قسم الفلسفة - كلية الآداب جامعة المنوفية - الصفحة الرسمية

قسم الفلسفة - كلية الآداب جامعة المنوفية - الصفحة الرسمية

Share

النافذة الإعلامية الرسمية لقسم الفلسفة بكلية الآداب ج?

Photos from ‎قسم الفلسفة - كلية الآداب جامعة المنوفية - الصفحة الرسمية‎'s post 15/06/2026

تتقدم الأستاذة الدكتورة رضا خلاف
أستاذ ورئيس قسم الفلسفة – كلية الآداب – جامعة المنوفية
بأصدق التهاني وأطيب الأمنيات إلى
معالي الوزير الأستاذ الدكتور أحمد ف*ج القاصد
رئيس جامعة المنوفية،
والسادة نواب رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور خالد زيادة Khaled Ziada عميد كلية الآداب، والسادة الوكلاء، وجميع الأساتذة والزملاء بكلية الآداب، وأسرة قسم الفلسفة من الأساتذة والهيئة المعاونة والطلاب،
بمناسبة حلول العام الهجري الجديد 1448هـ.
داعين الله عز وجل أن يجعله عامًا مباركًا مليئًا بالخير واليُمن والبركات، وأن يعيده على الجميع بالصحة والعافية والتوفيق والسداد، وأن يحقق لجامعة المنوفية مزيدًا من التقدم والازدهار والتميز العلمي والأكاديمي، وأن يديم عليها مكانتها الرائدة بين الجامعات المصرية والعربية.
كل عام وأنتم بخير، وإلى الله أقرب، وجعل الله أيامكم عامرة بالنجاح والعطاء.

Photos from ‎قسم الفلسفة - كلية الآداب جامعة المنوفية - الصفحة الرسمية‎'s post 12/06/2026

في رحاب كلية الآداب جامعة العريش تمت مناقشة رسالة الدكتوراة المعونة ب "المعرفة الصوفية بين القلب و العقل عند صوفية القرنين الخامس والسادس الهجرين" (الغزالي واللجائي نموذجا" للباحث ابراهيم احمد العماوي وقد تكونت لجنة الحكم من: أد نظير محمد النظير عياد استاذ العقيدة والفلسفة جامعة الأزهر ومفتي الجمهورية مناقشا ورئيسا اد زينب عفيفى شاكر استاذ الفلسفة الإسلامية والعميد الأسبق لكلية الآداب جامعة المنوفية مشرفا اد عثمان محمد عثمان استاذ الفلسفة الإسلامية وعميد كلية الآداب جامعة العريش مشرفا مشاركا ا م د محمد محمود عبد الستار استاذ الفلسفة الإسلامية المساعد بكلية الآداب جامعة المنوفية مناقشا وقد تمت المناقشة بحضور عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والجهاز الإداري بجامعة العريش وفي مقدمتهم معالي الوزير اد أيمن الشبيني رئيس الجامعة وقد حصل الباحث على تقدير مرتبة الشرف الأولى .

12/06/2026

صحيفة المُثقف
أقلام فكرية

: الوجود الإنساني بين حكمة الألم وأفق الأمل بقلم أ.د. ياسر البتانوني أستاذ الفلسفة الإسلامية كلية الآداب جامعة المنوفية

نشر بتاريخ: 11 حزيران/يونيو 2026

تعد الآلام الإنسانية من أكثر الظواهر التصاقا بالوجود البشري، ومن أكثر القضايا التي استدعت تأملات الفلاسفة والحكماء والمتصوفة ورجال الدين على السواء؛ ذلك أن الإنسان لا يعيش حياته في دائرة النعيم الخالص، كما لا يقضيها في دائرة الشقاء المطلق، وإنما يتحرك وجوده بين أضداد متقابلة يتعانق فيها الفرح والحزن، والعطاء والحرمان، والقوة والضعف، والأمل والانكسار. ومن ثم لم يكن الألم عرضا طارئا على الحياة الإنسانية، بل كان جزءا من بنيتها العميقة، وعنصرا أساسيا في تشكيل وعي الإنسان بذاته وبالعالم من حوله.

وإذا كان الإنسان بطبعه ينفر من الألم ويبحث عن السعادة والراحة، فإن التأمل العميق يكشف أن الآلام ليست دائما شرا محضا، كما أنها ليست عبئا عديم المعنى ألقي على كاهل الإنسان عبثا؛ بل إنها تحمل في طياتها حِكَمًا دقيقة ووظائف وجودية وأخلاقية وروحية تتجاوز حدود المعاناة المباشرة إلى آفاق أرحب من الفهم والنضج والارتقاء.

