Tafsir Jalalain
﴿وَ﴾ اذْكُرْ يَا مُحَمَّد ﴿إِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ﴾ من المدينة ﴿تُبَوِّئُ﴾ تُنْزِل ﴿ٱلۡمُؤۡمِنِینَ مَقَـٰعِدَ﴾ مَرَاكِز يَقِفُونَ فِيهَا ﴿لِلۡقِتَالِۗ وَٱللَّهُ سَمِیعٌ﴾ لِأَقْوَالِكُمْ ﴿عَلِیمٌ ١٢١﴾ بِأَحْوَالِكُمْ وَهُوَ يَوْم أُحُد خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَلْفٍ أَوْ إلَّا خَمْسِينَ رَجُلًا وَالْمُشْرِكُونَ ثَلَاثَة آلَاف وَنَزَلَ بِالشِّعْبِ يَوْم السَّبْت سَابِع شَوَّال سَنَة ثَلَاث مِنْ الْهِجْرَة وَجَعَلَ ظَهْره وَعَسْكَره إلَى أُحُد وَسَوَّى صُفُوفهمْ وَأَجْلَسَ جَيْشًا مِنْ الرُّمَاة وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْد اللَّه بْن جُبَيْر بِسَفْحِ الْجَبَل وَقَالَ انْضَحُوا عَنَّا بِالنَّبْلِ لَا يأتونا مِنْ وَرَائِنَا وَلَا تَبْرَحُوا غُلِبْنَا أَوْ نُصِرْنَا
﴿إِذۡ﴾ بَدَل مِنْ إذْ قَبْله ﴿هَمَّت﴾ بَنُو سَلَمَة وَبَنُو حَارِثَة جَنَاحَا الْعَسْكَر ﴿طَّاۤىِٕفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا﴾ تَجْبُنَا عَنْ الْقِتَال وَتَرْجِعَا لَمَّا رَجَعَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيٍّ الْمُنَافِق وَأَصْحَابه وَقَالَ عَلَام نَقْتُل أَنْفُسنَا وَأَوْلَادنَا وَقَالَ لِأَبِي جَابِر السُّلَمِيّ الْقَائِل لَهُ أَنْشُدكُمْ اللَّه فِي نَبِيّكُمْ وَأَنْفُسكُمْ لَوْ نَعْلَم قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ فَثَبَّتَهُمَا اللَّه وَلَمْ يَنْصَرِفَا ﴿وَٱللَّهُ وَلِیُّهُمَاۗ﴾ نَاصِرهمَا ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٢٢﴾ لِيَثِقُوا بِهِ دُون غَيْره
Tafsir shawi (penjelasan tambahan dari tafsir Jalalain)
قوله: { وَإِذْ غَدَوْتَ } جمهور المفسرين على أن هذه الآية متعلقة بعزوة أحد، وقيل بغزوة بدر، وقيل بغزوة الأحزاب، والصحيح الأول، ولذا مشى المفسر عليه. قوله: { مِنْ أَهْلِكَ } أي من بيت أهلك وهي زوجته عائشة، وكان قدوم جيش الكفار يوم الأربعاء رابع شوال وأميرهم إذا ذاك أبو سفيان فجمع صلى الله عليه وسلم الأنصار والمهاجرين وشاورهم في الخروج لهم أو المكث في المدينة ينتظرونهم، فأشار عبد الله بن ابي بن سلول رئيس المنافقين هو وجماعة من الأنصار بعد الخروج فإن أبوا قاتلوهم الرجال والنساء، وأشار جماعة بالخروج، فدخل صلى الله عليه وسلم منزله ولبس لأمته وخرج فقال هلموا إلى الخروج، فقالوا يا رسول الله ما لنا رأي معك، فقال ما من نبي يلبس لأمته ويرجع حتى يحكم الله له بين عدوه، وكان قد رأى في المنام بقراً ودرعاً حصيناً وضع يده فيه وثلما في ذبابة سيفه، فقالوا ما أولته قال أما البقر فخير، وأما الدرع الحصين فهي المدينة، وأما الثلم في السيف فهزيمة، فخرج صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه بعد صلاة الجمعة، فلما أصبحوا جعل الجيش خمسة أقسام، جناحان ومقدم وساقة ووسط، وأنزل كلاً من منزلته، وأمرهم أن يثبتوا مكانهم ولا يتحولوا، وأخبرهم أنه بمجرد ملاقاة الصفوف تحصل الهزيمة للكفار، فلما التقى الصفان ولى عبد الله بن أبي بن سلول هو وجماعته الثلثمائة وقالوا لو نعلم قتالاً لاتبعناكم، ولم يبق إلا ستمائة وخمسون، فهزم الصحابة الكفار أولاً واشتغلوا بالغنيمة، فنزع الله من قلوب الكفار الرعب فكروا عليهم مرة واحدة، ففر المسلمون ما عدا النبي وبعض الصحابة، فبعد ذلك اجتمع المسلمون للقتال، فقتل من كل سبعون وكان العزة لله ورسوله. قوله: (وهو يوم أحد) أي وهو قول جمهور المفسرين وهو المعتمد. قوله: (أو إلا خمسين) أي فهما قولان. قوله: (سابع شوال) وقيل كان في نصفه فيكون قدوم الكفار يوم اثني عشر منه. قوله: (وعسكره) بالجر معطوف على الضمير المجرور في ظهره أي وجعل ظهر عسكره. قوله: (وأجلس جيشاً من الرماة) أي وهم المسلمون بالساقة. قوله: (وقال انضحوا) أي فرقوا من النضح وهو الرش، والمعنى فرقوا الأعداء عنا بالنبل قوله: (ولا تبرحوا) هذا في الحقيقة خطاب وأمر للجميع.
قوله: { هَمَّتْ طَّآئِفَتَانِ } أي أرادت ولما كان الهم بالمعصية لا يكتب مدحهم الله بقوله: { وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَا } وأما الطاعة فيكتب، وأما العزم فيكتب خيراً أو شراً، وما دون ذلك من مراتب القصد لا يكتب أصلاً لا خيرا ولا شراً. قال بعضهم:
مراتب القصد خمس هاجس ذكروا فخاطر فحديث النفس فاستمعا
يليه هم فعزم كلها رفعت سوى الأخير ففيه الأخذ قد وقعا
قوله: (بنو سلمة) أي وهم من الخزرج، وقوله: (وبنو حارثة) أي وهم من الأوس. قوله: (وأصحابه) أي وكانوا ثلثمائة. قوله: (علام نقتل أنفسنا وأولادنا) أي لأي شيء نقتل قوله: (وقال) أي عبد الله بن أبي ومقول القول قوله: (لو نعلم قتالاً إلخ). قول: (القائل له) صفة لأبي جابر. قوله: (أنشدكم الله) أي أحلفكم بالله، وقوله (في نبيكم وأنفسكم) أي في حفظهما قوله: (فثبتهما الله) أي الطائفتين بعد أن حصلت لهما التفرقة أولاً، وشج وجه رسول الله وكسرت رباعيته وضرب نيفاً وسبعين ضربة ما بين سهم وسيف، وطلحة بن عبيد الله أحد العشرة يلقاها عن رسول الله، وحينئذ نادى إبليس والمنافقون في الناس إن محمداً قد مات، وكان صلى الله عليه وسلم في محل منخفض فأراد الصعود ليراه المسلمون فلم ينهض، فحمله طلحة على ظهره وقد كان على المصطفى درعان، فما رآه المسلمون فرحوا وصاروا يأتون إليه من كل فج كالناقة الغائب عنها ولدها إذا رأته، فحصل الثبات والنصر وباتت الهزيمة على الكفار، قوله: (ناصرهما) أي ولم يؤاخذهما بذلك لهم.
