Ecole de la mosquée de Castelsarrasin

Ecole de la mosquée de Castelsarrasin Informations de contact, plan et itinéraire, formulaire de contact, heures d'ouverture, services, évaluations, photos, vidéos et annonces de Ecole de la mosquée de Castelsarrasin, École, 22 Avenue MARÉCHAL JUIN, Castelsarrasin.

18/04/2026

1. سرّ الحزب:

سرّ الحزب التاسع أنه لا يقف عند مشهد الألم بوصفه خسارةً عابرة، بل يحوّله إلى مدرسة كاملة في التربية الإيمانية. ففي هذا الحزب تمرّ آيات أُحد بما فيها من اضطراب، وانكشاف، وتراجع، وجرح، وفقد، ولكن القرآن لا يعرضها عرض المؤرخ الذي يسرد الوقائع، بل عرض المربي الذي يستخرج من العثرة قانونًا، ومن الهزيمة يقظة، ومن النزف بصيرة. وكأن الحزب يقول للمؤمنين: إنكم لا تُربَّون فقط في لحظات التمكين، بل تُربَّون كذلك في لحظات الانكسار، حتى يُنزع من قلوبكم الغرور، ويتميّز الصادق من المتردد، ويُعرَف مقدار الطاعة حين يكون ثمنها ثقيلًا.
فهذا الحزب يكشف أن السنن لا تحابي أحدًا، وأن المخالفة الصغيرة قد تفتح بابًا كبيرًا من الألم، وأن الصف إذا دخله التردد أو تعلّق ببعض متاع الدنيا، دفع الثمن من وحدته وثباته. لكنه في الوقت نفسه يفتح باب الرجاء واسعًا، فلا يترك الجراح بلا معنى، بل يجعلها طريقًا إلى النضج، والتصفية، وإعادة البناء.

2. أثره في القلب أو في البيت:
أما أثره في القلب، فإنه يعلّمه كيف يفهم الابتلاء فهمًا صحيحًا. فكم من إنسان إذا أصابته الشدة ظن أن الطريق قد انغلق، أو أن الله تركه، أو أن الصدمة دليل فشل نهائي. فيأتي هذا الحزب ليقول: ليس كل ألم طردًا، وليس كل خسارة هزيمة نهائية، بل قد تكون الجراح نفسها وسيلة رحمة إذا أعادت القلب إلى الصدق والطاعة والتجرد. وهذا الحزب يعلّم القلب أيضًا ألّا ينهار عند التعثر، ولا يغتر عند القوة، بل يعيش بين مراجعة نفسه، والثقة بوعد الله، وفهم سننه في النصر والتأخير.
وأما رسالته إلى البيت، فهي أن البيوت كذلك تمر بأُحدها الخاصة: خلاف، أو تقصير، أو صدمة، أو تعب، أو نتيجة لمخالفة سابقة، فإذا لم تُقرأ هذه اللحظات قراءة قرآنية تحولت إلى تبادل لوم، وانطفأت معها المعاني. أما إذا دخل نور هذا الحزب إلى البيت، تعلّم أهله أن الأزمات ليست فقط لحظات وجع، بل لحظات مراجعة وبناء جديد، وأن النجاة لا تكون بالاتهام، بل بالرجوع إلى الطاعة، وضبط النفس، وتصحيح مواضع الخلل، والتعاون على النهوض بعد السقوط.