إن ماهية الألم لا تتمثل في مجرد الإحساس بالوجع الجسدي أو المعاناة النفسية، وإنما تكمن في كونه تجربة وجودية شاملة تهز أعماق الإنسان وتعيد صياغة نظرته إلى نفسه وإلى الحياة. فالإنسان في أوقات الرخاء قد يستغرق في أوهام القوة والاكتفاء والسيطرة، غير أن لحظة الألم تكشف له حقيقة ضعفه وحدوده، وتجعله أكثر إدراكا لطبيعة وجوده الإنساني القائم على الحاجة والتغير والفناء. ومن هنا فإن الألم ليس مجرد حادثة تقع للإنسان، بل هو في كثير من الأحيان لحظة كشف وجودي تعيد ترتيب أولوياته، وتدفعه إلى مراجعة مسلماته، وإعادة النظر في معنى الحياة وغاياتها.

وتتنوع الآلام التي يتعرض لها الإنسان بتنوع أبعاد شخصيته؛ فهناك الآلام الجسدية الناجمة عن المرض والشيخوخة والعجز، والآلام النفسية الناتجة عن الفقد والخذلان والوحدة والقلق، والآلام الاجتماعية التي يسببها الظلم أو الفقر أو الإقصاء، فضلا عن الآلام الفكرية والروحية التي تنشأ من الحيرة والبحث عن المعنى والشعور بالاغتراب الوجودي. وهذه الأنواع جميعها، على اختلاف صورها، تلتقي عند حقيقة واحدة، هي أن الألم يمثل اختبارا عميقا لإنسانية الإنسان، وميدانا تتجلى فيه حقيقة وعيه ونضجه وقدرته على فهم ذاته والعالم.

ومن الخطأ الجسيم النظر إلى الآلام من زاوية الحس المباشر وحده؛ لأن ما يبدو شرا في لحظة معينة قد ينطوي على خير خفي لا يتكشف إلا مع مرور الزمن. فالحكمة الإلهية لا تقاس بمقدار ما يراه الإنسان من لذة أو ألم، وإنما بما تحققه الأحداث من مقاصد أعمق تتجاوز الإدراك الجزئي المحدود. ولهذا فإن كثيرا من التحولات الكبرى في حياة الإنسان تبدأ من لحظة انكسار أو محنة أو تجربة قاسية، إذ كثيرا ما يكون الألم أداة لإعادة تشكيل الشخصية، وتحريرها من الغفلة والسطحية والتعلق المفرط بزخارف الحياة.

إن الألم في ضوء الحكمة الإلهية ليس مجرد وسيلة للعقاب، بل هو في كثير من الأحيان وسيلة للتربية والتهذيب والتزكية. فهو يوقظ القلب من سباته، ويحرر النفس من غرورها، ويكشف للإنسان هشاشة الأشياء التي كان يظنها ثابتة ودائمة. ولعل من أعظم وظائف الألم أنه يعيد الإنسان إلى حقيقته الأولى، فيدرك أنه ليس سيد الوجود المطلق، وإنما عبد محدود القدرة والعلم، محتاج إلى عون خالقه ورحمته في كل لحظة من لحظات حياته.

ومن هنا تتجلى فلسفة الارتقاء الوجودي؛ فالألم ليس قيمة في ذاته، وليس مطلوبا لذاته، وإنما تكمن قيمته فيما يفتحه أمام الإنسان من إمكانات للنمو الداخلي والتجاوز الروحي. فالإنسان الحصيف الفطن لا يقف عند حدود السؤال: لماذا أتألم؟ بل يتجاوزه إلى سؤال أكثر عمقا: ماذا يمكن أن أتعلم من هذا الألم؟ وكيف يمكن لهذه التجربة أن تجعلني أكثر حكمة ونضجا وإنسانية؟

إن الارتقاء الوجودي الذي تصنعه الآلام يتمثل في انتقال الإنسان من سطح الحياة إلى أعماقها، ومن الانشغال بالمظاهر إلى إدراك الجواهر، ومن الثقة المطلقة بالنفس إلى الوعي بحدودها، ومن التعلق بالأسباب إلى شهود المسبب سبحانه وتعالى. ولهذا كثيرا ما تكون المعاناة بداية ميلاد جديد للإنسان، إذ تفتح له أبوابا من الفهم لم يكن ليدركها في أوقات الرخاء والاطمئنان.