Kajian Tafsir Jalalain
Halaman yang khusus mempelajari kitab tafsir Jalalain, mudah-mudahan halaman ini bermanfaat.
Tafsir Jalalain
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةࣰ﴾ أَصْفِيَاء تُطْلِعُونَهُمْ عَلَى سِرّكُمْ ﴿مِّن دُونِكُمۡ﴾ أَيْ غَيْركُمْ مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُنَافِقِينَ ﴿لَا یَأۡلُونَكُمۡ خَبَالࣰا﴾ نُصِبَ بِنَزْعِ الْخَافِض أَيْ لَا يُقَصِّرُونَ لَكُمْ فِي الْفَسَاد ﴿وَدُّوا۟﴾ تَمَنَّوْا ﴿مَا عَنِتُّمۡ﴾ أَيْ عَنَّتَكُمْ وَهُوَ شِدَّة الضَّرَر ﴿قَدۡ بَدَتِ﴾ ظَهَرَتْ ﴿ٱلۡبَغۡضَاۤءُ﴾ الْعَدَاوَة لَكُمْ ﴿مِنۡ أَفۡوَ ٰهِهِمۡ﴾ بِالْوَقِيعَةِ فِيكُمْ وَإِطْلَاع الْمُشْرِكِينَ عَلَى سِرّكُمْ ﴿وَمَا تُخۡفِی صُدُورُهُمۡ﴾ مِنْ الْعَدَاوَة ﴿أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَیَّنَّا لَكُمُ ٱلۡـَٔایَـٰتِۖ﴾ عَلَى عَدَاوَتهمْ ﴿إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ١١٨﴾ ذَلِكَ فَلَا تُوَالُوهُمْ
﴿هَـٰۤ﴾ لِلتَّنْبِيهِ ﴿أَنتُمۡ﴾ يَا ﴿أُو۟لَاۤءِ﴾ الْمُؤْمِنِينَ ﴿تُحِبُّونَهُمۡ﴾ لِقَرَابَتِهِمْ مِنْكُمْ وَصَدَاقَتهمْ ﴿وَلَا یُحِبُّونَكُمۡ﴾ لِمُخَالَفَتِهِمْ لَكُمْ في الدين ﴿وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَـٰبِ كُلِّهِۦ﴾ أَيْ بِالْكُتُبِ كُلّهَا وَلَا يُؤْمِنُونَ بِكِتَابِكُمْ ﴿وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡا۟ عَضُّوا۟ عَلَیۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ﴾ أَطْرَاف الْأَصَابِع ﴿مِنَ ٱلۡغَیۡظِۚ﴾ شِدَّة الْغَضَب لِمَا يَرَوْنَ مِنْ ائْتِلَافكُمْ وَيُعَبَّر عَنْ شِدَّة الْغَضَب بِعَضِّ الْأَنَامِل مَجَازًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ عَضّ ﴿قُلۡ مُوتُوا۟ بِغَیۡظِكُمۡۗ﴾ أَيْ ابْقَوْا عَلَيْهِ إلَى الْمَوْت فَلَنْ تَرَوْا مَا يَسُرّكُمْ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١١٩﴾ بما في قلوبكم وَمِنْهُ مَا يُضْمِرهُ هَؤُلَاءِ
﴿إِن تَمۡسَسۡكُمۡ﴾ تُصِبْكُمْ ﴿حَسَنَةࣱ﴾ نِعْمَة كَنَصْرٍ وَغَنِيمَة ﴿تَسُؤۡهُمۡ﴾ تُحْزِنهُمْ ﴿وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَیِّئَةࣱ﴾ كَهَزِيمَةٍ وَجَدْب ﴿یَفۡرَحُوا۟ بِهَاۖ﴾ وَجُمْلَة الشَّرْط مُتَّصِلَة بِالشَّرْطِ قَبْل وَمَا بَيْنهمَا اعْتِرَاض وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ مُتَنَاهُونَ فِي عَدَاوَتكُمْ فَلِمَ تُوَالُوهُمْ فَاجْتَنِبُوهُمْ ﴿وَإِن تَصۡبِرُوا۟﴾ عَلَى أَذَاهُمْ ﴿وَتَتَّقُوا۟﴾ اللَّه فِي مُوَالَاتهمْ وَغَيْرهَا ﴿لَا يَضِرۡكُمۡ﴾ بِكَسْرِ الضَّاد وَسُكُون الرَّاء وَضَمّهَا وَتَشْدِيدهَا ﴿كَیۡدُهُمۡ شَیۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا یَعۡمَلُونَ﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء ﴿مُحِیطࣱ ١٢٠﴾ عَالِم فَيُجَازِيهِمْ بِهِ
Tafsir shawi (penjelasan tambahan dari tafsir Jalalain)
قوله: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } نزلت في قوم من المؤمنين كان لهم أقارب من المنافقين والكفار وكانوا يواصلونهم. قوله: (أصفياء) أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة، حيث شبه الأصفياء ببطانة الثوب الملتصقة به, واستعير اسم المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة التصريحية الأصلية، والجمع شدة الالتصاق على حد الناس دثار والأنصار شعار. قوله: (أي لا يقصرون في الفساد) أي فليس عندهم تقصير في ذلك بل هو شأنهم. قوله: { مَا عَنِتُّمْ } ما مصدرية تسبك بمصدر أي ودوا عنتكم بمعنى تعبكم ومشقتكم. قوله: (بالوقيعة فيكم) أي في أعراضكم بالغيبة وغيرها. قوله: (فلا توالوهم) أشار بذلك إلى أن جواب الشرط محذوف. قوله: { بِٱلْكِتَابِ } أي جنسه، وقوله: (ولا يؤمنون بكتابكم) أي القرآن. قوله: { وَإِذَا خَلَوْاْ } أي خلا بعضهم ببعض. قوله: { عَلَيْكُمُ } أي من أجلكم.
