounded, and emotionally fulfilled.
Our children deserve programmes where they learn the Qur'an with joy, discover the beauty of the Arabic language through interactive activities, explore the life of the Prophet through storytelling and creative performance, develop leadership through teamwork, and uncover their talents in art, public speaking, technology, science, sports, and innovation. In doing so, they experience Islam not merely as a collection of teachings, but as a comprehensive civilisation dedicated to cultivating balanced, confident, and compassionate human beings.
For this reason, I sincerely call upon Qur'anic schools, Islamic centres, mosques, educational institutions, and community organisations throughout Europe to reconsider the educational landscape with a forward-looking vision. The time has come to move beyond traditional seasonal programmes and develop comprehensive summer initiatives that speak the language of today's youth, respond to their aspirations, and strengthen their Islamic identity with wisdom, creativity, and excellence.
Our children need more than instructions; they need inspiring role models. They need more than information; they need nurturing environments where values are lived, relationships are cultivated, and faith becomes a vibrant part of everyday life.
Let this summer become a season for building future leaders rather than merely passing time. Let every programme become a beacon of guidance, every activity a lesson in character, every journey an opportunity for reflection, every game a means of developing noble conduct, and every gathering a seed from which hope may flourish.
Nations that aspire to a meaningful future never leave the upbringing of their children to chance, nor do they surrender their most valuable generation to the emptiness of unstructured time. Instead, they invest intentionally in the development of young people, recognising that no investment yields greater or more enduring returns than the cultivation of principled, capable, and compassionate human beings.
The future begins this summer. The generation we nurture today will become the generation that carries the values of Islam tomorrow—with confidence, wisdom, integrity, and excellence.

قرآنُ الفجر و فجرُ القرآنيةليس الفجر ساعةً من الزمن تُطوى مع دوران الأفلاك، ولكنه صفحةٌ من صفحات السماء، يفتحها الله كل ...
07/07/2026