3. دعاء يولده الحزب:
اللهم لا تجعل عثراتنا سببًا لليأس، ولا جراحنا بابًا للقنوط، ولكن اجعلها يا رب مفاتيح رجوع صادق إليك، وبدايات تربية جديدة لقلوبنا. اللهم إذا ابتليتنا فاجعل في البلاء بصيرة، وإذا أخطأنا فافتح لنا باب المراجعة، وإذا انكسرنا فلا تتركنا لأنفسنا، بل خذ بأيدينا إلى ما يصلحنا ويقربنا منك.
اللهم أصلح قلوبنا من أسباب الوهن، وطهّر نياتنا من التعلّق بما يفسد الصف، واجعلنا ممن إذا نُصحوا انتفعوا، وإذا أُصيبوا صبروا، وإذا تعثروا نهضوا بك لا بأنفسهم. اللهم اجعل بيوتنا إذا مرّت بها الشدائد أقرب إليك لا أبعد، وأجمع بعد الضعف شتاتنا، وداوِ بالقرآن جراحنا، وألهمنا بعد كل أُحدٍ خاصة بنا طريق الطاعة والثبات والنهوض.

17/04/2026

1. سرّ الحزب:**
سرّ الحزب الثامن أنه حزب حراسة الجماعة المؤمنة من التآكل الداخلي. ففيه يعلّم الله عباده أن الخطر لا يأتيهم فقط من عدوّ ظاهر، بل قد يبدأ من داخل الصف نفسه: من التفرق، ومن ضعف الصلة بالله، ومن التشبه بأهل الزيغ بعد مجيء البينات، ومن الوهن الذي يتسلل إلى النفوس حين تنسى النعمة، أو تغفل عن عاقبة الاختلاف. ولهذا يجمع هذا الحزب بين النداء إلى الاعتصام، والتذكير بنعمة الأخوة بعد العداوة، والتحذير من سلوك من تفرقوا واختلفوا، ثم الدعوة إلى أن تقوم في الأمة طائفة تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.
فكأن هذا الحزب يقول بوضوح: لا يكفي أن يكون في الأمة إيمانٌ في القلوب، بل لا بد أن يتحول هذا الإيمان إلى رابطة، وإلى مسؤولية جماعية، وإلى يقظة تحفظ الصف من الانكسار. ثم تمضي آياته في الحديث عن الوجوه التي تبيض والوجوه التي تسود، وعن خيرية الأمة حين تقوم بوظيفتها، وعن التحذير من بطانة السوء، حتى يتأكد أن الأمة لا تسقط دفعة واحدة، بل تسقط حين تهمل أسباب الحفظ التي أمرها الله بها. فهذا حزب البناء الواعي، لا البناء العاطفي؛ بناء الأمة التي تعرف أن وحدتها عبادة، وأن تماسكها أمانة، وأن استقامتها على الحق شرط بقائها.