ولعل من أبرز آثار الألم أنه يوقظ في النفس ملكة البصيرة؛ فالمعارف التي تمنحها الكتب قد توسع مدارك الإنسان، أما الآلام التي يخوضها بصدق فإنها توسع أعماقه. ولذلك كان الحكماء يرون أن المعاناة الواعية لا تنتج المعرفة فحسب، بل تنتج الحكمة، والفارق بينهما كبير؛ فالمعرفة تتعلق بإدراك الأشياء، أما الحكمة فتتعلق بفهم معانيها ومقاصدها ووضعها في مواضعها الصحيحة.

كما أن الآلام تربي في الإنسان فضائل لا تنمو عادة في بيئة الراحة المطلقة؛ كالصبر، والرضا، والتواضع، والرحمة، والتعاطف مع الآخرين. فالإنسان الذي ذاق مرارة الفقد أقدر على مواساة المكلومين، والذي عرف معنى المرض أصدق شعورا بمعاناة المرضى، والذي اكتوى بنار الحاجة أكثر فهما لآلام المحتاجين. وهكذا يتحول الألم من تجربة فردية إلى مصدر للإثراء الأخلاقي والإنساني.

غير أن الفرق بين الألم الذي يرتقي بصاحبه والألم الذي يحطمه لا يكمن في طبيعة المعاناة ذاتها، بل في الكيفية التي يتعامل بها الإنسان معها. فهناك من يستسلم للألم فيغدو أسيرا للمرارة والسخط واليأس، وهناك من يحوله إلى فرصة للمراجعة والبناء والتجاوز. ومن هنا فإن الحكمة لا تتمثل في الهروب من الألم، لأن ذلك خارج عن قدرة الإنسان، وإنما تتمثل في حسن استثماره وتوظيفه في بناء الذات وصقل الروح.

خلاصة القول: إن الآلام الإنسانية ليست عائقا أمام اكتمال الإنسان بقدر ما هي أحد أهم الوسائل المؤدية إليه. فهي في ضوء الحكمة الإلهية ليست مجرد محن عابرة، بل أدوات لصناعة الإنسان العارف بربه، الواعي بنفسه، المدرك لحقيقة وجوده. وإذا أحسن الإنسان فهم آلامه والتعامل معها بعقل متأمل وقلب مؤمن، تحولت من عبء يثقله إلى جسر يعبر به نحو مستويات أرقى من النضج الروحي والوعي الوجودي، فتصبح المعاناة نفسها طريقا من طرق الارتقاء والكمال الإنساني الممكن.

***

بقلم: أ. د. ياسر البتانوني

أستاذ الفلسفة الإسلامية بكلية الآداب جامعة المنوفية

Photos from ‎قسم الفلسفة - كلية الآداب جامعة المنوفية - الصفحة الرسمية‎'s post 11/06/2026

اد صلاح عثمان استاذ المنطق وفلسفة العلوم في رحاب كلية الآداب جامعة سوهاج
الخميس ١١ يونيو ٢٠٢٦، في رحاب كلية الآداب - جامعة سوهاج؛ مناقشة رسالة الدكتوراه للباحث/ عمرو أحمد السيد أحمد، وعنوانها (المنطق المفاهيمي: دراسة في الدلالة والتركيب).

لجنة المناقشة:
صلاح عثمان (مشرفًا ورئيسا)
أ. د/ ناصر هاشم محمد (منافسًا)
أ. د/ عادل عوص (مناقشًا)
أ. د/ وائل عبد الله (مشرفًا)

Photos from ‎قسم الفلسفة - كلية الآداب جامعة المنوفية - الصفحة الرسمية‎'s post 25/05/2026

تتقدم الأستاذة الدكتورة رضا خلاف أستاذ ورئيس قسم الفلسفة

بأجمل التهاني وأطيب التبريكات بمناسبة عيد الأضحى المبارك
إلى معالي الوزير الأستاذ الدكتور أحمد ف*ج القاصد رئيس جامعة المنوفية، والسادة النواب، كما تتقدم بأجمل وأرق التهاني إلى راعي العلم والثقافة سيادة الأستاذ الدكتور خالد زيادة Khaled Ziada عميد كلية الآداب – جامعة المنوفية, والسادة الوكلاء
وإلى السادة أعضاء هيئة التدريس، وجميع الأساتذة الأجلاء بقسم الفلسفة، والهيئة المعاونة، وطلاب وخريجي قسم الفلسفة،
داعية الله أن يعيد هذه الأيام المباركة عليكم جميعًا بالخير واليُمن والبركات،وأن يرزقكم دوام التوفيق والنجاح والسداد، والسعادة وراحة البال.