قرآنُ الفجر و فجرُ القرآنية
ليس الفجر ساعةً من الزمن تُطوى مع دوران الأفلاك، ولكنه صفحةٌ من صفحات السماء، يفتحها الله كل يوم لعباده، ليكتب فيها أهل الإيمان أسماءهم بنور السجود، ومداد التلاوة، ودموع الخشوع.
فإذا سكتت الأصوات، وانحسر سلطان الليل، وأخذ الكون أنفاسه الأولى، خرجت الأرواح المؤمنة إلى بيوت الله، لا تحمل من الدنيا إلا أشواقها إلى ربها، ولا تطلب من الحياة إلا أن تبدأها بكلمةٍ من كلام الله.
وهناك في ذلك النور الهادئ الذي لا تعرفه إلا المساجد عند الفجر، كانت المدرسة القرآنية تكتب رسالتها، لا بالحبر، وإنما بالقلوب؛ ولا بالأوراق، وإنما بالأرواح ، ما كان المسجد يومئذٍ بناءً من حجارة، بل كان قلبًا نابضًا، تتدفق في عروقه آيات القرآن، وتتردد في جنباته كلمات الوحي، وتتنزل عليه السكينة كما يتنزل الندى على الزهر في أول الصباح.
كان الأطفال يتسابقون إلى حلقات القرآن، وكأنهم يتسابقون إلى الجنة، وكان الشباب يجلسون في خشوعٍ يطوي عنهم ضجيج الدنيا، وكانت الوجوه المختلفة في أعمارها وألوانها وثقافاتها تتوحد تحت رايةٍ واحدة، هي راية القرآن.
هناك لم يكن الناس يتعلمون الحروف وحدها، بل كانوا يتعلمون كيف يكون الإنسان إنسانًا ، يتعلمون أن القرآن ليس كتابًا يُحفظ، وإنما حياةٌ تُعاش، وأن السنة ليست أخبارًا تُروى، وإنما نورٌ يُقتدى به، وأن الإسلام ليس ألفاظًا تتردد على الألسنة، وإنما خلقٌ يسري في الضمائر، ورحمةٌ تمشي على الأرض ، كم كانت تلك الساعات قصيرةً في حساب الزمن، طويلةً في حساب البركة، فإن الدقيقة التي تُعاش مع القرآن، لا تقاس بعقارب الساعة، وإنما بما تتركه في القلب من حياة، وكيف لا تكون كذلك، والله يقول:﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾؟ أيُّ شهادةٍ أعظم من أن تتعاقب ملائكة الليل وملائكة النهار على مجلسٍ يُتلى فيه كلام الله؟ وأيُّ تكريمٍ أجلُّ من أن يكون القارئ في ضيافة السماء، وهو بعدُ في هذه الأرض؟
لقد كان الفجر دائمًا امتحانًا للحب، فالمحب هو الذي يترك فراشه الوثير حين يدعوه محبوبه، ويغالب نعاسه ليقف بين يدي مولاه، فإذا وقف، انكشف عنه شيءٌ من ظلمة النفس، كما تنكشف ظلمة الليل عن وجه الصباح، ولذلك كانت صلاة الفجر بدايةً لا نهاية، وولادةً لا عادة، وانبعاثًا جديدًا للروح كلما أثقلتها الدنيا بأحمالها، ومن هنا جاءت رسالتنا في المدرسة القرآنية، لم نكن نريد حافظًا يردد الآيات، بل قلبًا يخشع لها، ولم نكن نريد قارئًا يحسن مخارج الحروف فحسب، بل إنسانًا تخرج أخلاقه من بين آيات القرآن كما يخرج العطر من الزهر، ولم نكن نبني برنامجًا دراسيًا محدودًا بساعات، وإنما كنا نغرس عمرًا كاملاً من الإيمان في نفوس الناشئة.
كان الطفل يدخل المسجد صغيرًا، فتحتضنه آيات الله قبل أن تحتضنه الكتب، وكان الشاب يجلس في الحلقة، فتسكن نفسه بعد اضطرابها، وكأن القرآن يعيد ترتيب فوضى القلب كما يعيد الفجر ترتيب ظلمة الليل، وهكذا كانت حلقات القرآن؛ مدارسَ للقلوب قبل أن تكون مدارس للعقول، وكانت دروس السنة تُعلِّم الناس كيف يتحول القرآن إلى سلوك، وكيف تمشي الآية في الأسواق، وتدخل البيوت، وتظهر في المعاملة، وتُرى في الصدق والأمانة والحياء والإحسان.
إن الأمة لا تُبنى بكثرة أبنيتها، وإنما بكثرة قلوبها العامرة بالقرآن، ولا يحرس مستقبلها كثرة السلاح، وإنما يحرسه جيلٌ عرف الفجر قبل أن يعرف اللهو، وألف المسجد قبل أن تألفه الشهوات، وأحب كتاب الله قبل أن تمتد إليه أيدي الغفلة.
وإن بلاد المهجر، بما فيها من تحديات، أحوج ما تكون إلى هذا الفجر،فإن الهوية لا يحفظها الشعار، وإنما يحفظها القرآن، ولا يصنع الأبناء كثرة الكلام، وإنما تصنعهم ساعةٌ يجلسون فيها بين يدي كتاب الله، فيتعلمون أن لهم رسالةً أكبر من حدود المكان، وأوسع من حدود الزمان.
إننا لا نشتاق إلى أيامٍ مضت، وإنما نشتاق إلى الأرواح التي صنعت تلك الأيام، نشتاق إلى مسجدٍ كان يضيق بأهله ولا يضيق بهم، وإلى معلمٍ يرى في كل طفل مشروعَ أمة، وإلى أبٍ يوقظ ابنه للفجر كما يوقظه لمستقبله، لأنه يعلم أن مستقبل الدنيا يبدأ من صلاح الدين.
فيا أهل القرآن إذا أردتم أن تعرفوا قيمة الفجر، فانظروا إلى القلوب التي عمرها، وإذا أردتم أن تعرفوا قيمة القرآن، فانظروا إلى النفوس التي هذبها، وإذا أردتم أن تعرفوا سرَّ بقاء هذه الأمة، فابحثوا عنه في تلك الصفوف التي تنتظم قبل طلوع الشمس، حيث يقف الناس سواءً بين يدي ربهم، لا يرفع أحدهم إلا التقوى، ولا يزينه إلا القرآن.
سيظل الفجر وعدًا إلهيًا يتجدد كل صباح، وستظل المساجد التي تعمره بالقرآن مناراتٍ تهدي الحائرين، وتصنع الرجال، وتربي الأجيال، وتغرس في الأرض بذور السماء، فإذا أشرقت الشمس بعد ذلك، لم تكن قد أشرقت على عالمٍ استيقظ من نومه فحسب، بل على قلوبٍ استيقظت للحياة بالله، وعرفت أن النهار الذي يبدأ بالقرآن لا تغلبه ظلمة، وأن الأمة التي تجعل الفجر موعدها مع ربها، لا يخبو نورها، وإن تكاثفت حولها الليالي.
وسيظل الفجر موعدًا مع الله، وسيظل القرآن روح الفجر، وستظل المدارس القرآنية - ما بقي فيها معلِّمٌ مخلص، وطالبٌ صادق، ومسجدٌ عامر - مصانع للنور، ومناراتٍ للهداية، وحصونًا تحفظ للأمة دينها وهويتها، جيلاً بعد جيل.
﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ فطوبى لمن شهد الفجر بالقرآن، وشهد له القرآن عند الله.
حفظ الله لنا مدرستنا القرآنية ، وحفظكم الله جميعا . وبالسداد والتوفيق . د. يونس صالح .

