26/09/2026
منظومة لسان المعيارية في تعليم اللغة العربية
كيف ينتقل متعلّم العربية من استخدامها في مواقف بسيطة، إلى التفاعل بثقة، ثم إلى التحليل والتعبير الواضح في سياقات متنوعة في اللغة العربية؟
هذا هو السؤال الذي تنطلق منه منظومة لسان المعيارية، ويستند إليه إطار لسان المعياري الذي نبني على أساسه مناهجنا وموادنا التعليمية.
يمتد المسار عبر تسعة مستويات، يصف كلٌّ منها ما يستطيع المتعلّم إنجازه بالعربية، ويضع إطارًا معياريًا متكاملًا لنمو مهاراته الست: الاستماع، والمحادثة، والقراءة، والكتابة، والتفاعل الشفهي، والوساطة اللغوية. ويربط الإطار بين تطوّر الكفاءة في كل مهارة وقدرة المتعلّم على توظيفها في مواقف حقيقية وسياقات متنوعة، مع مراعاة البعد الثقافي للغة.
ولا يقتصر إطار لسان المعياري على تحديد المستويات؛ فهو مرجع لبناء المنهج، وصياغة الأهداف، وتحديد مؤشرات الأداء، وإعداد أنشطة التقويم والاختبارات. وبناءً عليه تتكامل مكوّنات البرنامج، من المحتوى التعليمي إلى متابعة التقدّم وقياسه، في مسار واضح يحدّد ما يُتوقّع من المتعلّم في كل مستوى من المستويات التسعة، وفي كل مهارة من المهارات الست.
نعمل في مؤسسة لسان على تطوير هذا البناء المعياري ليكون أساسًا متماسكًا لتعليم العربية لغير الناطقين بها؛ بحيث تتصل المعايير بما يتعلمه الطالب، وبما يُطلب منه أداؤه، وبالطريقة التي يُقاس بها تقدّمه في مختلف المهارات والمستويات.
وتقدّم الصورة لمحة عن الإطار المعياري للمستويات التسعة، ومسار الانتقال بينها، وتكامل المهارات الست والسياقات في رحلة تعلّم العربية.