قوله: { قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ } أي مصاحبين له وهو دعاء عليهم بذلك. قوله: (وجدب) هو ضد الخصب. قوله: (وجملة الشرط) أي وهي إن تمسكم إلخ قوله: (بالشرط) وهو قوله: { وَإِذَا لَقُوكُمْ } وقوله: (وما بينهما) أي وهو قوله: { قُلْ مُوتُواْ } الآية. قوله: (بكسر الضاد) أي فهما قراءتان سبعيتان، الأولى من ضار يضير، والثانية من ضر يضر، والفعل من كليهما مجزوم جواباً للشرط، وجزمه على الأولى ظاهر، وعلى الثانية بسكون مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة الإتباع. قوله: { كَيْدُهُمْ } الكيد احتيال الشخص ليقع غيره في مكروه. قوله: (بالياء) وقد اتفق عليها العشرة، وقوله: (والتاء) أي وهي شاذة، فكان على المفسر أن ينبه على شذوذها، كأن يقول: وقرئ بالتاء كما هو عادته
Bagian 18
Tafsir Jalalain
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةࣰ﴾ أَصْفِيَاء تُطْلِعُونَهُمْ عَلَى سِرّكُمْ ﴿مِّن دُونِكُمۡ﴾ أَيْ غَيْركُمْ مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُنَافِقِينَ ﴿لَا یَأۡلُونَكُمۡ خَبَالࣰا﴾ نُصِبَ بِنَزْعِ الْخَافِض أَيْ لَا يُقَصِّرُونَ لَكُمْ فِي الْفَسَاد ﴿وَدُّوا۟﴾ تَمَنَّوْا ﴿مَا عَنِتُّمۡ﴾ أَيْ عَنَّتَكُمْ وَهُوَ شِدَّة الضَّرَر ﴿قَدۡ بَدَتِ﴾ ظَهَرَتْ ﴿ٱلۡبَغۡضَاۤءُ﴾ الْعَدَاوَة لَكُمْ ﴿مِنۡ أَفۡوَ ٰهِهِمۡ﴾ بِالْوَقِيعَةِ فِيكُمْ وَإِطْلَاع الْمُشْرِكِينَ عَلَى سِرّكُمْ ﴿وَمَا تُخۡفِی صُدُورُهُمۡ﴾ مِنْ الْعَدَاوَة ﴿أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَیَّنَّا لَكُمُ ٱلۡـَٔایَـٰتِۖ﴾ عَلَى عَدَاوَتهمْ ﴿إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ١١٨﴾ ذَلِكَ فَلَا تُوَالُوهُمْ
﴿هَـٰۤ﴾ لِلتَّنْبِيهِ ﴿أَنتُمۡ﴾ يَا ﴿أُو۟لَاۤءِ﴾ الْمُؤْمِنِينَ ﴿تُحِبُّونَهُمۡ﴾ لِقَرَابَتِهِمْ مِنْكُمْ وَصَدَاقَتهمْ ﴿وَلَا یُحِبُّونَكُمۡ﴾ لِمُخَالَفَتِهِمْ لَكُمْ في الدين ﴿وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَـٰبِ كُلِّهِۦ﴾ أَيْ بِالْكُتُبِ كُلّهَا وَلَا يُؤْمِنُونَ بِكِتَابِكُمْ ﴿وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡا۟ عَضُّوا۟ عَلَیۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ﴾ أَطْرَاف الْأَصَابِع ﴿مِنَ ٱلۡغَیۡظِۚ﴾ شِدَّة الْغَضَب لِمَا يَرَوْنَ مِنْ ائْتِلَافكُمْ وَيُعَبَّر عَنْ شِدَّة الْغَضَب بِعَضِّ الْأَنَامِل مَجَازًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ عَضّ ﴿قُلۡ مُوتُوا۟ بِغَیۡظِكُمۡۗ﴾ أَيْ ابْقَوْا عَلَيْهِ إلَى الْمَوْت فَلَنْ تَرَوْا مَا يَسُرّكُمْ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١١٩﴾ بما في قلوبكم وَمِنْهُ مَا يُضْمِرهُ هَؤُلَاءِ
﴿إِن تَمۡسَسۡكُمۡ﴾ تُصِبْكُمْ ﴿حَسَنَةࣱ﴾ نِعْمَة كَنَصْرٍ وَغَنِيمَة ﴿تَسُؤۡهُمۡ﴾ تُحْزِنهُمْ ﴿وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَیِّئَةࣱ﴾ كَهَزِيمَةٍ وَجَدْب ﴿یَفۡرَحُوا۟ بِهَاۖ﴾ وَجُمْلَة الشَّرْط مُتَّصِلَة بِالشَّرْطِ قَبْل وَمَا بَيْنهمَا اعْتِرَاض وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ مُتَنَاهُونَ فِي عَدَاوَتكُمْ فَلِمَ تُوَالُوهُمْ فَاجْتَنِبُوهُمْ ﴿وَإِن تَصۡبِرُوا۟﴾ عَلَى أَذَاهُمْ ﴿وَتَتَّقُوا۟﴾ اللَّه فِي مُوَالَاتهمْ وَغَيْرهَا ﴿لَا يَضِرۡكُمۡ﴾ بِكَسْرِ الضَّاد وَسُكُون الرَّاء وَضَمّهَا وَتَشْدِيدهَا ﴿كَیۡدُهُمۡ شَیۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا یَعۡمَلُونَ﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء ﴿مُحِیطࣱ ١٢٠﴾ عَالِم فَيُجَازِيهِمْ بِهِ
Tafsir shawi (penjelasan tambahan dari tafsir Jalalain)
قوله: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } نزلت في قوم من المؤمنين كان لهم أقارب من المنافقين والكفار وكانوا يواصلونهم. قوله: (أصفياء) أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة، حيث شبه الأصفياء ببطانة الثوب الملتصقة به, واستعير اسم المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة التصريحية الأصلية، والجمع شدة الالتصاق على حد الناس دثار والأنصار شعار. قوله: (أي لا يقصرون في الفساد) أي فليس عندهم تقصير في ذلك بل هو شأنهم. قوله: { مَا عَنِتُّمْ } ما مصدرية تسبك بمصدر أي ودوا عنتكم بمعنى تعبكم ومشقتكم. قوله: (بالوقيعة فيكم) أي في أعراضكم بالغيبة وغيرها. قوله: (فلا توالوهم) أشار بذلك إلى أن جواب الشرط محذوف. قوله: { بِٱلْكِتَابِ } أي جنسه، وقوله: (ولا يؤمنون بكتابكم) أي القرآن. قوله: { وَإِذَا خَلَوْاْ } أي خلا بعضهم ببعض. قوله: { عَلَيْكُمُ } أي من أجلكم.
قوله: { قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ } أي مصاحبين له وهو دعاء عليهم بذلك. قوله: (وجدب) هو ضد الخصب. قوله: (وجملة الشرط) أي وهي إن تمسكم إلخ قوله: (بالشرط) وهو قوله: { وَإِذَا لَقُوكُمْ } وقوله: (وما بينهما) أي وهو قوله: { قُلْ مُوتُواْ } الآية. قوله: (بكسر الضاد) أي فهما قراءتان سبعيتان، الأولى من ضار يضير، والثانية من ضر يضر، والفعل من كليهما مجزوم جواباً للشرط، وجزمه على الأولى ظاهر، وعلى الثانية بسكون مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة الإتباع. قوله: { كَيْدُهُمْ } الكيد احتيال الشخص ليقع غيره في مكروه. قوله: (بالياء) وقد اتفق عليها العشرة، وقوله: (والتاء) أي وهي شاذة، فكان على المفسر أن ينبه على شذوذها، كأن يقول: وقرئ بالتاء كما هو عادته
Bagian 17
Tafsir Jalalain
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةࣰ﴾ أَصْفِيَاء تُطْلِعُونَهُمْ عَلَى سِرّكُمْ ﴿مِّن دُونِكُمۡ﴾ أَيْ غَيْركُمْ مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُنَافِقِينَ ﴿لَا یَأۡلُونَكُمۡ خَبَالࣰا﴾ نُصِبَ بِنَزْعِ الْخَافِض أَيْ لَا يُقَصِّرُونَ لَكُمْ فِي الْفَسَاد ﴿وَدُّوا۟﴾ تَمَنَّوْا ﴿مَا عَنِتُّمۡ﴾ أَيْ عَنَّتَكُمْ وَهُوَ شِدَّة الضَّرَر ﴿قَدۡ بَدَتِ﴾ ظَهَرَتْ ﴿ٱلۡبَغۡضَاۤءُ﴾ الْعَدَاوَة لَكُمْ ﴿مِنۡ أَفۡوَ ٰهِهِمۡ﴾ بِالْوَقِيعَةِ فِيكُمْ وَإِطْلَاع الْمُشْرِكِينَ عَلَى سِرّكُمْ ﴿وَمَا تُخۡفِی صُدُورُهُمۡ﴾ مِنْ الْعَدَاوَة ﴿أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَیَّنَّا لَكُمُ ٱلۡـَٔایَـٰتِۖ﴾ عَلَى عَدَاوَتهمْ ﴿إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ١١٨﴾ ذَلِكَ فَلَا تُوَالُوهُمْ