العطلة الصيفية بين الضياع والانتفاعحين تتوقف الدراسة لا يتوقف بناء الإنسانما إن تقترب أيام الصيف حتى تتغير ملامح الحياة؛...
01/07/2026

العطلة الصيفية بين الضياع والانتفاع
حين تتوقف الدراسة لا يتوقف بناء الإنسان
ما إن تقترب أيام الصيف حتى تتغير ملامح الحياة؛ تهدأ أصوات المدارس، وتغلق الكتب صفحاتها، ويشعر الأبناء بأن بابًا واسعًا من الحرية قد فُتح أمامهم، إنها العطلة الصيفية التي ينتظرها الجميع بشوق، فهي لحظة راحة بعد تعب، وفرصة لالتقاط الأنفاس بعد عام من الدراسة والعمل.
لكن بين فرحة استقبال العطلة وحقيقة انقضائها سؤال مهم ينبغي أن نقف عنده ماذا فعلنا بهذه الأيام؟ هل جعلناها رصيدًا يضاف إلى أعمارنا؟ أم تركناها تمر كما تمر الساعات التي لا نشعر بها إلا بعد رحيلها؟
إن العطلة في حقيقتها ليست توقفًا عن الحياة، بل هي انتقال من نوع من العمل إلى نوع آخر، فالطالب الذي يتوقف عن الذهاب إلى المدرسة لا يتوقف عن التعلم، والإنسان الذي يخفف من أعباء العمل لا ينبغي أن يفرغ عمره من المعنى.
فالعمر هو أعظم ما يملكه الإنسان، والوقت هو الميدان الذي تُكتب فيه قصص النجاح أو صفحات الندم، وقد أقسم الله سبحانه وتعالى بالعصر فقال:﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾.
إنها رسالة عظيمة بأن الإنسان قد يخسر ليس لأنه فقد مالًا أو مكانة، وإنما لأنه فقد أيامًا كان يمكن أن يجعلها طريقًا إلى الخير والنجاح.
وقد أدرك النبي ﷺ قيمة الوقت فقال:" اغتَنِمْ خمسا قبل خمْسٍ ، شبابكَ قبل هِرمكَ ، وصِحّتكَ قبل سقمكَ ، وغِناكَ قبل فقركَ ، وفراغكَ قبل شُغلكَ ، وحياتكَ قبل موتكَ" رواه البخاري
فالفراغ نعمة، لكنه لا يبقى طويلًا، ومن لم يعرف قيمة الفرصة وهي بين يديه، عرف قيمتها حين تصبح ذكرى.
وفي المجتمعات الأوروبية التي يعيش فيها كثير من أبنائنا، تصبح مسؤولية الأسرة أكبر؛ لأن العطلة تأتي في بيئة مليئة بالفرص، لكنها كذلك مليئة بالمؤثرات، هناك المكتبات، والدورات، والبرامج الثقافية، والأنشطة الاجتماعية، وفي المقابل هناك عالم مفتوح من الشاشات والألعاب والمحتويات التي قد تستهلك وقت الإنسان دون أن يشعر.
والفرق بين من ينتفع بالعطلة ومن يضيعها ليس في مقدار الوقت الذي يملكه، بل في طريقة نظرته إليه، فالإنسان الناجح لا يسأل: كيف أقتل الوقت؟ بل يسأل: كيف أستثمر الوقت؟
قد تكون ساعة واحدة في قراءة كتاب سببًا في تغيير فكرة، وقد تكون ساعة في تعلم مهارة سببًا في فتح باب للمستقبل، وقد يكون لقاء عائلي بسيط سببًا في بناء علاقة لا تنسى.
إن من أجمل ما يمكن أن تفعله الأسرة في العطلة أن تحول البيت إلى مساحة للتربية والحوار، فالأبناء في زمن الانشغال يحتاجون إلى من يسمعهم قبل أن يوجههم، ويشاركهم قبل أن يحاسبهم.
العطلة فرصة ليجلس الأب مع أبنائه، وليقترب منهم، وليعرف عالمهم، وليغرس فيهم قيم الإيمان والمسؤولية والطموح.
كما أنها فرصة لتجديد الصلة بالله؛ فكم من إنسان يجد وقتًا طويلًا في الصيف لكنه لا يجد وقتًا لكتاب الله، أو لذكر الله، أو لتعلم شيء ينفعه.قال تعالى:﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾. [سورة القصص: 77] فالمسلم لا يعيش في عزلة عن الحياة، بل يجعل حياته كلها طريقًا للخير.