2. أثره في القلب أو في البيت:**
أما أثر هذا الحزب في القلب، فإنه يقتلع منه نزعة الأنانية الدينية؛ تلك التي تجعل الإنسان يكتفي بصلاح نفسه في الظاهر، من غير أن يحمل همّ الجماعة، أو يشعر بمسؤوليته تجاه وحدة المؤمنين، أو ينتبه إلى أن الشيطان قد يدخل على أهل الخير من باب النزاع والخصومة والتحاسد أكثر مما يدخل عليهم من الأبواب الظاهرة. فهذا الحزب يربّي القلب على أن الإيمان ليس نجاة فردية فقط، بل انتماء صادق إلى جماعة الحق، وفرح بوحدتها، وخوف من أسباب انكسارها. وهو كذلك يبعث في النفس خوفًا من التلون بعد البيان، ومن أن يضيّع الإنسان نعم الله عليه بسبب الكبر أو الاختلاف أو اتباع مسالك من عرفوا الحق ثم انحرفوا عنه.
وأما رسالته إلى البيت، فهي رسالة عظيمة جدًّا: أن البيت المسلم لا يحفظه مجرد العيش تحت سقف واحد، بل يحفظه حبل الله. فالأسرة تتفكك حين تسقط منها المعاني الجامعة: الذكر، والعدل، والرحمة، والتناصح، والرجوع إلى الشرع عند الاختلاف. وهذا الحزب يعلّم البيوت أن الوحدة ليست صمتًا عن الخطأ، وليست مجاملة على حساب الحق، بل هي اجتماع على طاعة الله، وتعاون على البر، ومنع لأسباب التصدع قبل أن تكبر. كما يذكّر الآباء والأمهات أن من أهم واجباتهم أن ينشئوا أبناءهم على حب جماعة المسلمين، وعلى احترام الأخوة الإيمانية، وعلى النفور من الشقاق والشماتة والخصومات التي تفسد القلوب قبل أن تفسد العلاقات.
4. دعاء يولده الحزب:**
اللهم اجمع قلوبنا على كتابك، ولا تجعل فينا سببًا لفرقة، ولا مدخلًا لفتنة، ولا بابًا من أبواب الشقاق. اللهم ارزقنا الاعتصام بحبلك ظاهرًا وباطنًا، واجعل وحدتنا قائمة على الحق، لا على الهوى، وعلى الطاعة، لا على المجاملة، وعلى الرحمة، لا على الضعف والتنازل عن هداك.
اللهم أصلح بيوتنا بالإيمان، وألّف بين قلوب أهلها، واصرف عنها أسباب الخصام وسوء الظن والتنازع، واجعل القرآن فيها حكمًا ورحمةً ونورًا. اللهم ربِّ أبناءنا على حب المؤمنين، وعلى نصرة الحق، وعلى سلامة الصدر، وعلى البعد عن مسالك الفرقة والشماتة والعداوة. اللهم كما أنقذت القلوب بنورك من شفا حفرة من النار، فأنقذ قلوبنا من أهوائنا، واجمعنا عليك، وثبتنا في زمن كثرت فيه أسباب التمزق، ولا تجعلنا ممن عرفوا نعمة الاجتماع ثم ضيّعوها.

16/04/2026

1. سرّ الحزب:
سرّ الحزب السادس أنه حزب إعادة ترتيب الموازين. فهو يبدأ بكشف ما يستهوي النفوس من شهوات الدنيا وزينتها، لا ليحرم القلب من الفرح المشروع، ولكن ليحرره من أن يُستعبد لما يفنى. ثم يرفع السامع مباشرة إلى مشهد آخر: مشهد أهل التقوى، ومشهد الاصطفاء، ومشهد البيوت التي خرجت منها النبوة والطهارة والعبادة والصدق. وكأن الحزب كله يريد أن يقول: ليست العظمة في كثرة ما يملكه الإنسان، بل في الجهة التي يتوجه إليها قلبه، والنسب الذي يلتحق به روحه، والطريق الذي يختاره لنفسه بين طريق الزينة الزائلة وطريق الاصطفاء الإلهي.
وفي هذا الحزب يمر بنا ذكر آل عمران، وميلاد مريم، وكفالتها، وعبادتها، ثم بشارة زكريا، ثم بشارة عيسى عليه السلام، ثم الحوار مع أهل الكتاب، حتى يستقر في النفس أن الله إذا أراد أن يبني عبدًا أو يبني أمة، فإنه يبدأ ببناء الداخل: طهارة، وصدق نذر، وخدمة لله، وعبودية صافية، ثم تأتي بعد ذلك الثمار. فهذا حزب يعلّمنا أن الطريق إلى الله لا يُبنى على الإعجاب بالمظاهر، بل على الإخلاص الذي يهيئ القلب للاختيار الرباني.

