26/04/2014
لِمَنْ طَللٌ بوَادِي الرَّمْلِ بالي __ مَحتْ آثارَهُ ريحُ الشمالِ
وقفتُ به ودمعي من جفوني __ يَفيضُ على مَغانيهِ الخَوالي
أُسائِلُ عَنْ فَتاة ِ بني قُرادٍ __ وعنْ أترابها ذاتِ الجمال
وكيفَ يجيبنى رسمُ محيلُ __ بعيدُ لا يعنُّ على سؤالِ
اذا صاح الغرابُ به شجاني __ وأجرى أدْمُعي مِثلَ اللآلي
وأخبرني بأَصْنافِ الرَّزايا __ وبالهجرانِ منْ بعد الوصال
غُرابَ البيْنِ ما لكَ كلَّ يوْمٍ __ تُعاندُني وقد أشغلْتَ بالي
كأَنِّي قد ذَبحتُ بحدِّ سيْفي __ فراخَكَ أوْ قَنَصْتُكَ بالحبال
بحقِّ أبيكَ داوي جُرْحَ قلْبي __ ورَوِّحْ نارَ سِرِّي بالمقال
وخبّرْ عنْ عُبيْلة َ أَيْنَ حلّت __ وما فعلتْ بها أيدِي اللَّيالي
فقلبي هائمٌ في كلَّ أرض __ يقبلُ إثر أخفافِ الجمال
وجسمي في جبال الرمل ملقى __ خيالٌ يرتجي طيف الخيال
وفي الوادي على الأَغظان طيْرٌ __ ينوحُ ونوحهُ في الجوَّ عال
فقلْتُ له وقد أبدى نحيبا: __ دعِ الشَّكْوى فحالُكَ غيرُ حالي
أنا دمعي يفيض وأنت باكٍ __ بلاَ دَمْعٍ فذَاكَ بُكاءُ سالِ
لَحى الله الفِراقَ ولاَ رَعاهُ __ فَكَمْ قدْ شَكَّ قلبي بالنّبال
أقاتلُ كلَّ جبارٍ عنيدٍ __ ويقتلني الفراقُ بلا قتال
كانت هذه بعض من كلمات العزة والفخر مع الفارس المغوار عنترة بن شداد...
م.ع
26/04/2014
..
يُعيِّرُني أمِّي رِجالٌ ولا أَرى .. أَخا كَرَمٍ إلِاّ بِأَن يَتَكَرَّما
وَمَن كانَ ذا عِرضٍ كَريمٍ فَلم يَصُن .. لَهُ حَسَباً كانَ اللَئيمَ المُذَمَّما
أَحارِثُ إِنّا لَو تُشاطُ دِماؤُنا .. تَزَيَّلنَ حَتّى لا يَمَسَّ دَمٌ دَما
أَمُنتَقِلاً مِن آلِ بُهثَةَ خِلتَني .. أَلا إِنَّني مِنهُم وَإِن كُنتُ أَينَما
أَلا إنَّني مِنهُم وَعِرضِيَ عِرضَهُمُ .. كَذي الأَنفِ يَحمي أَنفَهُ أَن يُكَشَّما
وَإِنَّ نِصابي إِن سَألتَ وَأُسرَتي .. مِنَ الناسِ حَيٌّ يَقتَنونَ المُزَنَّما
وَكُنّا إِذا الجَبّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ .. أَقَمنا لَهُ مِن مَيلِهِ فَتَقَوَّما
إِذا اِختَلَفَت يَوماً رَبيعَةُ صادَفَت .. لَنا حَكَماً عَدلاً وَجَيشاً عَرَمرَما
لِذي الحِلمِ قَبلَ اليَومِ ما تُقرَعُ العَصا .. وَما عُلِّمَ الإِنسانُ إِلا لِيَعلَما
وَلو غَيرُ أَخوالي أَرادوا نَقيصَتي .. جَعَلتُ لَهُم فَوقَ العَرانينِ ميسَما
وَهَل لِيَ أُمٌّ غَيرُها إِن تَرَكتُها .. أَبَى اللَهُ إِلاّ أَن أَكونَ لَها اِبنَما
وَما كُنتُ إِلا مِثلَ قاطِعِ كَفِّهِ .. بِكَفٍّ لَهُ أُخرى فَأَصبَحَ أَجذَما