وكل عام وأنتم بخير، وصحة وسلامة،أعاده الله علينا وعليكم بالخير والمحبة والسلام.

Photos from ‎قسم الفلسفة - كلية الآداب جامعة المنوفية - الصفحة الرسمية‎'s post 20/05/2026

عقد اليوم الأربعاء الموافق/2026/ 20/5 بقسم الفلسفة السيمينار العلمي للتسجيل لدرجة الدكتوراة بعنوان ( الفكر الإصلاحي التجديدي عند طاهر الجزائري ) دراسة نقدية مقارنة للباحث رجب عادل محمود إبراهيم تحت إشراف أ.د. ياسر البتانوني أستاذ الفلسفة الإسلامية والتصوف ، د فتحي السعدني مدرس الفلسفة الإسلامية.

19/05/2026

(فلسفة الوعي بالزمن وتحويل الحياة إلى نعمة لا نقمة)
بقلم اد أ.د. ياسر البتانوني أستاذ الفلسفة الإسلامية والتصوف

يمثل العمر الإنساني إحدى أعظم الهبات التي أنعم الله تعالى بها على الإنسان؛ إذ جعله وعاءً للعمل، ومجالا للتكليف، وفرصة لبناء الذات وعمارة الأرض وتحقيق الغاية التي خلق الإنسان من أجلها. وليس العمر مجرد عدد من السنوات يتقلب فيه الإنسان بين الميلاد والموت، بل هو رصيد وجودي وأخلاقي وروحي، تتحدد قيمته بما يملؤه الإنسان من علم وعمل وخير وإصلاح. ومن هنا كان الوعي بحقيقة العمر وكيفية استثماره من أهم القضايا التي شغلت الفكر الديني والفلسفي والإنساني عبر العصور.
لقد اقتضت حكمة الله تعالى أن يكون عمر الإنسان محدودا، لأن محدودية الزمن هي التي تمنح الحياة معناها، وتجعل الإنسان أكثر إدراكا لقيمة اللحظة وأهمية الإنجاز. ولو كان العمر ممتدا بلا نهاية لفقد الإنسان كثيرا من دوافع السعي والعمل والمسؤولية. ولذلك ارتبط الزمن في الرؤية الإسلامية بالحساب والجزاء؛ فالإنسان مسؤول عن أيامه وسنواته، وعن كيفية إنفاقها فيما ينفع أو يضر. ومن هنا جاء التأكيد على أن العمر نعمة لا تقاس بطوله وحده، وإنما ببركته وأثره وما يحققه صاحبه فيه من نفعٍ لنفسه ولمجتمعه.
وتتجلى أهمية العمر في كونه المجال الحقيقي لتكوين الإنسان أخلاقيا وفكريا وروحيا؛ ففيه يتعلم، ويخطئ، ويتوب، وينضج، ويختبر معاني النجاح والفشل، والقوة والضعف، والفرح والحزن. وهذه التجارب جميعها ليست عبثا، بل هي جزء من التربية الإلهية للإنسان حتى يزداد وعيا بنفسه وبخالقه وبالحياة من حوله. ومن هنا فإن إهدار العمر في اللهو الفارغ أو الصراعات الصغيرة أو الأحقاد والضغائن وتدبير المؤامرات للآخرين يمثل خسارة حقيقية؛ لأن الزمن إذا مضى لا يعود، ولأن الإنسان لا يملك في النهاية سوى ما صنعه في عمره من أثرٍ طيب وعملٍ صالح.
إن استغلال العمر استغلالا صحيحا يقوم على جملة من المبادئ:
أولها/إدراك قيمة الوقت، فالأمم المتقدمة لم تنهض إلا حين أدركت أن الزمن أساس الحضارة، وأن احترام الوقت احترام للحياة ذاتها.
وثانيها/ أن يوازن الإنسان بين مطالب الروح والجسد، وبين العمل للدنيا والعمل للآخرة، فلا يطغى جانب على آخر. وثالثها/ أن يجعل الإنسان لنفسه رسالة أو هدفا يسعى إليه؛ لأن الحياة التي تخلو من المعنى تتحول إلى مجرد تكرار يومي يفقد الإنسان حيويته وطمأنينته.
كما أن الفلسفة الحصيفة في التعامل مع العمر تقتضي من الإنسان أن ينظر إلى الحياة باعتبارها فرصة للإصلاح والبناء لا للهدم والعداوة. فالعاقل هو من يحول سنواته إلى مواسم للعطاء والتسامح والمعرفة، ويجعل من تجاربه ـ حتى المؤلمة منها ـ وسائل للنضج واكتساب الحكمة. أما من يستهلك عمره في الحسد والصراع والفراغ، والاضرار بالآخرين والكيد لهم فإنه يحول النعمة إلى نقمة، ويخرج من الحياة مثقلا بالندم والخسارة المعنوية.
ومن الحكمة كذلك أن يدرك الإنسان أن جمال العمر لا يرتبط بالشباب وحده، بل بما يتركه المرء من أثرٍ كريم وسيرةٍ حسنة. فكثير من الناس طالت أعمارهم ووصلوا لأرذل العمر دون أن يتركوا أثرا يذكر، بينما خلد التاريخ آخرين لأنهم أحسنوا استثمار أعمارهم القصيرة في العلم أو الإصلاح أو خدمة الإنسانية. ولذلك كانت القيمة الحقيقية للعمر في عمقه لا في امتداده، وفي بركته لا في عد سنواته.
خلاصة القول: إن العمر أمانة إلهية عظيمة، وهبة ربانية تستوجب الشكر بالحسن في استثمارها، لا بإضاعتها وإهدارها. والإنسان الحكيم هو الذي يدرك أن كل يوم يمر من عمره إنما يقربه من نهايته، فيجعله يوما عامرا بالخير والعمل والمعرفة والمحبة. فإذا أحسن الإنسان إدارة عمره صار العمر نعمة مباركة، ووسيلة للسمو الإنساني والروحي، أما إذا فرط فيه وغفل عن قيمته تحول إلى مصدر للحسرة والندم. ولذلك يبقى حسن استثمار العمر من أعظم صور الحكمة، ومن أصدق الدلائل على وعي الإنسان بحقيقة وجوده ورسالة حياته.
أ.د/ ياسر البتانوني
أستاذ الفلسفة الإسلامية