2. أثره في القلب أو في البيت:
أما أثره في القلب، فإنه يخفف من سلطان الدنيا على النفس. كثير من الناس لا ينقطعون عن الله إنكارًا، ولكنهم ينقطعون عنه انشغالًا، وتتسرب الدنيا إلى قلوبهم لا على صورة معصية صريحة فقط، بل على صورة انبهار، ومقارنة، وتعلق، وتقديم لما هو عاجل على ما هو أبقى. فيأتي هذا الحزب ليضع في القلب سؤالًا حاسمًا: ما الذي تراه خيرًا حقًّا؟ أزينةٌ سريعة الانقضاء، أم رضوانٌ من الله؟ وبمجرد أن يتحرك هذا السؤال في الداخل، تبدأ أشياء كثيرة في التراجع: التعلق الزائد، الحسد، اللهاث، الحزن على ما فات من زخارف الدنيا.
وأما رسالته إلى البيت، فهي رسالة رفيعة جدًا: أن البيوت العظيمة لا تصنعها الوفرة، بل تصنعها النية الصادقة والعبادة الخفية والتربية على الطهر والخدمة لله. فهذا الحزب يفتح أمام الأسر نموذج بيت عمران؛ بيت نذر، وصدق، ورجاء، وتربية تحت نظر الله. وكأن الحزب يقول لكل أب وأم: إن أردتم بيوتًا مباركة، فلا تجعلوا همّكم الأول كيف يكبر الأبناء في الدنيا فقط، بل كيف يكبرون في عين الله، وكيف تُربّى أرواحهم على الطهارة والصدق والعبودية قبل كل شيء.
4. دعاء يولده الحزب:
اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا إلى الزينة الزائلة نهاية رغبتنا، وافتح لنا أبواب ما عندك من الخير الباقي والرضوان المقيم. اللهم طهّر قلوبنا من التعلق بما يفنى، واملأها شوقًا إلى ما يبقى، واجعلنا من أهل التقوى الذين إذا خُيّروا بين العاجل والآجل اختاروا ما يقربهم إليك.
اللهم بارك بيوتنا كما باركت بيوت الصالحين، واجعل فيها نذرًا صادقًا لك، وذكرًا لا ينقطع، وتربيةً على الطهر، وقلوبًا تتعلق بك قبل كل شيء. اللهم ارزق أبناءنا وبناتنا نصيبًا من الصدق والطهارة والاصطفاء، واجعل القرآن في بيوتنا نورًا، وفي قلوبنا حياة، وفي قراراتنا هداية، ولا تجعلنا ممن خدعتهم الزينة ففاتهم ما عندك.

15/04/2026

سرّ الحزب السادس أنه حزب إعادة ترتيب الموازين. فهو يبدأ بكشف ما يستهوي النفوس من شهوات الدنيا وزينتها، لا ليحرم القلب من الفرح المشروع، ولكن ليحرره من أن يُستعبد لما يفنى. ثم يرفع السامع مباشرة إلى مشهد آخر: مشهد أهل التقوى، ومشهد الاصطفاء، ومشهد البيوت التي خرجت منها النبوة والطهارة والعبادة والصدق. وكأن الحزب كله يريد أن يقول: ليست العظمة في كثرة ما يملكه الإنسان، بل في الجهة التي يتوجه إليها قلبه، والنسب الذي يلتحق به روحه، والطريق الذي يختاره لنفسه بين طريق الزينة الزائلة وطريق الاصطفاء الإلهي.
وفي هذا الحزب يمر بنا ذكر آل عمران، وميلاد مريم، وكفالتها، وعبادتها، ثم بشارة زكريا، ثم بشارة عيسى عليه السلام، ثم الحوار مع أهل الكتاب، حتى يستقر في النفس أن الله إذا أراد أن يبني عبدًا أو يبني أمة، فإنه يبدأ ببناء الداخل: طهارة، وصدق نذر، وخدمة لله، وعبودية صافية، ثم تأتي بعد ذلك الثمار. فهذا حزب يعلّمنا أن الطريق إلى الله لا يُبنى على الإعجاب بالمظاهر، بل على الإخلاص الذي يهيئ القلب للاختيار الرباني.