فَلَمّا اِستَقادَ الكَفَّ بِالكَفِّ لَم يَجِد .. لَهُ دَرَكاً في أَن تَبِينا فَأَحجَما
يَداهُ أَصابَت هَذِهِ حَتفَ هذهِ .. فَلَم تَجِدِ الأُخرى عَلَيها مُقَدَّما
فَأَطرَقَ إِطراقَ الشُجاعِ وَلو يَرَى .. مَساغاً لِنابَيهِ الشُجاعُ لَصَمَّما
وَقَد كُنتُ أَرجو أَن أَكونَ لِعَقبِهِم .. زَنيماً فَما أُجرِرتُ أَن أَتَكَلَّما
لِأُورِثَ بَعدي سُنَّةً يُقتَدَى بِها .. وَأَجلوَ عَن ذي شُبهَةٍ أَن تَوَهَّما
أَرى عُصَماً مِن نَصرِ بُهثَةَ دانِياً .. ويَدفَعُني عَن آلِ زَيدٍ فَبِئسَما
إِذا لَم يَزَل حَبلُ القَرينَينِ يَلتَوي .. فَلا بُدَّ يَوماً مِن قُوىً أَن تُجَذَّما
إِذا ما أَديمُ القَومِ أنَهَجَهُ البِلَى .. تَفَرَّى وَإِن كَتَّبتَهُ وَتَخَرَّما
"المتلمس الضبعي"
.
Admin: Asma
26/04/2014
صدق من قال:
يا من يعيب و عيبه متشعب *** كم فيك من عيب و أنت تعيب
إذا أبصرت عيناك عيبا فقل لها, *** أيا عيني لي عيب وللناس ألسن
م.باشا
26/04/2014
هلْ غادرَ الشُّعراءُ منْ متردَّم __ أم هلْ عرفتَ الدارَ بعدَ توهمِ
يا دارَ عَبلَةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمي __ وَعَمي صَباحاً دارَ عَبلَةَ وَاِسلَمي
عنترة بن شداد
م.ع
26/04/2014
نَرَى عِظَماً بالبَينِ والصّدُّ أعظَمُ __ ونَتّهِمُ الواشِينَ والدّمْعُ مِنْهُمُ
ومَنْ لُبُّهُ مَع غَيرِهِ كَيفَ حالُهُ __ ومَنْ سِرّهُ في جَفْنِهِ كيفَ يُكتَمُ
ولمّا التَقَيْنا والنّوَى ورَقيبُنا __ غَفُولانِ عَنّا ظِلْتُ أبكي وتَبسِمُ
فلَمْ أرَ بَدراً ضاحِكاً قبلَ وجْهِها __ ولم تَرَ قَبْلي مَيّتاً يَتَكَلّمُ
للمتنبي
م.ع
25/04/2014
قصيدة ماذا تبقى من أرض الأنبياء؟
للشاعر الكبير/ فاروق جويده
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء..
لا شيء غير النجمة السوداء
ترتع في السماء..
لا شيء غير مواكب القتلى
وأنات النساء
لا شيء غير سيوف داحس التي
غرست سهام الموت في الغبراء
لا شيء غير دماء آل البيت
مازالت تحاصر كربلاء
فالكون تابوت..
وعين الشمس مشنقةُ
وتاريخ العروبة
سيف بطش أو دماء..
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء
خمسون عاماً
والحناجر تملأ الدنيا ضجيجاً
ثم تبتلع الهواء..
خمسون عاماً
والفوارس تحت أقدام الخيول
تئن في كمد.. وتصرخ في استياء
خمسون عاماً في المزاد
وكل جلاد يحدق في الغنيمة
ثم ينهب ما يشاء
خمسون عاماً
والزمان يدور في سأم بنا
فإذا تعثرت الخطى
عدنا نهرول كالقطيع إلى الوراء..