Photos from ‎قسم الفلسفة - كلية الآداب جامعة المنوفية - الصفحة الرسمية‎'s post 19/05/2026

اد أ.د. ياسر البتانوني أستاذ الفلسفة الإسلامية والتصوف في رحاب كلية دار العلوم جامعة المنيا
أمس الإثنين الموافق ١٨/٥/٢٠٢٦ وفي يوم علمي بهيج وماتع بكلية دار العلوم جامعة المنيا أعانني الله تعالى بتلبية دعوة أستاذي العالم الجليل الخلوق الأستاذ الدكتور/ السيد محمد عبد الوهاب لمناقشة رسالة الماجستير المقدمة من الباحث/ مصطفي رجب محمدين، والتي جاءت بعنوان ( العقل بين الأصولين والمتكلمين، الشافعي ت 204ه وفخر الدين الرازي ت604ه أنموذجا ). بإشراف أ.د/السيد محمد عبد الوهاب أستاذ الفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة المنيا.
وقد شرفت وسعدت بمصاحبة العالم الجليل الفاضل أ.د/محمد علي الجندي أستاذ الفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة المنيا في مناقشة الباحث.
كما سعدت وشرفت بلقاء معالي الأستاذ الدكتور/ مصطفى بيومي عبد السلام عميد الكلية، والذي استقبلني استقبالا حارا ورحب بتواجدي بينهم في كليتهم العريقة متمنيا لي مناقشة موفقة ويوم علمي ماتع.
كما سعدت أيضا بلقاء أستاذي الفاضل العالم الخلوق الأستاذ الدكتور/ سيد عبد الستار ميهوب وكيل الكلية الأسبق ورئيس مجلس قسم الفلسفة الإسلامية الحالي والذي أفتخر دوما بأني تلميذا لسيادته وأعترف ماحييت بأفضاله علي شخصي.
وعلى هامش هذه المناقشة وفي لمسة وفاء عهدناها دوما من أساتذتنا في قسم الفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة المنيا، تم تكريم إسم أستاذنا المغفور له بإذن الله تعالى الأستاذ الدكتور/ أحمد محمود الجزار أستاذ الفلسفة الإسلامية بكلية الآداب جامعة المنيا إذ إنه رحمه الله كان المشرف على الرسالة قبل أن يتوفاه الله تعالى ويتم اسناد الإشراف إلى الأستاذ الدكتور/ السيد محمد عبد الوهاب...فرحمة الله على روح أستاذنا الجزار ونفعنا الله بما تركه من علم نافع وعمل سديد.
هذا وقد أوصت اللجنة بمنح الباحث درجة الماجستير في الفلسفة الإسلامية بتقدير ممتاز.