2. أثره في القلب أو في البيت:
أما أثره في القلب، فإنه يخفف من سلطان الدنيا على النفس. كثير من الناس لا ينقطعون عن الله إنكارًا، ولكنهم ينقطعون عنه انشغالًا، وتتسرب الدنيا إلى قلوبهم لا على صورة معصية صريحة فقط، بل على صورة انبهار، ومقارنة، وتعلق، وتقديم لما هو عاجل على ما هو أبقى. فيأتي هذا الحزب ليضع في القلب سؤالًا حاسمًا: ما الذي تراه خيرًا حقًّا؟ أزينةٌ سريعة الانقضاء، أم رضوانٌ من الله؟ وبمجرد أن يتحرك هذا السؤال في الداخل، تبدأ أشياء كثيرة في التراجع: التعلق الزائد، الحسد، اللهاث، الحزن على ما فات من زخارف الدنيا.
وأما رسالته إلى البيت، فهي رسالة رفيعة جدًا: أن البيوت العظيمة لا تصنعها الوفرة، بل تصنعها النية الصادقة والعبادة الخفية والتربية على الطهر والخدمة لله. فهذا الحزب يفتح أمام الأسر نموذج بيت عمران؛ بيت نذر، وصدق، ورجاء، وتربية تحت نظر الله. وكأن الحزب يقول لكل أب وأم: إن أردتم بيوتًا مباركة، فلا تجعلوا همّكم الأول كيف يكبر الأبناء في الدنيا فقط، بل كيف يكبرون في عين الله، وكيف تُربّى أرواحهم على الطهارة والصدق والعبودية قبل كل شيء.

3. جمال في قالون:
في هذا الحزب يبرز جمال قالون بوضوح خاص؛ لأن الآيات تنتقل فيه بين الترغيب، والاصطفاء، والقصص، والحوار العقدي، وكل ذلك يحتاج إلى أداء يحمل الهيبة دون جفاف، والعذوبة دون تكلّف. ومع قالون، يشعر السامع أن مطلع الحزب يأتي في نبرة تفتح المقارنة في هدوء: الدنيا بكل ما فيها من بريق، ثم ما عند الله بما فيه من بقاء ورضوان. ثم حين تمر آيات مريم وزكريا وعيسى عليهم السلام، يمنح هذا الأداء الآيات روحًا من السكينة والنقاء، حتى تكاد معاني الطهر والاختيار الإلهي تُسمَع في الجرس نفسه قبل أن تُفهم في المعنى.
وفي هذا بالذات خصوصية جميلة لهذه الختمة: فالحزب هنا ليس مجرد معلومات عن آل عمران، بل نسيم إيماني يدخل على القلب من باب السماع، ورواية قالون تساعد المستمع على أن يتذوق هذا الصفاء في مواضع العبادة والاصطفاء والتسليم.

4. دعاء يولده الحزب:
اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا إلى الزينة الزائلة نهاية رغبتنا، وافتح لنا أبواب ما عندك من الخير الباقي والرضوان المقيم. اللهم طهّر قلوبنا من التعلق بما يفنى، واملأها شوقًا إلى ما يبقى، واجعلنا من أهل التقوى الذين إذا خُيّروا بين العاجل والآجل اختاروا ما يقربهم إليك.
اللهم بارك بيوتنا كما باركت بيوت الصالحين، واجعل فيها نذرًا صادقًا لك، وذكرًا لا ينقطع، وتربيةً على الطهر، وقلوبًا تتعلق بك قبل كل شيء. اللهم ارزق أبناءنا وبناتنا نصيبًا من الصدق والطهارة والاصطفاء، واجعل القرآن في بيوتنا نورًا، وفي قلوبنا حياة، وفي قراراتنا هداية، ولا تجعلنا ممن خدعتهم الزينة ففاتهم ما عندك.

