05/08/2024
قال الإمام تقي الدين المقريزي الشافعي(المتوفى ٨٤٥):
"وشرك الأمم كله نوعان:
١- شرك في الإلهية ، وشرك في الربوبية؛
فالشرك في الإلهية والعبادة هو الغالب على أهل الإشراك، وهو شرك عباد الأصنام وعباد الملائكة وعباد الجن وعباد المشايخ الصالحين الأحياء والأموات الذين قالوا {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} "الزمر: من الآية3"، ويشفعوا لنا عنده، وينالنا بسبب قربهم من الله وكرامته لهم قرب وكرامة. كما هو المعهود في الدنيا من حصول الكرامة والزلفى لمن يخدم أعوان الملك وأقاربه وخاصته.
والكتب الإلهية كلها من أولها إلى آخرها تبطل هذا المذهب وترده وتُقبِّح أهله وتنصُّ على أنهم أعداء الله تعالى، وجميع الرسل صلوات الله عليهم متفقون على ذلك من أولهم إلى آخرهم."
ثم قال بعد سطور:
"والنوع الثاني من الشرك ، الشرك به تعالى في الربوبية كشرك من جعل معه خالقا آخر كالمجوس وغيرهم الذين يقولون بأن للعالم ربَّين…. وهذا أشر من عباد الأصنام والمجوس والنصارى وهو أخبث شرك في العالم ، إذ يتضمن من التعطيل وجحد الإلهية والربوبية واستناد الخلق إلى غيره سبحانه وتعالى مالم يتضمنه شرك أمة من الأمم"
من كتابه تجريد التوحيد