﴿هَـٰۤ﴾ لِلتَّنْبِيهِ ﴿أَنتُمۡ﴾ يَا ﴿أُو۟لَاۤءِ﴾ الْمُؤْمِنِينَ ﴿تُحِبُّونَهُمۡ﴾ لِقَرَابَتِهِمْ مِنْكُمْ وَصَدَاقَتهمْ ﴿وَلَا یُحِبُّونَكُمۡ﴾ لِمُخَالَفَتِهِمْ لَكُمْ في الدين ﴿وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَـٰبِ كُلِّهِۦ﴾ أَيْ بِالْكُتُبِ كُلّهَا وَلَا يُؤْمِنُونَ بِكِتَابِكُمْ ﴿وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡا۟ عَضُّوا۟ عَلَیۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ﴾ أَطْرَاف الْأَصَابِع ﴿مِنَ ٱلۡغَیۡظِۚ﴾ شِدَّة الْغَضَب لِمَا يَرَوْنَ مِنْ ائْتِلَافكُمْ وَيُعَبَّر عَنْ شِدَّة الْغَضَب بِعَضِّ الْأَنَامِل مَجَازًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ عَضّ ﴿قُلۡ مُوتُوا۟ بِغَیۡظِكُمۡۗ﴾ أَيْ ابْقَوْا عَلَيْهِ إلَى الْمَوْت فَلَنْ تَرَوْا مَا يَسُرّكُمْ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١١٩﴾ بما في قلوبكم وَمِنْهُ مَا يُضْمِرهُ هَؤُلَاءِ
﴿إِن تَمۡسَسۡكُمۡ﴾ تُصِبْكُمْ ﴿حَسَنَةࣱ﴾ نِعْمَة كَنَصْرٍ وَغَنِيمَة ﴿تَسُؤۡهُمۡ﴾ تُحْزِنهُمْ ﴿وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَیِّئَةࣱ﴾ كَهَزِيمَةٍ وَجَدْب ﴿یَفۡرَحُوا۟ بِهَاۖ﴾ وَجُمْلَة الشَّرْط مُتَّصِلَة بِالشَّرْطِ قَبْل وَمَا بَيْنهمَا اعْتِرَاض وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ مُتَنَاهُونَ فِي عَدَاوَتكُمْ فَلِمَ تُوَالُوهُمْ فَاجْتَنِبُوهُمْ ﴿وَإِن تَصۡبِرُوا۟﴾ عَلَى أَذَاهُمْ ﴿وَتَتَّقُوا۟﴾ اللَّه فِي مُوَالَاتهمْ وَغَيْرهَا ﴿لَا يَضِرۡكُمۡ﴾ بِكَسْرِ الضَّاد وَسُكُون الرَّاء وَضَمّهَا وَتَشْدِيدهَا ﴿كَیۡدُهُمۡ شَیۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا یَعۡمَلُونَ﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء ﴿مُحِیطࣱ ١٢٠﴾ عَالِم فَيُجَازِيهِمْ بِهِ
Tafsir shawi (penjelasan tambahan dari tafsir Jalalain)
قوله: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } نزلت في قوم من المؤمنين كان لهم أقارب من المنافقين والكفار وكانوا يواصلونهم. قوله: (أصفياء) أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة، حيث شبه الأصفياء ببطانة الثوب الملتصقة به, واستعير اسم المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة التصريحية الأصلية، والجمع شدة الالتصاق على حد الناس دثار والأنصار شعار. قوله: (أي لا يقصرون في الفساد) أي فليس عندهم تقصير في ذلك بل هو شأنهم. قوله: { مَا عَنِتُّمْ } ما مصدرية تسبك بمصدر أي ودوا عنتكم بمعنى تعبكم ومشقتكم. قوله: (بالوقيعة فيكم) أي في أعراضكم بالغيبة وغيرها. قوله: (فلا توالوهم) أشار بذلك إلى أن جواب الشرط محذوف. قوله: { بِٱلْكِتَابِ } أي جنسه، وقوله: (ولا يؤمنون بكتابكم) أي القرآن. قوله: { وَإِذَا خَلَوْاْ } أي خلا بعضهم ببعض. قوله: { عَلَيْكُمُ } أي من أجلكم.
قوله: { قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ } أي مصاحبين له وهو دعاء عليهم بذلك. قوله: (وجدب) هو ضد الخصب. قوله: (وجملة الشرط) أي وهي إن تمسكم إلخ قوله: (بالشرط) وهو قوله: { وَإِذَا لَقُوكُمْ } وقوله: (وما بينهما) أي وهو قوله: { قُلْ مُوتُواْ } الآية. قوله: (بكسر الضاد) أي فهما قراءتان سبعيتان، الأولى من ضار يضير، والثانية من ضر يضر، والفعل من كليهما مجزوم جواباً للشرط، وجزمه على الأولى ظاهر، وعلى الثانية بسكون مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة الإتباع. قوله: { كَيْدُهُمْ } الكيد احتيال الشخص ليقع غيره في مكروه. قوله: (بالياء) وقد اتفق عليها العشرة، وقوله: (والتاء) أي وهي شاذة، فكان على المفسر أن ينبه على شذوذها، كأن يقول: وقرئ بالتاء كما هو عادته
Bagian 16
Tafsir Jalalain
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةࣰ﴾ أَصْفِيَاء تُطْلِعُونَهُمْ عَلَى سِرّكُمْ ﴿مِّن دُونِكُمۡ﴾ أَيْ غَيْركُمْ مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُنَافِقِينَ ﴿لَا یَأۡلُونَكُمۡ خَبَالࣰا﴾ نُصِبَ بِنَزْعِ الْخَافِض أَيْ لَا يُقَصِّرُونَ لَكُمْ فِي الْفَسَاد ﴿وَدُّوا۟﴾ تَمَنَّوْا ﴿مَا عَنِتُّمۡ﴾ أَيْ عَنَّتَكُمْ وَهُوَ شِدَّة الضَّرَر ﴿قَدۡ بَدَتِ﴾ ظَهَرَتْ ﴿ٱلۡبَغۡضَاۤءُ﴾ الْعَدَاوَة لَكُمْ ﴿مِنۡ أَفۡوَ ٰهِهِمۡ﴾ بِالْوَقِيعَةِ فِيكُمْ وَإِطْلَاع الْمُشْرِكِينَ عَلَى سِرّكُمْ ﴿وَمَا تُخۡفِی صُدُورُهُمۡ﴾ مِنْ الْعَدَاوَة ﴿أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَیَّنَّا لَكُمُ ٱلۡـَٔایَـٰتِۖ﴾ عَلَى عَدَاوَتهمْ ﴿إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ١١٨﴾ ذَلِكَ فَلَا تُوَالُوهُمْ
﴿هَـٰۤ﴾ لِلتَّنْبِيهِ ﴿أَنتُمۡ﴾ يَا ﴿أُو۟لَاۤءِ﴾ الْمُؤْمِنِينَ ﴿تُحِبُّونَهُمۡ﴾ لِقَرَابَتِهِمْ مِنْكُمْ وَصَدَاقَتهمْ ﴿وَلَا یُحِبُّونَكُمۡ﴾ لِمُخَالَفَتِهِمْ لَكُمْ في الدين ﴿وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَـٰبِ كُلِّهِۦ﴾ أَيْ بِالْكُتُبِ كُلّهَا وَلَا يُؤْمِنُونَ بِكِتَابِكُمْ ﴿وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡا۟ عَضُّوا۟ عَلَیۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ﴾ أَطْرَاف الْأَصَابِع ﴿مِنَ ٱلۡغَیۡظِۚ﴾ شِدَّة الْغَضَب لِمَا يَرَوْنَ مِنْ ائْتِلَافكُمْ وَيُعَبَّر عَنْ شِدَّة الْغَضَب بِعَضِّ الْأَنَامِل مَجَازًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ عَضّ ﴿قُلۡ مُوتُوا۟ بِغَیۡظِكُمۡۗ﴾ أَيْ ابْقَوْا عَلَيْهِ إلَى الْمَوْت فَلَنْ تَرَوْا مَا يَسُرّكُمْ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١١٩﴾ بما في قلوبكم وَمِنْهُ مَا يُضْمِرهُ هَؤُلَاءِ