02/04/2026

سرُّ هذا الحزب أنه ينقل القلب من النظر إلى الرسل والرسالات إلى النظر في الله جل جلاله في آية الكرسي، ثم إلى الإنفاق والإخلاص، ثم إلى كمال الاستسلام في آخر البقرة، ثم يفتتح آل عمران بتقرير أن الهدى لا يُنال بالهوى، وإنما بالوحي، وأن الانحراف يبدأ حين يتبع القلب المتشابه ويترك المحكم. فالحزب كلُّه يبني المؤمن على أصلين: توحيدٍ يملأ القلب، وتسليمٍ يضبط العقل والهوى.

أثره في القلب أو في البيت
إذا قُرئ هذا الحزب في البيت بعناية، أورث البيتَ سكينةً خاصة؛ لأن فيه آية الكرسي، وفيه ختام البقرة الذي هو من أعظم ما يربّي على العبودية: سمعنا وأطعنا. وهو حزبٌ يعلّم الأسرة أن النجاة ليست بكثرة المال ولا بالأماني، بل بصحة التعلّق بالله، وصفاء النفقة، والحذر من فتنة الزينة الظاهرة التي افتتحت بها آل عمران.

أسباب النزول الواردة في الحزب
من أشهر ما ورد في هذا الحزب:
قوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: 256]، وقد ذكر المفسرون أنها نزلت في قومٍ من الأنصار كان لهم أبناء دخلوا في اليهودية، فلما جاء الإسلام أرادوا إكراههم، فنزلت الآية، مع بقاء حكمها عامًا في تقرير وضوح الدين وأنه لا يقوم على الإكراه.

وكذلك صدر سورة آل عمران داخل هذا الحزب، فقد ورد أنه نزل في وفد نجران حين جاؤوا يجادلون في شأن عيسى عليه السلام، فنزل صدر السورة ردًّا عليهم وبيانًا لحقيقة التوحيد والوحي.

الفروق اللفظية الدقيقة بين ورش وحفص في هذا الحزب
من أشهر المواضع في هذا الحزب:
في قوله تعالى: ﴿وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ ...﴾ [البقرة: 259]، يقرأ ورش: نُنْشِرُهَا بالراء، ويقرأ حفص: نُنْشِزُهَا بالزاي؛ فقراءة ورش تُبرز معنى الإحياء والنشر، وقراءة حفص تُبرز معنى الرفع والتركيب، والمعنيان متكاملان في مشهد الإحياء.

وفي قوله تعالى: ﴿... تَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ﴾ / ﴿يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ﴾ [آل عمران: 13]، يقرأ نافع ـ ومنه ورش ـ ترونهم بالتاء، بينما يقرأ حفص ومن معه يرونهم بالياء. وهذا من المواضع المشهورة في أوائل آل عمران.

آية تقديمية للحزب
أجمل آية تُقدَّم بها هذا الحزب في نظري هي:
﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: 255]
لأنها قلب الحزب النابض، ومنها تتفرع بقية المعاني: الإيمان، والإنفاق، والتسليم، والاعتصام بالمحكم، والتحرر من فتنة الدنيا.

سؤال تفاعلي للأسرة في البيت لليوم
ما الزينةُ الدنيويةُ التي تخطف قلوبنا أكثر في هذا الزمن، وكيف نحولها من فتنةٍ تُلهينا إلى نعمةٍ نستعملها في طاعة الله؟

سؤال تدبري
لماذا خُتمت البقرة بقول المؤمنين: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾، ثم افتتحت آل عمران بالحديث عن المحكم والمتشابه وفتنة الذين في قلوبهم زيغ؟ ما العلاقة بين ضعف التسليم وبين الافتتان بالمتشابه؟

دعاء يولّده الحزب
اللهم يا حيُّ يا قيوم، يا من بيده الملك كله، ثبّت قلوبنا على الإيمان، وطهّر نفقاتنا من الرياء، وأعذنا من فتنة الزينة والهوى، واجعلنا من أهل المحكم الذين يقولون: سمعنا وأطعنا، ولا تجعل في قلوبنا زيغًا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب.

