19/08/2026
ساعتين بس بين الصورتين… لكن أوقات الساعتين دول بيكون وراهم تعب وحكايات محدش شايفها…
أنزل يومي أقف على رجلي وأشرح لطلابي وأحاول أوصل لهم كل حاجة عندي بأفضل شكل أقدر عليه… رغم إني من فترة حاسس بتعب وإرهاق كبير بس الحقيقة إن مفيش رفاهية إني أقول “هريح شوية”.
بنزل السنتر وبعدها أرجع أجهز المحتوى وبعدها تصوير الأونلاين… وأوقات وسط كل ده ممكن أنسى الأكل ، أو أنسى إن من حقي أعيش يوم عادي زي أي إنسان…
وفجأة وإنت واقف وسط طلابك… جسمك يقولك كفاية وتقع وتروح المستشفى والدكتور يقولك: “لازم تريح.. إنت بتعمل في نفسك كده ليه؟”
وأنا كل اللي قدرت أقوله: “مش هعرف أريح… عندي طلاب مسؤولين مني وعندي مواعيد لازم أخلصها وعندي منهج لازم نخلصه عشان نلحق مراجعات آخر السنة.”
يمكن الناس تشوف الصورة وتفتكر إن كل حاجة سهلة… إنك ناجح بتشتغل في اللي بتحبه وحياتك مستقرة ومفيش عندك مشاكل…
لكن محدش بيشوف اللي ورا الصورة… محدش بيشوف التعب والضغط والمسؤولية والأيام اللي بتكمل فيها وإنت من جواك محتاج تقف شوية…
التدريس مش مجرد شغل بالنسبة لي… دي مسؤولية كبيرة وأحيانًا بحس إن حياتي مش ملكي وحدي. ولولا إننا بنشوف أثر تعبنا في طلابنا ولولا الأثر الطيب اللي بنحتسبه عند ربنا، مكناش قدرنا نكمل…
مش كل حاجة ماديات… ومش كل نجاح بيتقاس بالفلوس. فيه نجاح إنك تكون سبب في إن طالب يفهم أو ينجح أو يثق في نفسه أو يفتكر لك كلمة في وقت كان محتاج يسمعها…
فلو يوم شفتني واقف وبشرح وبضحك وكأني مفيش حاجة… ادعيلي..
ادعوا لي ربنا يمدني بالقوة ويبارك في صحتي ووقتي ويعينني على المسؤولية اللي شايلها وما يجعلش تعبي يضيع ويجعل كل دقيقة تعبتها من أجل طلابي في ميزان حسناتي..
يمكن أنا مش محتاج منكم غير دعوة صادقة… ربنا وحده يعلم أنا محتاجها قد إيه…❤️