﴿إِن تَمۡسَسۡكُمۡ﴾ تُصِبْكُمْ ﴿حَسَنَةࣱ﴾ نِعْمَة كَنَصْرٍ وَغَنِيمَة ﴿تَسُؤۡهُمۡ﴾ تُحْزِنهُمْ ﴿وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَیِّئَةࣱ﴾ كَهَزِيمَةٍ وَجَدْب ﴿یَفۡرَحُوا۟ بِهَاۖ﴾ وَجُمْلَة الشَّرْط مُتَّصِلَة بِالشَّرْطِ قَبْل وَمَا بَيْنهمَا اعْتِرَاض وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ مُتَنَاهُونَ فِي عَدَاوَتكُمْ فَلِمَ تُوَالُوهُمْ فَاجْتَنِبُوهُمْ ﴿وَإِن تَصۡبِرُوا۟﴾ عَلَى أَذَاهُمْ ﴿وَتَتَّقُوا۟﴾ اللَّه فِي مُوَالَاتهمْ وَغَيْرهَا ﴿لَا يَضِرۡكُمۡ﴾ بِكَسْرِ الضَّاد وَسُكُون الرَّاء وَضَمّهَا وَتَشْدِيدهَا ﴿كَیۡدُهُمۡ شَیۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا یَعۡمَلُونَ﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء ﴿مُحِیطࣱ ١٢٠﴾ عَالِم فَيُجَازِيهِمْ بِهِ
Tafsir shawi (penjelasan tambahan dari tafsir Jalalain)
قوله: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } نزلت في قوم من المؤمنين كان لهم أقارب من المنافقين والكفار وكانوا يواصلونهم. قوله: (أصفياء) أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة، حيث شبه الأصفياء ببطانة الثوب الملتصقة به, واستعير اسم المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة التصريحية الأصلية، والجمع شدة الالتصاق على حد الناس دثار والأنصار شعار. قوله: (أي لا يقصرون في الفساد) أي فليس عندهم تقصير في ذلك بل هو شأنهم. قوله: { مَا عَنِتُّمْ } ما مصدرية تسبك بمصدر أي ودوا عنتكم بمعنى تعبكم ومشقتكم. قوله: (بالوقيعة فيكم) أي في أعراضكم بالغيبة وغيرها. قوله: (فلا توالوهم) أشار بذلك إلى أن جواب الشرط محذوف. قوله: { بِٱلْكِتَابِ } أي جنسه، وقوله: (ولا يؤمنون بكتابكم) أي القرآن. قوله: { وَإِذَا خَلَوْاْ } أي خلا بعضهم ببعض. قوله: { عَلَيْكُمُ } أي من أجلكم.
قوله: { قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ } أي مصاحبين له وهو دعاء عليهم بذلك. قوله: (وجدب) هو ضد الخصب. قوله: (وجملة الشرط) أي وهي إن تمسكم إلخ قوله: (بالشرط) وهو قوله: { وَإِذَا لَقُوكُمْ } وقوله: (وما بينهما) أي وهو قوله: { قُلْ مُوتُواْ } الآية. قوله: (بكسر الضاد) أي فهما قراءتان سبعيتان، الأولى من ضار يضير، والثانية من ضر يضر، والفعل من كليهما مجزوم جواباً للشرط، وجزمه على الأولى ظاهر، وعلى الثانية بسكون مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة الإتباع. قوله: { كَيْدُهُمْ } الكيد احتيال الشخص ليقع غيره في مكروه. قوله: (بالياء) وقد اتفق عليها العشرة، وقوله: (والتاء) أي وهي شاذة، فكان على المفسر أن ينبه على شذوذها، كأن يقول: وقرئ بالتاء كما هو عادته
Bagian 15
Tafsir Jalalain
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةࣰ﴾ أَصْفِيَاء تُطْلِعُونَهُمْ عَلَى سِرّكُمْ ﴿مِّن دُونِكُمۡ﴾ أَيْ غَيْركُمْ مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُنَافِقِينَ ﴿لَا یَأۡلُونَكُمۡ خَبَالࣰا﴾ نُصِبَ بِنَزْعِ الْخَافِض أَيْ لَا يُقَصِّرُونَ لَكُمْ فِي الْفَسَاد ﴿وَدُّوا۟﴾ تَمَنَّوْا ﴿مَا عَنِتُّمۡ﴾ أَيْ عَنَّتَكُمْ وَهُوَ شِدَّة الضَّرَر ﴿قَدۡ بَدَتِ﴾ ظَهَرَتْ ﴿ٱلۡبَغۡضَاۤءُ﴾ الْعَدَاوَة لَكُمْ ﴿مِنۡ أَفۡوَ ٰهِهِمۡ﴾ بِالْوَقِيعَةِ فِيكُمْ وَإِطْلَاع الْمُشْرِكِينَ عَلَى سِرّكُمْ ﴿وَمَا تُخۡفِی صُدُورُهُمۡ﴾ مِنْ الْعَدَاوَة ﴿أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَیَّنَّا لَكُمُ ٱلۡـَٔایَـٰتِۖ﴾ عَلَى عَدَاوَتهمْ ﴿إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ١١٨﴾ ذَلِكَ فَلَا تُوَالُوهُمْ
﴿هَـٰۤ﴾ لِلتَّنْبِيهِ ﴿أَنتُمۡ﴾ يَا ﴿أُو۟لَاۤءِ﴾ الْمُؤْمِنِينَ ﴿تُحِبُّونَهُمۡ﴾ لِقَرَابَتِهِمْ مِنْكُمْ وَصَدَاقَتهمْ ﴿وَلَا یُحِبُّونَكُمۡ﴾ لِمُخَالَفَتِهِمْ لَكُمْ في الدين ﴿وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَـٰبِ كُلِّهِۦ﴾ أَيْ بِالْكُتُبِ كُلّهَا وَلَا يُؤْمِنُونَ بِكِتَابِكُمْ ﴿وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡا۟ عَضُّوا۟ عَلَیۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ﴾ أَطْرَاف الْأَصَابِع ﴿مِنَ ٱلۡغَیۡظِۚ﴾ شِدَّة الْغَضَب لِمَا يَرَوْنَ مِنْ ائْتِلَافكُمْ وَيُعَبَّر عَنْ شِدَّة الْغَضَب بِعَضِّ الْأَنَامِل مَجَازًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ عَضّ ﴿قُلۡ مُوتُوا۟ بِغَیۡظِكُمۡۗ﴾ أَيْ ابْقَوْا عَلَيْهِ إلَى الْمَوْت فَلَنْ تَرَوْا مَا يَسُرّكُمْ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١١٩﴾ بما في قلوبكم وَمِنْهُ مَا يُضْمِرهُ هَؤُلَاءِ
﴿إِن تَمۡسَسۡكُمۡ﴾ تُصِبْكُمْ ﴿حَسَنَةࣱ﴾ نِعْمَة كَنَصْرٍ وَغَنِيمَة ﴿تَسُؤۡهُمۡ﴾ تُحْزِنهُمْ ﴿وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَیِّئَةࣱ﴾ كَهَزِيمَةٍ وَجَدْب ﴿یَفۡرَحُوا۟ بِهَاۖ﴾ وَجُمْلَة الشَّرْط مُتَّصِلَة بِالشَّرْطِ قَبْل وَمَا بَيْنهمَا اعْتِرَاض وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ مُتَنَاهُونَ فِي عَدَاوَتكُمْ فَلِمَ تُوَالُوهُمْ فَاجْتَنِبُوهُمْ ﴿وَإِن تَصۡبِرُوا۟﴾ عَلَى أَذَاهُمْ ﴿وَتَتَّقُوا۟﴾ اللَّه فِي مُوَالَاتهمْ وَغَيْرهَا ﴿لَا يَضِرۡكُمۡ﴾ بِكَسْرِ الضَّاد وَسُكُون الرَّاء وَضَمّهَا وَتَشْدِيدهَا ﴿كَیۡدُهُمۡ شَیۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا یَعۡمَلُونَ﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء ﴿مُحِیطࣱ ١٢٠﴾ عَالِم فَيُجَازِيهِمْ بِهِ
Tafsir shawi (penjelasan tambahan dari tafsir Jalalain)
قوله: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } نزلت في قوم من المؤمنين كان لهم أقارب من المنافقين والكفار وكانوا يواصلونهم. قوله: (أصفياء) أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة، حيث شبه الأصفياء ببطانة الثوب الملتصقة به, واستعير اسم المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة التصريحية الأصلية، والجمع شدة الالتصاق على حد الناس دثار والأنصار شعار. قوله: (أي لا يقصرون في الفساد) أي فليس عندهم تقصير في ذلك بل هو شأنهم. قوله: { مَا عَنِتُّمْ } ما مصدرية تسبك بمصدر أي ودوا عنتكم بمعنى تعبكم ومشقتكم. قوله: (بالوقيعة فيكم) أي في أعراضكم بالغيبة وغيرها. قوله: (فلا توالوهم) أشار بذلك إلى أن جواب الشرط محذوف. قوله: { بِٱلْكِتَابِ } أي جنسه، وقوله: (ولا يؤمنون بكتابكم) أي القرآن. قوله: { وَإِذَا خَلَوْاْ } أي خلا بعضهم ببعض. قوله: { عَلَيْكُمُ } أي من أجلكم.