Photos from ‎قسم الفلسفة - كلية الآداب جامعة المنوفية - الصفحة الرسمية‎'s post 17/05/2026

تحت رعاية الأستاذ الدكتور خالد زيادة Khaled Ziada عميد كلية الآداب، والأستاذ الدكتور عمرو علام وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، انطلقت أعمال امتحانات الفصل الدراسي الثاني بكلية الآداب، وسط أجواء يسودها التنظيم والانضباط والحرص على توفير بيئة تعليمية مناسبة تضمن راحة الطلاب وتحقيق أعلى درجات الجودة الأكاديمية.
وفي إطار متابعة انتظام سير الامتحانات، تفقد الأستاذ الدكتور خالد زيادة عميد الكلية، يرافقه الأستاذ الدكتور عمرو علام وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، والدكتور محمد شوقي عبدالعال مدير عام الكلية، لجان الامتحانات للاطمئنان على حسن سير العمل، وتوفير الأجواء الهادئة والملائمة للطلاب، بما يتوافق مع رؤية جامعة المنوفية وخطتها للارتقاء بالمستوى الأكاديمي والالتزام بالخريطة الزمنية للامتحانات.
مع خالص الأمنيات بالتوفيق والنجاح الدائم لكلية الآداب جامعة المنوفية، جوهرة تاج جامعة المنوفية، تحت قيادتها الرشيدة، وبجهود أبنائها المخلصين من أعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب، لتظل دائمًا منارة للعلم والتميز والتفوق.

17/05/2026

الحب: الملاذ الآمن لانكسارنا
بقلم اد صلاح عثمان استاذ المنطق وفلسفة العلوم

ثمة لحظة نادرة في حياة الإنسان، يكتشف فيها أن الحب لم يكن أبدًا ذلك الافتتان الأول الذي يشبه دهشة الضوء، ولا تلك الرعشة العابرة التي يتركها الجمال في القلب، بل شيء أكثر عمقًا وخفاءً؛ أن يجد روحًا يستطيع أن يضع أمامها ضعفه كاملاً دون أن يرتجف من الخجل؛ فمعظم البشر يقضون أعمارهم وهم يتقنون فن التخفي: يُخفون خوفهم خلف الصلابة، ووحدتهم خلف الضحك، وانكساراتهم الصغيرة خلف ملامحٍ متماسكة. لكن الحب الحقيقي يبدأ حين تسقط هذه الأقنعة بلا خوف، ويشعر الإنسان أن هشاشته ليست عبئًا على أحد!

لهذا، فإن أكثر العلاقات عمقًا ليست تلك التي تُدهشنا، بل تلك التي تُطمئننا. هناك فرقٌ شاسع بين شخص يثير إعجابك، وآخر يمنحك شعورًا خفيًّا بأنك لست مضطرًا لخوض معاركك الداخلية وحدك. الإعجاب قد يُولد من صورة، أو من حضور، أو من ذكاء، أو من سحر عابر، أما الحب الناضج فيولد من الأمان؛ من تلك اللحظة التي تعترف فيها بفوضاك كاملة، ثم تكتشف أن الطرف الآخر لم يغادر، بل كان وما زال «ملاذًا آمنًا» لك.

في سيرة نبينا ورسولنا (صلوات الله وسلامه عليه)؛ ذلك الرجل الذي حمل أثقل رسالة عرفها التاريخ، ومع ذلك لم يكن مستغنيًا عن الطمأنينة البشرية؛ فعندما عاد من غار حراء مرتجف الروح بعد أول لقاء بالوحي، لم يذهب إلى قوةٍ تحميه ولا إلى مجدٍ يسنده، بل ذهب إلى «خديجة» وهو يقول: «زملوني، زملوني». كانت «خديجة» بالنسبة إليه ذلك «الملاذ الآمن» الذي يستطيع فيه أن يُظهر خوفه كاملاً دون أن ينتقص ذلك من عظمته شيئًا. لم تُحاكم ارتجافه، ولم تطلب منه أن يبدو صلبًا، بل احتضنت هشاشته بحنانٍ عظيم وقالت كلمتها الخالدة: «كلا، أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدًا». وكأن الحب الحقيقي يبدأ حين يجد الإنسان من يطمئنه إلى نفسه في اللحظة التي يشك فيها بكل شيء.