25/03/2026

بسم الله الرحمن الرحيم

يسرّنا أن نفتتح بحول الله وقوته ختمة قرآنية برواية قالون عن نافع، راجين من الله تعالى أن يجعلها ختمة مباركة، نافعة للسامعين، محركة للقلوب، ومقرّبة إلى رب العالمين.

هذه الختمة ليست مجرد استماع إلى آيات تتلى، بل هي رحلة مع كلام الله، نتعرف فيها على جمال الأداء، ودقة الرواية، وهيبة التلقي، ونقف فيها مع رواية عظيمة من الروايات المتواترة التي تلقاها أهل العلم جيلاً بعد جيل.

ورواية قالون عن نافع من الروايات المشهورة المباركة، تمتاز بعذوبة الأداء، وجلال النغمة، ووضوح الأحكام، وهي باب مبارك من أبواب الارتباط بالقرآن الكريم، سماعًا وتدبرًا وتعلّمًا.

ونسأل الله أن يجعل هذه الختمة:

نورًا في القلوب
وبركة في البيوت
وسببًا في تعظيم القرآن في النفوس
وعونًا على الحفظ، والفهم، والعمل

فمرحبًا بكل من أراد أن يصحبنا في هذه الختمة المباركة، استماعًا، وتدبرًا، وانتفاعًا.
ولا تنسوا نشرها لتعم الفائدة، فالدال على الخير كفاعله.

اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا، وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنا.

ويمكن أيضًا أن تجعلها بصيغة أقوى قليلًا وأفخم للفيسبوك:

نعلن بعون الله افتتاح ختمة مباركة برواية قالون عن نافع
ختمة نرجو أن تكون مجلسًا من مجالس القرآن، تتنزل فيه السكينة، وتغشاه الرحمة، وتحفه الملائكة، ويذكر الله أهله فيمن عنده.

سنعيش فيها مع كتاب الله كما تلقاه الأئمة، وكما حفظته الأمة، وكما تناقلته الصدور قبل السطور، لنستمع إلى رواية جليلة من روايات القرآن المتواترة، هي رواية قالون عن نافع؛ روايةٌ تحمل جمال الأداء، ورقة الجرس، وهيبة الاتباع.

فنسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به السامعين، وأن يفتح به القلوب، ويحيي به الأرواح، ويربط أبناءنا وبناتنا بكتاب ربهم ربطًا صادقًا عميقًا.

تابعوا الختمة، وانشروها، واحتسبوا الأجر، فلعل آيةً تسمعها الأذن توقظ قلبًا، ولعل مقطعًا يُنشر يكون سببًا في هداية أو رجوع أو تعلق بالقرآن.
الحزب الأول أنه لا يفتتح القرآن للناس بكمٍّ من الأحكام قبل أن يفتتحهم بمعنى الهداية، ولا يدخلهم إلى طريق الاستخلاف قبل أن يضعهم أولًا أمام حقيقة العبودية. فمن الفاتحة، حيث يتعلم القلب أن يطلب الهداية من الله في كل ركعة، إلى مطلع البقرة، حيث يُقسَّم الناس أمام نور الوحي إلى مؤمنين، وكافرين، ومنافقين، يتبين أن القضية الأولى في حياة الإنسان ليست كثرة ما يعرف، بل: كيف يستقبل كلام الله، وبأي قلب يدخل عليه. ثم تمضي الآيات لتكشف قصة الخلق الأولى، وقصة آدم، وابتلاء بني إسرائيل، لتقول لنا من أول الطريق: إن معركة الإنسان الكبرى ليست مع الجهل وحده، بل مع الغفلة، والكبر، ونقض العهد، وضعف الامتثال، وتبديل أمر الله بعد بيانه. فهذا حزب التأسيس؛ يؤسس معنى الهداية، ومعنى العهد، ومعنى الطاعة، ومعنى الخوف من قسوة القلب بعد نزول النور.