قوله: { قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ } أي مصاحبين له وهو دعاء عليهم بذلك. قوله: (وجدب) هو ضد الخصب. قوله: (وجملة الشرط) أي وهي إن تمسكم إلخ قوله: (بالشرط) وهو قوله: { وَإِذَا لَقُوكُمْ } وقوله: (وما بينهما) أي وهو قوله: { قُلْ مُوتُواْ } الآية. قوله: (بكسر الضاد) أي فهما قراءتان سبعيتان، الأولى من ضار يضير، والثانية من ضر يضر، والفعل من كليهما مجزوم جواباً للشرط، وجزمه على الأولى ظاهر، وعلى الثانية بسكون مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة الإتباع. قوله: { كَيْدُهُمْ } الكيد احتيال الشخص ليقع غيره في مكروه. قوله: (بالياء) وقد اتفق عليها العشرة، وقوله: (والتاء) أي وهي شاذة، فكان على المفسر أن ينبه على شذوذها، كأن يقول: وقرئ بالتاء كما هو عادته
Bagian 14
Tafsir Jalalain
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةࣰ﴾ أَصْفِيَاء تُطْلِعُونَهُمْ عَلَى سِرّكُمْ ﴿مِّن دُونِكُمۡ﴾ أَيْ غَيْركُمْ مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُنَافِقِينَ ﴿لَا یَأۡلُونَكُمۡ خَبَالࣰا﴾ نُصِبَ بِنَزْعِ الْخَافِض أَيْ لَا يُقَصِّرُونَ لَكُمْ فِي الْفَسَاد ﴿وَدُّوا۟﴾ تَمَنَّوْا ﴿مَا عَنِتُّمۡ﴾ أَيْ عَنَّتَكُمْ وَهُوَ شِدَّة الضَّرَر ﴿قَدۡ بَدَتِ﴾ ظَهَرَتْ ﴿ٱلۡبَغۡضَاۤءُ﴾ الْعَدَاوَة لَكُمْ ﴿مِنۡ أَفۡوَ ٰهِهِمۡ﴾ بِالْوَقِيعَةِ فِيكُمْ وَإِطْلَاع الْمُشْرِكِينَ عَلَى سِرّكُمْ ﴿وَمَا تُخۡفِی صُدُورُهُمۡ﴾ مِنْ الْعَدَاوَة ﴿أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَیَّنَّا لَكُمُ ٱلۡـَٔایَـٰتِۖ﴾ عَلَى عَدَاوَتهمْ ﴿إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ١١٨﴾ ذَلِكَ فَلَا تُوَالُوهُمْ
﴿هَـٰۤ﴾ لِلتَّنْبِيهِ ﴿أَنتُمۡ﴾ يَا ﴿أُو۟لَاۤءِ﴾ الْمُؤْمِنِينَ ﴿تُحِبُّونَهُمۡ﴾ لِقَرَابَتِهِمْ مِنْكُمْ وَصَدَاقَتهمْ ﴿وَلَا یُحِبُّونَكُمۡ﴾ لِمُخَالَفَتِهِمْ لَكُمْ في الدين ﴿وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَـٰبِ كُلِّهِۦ﴾ أَيْ بِالْكُتُبِ كُلّهَا وَلَا يُؤْمِنُونَ بِكِتَابِكُمْ ﴿وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡا۟ عَضُّوا۟ عَلَیۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ﴾ أَطْرَاف الْأَصَابِع ﴿مِنَ ٱلۡغَیۡظِۚ﴾ شِدَّة الْغَضَب لِمَا يَرَوْنَ مِنْ ائْتِلَافكُمْ وَيُعَبَّر عَنْ شِدَّة الْغَضَب بِعَضِّ الْأَنَامِل مَجَازًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ عَضّ ﴿قُلۡ مُوتُوا۟ بِغَیۡظِكُمۡۗ﴾ أَيْ ابْقَوْا عَلَيْهِ إلَى الْمَوْت فَلَنْ تَرَوْا مَا يَسُرّكُمْ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١١٩﴾ بما في قلوبكم وَمِنْهُ مَا يُضْمِرهُ هَؤُلَاءِ
﴿إِن تَمۡسَسۡكُمۡ﴾ تُصِبْكُمْ ﴿حَسَنَةࣱ﴾ نِعْمَة كَنَصْرٍ وَغَنِيمَة ﴿تَسُؤۡهُمۡ﴾ تُحْزِنهُمْ ﴿وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَیِّئَةࣱ﴾ كَهَزِيمَةٍ وَجَدْب ﴿یَفۡرَحُوا۟ بِهَاۖ﴾ وَجُمْلَة الشَّرْط مُتَّصِلَة بِالشَّرْطِ قَبْل وَمَا بَيْنهمَا اعْتِرَاض وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ مُتَنَاهُونَ فِي عَدَاوَتكُمْ فَلِمَ تُوَالُوهُمْ فَاجْتَنِبُوهُمْ ﴿وَإِن تَصۡبِرُوا۟﴾ عَلَى أَذَاهُمْ ﴿وَتَتَّقُوا۟﴾ اللَّه فِي مُوَالَاتهمْ وَغَيْرهَا ﴿لَا يَضِرۡكُمۡ﴾ بِكَسْرِ الضَّاد وَسُكُون الرَّاء وَضَمّهَا وَتَشْدِيدهَا ﴿كَیۡدُهُمۡ شَیۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا یَعۡمَلُونَ﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء ﴿مُحِیطࣱ ١٢٠﴾ عَالِم فَيُجَازِيهِمْ بِهِ
Tafsir shawi (penjelasan tambahan dari tafsir Jalalain)
قوله: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } نزلت في قوم من المؤمنين كان لهم أقارب من المنافقين والكفار وكانوا يواصلونهم. قوله: (أصفياء) أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة، حيث شبه الأصفياء ببطانة الثوب الملتصقة به, واستعير اسم المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة التصريحية الأصلية، والجمع شدة الالتصاق على حد الناس دثار والأنصار شعار. قوله: (أي لا يقصرون في الفساد) أي فليس عندهم تقصير في ذلك بل هو شأنهم. قوله: { مَا عَنِتُّمْ } ما مصدرية تسبك بمصدر أي ودوا عنتكم بمعنى تعبكم ومشقتكم. قوله: (بالوقيعة فيكم) أي في أعراضكم بالغيبة وغيرها. قوله: (فلا توالوهم) أشار بذلك إلى أن جواب الشرط محذوف. قوله: { بِٱلْكِتَابِ } أي جنسه، وقوله: (ولا يؤمنون بكتابكم) أي القرآن. قوله: { وَإِذَا خَلَوْاْ } أي خلا بعضهم ببعض. قوله: { عَلَيْكُمُ } أي من أجلكم.