ثم جاء أبو بكر (رضي الله عنه)، ذلك الصديق الذي لم يكن مجرد رفيق طريق، بل كان سكينةً أخرى أودعها الله في قلب النبي؛ ففي أشد لحظات الخوف داخل الغار، بينما كان الاثنان مطاردين، لم يقل النبي لصاحبه: «لا تخف، سننجو بحيلتنا»، بل قال: «لا تحزن إن الله معنا». كان بينهما ذلك النوع النادر من المحبة الذي يجعل الإنسان قادرًا على أن يكون مطمئنًا حتى وهو محاصر بالخوف. ولهذا لم يكن «أبو بكر» مجرد صاحبٍ للنبي، كما لم يكن النبي مجرد صاحب لـ «أبي بكر»، بل كان كل منهما مساحةً إنسانية آمنة للآخر، يستطيع فيها أن يشارك أثقال الطريق دون حاجة إلى التظاهر بالقوة المطلقة طوال الوقت.

أما في تاريخ الفلسفة، فلعل الفيلسوف الدنماركي «سورين كيركجارد» Søren Kierkegaard كان واحدًا من أكثر من لمسوا هذه الحقيقة، وإن عاشها بصورة مأساوية؛ فقد أحب «ريجينا أولسن» Regine Olsen حبًّا عميقًا، وتقدم بالفعل لخطبتها، لكنه كان يرى نفسه غارقًا في قلقٍ وجودي وظلمة داخلية لا يريد أن يجرها إليها. كتب في يومياته أنه كان يشعر أن روحه «أثقل من أن تُمنح لإنسان آخر بسلام». لم يكن يخاف ألا تُحبه، بل كان يخاف أن ترى هشاشته كاملة. ولذا انسحب من حياتها رغم حبه الكبير، وظل يحملها في قلبه حتى آخر عمره.

المأساة هنا لا تكمن في الفراق وحده، بل في أن «كيركجارد» أدرك متأخرًا أن الإنسان لا ينجو من ظلامه بالعزلة، بل بوجود من يستطيع أن يرى هذا الظلام دون أن يرتعب. لقد كان يبحث عن حبٍ لا يطالبه بأن يكون قويًا طوال الوقت، حب يسمح له بأن يكون إنسانًا فحسب، بكل ما في الإنسان من نقص وارتباك وتعب. وربما كان هذا هو المعنى الأعمق للحب: ألا يمنحك شخص سببًا إضافيًّا للحياة فحسب، بل أن يمنحك مساحة آمنة تنجو فيها من قسوة نفسك!

كذلك كانت قصة «فريدريك نيتشه» Friedrich Nietzsche مع «لو أندرياس – سالومي» Lou Andreas-Salomé رغم انتهائها بالفشل العاطفي؛ فما يجعلها استثنائية هو أن «نيتشه» – ذلك الفيلسوف الذي ارتبط اسمه بالقوة وإرادة التغلب – كشف في رسائله جانبًا هشًّا ومؤلمًا من روحه، لم يظهر في كتبه بالقدر ذاته. كان «نيتشه» يعيش عزلة قاسية؛ جسده منهك، وعلاقته بالعالم متصدعة، حتى بدا كأنه رجل يحمل داخله حربًا لا تهدأ. ثم جاءت «لو»، الشابة الذكية الجميلة، فشعر للمرة الأولى أن هناك من يستطيع أن يراه خارج صورة «الفيلسوف العظيم». أحب فيها قدرتها على الإصغاء إلى روحه، وليس فقط إلى أفكاره. وفي رسائله إليها بدا مختلفًا تمامًا: أقل صلابة، وأكثر احتياجًا، كأنه أخيرًا وجد شخصًا لا يحتاج أمامه إلى ارتداء قناع العبقرية!

