31/07/2025
العناد ليس قوة !
بل غريزة دفاعية تتقمصها (بعض) النساء حين تضعف قدرتها على الود و العطاء !
هو رد فعل يُخفي عجزًا عن احتواء الشربك ....
ولا يعبر ابدا عن شخصية قوية.
وكلما استقر العناد في قلب العلاقة ؛ انسحب الود والرحمة من تفاصيلها ؛ أصبح البيت ساحة شدّ وجذب ؛ لا حضنًا دافئًا للسكن.
المرأة حين تعاند، لا تناقش فكرة، بل تشتبك مع رجولة الرجل نفسها. تتحوّل العلاقة إلى خصومة مكتومة، وكأنها تقول له في كل موقف :
لن تكون القائد هنا...
ومهما بلغ حب الرجل لها، فإن هذا النوع من المقاومة اليومية يستهلك رصيده العاطفة حتى يفلس... .
ما يجهله كثير من النساء أن الرجل لا يخاف المرأة العنيدة،
بل ينفر منها. لا لأن قوته أضعف من عنادها، بل لأنه ببساطة لا يريد أن يدخل البيت ليُهزم أو ينتصر، بل ليسكن و يُحب ويُحتوى...
الأنوثة لا تُقاس بالصوت الخافت ولا بالحضور الجميل فقط، بل بذكاء نفسي يدرك متى يتراجع، ومتى يصمت، ومتى يُداوي الجرح بالكلمة، لا بالتحدي.....
المرأة التي تُصر على أن تكون دائمًا على صواب، قد تكسب الجدال و تخسر العلاقة.
والرجل الذي لا يشعر بأنه يُحترم داخل بيته، سيبحث عن نفسه خارجه، وإن بقي الجسد !!
من بين أخطاء بعض النساء أنها تعتقد أن الحب يُعطيها حقًا مطلقًا في فرض شروطها. فتحسن التعامل بالخارج وتُهمل الداخل، وتشتكي أكثر مما تشكر، وتُقارن ولا تُقدّر، وتُظهر قوتها حيث يُطلب منها لينها، وتُحرج الرجل في مواطن رجولته ...
عقل الرجل لا يتفاعل مع التحدي في الحب، بل مع الاحتواء. هو بطبيعته كائن يبحث عن أنثى تكمله لا عن ندّ ينازله. فإن وجد في زوجته رجلاً آخر، تنكّر لأنوثتها وإن كانت جميلة،.. وهرب منها وإن كانت وفية. فالرجل لا يهجر امرأةً لأنه لم يعد يحبها، بل لأنه لم يَعُد يشعر برجولته معها....
الإلحاح المستمر على الطلبات، دون مراعاة للقدرة، هو اختزال للرجولة في الجيب، وابتذال للعلاقة في منطق السوق....
حين يعود كل طرف إلى موقعه الطبيعي، تَصِحُّ العلاقة، وحين تدرك المرأة أن أنوثتها ليست في التمرد ؛
بل في الحكمة ؛ تستعيد حب الرجل بلا قيد .
العلاقات لا تُبنى على مَن الأذكى أو الأقوى ؛ بل على من الأحنّ و الاوعى .