خمسون عاماً
نشرب الأنخاب من زمن الهزائم
نغرق الدنيا دموعاً بالتعازي والرثاء
حتى السماء الآن تغلق بابها
سئمت دعاء العاجزين وهل تُرى
يجدي مع السفه الدعاء..
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
أترى رأيتم كيف بدلت الخيول صهيلها
في مهرجان العجز…
واختنقت بنوبات البكاء..
أترى رأيتم
كيف تحترف الشعوب الموت
كيف تذوب عشقاً في الفناء
أطفالنا في كل صبح
يرسمون على جدار العمر
خيلاً لا تجيء..
وطيف قنديل تناثر في الفضاء..
والنجمة السوداء
ترتع فوق أشلاء الصليب
تغوص في دم المآذن
تسرق الضحكات من عين الصغار
الأبرياء
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
ما بين أوسلو
والولائم.. والموائد والتهاني.. والغناء
ماتت فلسطين الحزينة
فاجمعوا الأبناء حول رفاتها
وابكوا كما تبكي النساء
خلعوا ثياب القدس
ألقوا سرها المكنون في قلب العراء
قاموا عليها كالقطيع..
ترنح الجسد الهزيل
تلوثت بالدم أرض الجنة العذراء..
كانت تحدق في الموائد والسكارى حولها
يتمايلون بنشوة
ويقبلون النجمة السوداء
نشروا على الشاشات نعياً دامياً
وعلى الرفات تعانق الأبناء والأعداء
وتقبلوا فيها العزاء..
وأمامها اختلطت وجوه النساء
صاروا في ملامحهم سواء
ماتت بأيدي العابثين مدينة الشهداء
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
في حانة التطبيع
يسكر ألف دجال وبين كؤوسهم
تنهار أوطان.. ويسقط كبرياء
لم يتركوا السمسار يعبث في الخفاء
حملوه بين الناس
في البارات.. في الطرقات.. في الشاشات
في الأوكار.. في دور العبادة
في قبور الأولياء
يتسللون على دروب العار
ينكفئون في صخب المزاد
ويرفعون الراية البيضاء..
ماذا سيبقى من سيوف القهر
والزمن المدنس بالخطايا
غير ألوان البلاء
ماذا سيبقى من شعوب
لم تعد أبداً تفرق
بين بيت الصلاة.. وبين وكر للبغاء
النجمة السوداء
ألقت نارها فوق النخيل
فغاب ضوء الشمس.. جف العشب
واختفت عيون الماء
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
ماتت من الصمت الطويل خيولنا الخرساء
وعلى بقايا مجدها المصلوب ترتع نجمة سوداء
فالعجز يحصد بالردى أشجارنا الخضراء
لا شيء يبدو الآن بين ربوعنا
غير الشتات.. وفرقة الأبناء
والدهر يرسم صورة العجز المهين لأمة
خرجت من التاريخ
واندفعت تهرول كالقطيع إلى حمى الأعداء..
في عينها اختلطت
دماء الناس والأيام والأشياء
سكنت كهوف الضعف
واسترخت على الأوهام
ما عادت ترى الموتى من الأحياء
كُهّانها يترنحون على دروب العجز
ينتفضون بين اليأس والإعياء
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
من أي تاريخ سنبدأ
بعد أن ضاقت بنا الأيام
وانطفأ الرجاء
يا ليلة الإسراء عودي بالضياء
يتسلل الضوء العنيد من البقيع
إلى روابي القدس
تنطلق المآذن بالنداء
ويطل وجه محمد
يسري به الرحمن نوراً في السماء..
الله أكبر من زمان العجز..