2. أثره في القلب أو في البيت:
أما أثر هذا الحزب في القلب، فإنه يوقظه من الوهم المريح الذي يجعل الإنسان يظن أن قربه من الدين يُقاس بالشعور العام أو بالانتساب الظاهر. هذا الحزب شديد في تعليمه أن النجاة إنما تكون بصدق التلقي، وخشوع القلب، والثبات على الأمر، والحذر من مسالك المنافقين ومن طبائع بني إسرائيل حين يعرفون ثم يبدلون، ويؤمرون ثم يترددون، وتأتيهم الآيات ثم تقسو قلوبهم. فإذا دخل هذا الحزب إلى القلب بحق، أورثه خوفًا نافعًا من التلون، وحاجةً صادقة إلى الهداية المستمرة، وشعورًا بأن كل يوم بلا طلب للهداية قد يكون بداية تيه جديد.
وأما أثره في البيت، فهو أنه يعلّم الأسرة أن التربية لا تبدأ بكثرة الأوامر، بل بترسيخ معنى: اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ في اللسان والوجدان والسلوك. فالبيت الذي يسمع هذا الحزب جيدًا يتربى على أن العلم أمانة، وأن الطاعة ليست انتقاءً لما يوافق الهوى، وأن أخطر ما يهدد البيوت المؤمنة ليس دائمًا الجهل الصريح، بل التعود على السماع دون امتثال، وعلى التذكير دون تغيّر، وعلى الدين بوصفه موروثًا لا عهدًا حيًّا مع الله.

3. جمال في قالون:
في الحزب الأول يظهر جمال رواية قالون في هذا الافتتاح القرآني ظهورًا لطيفًا يليق بمقام التأسيس؛ إذ يشعر السامع مع قالون بصفاء العبارة، وانتظام الجرس، وخفةٍ في السمع تجعل المعاني تدخل في هدوء ولكنها لا تمر مرورًا عابرًا. كأن هذه الرواية في أوائل المصحف تدرّب المستمع على حسن الإصغاء قبل كثرة التفصيل، وتعلمه أن القرآن لا يُستقبل بالصوت وحده، بل بسكينة القلب معه. وفي مطالع البقرة خصوصًا، حين تتردد أوصاف المؤمنين والمنافقين، وتأتي مشاهد بني إسرائيل، يمنح أداء قالون الآيات توازنًا عجيبًا بين الجلال والبيان؛ فلا يطغى الإيقاع على المعنى، ولا يذوب المعنى في مجرد حسن النغمة، بل يبقى السامع قريبًا من المقصود: هدايةٌ تُطلب، وآياتٌ تُحترم، وعهدٌ لا يجوز التفلت منه.

4. دعاء يولده الحزب:
اللهم يا من أنزلت الكتاب هدى للناس، اجعل لنا من الحزب الأول نصيبًا من الهداية لا ينقطع، ومن الخشية ما يحمينا من قسوة القلب، ومن الصدق ما يباعدنا عن مسالك النفاق، ومن النور ما يردنا إليك كلما تفرقت بنا الطرق. اللهم علّمنا أن نقول: اهدنا الصراط المستقيم بقلوب مفتقرة لا بألسنة معتادة، واجعل بيوتنا عامرةً بالوحي، محفوظةً من الغفلة، قائمةً على الطاعة، ولا تجعلنا ممن عرفوا الحق ثم بدلوا، أو سمعوا الآيات ثم لم تلن لها قلوبهم. اللهم افتح لنا بهذه الختمة فتحًا في الإيمان، وفي التدبر، وفي العمل، واجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور بيوتنا وأصلح به أبناءنا وأهلينا أجمعين.

Adresse

22 Avenue MARÉCHAL JUIN
Castelsarrasin
82500

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque Ecole de la mosquée de Castelsarrasin publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Contacter L'école

Envoyer un message à Ecole de la mosquée de Castelsarrasin:

Raccourcis

Partager

Type