قوله: { قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ } أي مصاحبين له وهو دعاء عليهم بذلك. قوله: (وجدب) هو ضد الخصب. قوله: (وجملة الشرط) أي وهي إن تمسكم إلخ قوله: (بالشرط) وهو قوله: { وَإِذَا لَقُوكُمْ } وقوله: (وما بينهما) أي وهو قوله: { قُلْ مُوتُواْ } الآية. قوله: (بكسر الضاد) أي فهما قراءتان سبعيتان، الأولى من ضار يضير، والثانية من ضر يضر، والفعل من كليهما مجزوم جواباً للشرط، وجزمه على الأولى ظاهر، وعلى الثانية بسكون مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة الإتباع. قوله: { كَيْدُهُمْ } الكيد احتيال الشخص ليقع غيره في مكروه. قوله: (بالياء) وقد اتفق عليها العشرة، وقوله: (والتاء) أي وهي شاذة، فكان على المفسر أن ينبه على شذوذها، كأن يقول: وقرئ بالتاء كما هو عادته
Bagian 13
Tafsir Jalalain
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةࣰ﴾ أَصْفِيَاء تُطْلِعُونَهُمْ عَلَى سِرّكُمْ ﴿مِّن دُونِكُمۡ﴾ أَيْ غَيْركُمْ مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُنَافِقِينَ ﴿لَا یَأۡلُونَكُمۡ خَبَالࣰا﴾ نُصِبَ بِنَزْعِ الْخَافِض أَيْ لَا يُقَصِّرُونَ لَكُمْ فِي الْفَسَاد ﴿وَدُّوا۟﴾ تَمَنَّوْا ﴿مَا عَنِتُّمۡ﴾ أَيْ عَنَّتَكُمْ وَهُوَ شِدَّة الضَّرَر ﴿قَدۡ بَدَتِ﴾ ظَهَرَتْ ﴿ٱلۡبَغۡضَاۤءُ﴾ الْعَدَاوَة لَكُمْ ﴿مِنۡ أَفۡوَ ٰهِهِمۡ﴾ بِالْوَقِيعَةِ فِيكُمْ وَإِطْلَاع الْمُشْرِكِينَ عَلَى سِرّكُمْ ﴿وَمَا تُخۡفِی صُدُورُهُمۡ﴾ مِنْ الْعَدَاوَة ﴿أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَیَّنَّا لَكُمُ ٱلۡـَٔایَـٰتِۖ﴾ عَلَى عَدَاوَتهمْ ﴿إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ١١٨﴾ ذَلِكَ فَلَا تُوَالُوهُمْ
﴿هَـٰۤ﴾ لِلتَّنْبِيهِ ﴿أَنتُمۡ﴾ يَا ﴿أُو۟لَاۤءِ﴾ الْمُؤْمِنِينَ ﴿تُحِبُّونَهُمۡ﴾ لِقَرَابَتِهِمْ مِنْكُمْ وَصَدَاقَتهمْ ﴿وَلَا یُحِبُّونَكُمۡ﴾ لِمُخَالَفَتِهِمْ لَكُمْ في الدين ﴿وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَـٰبِ كُلِّهِۦ﴾ أَيْ بِالْكُتُبِ كُلّهَا وَلَا يُؤْمِنُونَ بِكِتَابِكُمْ ﴿وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡا۟ عَضُّوا۟ عَلَیۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ﴾ أَطْرَاف الْأَصَابِع ﴿مِنَ ٱلۡغَیۡظِۚ﴾ شِدَّة الْغَضَب لِمَا يَرَوْنَ مِنْ ائْتِلَافكُمْ وَيُعَبَّر عَنْ شِدَّة الْغَضَب بِعَضِّ الْأَنَامِل مَجَازًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ عَضّ ﴿قُلۡ مُوتُوا۟ بِغَیۡظِكُمۡۗ﴾ أَيْ ابْقَوْا عَلَيْهِ إلَى الْمَوْت فَلَنْ تَرَوْا مَا يَسُرّكُمْ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١١٩﴾ بما في قلوبكم وَمِنْهُ مَا يُضْمِرهُ هَؤُلَاءِ
﴿إِن تَمۡسَسۡكُمۡ﴾ تُصِبْكُمْ ﴿حَسَنَةࣱ﴾ نِعْمَة كَنَصْرٍ وَغَنِيمَة ﴿تَسُؤۡهُمۡ﴾ تُحْزِنهُمْ ﴿وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَیِّئَةࣱ﴾ كَهَزِيمَةٍ وَجَدْب ﴿یَفۡرَحُوا۟ بِهَاۖ﴾ وَجُمْلَة الشَّرْط مُتَّصِلَة بِالشَّرْطِ قَبْل وَمَا بَيْنهمَا اعْتِرَاض وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ مُتَنَاهُونَ فِي عَدَاوَتكُمْ فَلِمَ تُوَالُوهُمْ فَاجْتَنِبُوهُمْ ﴿وَإِن تَصۡبِرُوا۟﴾ عَلَى أَذَاهُمْ ﴿وَتَتَّقُوا۟﴾ اللَّه فِي مُوَالَاتهمْ وَغَيْرهَا ﴿لَا يَضِرۡكُمۡ﴾ بِكَسْرِ الضَّاد وَسُكُون الرَّاء وَضَمّهَا وَتَشْدِيدهَا ﴿كَیۡدُهُمۡ شَیۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا یَعۡمَلُونَ﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء ﴿مُحِیطࣱ ١٢٠﴾ عَالِم فَيُجَازِيهِمْ بِهِ
Tafsir shawi (penjelasan tambahan dari tafsir Jalalain)
قوله: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } نزلت في قوم من المؤمنين كان لهم أقارب من المنافقين والكفار وكانوا يواصلونهم. قوله: (أصفياء) أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة، حيث شبه الأصفياء ببطانة الثوب الملتصقة به, واستعير اسم المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة التصريحية الأصلية، والجمع شدة الالتصاق على حد الناس دثار والأنصار شعار. قوله: (أي لا يقصرون في الفساد) أي فليس عندهم تقصير في ذلك بل هو شأنهم. قوله: { مَا عَنِتُّمْ } ما مصدرية تسبك بمصدر أي ودوا عنتكم بمعنى تعبكم ومشقتكم. قوله: (بالوقيعة فيكم) أي في أعراضكم بالغيبة وغيرها. قوله: (فلا توالوهم) أشار بذلك إلى أن جواب الشرط محذوف. قوله: { بِٱلْكِتَابِ } أي جنسه، وقوله: (ولا يؤمنون بكتابكم) أي القرآن. قوله: { وَإِذَا خَلَوْاْ } أي خلا بعضهم ببعض. قوله: { عَلَيْكُمُ } أي من أجلكم.