من وهن القلوب.. وسكرة الضعفاء
الله أكبر من سيوف خانها
غدر الرفاق.. وخِسة الأبناء
جلباب مريم
لم يزل فوق الخليل يضيء في الظلماء
في المهد يسري صوت عيسى
في ربوع القدس نهراً من نقاء
يا ليلة الإسراء عودي بالضياء
هزي بجذع النخلة العذراء
يتساقط الأمل الوليد
على ربوع القدس
تنتفض المآذن يبعث الشهداء
تتدفق الأنهار.. تشتعل الحرائق
تستغيث الأرض
تهدر ثورة الشرفاء
يا ليلة الإسراء عودي بالضياء
هزي بجذع النخلة العذراء
رغم اختناق الضوء في عيني
ورغم الموت.. والأشلاء
مازلت أحلم أن أرى قبل الرحيل
رماد طاغية تناثر في الفضاء
مازلت أحلم أن أرى فوق المشانق
وجه جلاد قبيح الوجه تصفعه السماء
مازلت أحلم أن أرى الأطفال
يقتسمون قرص الشمس
يختبئون كالأزهار في دفء الشتاء
مازلت أحلم…
أن أرى وطناً يعانق صرختي
ويثور في شمم.. ويرفض في إباء
مازلت أحلم
أن أرى في القدس يوماً
صوت قداس يعانق ليلة الإسراء..
ويطل وجه الله بين ربوعنا
وتعود.. أرض الأنبياء
25/04/2014
قصيدة واحر قلباه للشاعر الكبير/ ابى الطيب المتنبى
وَاحَرّ قَلْباهُ ممّنْ قَلْبُهُ شَبِمُ
وَمَنْ بجِسْمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ
ما لي أُكَتِّمُ حُبّاً قَدْ بَرَى جَسَدي
وَتَدّعي حُبّ سَيفِ الدّوْلةِ الأُمَمُ
إنْ كَانَ يَجْمَعُنَا حُبٌّ لِغُرّتِهِ
فَلَيْتَ أنّا بِقَدْرِ الحُبّ نَقْتَسِمُ
قد زُرْتُهُ وَسُيُوفُ الهِنْدِ مُغْمَدَةٌ
وَقد نَظَرْتُ إلَيْهِ وَالسّيُوفُ دَمُ
فكانَ أحْسَنَ خَلقِ الله كُلّهِمِ
وَكانَ أحسنَ ما في الأحسَنِ الشّيَمُ
فَوْتُ العَدُوّ الذي يَمّمْتَهُ ظَفَرٌ
في طَيّهِ أسَفٌ في طَيّهِ نِعَمُ
قد نابَ عنكَ شديدُ الخوْفِ وَاصْطنعتْ
لَكَ المَهابَةُ ما لا تَصْنَعُ البُهَمُ
أَلزَمتَ نَفسَكَ شَيئاً لَيسَ يَلزَمُها
أَن لا يُوارِيَهُم أَرضٌ وَلا عَلَمُ
أكُلّمَا رُمْتَ جَيْشاً فانْثَنَى هَرَباً
تَصَرّفَتْ بِكَ في آثَارِهِ الهِمَمُ
عَلَيْكَ هَزْمُهُمُ في كلّ مُعْتَرَكٍ
وَمَا عَلَيْكَ بهِمْ عارٌ إذا انهَزَمُوا
أمَا تَرَى ظَفَراً حُلْواً سِوَى ظَفَرٍ
تَصافَحَتْ فيهِ بِيضُ الهِنْدِ وَاللِّممُ
يا أعدَلَ النّاسِ إلاّ في مُعامَلَتي
فيكَ الخِصامُ وَأنتَ الخصْمُ وَالحكَمُ
أُعِيذُها نَظَراتٍ مِنْكَ صادِقَةً
أن تحسَبَ الشّحمَ فيمن شحمهُ وَرَمُ
