10/02/2023
📔📓 🍃🌻
في هذا الحديث يبين رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنـواعَ الشُّهـداءِ الذين لهم أجْـرُ الشَّهيـدِ وثَوابُـه، وقيـل: سُمِّيَ الشَّهيـدُ بهذا الاسـمِ؛ لأنَّ الملائكةَ يَشهَدون مَوتَه، فكان مَشهـودًا، وقيـل: مَشهودٌ له بالجنَّـةِ، وقيـل: لأنَّه حَيٌّ عندَ اللهِ حاضرٌ، وقيل: لأنَّه شَهِدَ ما أعدَّ اللهُ له مِن الكَراماتِ...
#فذَكَـرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّـمَ هنـا خَمسـةَ أنـواعٍ مِـن الشُّهـداءِ؛ #أحدُهـم: المَطعـونُ، وهو الَّذي يَمـوتُ في الطَّاعونِ، وهو الوَباءُ العامُّ، #والثاني هو: المَبطونُ، وهو مَن مـات بِداءِ البَطْـنِ، وهو الإسهـالُ، وقيـل: هو الـذي بـه الاستِسقاءُ وانتفـاخُ البَطْنِ، وقيـل: هو الذي يَموتُ بِداءِ بَطْنِه مُطلقًا، #والثالثُ: الغَريقُ، وهو مَن يَموتُ غَرَقًـا في الماءِ، #والرابعُ: صاحِبُ الهَـدْمِ، وهو الَّذي ماتَ تَحتَ الهَدْمِ، والهَدْمُ اسمٌ لِما يَقَعُ، كالجِدارِ ونحْوِه...
#والخامسُ: القَتيلُ في سَبيلِ اللهِ تعالَى، وهو مَن مات مِنَ المسلمينَ في جِهادِ الكُفَّا*رِ بأيِّ سَببٍ مِن أسبابِ قِتالِهم قبْلَ انقضاءِ الحَرْبِ، وهذا هـو شَهيـدُ الدُّنيا والآخِرةِ، وهو الذي لا يُغَسَّلُ ولا يُكفَّنُ بغيرِ ثِيابِه التي قُتِلَ فيها ولا يُصَلَّى عليه، بخِلافِ الأربعةِ السَّابقةِ، فإنَّهُم شُهداءُ في الآخِرةِ فقطْ، لهم مِن الثَّوابِ كثَوابِ الشَّهيدِ، وأمَّـا في الدُّنيـا فيُغسَّلـون ويُكفَّنـون ويُصلَّى عليهم كسائرِ أمواتِ المُسلِمينَ. وإنَّما كانت هذه المَوتاتُ شَهادةً تَفضُّلًا مِن اللهِ تَعالى؛ بسَببِ شِدَّتِها، وكَثرةِ ألَمِها.
📚