قوله: { قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ } أي مصاحبين له وهو دعاء عليهم بذلك. قوله: (وجدب) هو ضد الخصب. قوله: (وجملة الشرط) أي وهي إن تمسكم إلخ قوله: (بالشرط) وهو قوله: { وَإِذَا لَقُوكُمْ } وقوله: (وما بينهما) أي وهو قوله: { قُلْ مُوتُواْ } الآية. قوله: (بكسر الضاد) أي فهما قراءتان سبعيتان، الأولى من ضار يضير، والثانية من ضر يضر، والفعل من كليهما مجزوم جواباً للشرط، وجزمه على الأولى ظاهر، وعلى الثانية بسكون مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة الإتباع. قوله: { كَيْدُهُمْ } الكيد احتيال الشخص ليقع غيره في مكروه. قوله: (بالياء) وقد اتفق عليها العشرة، وقوله: (والتاء) أي وهي شاذة، فكان على المفسر أن ينبه على شذوذها، كأن يقول: وقرئ بالتاء كما هو عادته
Bagian 12
Tafsir Jalalain
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةࣰ﴾ أَصْفِيَاء تُطْلِعُونَهُمْ عَلَى سِرّكُمْ ﴿مِّن دُونِكُمۡ﴾ أَيْ غَيْركُمْ مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُنَافِقِينَ ﴿لَا یَأۡلُونَكُمۡ خَبَالࣰا﴾ نُصِبَ بِنَزْعِ الْخَافِض أَيْ لَا يُقَصِّرُونَ لَكُمْ فِي الْفَسَاد ﴿وَدُّوا۟﴾ تَمَنَّوْا ﴿مَا عَنِتُّمۡ﴾ أَيْ عَنَّتَكُمْ وَهُوَ شِدَّة الضَّرَر ﴿قَدۡ بَدَتِ﴾ ظَهَرَتْ ﴿ٱلۡبَغۡضَاۤءُ﴾ الْعَدَاوَة لَكُمْ ﴿مِنۡ أَفۡوَ ٰهِهِمۡ﴾ بِالْوَقِيعَةِ فِيكُمْ وَإِطْلَاع الْمُشْرِكِينَ عَلَى سِرّكُمْ ﴿وَمَا تُخۡفِی صُدُورُهُمۡ﴾ مِنْ الْعَدَاوَة ﴿أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَیَّنَّا لَكُمُ ٱلۡـَٔایَـٰتِۖ﴾ عَلَى عَدَاوَتهمْ ﴿إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ ١١٨﴾ ذَلِكَ فَلَا تُوَالُوهُمْ
﴿هَـٰۤ﴾ لِلتَّنْبِيهِ ﴿أَنتُمۡ﴾ يَا ﴿أُو۟لَاۤءِ﴾ الْمُؤْمِنِينَ ﴿تُحِبُّونَهُمۡ﴾ لِقَرَابَتِهِمْ مِنْكُمْ وَصَدَاقَتهمْ ﴿وَلَا یُحِبُّونَكُمۡ﴾ لِمُخَالَفَتِهِمْ لَكُمْ في الدين ﴿وَتُؤۡمِنُونَ بِٱلۡكِتَـٰبِ كُلِّهِۦ﴾ أَيْ بِالْكُتُبِ كُلّهَا وَلَا يُؤْمِنُونَ بِكِتَابِكُمْ ﴿وَإِذَا لَقُوكُمۡ قَالُوۤا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡا۟ عَضُّوا۟ عَلَیۡكُمُ ٱلۡأَنَامِلَ﴾ أَطْرَاف الْأَصَابِع ﴿مِنَ ٱلۡغَیۡظِۚ﴾ شِدَّة الْغَضَب لِمَا يَرَوْنَ مِنْ ائْتِلَافكُمْ وَيُعَبَّر عَنْ شِدَّة الْغَضَب بِعَضِّ الْأَنَامِل مَجَازًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ عَضّ ﴿قُلۡ مُوتُوا۟ بِغَیۡظِكُمۡۗ﴾ أَيْ ابْقَوْا عَلَيْهِ إلَى الْمَوْت فَلَنْ تَرَوْا مَا يَسُرّكُمْ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١١٩﴾ بما في قلوبكم وَمِنْهُ مَا يُضْمِرهُ هَؤُلَاءِ
﴿إِن تَمۡسَسۡكُمۡ﴾ تُصِبْكُمْ ﴿حَسَنَةࣱ﴾ نِعْمَة كَنَصْرٍ وَغَنِيمَة ﴿تَسُؤۡهُمۡ﴾ تُحْزِنهُمْ ﴿وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَیِّئَةࣱ﴾ كَهَزِيمَةٍ وَجَدْب ﴿یَفۡرَحُوا۟ بِهَاۖ﴾ وَجُمْلَة الشَّرْط مُتَّصِلَة بِالشَّرْطِ قَبْل وَمَا بَيْنهمَا اعْتِرَاض وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ مُتَنَاهُونَ فِي عَدَاوَتكُمْ فَلِمَ تُوَالُوهُمْ فَاجْتَنِبُوهُمْ ﴿وَإِن تَصۡبِرُوا۟﴾ عَلَى أَذَاهُمْ ﴿وَتَتَّقُوا۟﴾ اللَّه فِي مُوَالَاتهمْ وَغَيْرهَا ﴿لَا يَضِرۡكُمۡ﴾ بِكَسْرِ الضَّاد وَسُكُون الرَّاء وَضَمّهَا وَتَشْدِيدهَا ﴿كَیۡدُهُمۡ شَیۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا یَعۡمَلُونَ﴾ بِالْيَاءِ وَالتَّاء ﴿مُحِیطࣱ ١٢٠﴾ عَالِم فَيُجَازِيهِمْ بِهِ
Tafsir shawi (penjelasan tambahan dari tafsir Jalalain)
قوله: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } نزلت في قوم من المؤمنين كان لهم أقارب من المنافقين والكفار وكانوا يواصلونهم. قوله: (أصفياء) أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة، حيث شبه الأصفياء ببطانة الثوب الملتصقة به, واستعير اسم المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة التصريحية الأصلية، والجمع شدة الالتصاق على حد الناس دثار والأنصار شعار. قوله: (أي لا يقصرون في الفساد) أي فليس عندهم تقصير في ذلك بل هو شأنهم. قوله: { مَا عَنِتُّمْ } ما مصدرية تسبك بمصدر أي ودوا عنتكم بمعنى تعبكم ومشقتكم. قوله: (بالوقيعة فيكم) أي في أعراضكم بالغيبة وغيرها. قوله: (فلا توالوهم) أشار بذلك إلى أن جواب الشرط محذوف. قوله: { بِٱلْكِتَابِ } أي جنسه، وقوله: (ولا يؤمنون بكتابكم) أي القرآن. قوله: { وَإِذَا خَلَوْاْ } أي خلا بعضهم ببعض. قوله: { عَلَيْكُمُ } أي من أجلكم.
قوله: { قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ } أي مصاحبين له وهو دعاء عليهم بذلك. قوله: (وجدب) هو ضد الخصب. قوله: (وجملة الشرط) أي وهي إن تمسكم إلخ قوله: (بالشرط) وهو قوله: { وَإِذَا لَقُوكُمْ } وقوله: (وما بينهما) أي وهو قوله: { قُلْ مُوتُواْ } الآية. قوله: (بكسر الضاد) أي فهما قراءتان سبعيتان، الأولى من ضار يضير، والثانية من ضر يضر، والفعل من كليهما مجزوم جواباً للشرط، وجزمه على الأولى ظاهر، وعلى الثانية بسكون مقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة الإتباع. قوله: { كَيْدُهُمْ } الكيد احتيال الشخص ليقع غيره في مكروه. قوله: (بالياء) وقد اتفق عليها العشرة، وقوله: (والتاء) أي وهي شاذة، فكان على المفسر أن ينبه على شذوذها، كأن يقول: وقرئ بالتاء كما هو عادته
Bagian 11
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Category
Contact the school
Website
Address
Surat/Mojo
Kediri