وَمَا انْتِفَاعُ أخي الدّنْيَا بِنَاظِرِهِ
إذا اسْتَوَتْ عِنْدَهُ الأنْوارُ وَالظُّلَمُ
سَيعْلَمُ الجَمعُ ممّنْ ضَمّ مَجلِسُنا
بأنّني خَيرُ مَنْ تَسْعَى بهِ قَدَمُ
أنَا الذي نَظَرَ الأعْمَى إلى أدَبي
وَأسْمَعَتْ كَلِماتي مَنْ بهِ صَمَمُ
أنَامُ مِلْءَ جُفُوني عَنْ شَوَارِدِهَا
وَيَسْهَرُ الخَلْقُ جَرّاهَا وَيخْتَصِمُ
وَجاهِلٍ مَدّهُ في جَهْلِهِ ضَحِكي
حَتى أتَتْه يَدٌ فَرّاسَةٌ وَفَمُ
إذا رَأيْتَ نُيُوبَ اللّيْثِ بارِزَةً
فَلا تَظُنّنّ أنّ اللّيْثَ يَبْتَسِمُ
وَمُهْجَةٍ مُهْجَتي من هَمّ صَاحِبها
أدرَكْتُهَا بجَوَادٍ ظَهْرُه حَرَمُ
رِجلاهُ في الرّكضِ رِجلٌ وَاليدانِ يَدٌ
وَفِعْلُهُ مَا تُريدُ الكَفُّ وَالقَدَمُ
وَمُرْهَفٍ سرْتُ بينَ الجَحْفَلَينِ بهِ
حتى ضرَبْتُ وَمَوْجُ المَوْتِ يَلْتَطِمُ
الخَيْلُ وَاللّيْلُ وَالبَيْداءُ تَعرِفُني
وَالسّيفُ وَالرّمحُ والقرْطاسُ وَالقَلَمُ
صَحِبْتُ في الفَلَواتِ الوَحشَ منفَرِداً
حتى تَعَجّبَ مني القُورُ وَالأكَمُ
يَا مَنْ يَعِزّ عَلَيْنَا أنْ نُفَارِقَهُمْ
وِجدانُنا كُلَّ شيءٍ بَعدَكمْ عَدَمُ
مَا كانَ أخلَقَنَا مِنكُمْ بتَكرِمَةٍ
لَوْ أنّ أمْرَكُمُ مِن أمرِنَا أمَمُ
إنْ كانَ سَرّكُمُ ما قالَ حاسِدُنَا
فَمَا لجُرْحٍ إذا أرْضاكُمُ ألَمُ
وَبَيْنَنَا لَوْ رَعَيْتُمْ ذاكَ مَعرِفَةٌ
إنّ المَعارِفَ في أهْلِ النُّهَى ذِمَمُ
كم تَطْلُبُونَ لَنَا عَيْباً فيُعجِزُكمْ
وَيَكْرَهُ الله ما تَأتُونَ وَالكَرَمُ
ما أبعدَ العَيبَ والنّقصانَ منْ شرَفي
أنَا الثّرَيّا وَذانِ الشّيبُ وَالهَرَمُ
لَيْتَ الغَمَامَ الذي عندي صَواعِقُهُ
يُزيلُهُنّ إلى مَنْ عِنْدَهُ الدِّيَمُ
أرَى النّوَى يَقتَضيني كلَّ مَرْحَلَةٍ
لا تَسْتَقِلّ بها الوَخّادَةُ الرُّسُمُ
لَئِنْ تَرَكْنَ ضُمَيراً عَنْ مَيامِنِنا
لَيَحْدُثَنّ لمَنْ وَدّعْتُهُمْ نَدَمُ
إذا تَرَحّلْتَ عن قَوْمٍ وَقَد قَدَرُوا
أنْ لا تُفارِقَهُمْ فالرّاحِلونَ هُمُ
شَرُّ البِلادِ مَكانٌ لا صَديقَ بِهِ
وَشَرُّ ما يَكسِبُ الإنسانُ ما يَصِمُ
وَشَرُّ ما قَنّصَتْهُ رَاحَتي قَنَصٌ
شُهْبُ البُزاةِ سَواءٌ فيهِ والرَّخَمُ
بأيّ لَفْظٍ تَقُولُ الشّعْرَ زِعْنِفَةٌ
تَجُوزُ عِندَكَ لا عُرْبٌ وَلا عَجَمُ
هَذا عِتابُكَ إلاّ أنّهُ مِقَةٌ
قد ضُمّنَ الدُّرَّ إلاّ أنّهُ كَلِمُ