الدعوة السلفية بقرية الماى

الدعوة السلفية بقرية الماى

Share

القرآن والسنة بفهم سلف الأمة

21/09/2024

مَنْهَجُ المُتَصَوِّفَةِ وخَطَرُهُ على المُجْتَمَع:
إنّ خُطُورَةَ مَنْهَجِ المُتَصَوِّفَةِ تَتَمَثَّلُ في ما يَبُثُّهُ في عُقُولِ النّاسِ مِن أفكارٍ ومفاهيمَ تُؤدِّي إلى التَّحَلُّلِ مِن التَّكليفاتِ الشَّرعيَّةِ، والانغماسِ في البِدَعِ والخُرَافاتِ، والتَّعَلُّقِ بالأمواتِ، ورَفْعِ مكانةِ الأولياءِ فوق مكانةِ الانبياءِ، وتَقْدِيسِ الشُّيُوخِ (المَعصُومِينَ!) والسَّمعِ والطَّاعةِ المُطلَقةِ لهم؛ فالشَّيخُ لا يُخطِئُ! ولا يَجُوزُ الإنكارُ عليه حتَّى وإن رأيتَه يأتي المُحرَّماتِ!! ف (اللى يعترض ينطرد) و(كُن بين يَدَيْ شَيْخِكَ كالمَيِّتِ بين يَدَيْ مُغسِّلِه).
وما يَحدُثُ مِن التِّيجاني وغَيْرِهِ ليس مُستَغرَبًا مِن هذه المَناهجِ المُنْحَرِفَةِ؛ وكيف نَسْتَغْرِبُ وقد شَاهَدْنَا مُفتِي مِصرَ الأسبقَ وهو يُحَدِّثُنَا عن شيخِه الفَرْغَلِ وهو يَبِيعُ الحشيشَ أمامَ بابِ الجامعِ الأزهر!! وكذلك الشَّيخ الذى دخل لِيَزْنِيَ بامرأتِه وقام أحدُ المُريدِينَ (أُولِي الفَهْمِ!!) بتسخينِ الماءِ لِيَغْتَسِلَ بعد فراغِه مِن الزِّنا!! وقال: (احنا مش بتوع كتاب [يقصد القرآن]، احنا بتوع تَجرِبَة روحيّة بشريّة، قدوتنا فيها المشايخ [الذين منهم -بلا شَكٍّ- الشَّيخُ الفَرْغَلُ والذي زنى])!! و(في الآخرة ممكن النّاس كلّها تدخل الجَنّة)!! يعني الله -عزّ وجلّ- في الآخرةِ يَجْعَلُ الكافرَ كالمُؤمنِ، والبَرَّ كالفاجرِ، والصَّالحَ كالطَّالحِ، وهذا -بلا ريبٍ- ضَلَالٌ مُبِينٌ، وقَوْلٌ على اللهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، ومُصَادَمَةٌ لِصَرِيحِ القُرآنِ؛ فقد قال -تعالى-: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [القلم: ٣٥ - ٣٦]، وقال -تعالى-: {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} [ص: ٢٨]؛ فَكُلُّ هذا نَتَجَ مِن عقائدَ مُنْحَرِفَةٍ كعقيدةِ (وِحْدَةِ الوُجُودِ: الرَّبُّ عَبْدٌ، والعَبْدُ رَبٌّ، فلا أدري مَن المُكلَّف)!! التي يَدْعُو إليها المَفْتُونُ يسري جبر، وكذلك فِكْرَةُ رَفْعِ التَّكاليفِ الشَّرعيَّةِ عن الشَّيخِ اذا وَصَلَ إلى دَرَجَةِ الفَنَاءِ! فَكُلُّ ما يَفْعَلُهُ طاعاتٌ وكراماتٌ وإن كانت كبائرَ.
وأيضًا لا بُدَّ مِن الاستئذانِ مِن الشَّيخِ لِلذِّكْر؛ فقد جعلوا أَنْفُسَهُمْ وُسَطَاءَ بين العبادِ وربِّهم، واللهُ -سبحانه- يقول: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ} [البقرة: ١٨٦]، فلا وَسَاطَةَ بين العبدِ وربِّه؛ فنِظَامُهُم هذا نِظَامٌ كَهَنُوتِيٌّ لا صِلَةَ له بالإسلامِ.
ثُمَّ الطَّامَّةُ الكُبْرَى، وهى صَرْفُ العباداتِ -التي لا تَكُونُ إلا للهِ- لِغَيْرِ اللهِ، كَدُعَاءِ الأمواتِ في قضاءِ الحاجاتِ، وطلبِ المَدَدِ والاستعانةِ والاستغاثةِ، والطَّوَافِ بِقُبُورِهِم، وتَعَلُّقِ القُلُوبِ بِغَيْرِ اللهِ -تعالى-، واللهُ -سبحانه- يَقُولُ في كتابِه: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: ٥]، أي لا نَعْبُدُ إلا إيّاكَ ولا نَستَعِينُ إلا بِكَ، ويَقُولُ -سبحانه-: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ} [الأحقاف: ٥]، ويَقُولُ -عزّ وجلّ-: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ۖ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [الأعراف: ١٩٤].
فإنّ هذه العقائدَ والأفكارَ المُنحَرِفَةَ التي يَتَبنّاها المُتَصَوِّفَةُ في هذه الأيّامِ ويُرَوِّجُونَ لها بِقُوَّةٍ لَخَطَرٌ جَسِيمٌ على دِينِ النّاسِ، ودعوةٌ إلى التَّفَلُّتِ مِن الدِّينِ، والانحرافِ السُّلُوكيِّ والأخلاقيِّ، والانغماسِ في الخُرَافَاتِ، والمَيْلِ عن صحيحِ الدِّينِ الذى جاء به رَسُولُنَا الكريمُ -صلّى الله عليه وسلّم-؛ وهذا ما يُرِيدُهُ أعداءُ هذه الأُمَّة.

10/09/2024
29/07/2024

مسابقة القرآن الكريم

خيركم من تعلم القرآن وعلمه

Want your school to be the top-listed School/college in Shebin al-Kom?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Category

Website

Address


Shebin Al-Kom