ومن أعظم مضيعات العطلة أن يتحول الهاتف إلى صاحب الإنسان الأول، وأن تصبح الساعات الطويلة أمام الشاشات عادة يومية، فالتقنية نعمة حين تكون وسيلة، لكنها تصبح خطرًا حين تتحول إلى سارق للعمر.
وكذلك من أسباب الضياع غياب الهدف؛ فالأيام التي لا تحمل خطة غالبًا تمضي بلا إنجاز، ليس المطلوب أن تكون العطلة سلسلة من الأعمال الثقيلة، ولكن المطلوب أن يكون فيها معنى.
لقد حفظ التاريخ أسماء أناس لم تكن عظمتهم بطول أعمارهم، بل بحسن استثمارها، فالعالم الإمام النووي عاش عمرًا محدودًا لكنه ترك تراثًا علميًا عظيمًا، لأنه عرف قيمة اللحظة.
وكذلك ابن تيمية جعل من وقته علمًا وتعليمًا وإصلاحًا، فبقي أثره بعد رحيله، وهكذا يكون الإنسان؛ قد تنتهي أيامه، لكن تبقى آثاره.
إن العطلة الصيفية ليست مجرد فصل من فصول السنة، بل هي قطعة من العم، وما أجمل أن ينتهي الصيف وقد تعلم الإنسان شيئًا جديدًا، أو حفظ شيئًا من القرآن، أو طور مهارة، أو أصلح علاقة، أو قدم خيرًا لإنسان.
فلا تجعلوا العطلة موسمًا لقتل الوقت، بل اجعلوها موسمًا لصناعة الإنسان، فالأيام تمضي، ولكن الفرق بين الناس أن بعضهم يمضي مع الأيام، وبعضهم يجعل الأيام تمضي به نحو النجاح والأثر.
بالتوفيق والسداد ، د.يونس الزلاوي
العطلة الصيفية بين الضياع والانتفاع
حين تتوقف الدراسة لا يتوقف بناء الإنسان
ما إن تقترب أيام الصيف حتى تتغير ملامح الحياة؛ تهدأ أصوات المدارس، وتغلق الكتب صفحاتها، ويشعر الأبناء بأن بابًا واسعًا من الحرية قد فُتح أمامهم، إنها العطلة الصيفية التي ينتظرها الجميع بشوق، فهي لحظة راحة بعد تعب، وفرصة لالتقاط الأنفاس بعد عام من الدراسة والعمل.
لكن بين فرحة استقبال العطلة وحقيقة انقضائها سؤال مهم ينبغي أن نقف عنده ماذا فعلنا بهذه الأيام؟ هل جعلناها رصيدًا يضاف إلى أعمارنا؟ أم تركناها تمر كما تمر الساعات التي لا نشعر بها إلا بعد رحيلها؟
إن العطلة في حقيقتها ليست توقفًا عن الحياة، بل هي انتقال من نوع من العمل إلى نوع آخر، فالطالب الذي يتوقف عن الذهاب إلى المدرسة لا يتوقف عن التعلم، والإنسان الذي يخفف من أعباء العمل لا ينبغي أن يفرغ عمره من المعنى.
فالعمر هو أعظم ما يملكه الإنسان، والوقت هو الميدان الذي تُكتب فيه قصص النجاح أو صفحات الندم، وقد أقسم الله سبحانه وتعالى بالعصر فقال:﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾.
إنها رسالة عظيمة بأن الإنسان قد يخسر ليس لأنه فقد مالًا أو مكانة، وإنما لأنه فقد أيامًا كان يمكن أن يجعلها طريقًا إلى الخير والنجاح.
وقد أدرك النبي ﷺ قيمة الوقت فقال:" اغتَنِمْ خمسا قبل خمْسٍ ، شبابكَ قبل هِرمكَ ، وصِحّتكَ قبل سقمكَ ، وغِناكَ قبل فقركَ ، وفراغكَ قبل شُغلكَ ، وحياتكَ قبل موتكَ" رواه البخاري
فالفراغ نعمة، لكنه لا يبقى طويلًا، ومن لم يعرف قيمة الفرصة وهي بين يديه، عرف قيمتها حين تصبح ذكرى.
وفي المجتمعات الأوروبية التي يعيش فيها كثير من أبنائنا، تصبح مسؤولية الأسرة أكبر؛ لأن العطلة تأتي في بيئة مليئة بالفرص، لكنها كذلك مليئة بالمؤثرات، هناك المكتبات، والدورات، والبرامج الثقافية، والأنشطة الاجتماعية، وفي المقابل هناك عالم مفتوح من الشاشات والألعاب والمحتويات التي قد تستهلك وقت الإنسان دون أن يشعر.
