30/04/2026
النشاط الإشعاعي الطبيعي
النشاط الإشعاعي الطبيعي هو انبعاث إشعاعات مؤينة تلقائياً من مواد مشعة موجودة في البيئة (الصخور، التربة، الماء، الهواء) [أشعة بدائية] والكون [أشعة كونية].
الأشعة البدائية: نظائر مشعة أو مستقرة كانت موجودة منذ تكوين النظام الشمسي والأرض، وتتميز بأعمار نصف طويلة جداً [تتجاوز 108سنة] تمكنها من البقاء حتى الآن، مثل: اليورانيوم والثوريوم، و نواتج تحللها. وتعرف بالنويدات المشعة البدائية.
وتوحد في الصخور، التربة، الماء، وفي الغلاف الجوي للأرض، وفي أجسام خارج الأرض مثل النيازك.
الاشعة الكونية: نظائر نادرة تتكون عندما يتفاعل شعاع كوني عالي الطاقة مع نواة ذرة في النظام الشمسي، مما يؤدي إلى قذف النيوكليونات (البروتونات والنيوترونات) من الذرة، ومنها "البوتاسيوم 40". وتعرف بالنويدات المشعة الكونية.
تكوّنت النويدات المشعة البدائية مباشرة بعد الانفجار العظيم، من خلال تفتت الأشعة الكونية، أو من عمليات أخرى عبر تاريخ الكون.
تعد عملية التخليق النووي في النجوم والمستعرات العظمى متبوعة بانبعاث الكتلة هي الآلية الكونية الرئيسية لإنتاج وتوزيع العناصر الكيميائية في الكون، حيث تتحول النجوم إلى "مصانع" للعناصر، وتعمل المستعرات العظمى كـ "ناقلات" تنشر هذه العناصر في الوسط بين النجمي.
تعدّ النويدات المشعة الكونية أقل أهمية من النويدات المشعة البدائية.
يوجد اليورانيوم - وهو من النويدات المشعة البدائية- دائمًا متحدًا مع عناصر أخرى، مثله مثل جميع العناصر التي يزيد وزنها الذري عن وزن الحديد، فإنها لا تتكون طبيعيًا إلا في انفجارات المستعرات العظمى (الانفجار الهائل لنجم).
المستعرات العظمى هي: انفجارات نجمية هائلة تعد أقوى الظواهر الكونية تدميراً وإشراقاً، حيث يفوق ضوؤها مجرة بأكملها لفترة وجيزة. تنتج عن انهيار نجوم ضخمة في نهاية حياتها أو انفجار قزم أبيض، مطلقة كميات هائلة من الطاقة وعناصر ثقيلة في الفضاء، مخلفة وراءها نجماً نيوترونياً أو ثقباً أسود.
حدد العلماء عدة أنواع من المستعرات العظمى. أحد هذه الأنواع، يُسمى مستعر "انهيار النواة"، يحدث في المرحلة الأخيرة من حياة النجوم الضخمة التي يزيد حجمها عن حجم شمسنا بثماني مرات على الأقل. عندما تحرق هذه النجوم الوقود في نواتها، فإنها تُنتج حرارة. تُولد هذه الحرارة ضغطًا يدفع للخارج مُعاكسًا قوى الجاذبية التي تجذب النجم للداخل. طوال معظم حياة النجم، يكون التوازن بين الجاذبية الداخلية والضغط الخارجي قائمًا، ويكون النجم مستقرًا. ولكن عندما يستهلك النجم وقوده ويبدأ بالتبريد، تنخفض قوى الضغط الخارجية. عندما ينخفض الضغط إلى مستوى منخفض جدًا في نجم ضخم، تتغلب الجاذبية فجأة، وينهار النجم في غضون ثوانٍ معدودة. يُنتج هذا الانهيار الانفجار الذي نسميه المستعر الأعظم.
نوع آخر من المستعرات العظمى، يُسمى المستعر الأعظم الحراري المتسارع، يحدث عندما يدور نجمان حول بعضهما، ويكون أحدهما أو كلاهما قزمًا أبيض. الأقزام البيضاء هي بقايا نجم بحجم شمسنا تقريبًا بعد نفاد وقوده. إذا اصطدم النجمان في أحد هذه الأنظمة الثنائية، أو إذا امتص أحد القزمين الأبيضين كمية كافية من المادة من النجم الآخر، فقد يتحول القزم الأبيض إلى مستعر أعظم.