كتب لها ذات مرة بمعنى يكاد يختصر أعمق حاجة بشرية: أن الإنسان لا يريد دائمًا من يفهم أفكاره، بل من يحتمل روحه؛ كان يتحدث معها عن خوفه، وعن وحدته، وعن شعوره الدائم بأنه غريب عن العالم. لم يكن يحاول أن يبدو متماسكًا؛ بل على العكس، كانت رسائله اعترافًا طويلاً بأن القوة الفكرية لا تمنع القلب من أن يكون هشًّا. لكن «لو» لم تبادله الحب بالطريقة التي تمناها، وانتهت العلاقة تاركة داخله جرحًا عميقًا. ومع ذلك، فإن مغزى هذه القصة لا يكمن في نهايتها، بل في تلك اللحظة النادرة التي تخلى فيها «نيتشه» عن دفاعاته كلها. الفيلسوف الذي كتب عن الإنسان المتجاوز لضعفه، كان في الحب يبحث – مثل أي إنسان بسيط – عن مساحة لا يُدان فيها بسبب ضعفه!

على الإجمال، ثمة تعبٌ عميق لا يراه الناس فينا، تعبٌ لا تصنعه الحياة وحدها، بل تصنعه تلك المحاولة المستمرة لأن نبدو أقوياء طوال الوقت؛ فالإنسان، منذ طفولته، يتعلم كيف يخفي ارتجافه الداخلي: يتماسك كي لا يُخذل، ويصمت كي لا يُساء فهمه، ويبتسم أحيانًا فقط ليمنع العالم من رؤية الحزن الهادر في قلبه. ولهذا تبدو الراحة الحقيقية نادرة؛ لأن أغلب العلاقات البشرية – مهما امتلأت حبًّا – يبقى فيها قدرٌ من الخوف: الخوف من أن يعرفنا الآخر كاملين، ثم يختار الرحيل!

لكن الأمر يختلف تمامًا حين يقف الإنسان بين يدي الله. هناك، تسقط الحاجة القديمة إلى التظاهر؛ لا يعود المرء مضطرًا لأن يبدو ثابتًا أو متماسكًا أو جديرًا بالإعجاب. يقف بروحه العارية كما هي: بخوفه، وضعفه، وتناقضاته، وبالأشياء التي لا يستطيع حتى أن يعترف بها لنفسه أحيانًا. والعجيب أن هذه الهشاشة، التي نخجل منها أمام البشر، تتحول في حضرة الله إلى طمأنينة. لأن الإنسان يدرك – في أعماقه – أنه أمام رحمة لا تُفاجأ بضعفه، وأمام محبة لا تنقص بسبب انكساره.

لهذا السبب تحديدًا يشعر الإنسان براحة غامضة بعد الدعاء، حتى حين لا تتغير الظروف؛ فالدعاء ليس دائمًا طلبًا للحلول، بل لحظة صدق نادرة يتوقف فيها القلب عن المقاومة. كأن الروح، المتعبة من حمل نفسها وحدها، تجد أخيرًا ملاذها الآمن؛ تجد مكانًا تستطيع أن تنهار فيه دون خوف من الإدانة. ولهذا كانت السكينة قريبة دائمًا من السجود؛ لأن الساجد، في جوهر حاله، يعترف بأنه ليس قويًّا بما يكفي وحده. وأقرب ما يكون العبد إلى ربه ليس حين يظن نفسه مكتملاً، وإنما حين يشعر بعجزه الكامل؛ فالضعف أمام الله ليس نقصًا، بل صورة من صور الحقيقة. وكلما تخلى المرء عن وهم الاكتفاء بنفسه، شعر بذلك السلام الخفي الذي يشبه عودة الروح إلى موطنها الأول.

ربما لهذا لا تمنحنا الدنيا راحة كاملة مهما أحببنا فيها، لأن قلوب البشر – مهما اتسعت – تبقى محدودة، ومتقلبة، وفي حاجة هي الأخرى إلى قلوبٍ أخرى تتسع لها. أما الله وحده فيسع ضعف الإنسان كله، دون أن يطلب منه أن يُخفي شيئًا. ولذلك، حين يثقل القلب بما يعجز عن البوح به، لا يُفتش الإنسان عن مكانٍ يبهجه، بل عن حضرةٍ يطمئن فيها، ويجد فيها أمانه الأخير.

رابط المقال في التعليق الأول

Want your school to be the top-listed School/college in Shebin al-Kom?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Address


جمال عبد الناصر/مجمع الكليات
Shebin Al-Kom

Opening Hours

Monday 9am - 5pm
Tuesday 9am - 5pm
Wednesday 9am - 5pm
Thursday 9am - 5pm
Sunday 9am - 5pm