06/06/2026
وَمِنَ الْمَبَاحِثِ الْمُهِمَّةِ فِي عِلْمِ النَّحْوِ بَابُ التَّمْيِيزِ، وَهُوَ مِنَ الْأَسَالِيبِ الْعَرَبِيَّةِ الدَّقِيقَةِ الَّتِي تُسَاهِمُ فِي تَوْضِيحِ الْمَعْنَى وَإِزَالَةِ الْإِبْهَامِ عَنِ الْكَلَامِ. فَقَدْ يَرِدُ فِي الْجُمْلَةِ لَفْظٌ يَحْتَمِلُ أَكْثَرَ مِنْ مَعْنًى، فَيَأْتِي التَّمْيِيزُ لِيُبَيِّنَ الْمُرَادَ وَيُوَضِّحَ الْمَقْصُودَ.
وَبِمَعْرِفَةِ أَحْكَامِ التَّمْيِيزِ وَأَنْوَاعِهِ يَسْتَطِيعُ الطَّالِبُ أَنْ يَفْهَمَ النُّصُوصَ الْعَرَبِيَّةَ فَهْمًا أَدَقَّ، وَأَنْ يُعَبِّرَ عَنْ مَعَانِيهِ بِأُسْلُوبٍ سَلِيمٍ وَاضِحٍ. كَمَا أَنَّ دِرَاسَةَ هَذَا الْبَابِ تُسَاعِدُ عَلَى فَهْمِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ وَسَائِرِ النُّصُوصِ الْعَرَبِيَّةِ.
وَسَنَتَعَرَّفُ فِي هَذِهِ الدِّرَاسَةِ عَلَى مَفْهُومِ التَّمْيِيزِ، وَأَنْوَاعِهِ، وَأَحْكَامِهِ، وَأَمْثِلَتِهِ، مَعَ التَّدْرِيبِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ فِي الْجُمَلِ وَالتَّرَاكِيبِ الْمُخْتَلِفَةِ؛ حَتَّى يَتَمَكَّنَ الطَّالِبُ مِنْ فَهْمِهِ وَتَطْبِيقِهِ تَطْبِيقًا صَحِيحًا.