والفرق بين من ينتفع بالعطلة ومن يضيعها ليس في مقدار الوقت الذي يملكه، بل في طريقة نظرته إليه، فالإنسان الناجح لا يسأل: كيف أقتل الوقت؟ بل يسأل: كيف أستثمر الوقت؟
قد تكون ساعة واحدة في قراءة كتاب سببًا في تغيير فكرة، وقد تكون ساعة في تعلم مهارة سببًا في فتح باب للمستقبل، وقد يكون لقاء عائلي بسيط سببًا في بناء علاقة لا تنسى.
إن من أجمل ما يمكن أن تفعله الأسرة في العطلة أن تحول البيت إلى مساحة للتربية والحوار، فالأبناء في زمن الانشغال يحتاجون إلى من يسمعهم قبل أن يوجههم، ويشاركهم قبل أن يحاسبهم.
العطلة فرصة ليجلس الأب مع أبنائه، وليقترب منهم، وليعرف عالمهم، وليغرس فيهم قيم الإيمان والمسؤولية والطموح.
كما أنها فرصة لتجديد الصلة بالله؛ فكم من إنسان يجد وقتًا طويلًا في الصيف لكنه لا يجد وقتًا لكتاب الله، أو لذكر الله، أو لتعلم شيء ينفعه.قال تعالى:﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾. [سورة القصص: 77] فالمسلم لا يعيش في عزلة عن الحياة، بل يجعل حياته كلها طريقًا للخير.
ومن أعظم مضيعات العطلة أن يتحول الهاتف إلى صاحب الإنسان الأول، وأن تصبح الساعات الطويلة أمام الشاشات عادة يومية، فالتقنية نعمة حين تكون وسيلة، لكنها تصبح خطرًا حين تتحول إلى سارق للعمر.
وكذلك من أسباب الضياع غياب الهدف؛ فالأيام التي لا تحمل خطة غالبًا تمضي بلا إنجاز، ليس المطلوب أن تكون العطلة سلسلة من الأعمال الثقيلة، ولكن المطلوب أن يكون فيها معنى.
لقد حفظ التاريخ أسماء أناس لم تكن عظمتهم بطول أعمارهم، بل بحسن استثمارها، فالعالم الإمام النووي عاش عمرًا محدودًا لكنه ترك تراثًا علميًا عظيمًا، لأنه عرف قيمة اللحظة.
وكذلك ابن تيمية جعل من وقته علمًا وتعليمًا وإصلاحًا، فبقي أثره بعد رحيله، وهكذا يكون الإنسان؛ قد تنتهي أيامه، لكن تبقى آثاره.
إن العطلة الصيفية ليست مجرد فصل من فصول السنة، بل هي قطعة من العم، وما أجمل أن ينتهي الصيف وقد تعلم الإنسان شيئًا جديدًا، أو حفظ شيئًا من القرآن، أو طور مهارة، أو أصلح علاقة، أو قدم خيرًا لإنسان.
فلا تجعلوا العطلة موسمًا لقتل الوقت، بل اجعلوها موسمًا لصناعة الإنسان، فالأيام تمضي، ولكن الفرق بين الناس أن بعضهم يمضي مع الأيام، وبعضهم يجعل الأيام تمضي به نحو النجاح والأثر.
بالتوفيق والسداد ، د.يونس الزلاوي

29/06/2026


#اغرس
اللغة العربية ليست مجرد كلمات ننطقها، بل هي هوية نحملها، وجسر يصلنا بتاريخنا وحضارتنا، وهي الوعاء الذي حفظ كتاب الله بلسانٍ عربيٍّ مبين.
علّموا أبناءكم العربية، فإنها ليست لغة الماضي فقط، بل لغة القرآن، ولغة العلم، ولغة الانتماء إلى أمةٍ حملت رسالة عظيمة.

Address

Clonskeag
Dublin
D14

Opening Hours

Wednesday 10:30am - 4:30pm
Thursday 10:30am - 4:30pm
Friday 2pm - 7pm
Saturday 9am - 7pm
Sunday 9am - 7pm

Telephone

+35312080007

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Nurul Huda Quranic School مدرسة نورالهدى القرآنية posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The School

Send a message to Nurul Huda Quranic School مدرسة نورالهدى القرآنية:

Shortcuts

Featured

Share

Category